استرجاع قنبلتين يدويتين وذخيرة ومعدّات    سعداوي: نسعى لبناء مدرسة عصرية    قِيَم المجتمع الجزائري خطّ أحمر    عثمان يشيد بمجهود الجزائر    انتخاب الجزائر    المولودية تنعش آمالها    تسهيلات في النقل للمعاقين    حملة تحسيسية وطنية لمواجهة المخدرات    وفد هام يحلّ بالشلف    الوزير الأول يشرف على وصول أولى شحنات خام الحديد من منجم غارا جبيلات إلى مركب "توسيالي" بوهران    رئيسة المحكمة الدستورية تستقبل وفد مجلس الأمة لتعزيز التعاون المؤسساتي    لجنة الشؤون القانونية والحريات تستمع لأحزاب سياسية حول مشروع القانون العضوي للأحزاب    حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير لا يسقط بالتقادم    شهيد ومصابون في قصف مسيرة للاحتلال    الصناعة الوطنية بحاجة ماسة إلى قطاعات "جرّ و مؤهلات"    بلعريبي، يترأس ، اجتماعا تنسيقيا تناول وضعية البرامج القطاعية    "الجزائر توفر الظروف المواتية ومناخ استثماري جذاب "    رئيس الجمهورية يتلقى رسالة تهنئة من رئيس جمهورية الصين الشعبية    هبوب رياح قوية بعدة ولايات من الوطن    ولاية الجزائر: الإطاحة بجماعة إجرامية مختصة في تهريب العملة    كقطب إقليمي الجزائر مؤهلة لتموين القارة الإفريقية بالأدوية    حظوظ الشبيبة تتقلّص    رحو مدرّباً لمازيمبي    منجم غارا جبيلات سيجعل الجزائر منتجا عالميا للحديد    أيام إعلامية للحرس الجمهوري بوهران    تحويل مؤقت لحركة سير مركبات الوزن الثقيل    إدماج 54 متربّصا ناجحا في مسابقة "اتصالات الجزائر"    "حماس" تدين بشدة سلوك الاحتلال الصهيوني    إطلاق استراتيجية وطنية للوقاية الرقمية للشباب    قويدري: العمل على تحقيق رقمنة شاملة لقطاع الصناعة الصيدلانية في 2026    لحظات حاسمة في محطات تاريخية فارقة    ترامب يستحق جائزة نوبل للحرب    الملايين يواجهون الجوع في السودان    أحسن داوس " دراسة تطبيقيّة للكاتبة " ابتسام جوامع"    ناصري: وتيرة تطور متسارعة تعرفها الجزائر المنتصرة    62 تدخلا عبر 35 ولاية خلال 24 ساعة    13 مجمعا مدرسيا و4 متوسطات و3 ثانويات في الإنجاز    عطال يجري عملية جراحية ويطمئن أنصار "الخضر"    مدرب فولفسبورغ يتحدث عن مشكلة محمد عمورة    "أطياف الروح" في حضرة بونة    ملتقى وطني يعيد قراءة أنظمة القياس في شمال إفريقيا عبر التاريخ    كتابي الجديد.. حينما تتحوّل ذاكرة الطفولة إلى شهادة عن التاريخ    "العميد" أمام منعطف حاسم    برنامج يبرز روح التضامن الوطني    العثور على بطلة باب الحارة مقتولة في منزلها    غوتيريش يدعو لوقف فعلي لإطلاق النّار في غزّة    تمديد المرحلة الثالثة لحملة التلقيح إلى 5 فيفري القادم    التوعية للحد من استعمال المضادات الحيوية    تعيين مراد بلخلفة مديرا عاما بالنّيابة لمجمّع "صيدال"    سيغولان روايال تدعو من الجزائر إلى عهد جديد من التعاون الجزائري-الفرنسي قائم على الحقيقة التاريخية واحترام السيادة    معسكر..الشهيد شريط علي شريف رمز التضحية    عمرو بن العاص.. داهية العرب وسفير النبي وقائد الفتوحات    الدين والحياة الطيبة    صيام الأيام البيض وفضل العمل الصالح فيها    الرالي السياحي الوطني للموتوكروس والطيران الشراعي يعزز إشعاع المنيعة كوجهة للسياحة الصحراوية    شهر شعبان.. نفحات إيمانية    تحضيرًا لكأس العالم 2026..وديتان ل"الخضر" أمام الأوروغواي وإيران    الزاوية القاسمية ببلدية الهامل تحيي ليلة الإسراء والمعراج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عواقب الذّنوب والمعاصي على الأفراد والأمم
نشر في الخبر يوم 14 - 08 - 2014

المصائب ما هي إلّا إشارات وتنبيهات من اللّه تعالى لعباده المخالفين، وهي آيات للتّخويف أيضًا: {وما نُرْسِلُ بالآيات إلّا تَخْوِيفًا}. فربُّنا سبحانه جعل لكلِّ شيءٍ سببًا يجلبُهُ، وآفة تذهبه، فطاعة اللّه تعالى وطاعة رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم سبب لجلب النِّعم المفقودة، وحفظ النّعم الموجودة، أمّا المعاصي فهي سبب لزوال النِّعم، وحلول النّقم؛ إذ هي تُذْهِبُ النِّعَمَ الحاصلة، وتقطع النعم الواصلة. ومن هنا وجب على العباد الرجوع إلى ربّهم والامتثال لأوامره والاستقامة على نهج نبيّه: {وَلَنُذيقَنَّهُم مِنَ الْعَذاب الأدْنَى دُونَ الْعَذابِ الْأكْبَر لَعَلَّهُم يرجعون}.
إنَّ ضرر المعاصي على الأفراد والمجتمعات أشدُّ وأنكى من ضرر السّموم على الأجسام، فهي تخلق في نفوس أهلها التباغض والعداء، وتنزل في قلوبهم وحشة وقلقا، لا يجتمع معها أُنْسٌ ولا راحة. وهي أصل كل بلاء، ومصدر كل شقاء، ومنبع كل غضب وانتقام، فما نَفَرَتِ النِّعَمُ، ولا حلَّت النِّقم والأدواء، ولا هجمت المصائب والنكبات إلا بشؤم الرذائل والمنكرات. وما عُذِّبت أمة من الأمم إلا بذنوبها، ففي كل آية عبرة، وفي كل مَثَلٍ من الأمم السابقة بلاغ وذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، يقول ربنا مبيِّناً أسباب أخذ المهلكين وعقابهم: “فكلا أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصباً، ومنهم من أخذته الصيحة، ومنهم من خسفنا به الأرض، ومنهم من أغرقنا”.
كل هذا كان فيمن قبلنا، لكن الذنوب والمخالفات تهلك الأمم اللاحقة أيضا إن هي أجرمت: “ألم نُهلك الأوَّلين ثم نتبعهم الآخِرِينَ كذلك نفعل بالمجرمين”. فما نزل بالأمم والشعوب من ذل وهوان، وآلام وعقوبات وفتن، وما سُلِّط الأشرار، وسيطر الفجار، وغلت الأسعار، وكثرت الجرائم، إلا بسبب الذنوب والمعاصي، والمجاهرة بها من الداني والقاصي، وترك الأوامر والنواهي: “ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم من قرن مكّناهم في الأرض ما لم نمكّن لكم، وأرسلنا السماء عليهم مدراراً، وجعلنا الأنهار تجري من تحتهم فأهلكناهم بذنوبهم، وأنشأنا من بعدهم قرناً آخرين”.
فما الذي كان السبب في إخراج الأبوين من الجنة، دار اللذة والنعيم إلى هذه الدنيا دار الآلام والأحزان؟ وما الذي كان السبب في إخراج إبليس من ملكوت السماء، ليتحول إلى طريد لعين، مَصْدَرٍ لكل بلاء في الإنسانية؟ ولماذا عَمَّ الغرق قوم نوح حتى علا الماء رؤوس الجبال؟ ولماذا سُلِّط الريح على قوم عاد حتى ألقتهم كأنهم أعجاز نجل خاوية؟ وما السبب في إرسال الصيحة على ثمود حتى قطعت قلوبهم في أجوافهم؟ ولماذا قُلبت قرى قوم لوط بهم فجعل اللّه عاليها سافلها وأتبعهم بحجارة من سجيل؟ وما الذي أغرق فرعون وقومه، وخسف بقارون الأرض، وما الذي هَدَّ عروشاً في ماضي هذه الأمة وحاضرها؟ إنها باختصار الذنوب والمعاصي.
ترى هل نعتبر بما يحصل في كثير من الأوطان، من فيضانات وطوفان، وجدب وجفاف، ومجاعات وأوبئة وأمراض، وحوادث سيارات وقطارات مهلكة، وبواخر مغرقة، وطائرات محرقة، وزلازل مروعة. كل ذلك بسبب كفر النِّعم والظلم وكسب السيئات. قال تعالى: “فأصابهم سيئات ما كسبوا والذين ظلموا من هؤلاء سيصيبهم سيئات ما كسبوا وما هم بمعجزين”. إن حصول المصائب لا يكون إلا بسبب ما تكسبه أيدي الناس من معاصي ومخالفات، والتي منها أكل السحت، والربا، وانتشار الفواحش، وإكرام الكفار والفجار، وإهانة الصالحين والأخيار، ومعاداة أولياء اللّه الأبرار، واتباع الشهوات وارتكاب المنكرات، نسأل اللّه العافية. واللّه ولي التوفيق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.