تسير التجارب التقنية الأولية على الخط الحديدي المنجمي الغربي، الذي يربط بين ولايات بشار وتندوف وغارا جبيلات، بشكل عادي، وذلك منذ انطلاقها اليوم الثلاثاء، حسب ما أفادت به الوكالة الوطنية للدراسات ومتابعة إنجاز الاستثمارات في السكك الحديدية. وتُجرى هذه التجارب التقنية تحت إشراف وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، السيد عبد القادر جلاوي، وتهدف أساسًا إلى التحقق من جاهزية وصلاحية البنية التحتية على طول مسار الخط الحديدي، الممتد على مسافة تقارب 950 كلم، إضافة إلى التأكد من احترام المعايير التقنية الصارمة المعتمدة خلال إنجاز هذه السكة الجديدة بالجنوب الغربي للبلاد. وأوضح مدير الاتصال المركزي بالوكالة، السيد عبد القادر مزار، أن هذه الاختبارات ترمي أيضًا إلى تقييم الأداء الديناميكي للخط، لاسيما فيما يتعلق بالسرعات العالية، وفحص جودة مختلف المكونات التقنية، على غرار القضبان واللحامات، فضلاً عن اختبار مدى فعالية أنظمة الإشارة الموزعة على طول المسار. وأضاف المصدر ذاته أن التجارب تشمل كذلك التحقق والمعاينة التقنية ل45 منشأة فنية تم إنجازها على نفس المسار، في إطار ضمان السلامة والاستجابة للمعايير المعمول بها في مشاريع السكك الحديدية ذات الطابع الاستراتيجي. وانطلقت الرحلة التجريبية من محطة تندوف باتجاه ولاية بشار، على متن قاطرة مهيأة خصيصًا لهذا النوع من التجارب، حيث ضمت المدير العام للوكالة، السيد عز الدين فريدي، مرفوقًا بإطارات مركزية من الوكالة ومسؤولي المشروع، إلى جانب ممثلي المؤسسات والشركات العمومية المعنية، فضلاً عن الشريك الصيني المكلف بإنجاز هذا المشروع الهام. وإلى جانب هذه المرحلة المتقدمة من التجارب التقنية، تساهم الوكالة الوطنية للدراسات ومتابعة إنجاز الاستثمارات في السكك الحديدية في عملية إعادة تأهيل وعصرنة محطة السكك الحديدية ببشار، من خلال التكفل بعدة عمليات وأشغال تهدف إلى تحديث مختلف البنى التحتية التابعة لهذه المنشأة، بما يعزز جاهزيتها ويواكب متطلبات الاستغلال المستقبلي للخط.