الهيئة الوطنية للحوار والوساطة متمادية في مسعاها لحل الأزمة    دحمون: نتائج البرنامج التنموي بجانت سلبية وإجراءات ستتخذ    خفض (أوبك+) بلغ 159% في جويلية    20 أوت 1955 و 1956، محطتان مفصليتان من تاريخ الثورة    خلال سهرات مهرجان سيدي‮ ‬بلعباس‮ ‬    وفاة الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب    لمخرجه صالح بوفلاح    26 مشروعا تعزز هياكل الاستقبال وتخفيض الأسعار أكثر من ضرورة    تنصيب الرئيس والنائب العام لمجلس قضاء معسكر    شرطة سي مصطفى تضع حدا لجماعة اشرار ببومرداس    محاضرات، تكريمات وتدشين مجسم الأمير عبد القادر    الثراء الفاحش.. كان حلما جميلا فصار واقعا مقززا    المنتخب المحلي في تربص بسيدي موسى بداية من الأسبوع القادم    تجديد الدعوة لتلبية مطالب الحراك والوفاء لرسالة الشهداء    وفاة 37 شخصا وإصابة 1919 آخرين في حوادث الطرق    فرق شرطة الشواطئ والدراجات الهوائية تثير ارتياح المصطافين    نيمار على مقربة من العودة إلى «البارسا»    مخلوفي يشارك في ملتقى باريس لألعاب القوى    بن ناصر: "لم أحقق شيئا مهما بعد رغم التتويج بكأس إفريقيا"    موناكو يفاوض سليماني    مستوى فني مقبول.. والطفل هو الفائز الأكبر    الطبعة 12 للمهرجان الوطني لموسيقى الديوان    ريبيري يرفض أموال الخليج ويختار البقاء في أوروبا    قوى «الحرية والتغيير» تسمّي ممثليها 5 بمجلس السيادة السوداني    اليونان تنفي طلب ناقلة النفط الإيرانية الرسو في موانئها    حجز 192 كلغ من اللحوم البيضاء الفاسدة المهربة    عمال شركة كونيناف يرفضون تقاسم العقوبة مع أفراد العائلة    أول تعليق من الأفلان على دعوة منظمة المجاهدين لحل الحزب    توقيف عنصر دعم للجماعات الإرهابية بتمنراست    ارتفاع عدد وفيات الحجاج الجزائريين إلى 21 شخصا    الأرندي يشيد بدعوة بن صالح ويجدد دعمه لهيئة الحوار    هيئة الحوار تثمن موقف أعيان عشائر ميزاب    "هيومن رايتس ووتش" تعلن ترحيل أحد مسؤوليها من الجزائر    أكثر من 180 ألف مؤسسة تحصلت على الرقم التعريفي الإحصائي    الجزائر تتفوق على المغرب وتونس في دوري نجوم قطر    117 حالة فيروس كبدي بالبليدة بسبب مياه مشبوهة    الحكومة تتدخل لإنقاذ مصانع السيارات "من الموت"    شبوب 17 حريقا في المحيط الغابي و الزراعي بولاية سطيف    الوديان والبرك ملاذ لأطفال تبسة والموت يترقبهم !    الخارجية الفلسطينية تحمل إسرائيل المسئولية الكاملة عن معاناة أهالي غزة    تيجاني هدام يدعو إلى غرس ثقافة المقاولاتية في الوسط الجامعي    وزير الداخلية يشرف على الاحتفالات المخلدة لليوم الوطني للمجاهد باليزي    جلاب: لا يهم الدول التي تُستورد منها السيارات    الذنوب.. تهلك أصحابها    وزير الصحة يعلن عن قرار جديد لصالح الأطباء العامون الذين أدوا 5 سنوات خدمة بمناطق الجنوب    تسريح قطع الغيار المحجوزة على مستوى المستودعات الجمركية    «جهودنا ترمي إلى تكوين جيش إحترافي بأتم معنى الكلمة»    للمطالبة بالديمقراطية    تيبازة    إرتفاع عدد وفيات الحجاج الجزائريين‮ ‬    بسبب ندرة حادة في‮ ‬المخزون‮ ‬    عام حبس لسارق زبائن حافلات النقل الحضري بوهران    شاب يرمي بنفسه من الطابق الثالث لبناية أثناء خضوعه للرقية شرعية    إسماعيل يبرير ضيف جلستنا الأدبية الثالثة    إيرجن تحتفل بالثقافة والتاريخ    التّربية الوقائية في الإسلام    ذكر الله... أيسر العبادات وأسهل الطّاعات    الشيخ السديس يستنكر افعال الحوثيين بعد الهجوم على حقل شيبة السعودي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بين اعتذار بونجاح و”مُكَابَرَة” النُّخَبْ
نشر في الحوار يوم 13 - 07 - 2019

لَفَتَ انتباهي كثيرا موقفُ اللاعب بونجاح وهو يبكي بِحُرْقَةٍ على ركلة الجزاء التي ضيّعَها في المقابلة التي جَمَعَتْ الفريق الوطني بفريق الكوت ديفوار يوم الخميس الماضي، فقلتُ لو أنّ كلَّ النُّخَبِ الوطنيّة تبكي بِحُرْقَةٍ وصدق على ما فَرَّطَتْ في جَنْبِ الوطن، وعلى ما قصَّرتْ في حقِّه، وكان لها نفس الإحساس بالذنب جرّاء التّقصير في خدمته، لكنّا اليوم في أحسن الأحوال..
الحقيقة أنّه لا يسعنا إلّا أن نحترم الشّجاعة والمروءةَ التي يمتلكها اللاعب بونجاح عندما ظهر في وسائل الاعلام،يعتذر للشعب الجزائري بصدق، عن ركلة جزاءٍ ضَيَّعَها، مُعبِّراً على أنّ أكثر ما كان يخشاه هو ان يتسبَّبَ في تفويت الفرحة على الجزائريين ويتسبّب في إقصاء الفريق الوطني جرّاء تضييع ركلة جزاء!..والحقيقةُ أيضاً أنَّ الشّجاعةَ التي يمتلكها بونجاح، لا تمتلكها كثيرٌ من النّخب الوطنيّة في مجالات مختلفة، فهلّا رأينا كثيراً من السيّاسيين يعتذرون للشّعب الجزائري على ما ألحقوه بالبلاد من دمار اقتصاديّ واجتماعيّ ونفسيّ وثقافيّ؟!.. هلّا رأينا حزباً من الأحزاب يعتذر على سوء التّقدير وتضليل المواطنين؟!.. هلّا رأينا واحداً من المسؤولين يعتذر للشّعب الجزائري على الواقع المرّ الذي أوصلوه إليه، تحت شعارات كثيرة معسولة وكاذبة؟!.. هلّا رأينا واحداً من النّخب الثقافية المرموقة يعتذِر للأمّة على التصحير الذي ألحقوه بالعقل وبالإنسان الجزائري، مقابل الانتفاعيّة التي كان يحقٍّقُها لهم تغيير المواقع؟!.. هلّا رأينا واحداً من النّخب العلميّة المتصدِّرة للمشهد يعتذر على المستوى المتدنّي للمنظومة التّعليميّة والبحث العلمي؟!.. هلّا رأينا النّخب الدينيّة تعتذر على مستوى توفّر القدوة وفاعليّة الخطاب الدّيني في المجتمع؟!.. هلّا رأينا واحداً من الصحفيين الكبار يعتذر على التقصير في الالتزام بالصدق وخدمة الحقيقة، وتنوير الرأي العام؟!.. هلّا رأينا جزائريّا مَهْمَا كان مَوْقِعُهُ يعتذر للشّعب على تقصيره في عمله؟!..هلّا؟!.. هلّا؟!..
لقد بكى اللاعب بونجاح واعتذر من أجل رَكْلَةٍ أَضَاعَهَا، وهو خَطَأٌ غير مقصود، وأضراره لا تتعدّى الاقصاء من فعاليات رياضيّة، وقد ارتكبَ مِثْلَ هذا الخطأ من قَبْلِه كبارُ اللاعبين العالميين أمثال: ميسي، ورونالدو، وبيلي، ومارادونا وغيرهم.. غير أنّ كثيراً من النّخب على اختلاف مواقعها، أخطأتْفي حقِّ الوطن بشكلٍ أو بآخر، وتسبَّبَتْ في تعطيل تَنْمِيَتِهِ، وهي اليوم تتلوَّنُ وتُبرِّرُ، وتتنكّرُ لمسؤولياتها، وتبحث على التّموقع من جديد.. ليتها تمتلك جزءاً من الشّجاعة التي يمتلكها بونجاح فتبكي وتُعيدُ حساباتِها، وتَعْتَذِرُ على ما أَلْحَقَتْهُ بالوطن.. أخشى أن يكون بُكَاءُ البعض مُتَأَخِّراً، فيصدق عليهم ما قَالَتْهُ عائشةُ أُمُّ أبي عبد الله الصغير، آخر ملوك غرناطة، حين بكى “مُتَأَخِّراً” وهو يرى وَطَنَهُ يضيع منه، فقالتْ له أمُّه: أبك بُكَاءَ النِّساء على مُلْكٍ لم تحفظْه حِفْظَ الرّجال!..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.