فرنسا تدعو الدول الإسلامية لوقف مقاطعة منتجاتهم فورا وماكرون يُغرد بالعربية    صفقة انتقال بلايلي تتأجل    موظفات في الستر راغبات    هيئة كبار العلماء السعودية: الإساءة للأنبياء ليست من حرية التعبير    ماكرون يعُضّ يد المسلمين التي أوصلته لرئاسة فرنسا    صالون البناء والأشغال العمومية بقسنطينة : إبرام 20 اتفاقية شراكة ما بين متعاملين محليين    تعديل الدستور: التركيز على أهمية مشاركة المواطنين في استفتاء الفاتح نوفمبر المقبل    أمطار رعدية غزيرة مرتقبة في 15 ولاية    حملة تشجير للجيش الوطني الشعبي بالمسيلة    غياب تام لأدنى شروط العيش الكريم لسكان منطقة بلقو الثورية بباتنة    الصين تسابق الزمن للتفوق على فيروس كورونا    حزب البعث يعلن وفاة عزت الدوري نائب صدام حسين    مؤسسة النفط الليبية تعلن انتهاء الإغلاقات في جميع الحقول والموانئ    البنك الشعبي الجزائري: إطلاق تسعة منتجات للصيرفة الإسلامية    انطلاق تصوير "يد مريم" قريبا تحت إدارة المخرج يحيى مزاحم    عطار: الجزائر إستهلكت 50 بالمائة من إحتياطاتها من البترول والغاز    أطباء "الفارماكولوجيا العيادية" بمحمد دباغين يطالبون بمنحة كوفيد 19    تفكيك شبكة إجرامية تحترف النصب عبر مواقع التواصل الاجتماعي    إنجاح الاستفتاء يستدعي نكران الذات وتحكيم صوت العقل    جمعية آفاق لمرضى القصور الكلوي تكرم صحفي «الجمهورية» أحمد بن نعوم    مشروع تعديل الدستور عامل مؤسس لدولة حديثة و ديمقراطية    مشروع تعديل الدستور يعطي أدوات قوية لحماية حقوق الإنسان    إثر اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي عليه    تزامنا وذكرى المولد النبوي الشريف    في جانفي 2021    اعتبروه خطوة تجاه السلام والاستقرار    في الفترة الممتدة بين 28 سبتمبر و18 أكتوبر الجاري    الفصل في المسألة خلال مجلس الوزراء المقبل    تحسبا لاستلام المفاتيح قريبا    قال إن الوضعية الوبائية مقلقة حاليا..فوزي درار:    جراد يدعو للتحلي بالمسؤولية أمام خطورة الجائحة    النائب رحيم يمثل الجزائر    انطلاق أولى المشاورات السياسية برعاية أممية    وفاة ثلاثيني سقط من جسر    سوق وطنية للتمور بورقلة بداية العام القادم    محرز يصفع الفرنسيين    7 وفيات.. 263 إصابة جديدة وشفاء 163 مريض    الكاتب الذي يغرد خَارج السرب ليس بكاتب    حبُ من الماضي    محاوله لترميم الْحُلْم    زرارقة يقتنص جائزة الرواية البوليسية    إحياء ذكرى المصطفى واحتفاء بفكر بن نبي    تعزية «الجمهورية»    فشل المفاوضات مع المدرب مواسة    تأجيل محاكمة 21 متهما من مجموعتي حرب العصابات    بوغرارة في ورطة بسبب رحيل بعض اللاعبين    يوم إعلامي تحسيسي حول تعميم استعمال وسائل الدفع الإلكتروني    كلمات والدة نور محمدوف تقوده لاعتزال مفاجئ    إعانة مالية لاتحاد بسكرة وشباب أولاد جلال    إدراج ايبو مباشرة في الجدول النهائي    احترافية ومصداقية في الممارسة المهنية    مصادرة 19 ألف قارورة خمر    "مساعدة ضحايا الجرائم"    حماد يقر بتسجيل بعض التأخر    شيخ الأزهر يردّ على ماكرون: الأزمة الحقيقية بسبب أجنداتكم الضيقة    قارورة على شكل أيسكريم    بيرام    وزارة الثقافة تنظم "أسْبوع النّْبِي" تحت شعار "مشكاةُ الأنوار في سيرة سيّد الأخيار"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





رياح "الحراك الشعبي" تهب على الوسط الرياضي
تنديدا بالسلوكات غير الأخلاقية
نشر في المساء يوم 22 - 04 - 2019


* email
* facebook
* twitter
* linkedin
بين اعترافات رؤساء أندية واتهاماتهم، وصولا إلى مقاطعة المقابلات، خلفت موجة "الحراك الشعبي" المطالب بتغييرات جذرية على النظام القائم، إفرازات تطال هذه الأيام، على غرار باقي مجالات الحياة السياسية، الوسط الرياضي الجزائري، خاصة اللعبة الأكثر شعبية؛ كرة القدم، وإن كانت المطالب ليست نفسها مقارنة بالاحتدام الذي طال المشهد السياسي الجزائري، نتيجة الهبة الشعبية المتواصلة منذ 22 فبراير على مستوى القطر الوطني، فإن الوسط الرياضي لم يسلم هو الآخر، حيث ذهبت بعض الأطراف الرياضية، خاصة في كرة القدم، إلى صب كامل غضبها على ما يحدث، من خلال تنديدها بالسلوكات غير الأخلاقية التي طالت هذه اللعبة، لاسيما ظاهرة الرشوة "في أخطر وأبشع صورها" التي باتت تؤرق الرياضة الأكثر شعبية.
كانت بداية تأثير الحراك الشعبي من خلال التذبذب الذي مس المنافسات الرياضية بكل اختصاصاتها، لاسيما كرة القدم، حيث ارتأت رابطة كرة القدم المحترفة مباشرة بعد مسيرة 22 فبراير، إلى تأجيل عدة مقابلات لأسباب متعلقة ب«النظام العام"، وعدم برمجة اللقاءات يوم الجمعة، الذي يشهد مسيرات شعبية على مستوى التراب الوطني، ونظرا للاضطرابات التي شهدتها المنافسات، فقد طالبت الاتحادية الجزائرية لكرة القدم "فاف" بضرورة إشراكها، عندما يتعلق الأمر بطلب تأجيل المقابلات على كل المستويات.
رغم أن مباريات الرابطتين الأولى والثانية لكرة القدم تسير في ظروف حسنة، وهي التي تجرى حاليا طوال أيام الأسبوع لأول مرة، إلا أن موعد إنهاء الموسم الكروي عرف إرجاء إلى تاريخ 26 ماي بالنسبة لحظيرة النخبة.
مقاطعة الداربي العاصمي والمنتخب الوطني
كأول سابقة من نوعها في تاريخ كرة القدم الجزائرية، قاطعت جماهير مولودية الجزائر واتحاد العاصمة الداربي الكبير الذي لعب، وعلى غير العادة، أمام مدرجات شبه فارغة، حيث استجاب مناصرو الفريقين للدعوات التي انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك"، كرسالة منهم أرادوا تبليغها للسلطات، في ظل الأوضاع التي تشهدها البلاد واتساع رقعة الحراك الشعبي.
في صرخة أطلقها على "فايسبوك"، كتب مناصر من اتحاد العاصمة مايلي "كيف نتنقل إلى الملعب لمشاهدة مباراة في كرة القدم وأمنا (يقصد الجزائر)، مريضة".
كما طالت موجة المقاطعة المنتخب الجزائري لكرة القدم، بمناسبة المقابلتين اللتين أجراهما بملعب "مصطفى تشاكر" في البليدة يومي 22 و26 مارس أمام غامبيا (1-1)، في إطار تصفيات كأس إفريقيا 2019 ومنتخب تونس وديا (1-0) بعد الدعوات التي انتشرت كسرعة البرق على صفحات التواصل الاجتماعي بشعار "خلوه فارغ".
لم يتردد الناخب الوطني جمال بلماضي في دعم الحراك الشعبي قائلا "أظن أن موقفي لا يختلف عن الآخرين. الشعب عبر عن مطالبه ولا يمكنني إلا أن أساند الشعب الجزائري، الذي خرج في مسيرات سلمية ومنظمة".
شاركت العديد من الشخصيات الرياضية، من تقنيين ورؤساء اتحاديات، على غرار رئيس الاتحادية الجزائرية للمبارزة سابقا، رؤوف سليم برناوي (قبل أن يتولى منصب وزير الشباب والرياضة)، في هذه المسيرات الشعبية، وهو نفس الأمر بالنسبة للاعبي كرة اليد الذين هددوا بمقاطعة المنافسة، في حال استمرت الاتحادية على برمجة مقابلات البطولة الوطنية يوم الجمعة، قائلين "نحن لا ننتمي إلى كوكب آخر".
زرواطي وملال يثوران
فتح الوضع الحالي للبلاد، المجال لبعض مسيري الأندية من أجل الخروج ببعض التصريحات المثيرة ضد خير الدين زطشي، رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، والذين اعتبروه "غير شرعي".
كان رئيس شبيبة الساورة، محمد زرواطي، الأول من قصف ‘'طريقة انتخاب'' زطشي على رأس الهيئة الفديرالية في 20 مارس 2017، مؤكدا في السياق، "تدخل" وزير الشباب والرياضة الأسبق الهادي ولد علي في شؤون الانتخابات.
كان تصريح زرواطي آنذاك كالتالي ‘'كنت عضوا في لجنة الترشيحات، وأؤكد لكم أننا تلقينا ضغوطات كبيرة من أجل تسهيل مهمة انتخاب زطشي على رأس الهيئة الفديرالية. الوزير الأسبق الهادي ولد علي كان له تأثير كبير في تلك الانتخابات. رئيس لجنة الانتخابات علي بعمر كان قد استقال بعد رفضه لتلك الضغوطات''.
أيام قليلة بعدها، خرج شريف ملال الذي لم يكن آنذاك رئيسا لشبيبة القبائل، بتصريحات أخرى مماثلة ضد رئيس "الفاف"، حيث قال ‘'أؤكد لكم صحة اتهامات زرواطي ضد زطشي، لأن هذا الأخير غير شرعي، وعليه أن يقدم استقالته. لن نصمت أمام هذه المهزلة. الانتخابات التي جعلت منه رئيسا ل«الفاف" كانت مزورة والوثائق الرسمية يمكنها أن تثبت ذلك''، قبل أن يضيف ‘'نحن مستعدون للذهاب بعيدا والكشف عن سوء تسيير زطشي، لأنه شريك في العديد من القضايا. كرة القدم الجزائرية تعرف العديد من الخروقات''.
بالإضافة إلى زرواطي وملال، توالت الخرجات الخطيرة لرؤساء الأندية الجزائرية، آخرها كان بطلها رئيس اتحاد عنابة، عبد الباسط زعيم، الذي فجر قنبلة عندما اعترف على قناة "الهداف تي في" بإنفاق مبلغ سبعة ملايير سنتيم لشراء مقابلات، وهو ما سمح لفريقه بتحقيق الصعود خلال الموسم الفارط من قسم الهواة إلى الرابطة الثانية.
استغل مراد مازار، رئيس الاتحاد الدولي لمكافحة الفساد الرياضي، خرجات رؤساء الأندية المتتالية، ليعتبر أن ‘'حالة الرياضة في الجزائر بصفة عامة، وكرة القدم بصفة خاصة، تتعفن يوما بعد آخر''.
قال مازار "أؤكد لكم أنه تم رفع قضية ضد الاتحادية الجزائرية لكرة القدم لدى وكيل الجمهورية بمحكمة الأربعاء، لأن الجمعية العامة للهيئة الفديرالية جرت وقائعها بسيدي موسى. وقدمت شكوى ثانية بعدها لدى محكمة سيدي امحمد ضد وزير الشباب والرياضة الأسبق وبعض الإطارات بالوزارة''.
يمكن الجزم أن الحراك الشعبي الذي يعيشه الوطن، سمح لبعض مسيري كرة القدم الجزائرية ب«التحرر" و«الخروج عن صمتهم'' ضد طريقة تسيير شؤون اللعبة، ويبدو أن الجمعية العامة العادية ل«الفاف"، المقررة في الثاني من شهر ماي، قد تجرى في ظروف خاصة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.