استمرار تساقط الأمطار الرعدية في 25 ولاية    بالصور والفيديو.. شباب بلوزداد يُقدم قميصه الجديد    أستاذٌ وكورونا!    الجيش حريص على تجسيد تعهداته للوقوف مع الشعب والوطن    الجزائر تساند على الدوام القضايا العادلة    تطابق في وجهات النظر حول المسائل الدولية والإقليمية    الجزائر الجديدة تقلق الإتحاد الأوروبي    نطالب بترسيم 27 نوفمبر يوما وطنيا للمقاومة    انخفاض حصيلة الإصابات الجديدة    رئيس مجلس الأمة ينتقد الإمارات ويتهمها بزعزعة المواقف العربية    المجموعة البرلمانية للتجمع الوطني الديمقراطي تندد ب "كل محاولات التدخل السافر" في القرارات السيادية للجزائر    إطلاق عملية إنجاز 13300 وحدة سكنية بسيدي عبد الله    50 % من العمال استفادوا من عطل مدفوعة الأجر خلال الجائحة    الوحدة الوطنية.. رسالة الأمير عبد القادر الخالدة    ضرورة تجاوز مجالات التعاون التقليدي لرفع تحديات كوفيد-19    نحن في مسعى جد حذر لاقتناء اللقاح ضد كورونا    مكتتبو مشروع عدل "ك19" بالرحمانية يحتجون    الانطلاق في تجسيد ميناء الوسط ومشاريع منجمية كبرى بداية 2021    وفاة 7 أشخاص اختناقا بغاز الكربون في 24 ساعة    2124 "جريمة" وتوقيف 2181 متورط خلال نوفمبر    مناقب لا ينكرها إلا جاحد    عطار يرأس الاثنين القادم الاجتماع الوزاري لمنظمة «أوبك»    باحثون يبرزون البعد الإنساني في شخصية الأمير عبد القادر    الجزائريون غير معنيين بالحظر    ملتقى الحوار الليبي : مهلة أممية لتقديم المقترحات حول آليات ترشيح رئيس المجلس الرئاسي و نائبه    "كوفيد-19 حقائق ووقائع"    20 وفاة.. 1058 إصابة جديدة وشفاء 612 مريض    مكتتبو "آل.بي.بي" يناشدون وزير السكن إنصافهم    الإطاحة بمروّج المشروبات الكحولية    30 سنة من التهميش بجبل الوحش    5 سنوات حبسا ل3 لصوص استدرجوا ضحية وسلبوه مركبته    300 ساكن في انتظار الفرج    لائحة النواب الأوروبيين «غريبة» و«كاذبة»    الرواتب والمعاشات وراء الاكتظاظ بمراكز البريد    القمة في بولوغين والساورة والشلف للعودة غانمين    تدشين معلم تذكاري مكان الالتقاء برؤساء القبائل    الأمير عبد القادر أرسى قواعد القانون الإنساني قبل المجتمع الدولي    الإعلاميون غير معنيون بإجراء تحاليل الكشف عن كورونا    النسور في مهمة الإستثمار في مشاكل الأولمبي    «منصة رقمية» جديدة للزبائن لتفادي التنقل إلى «الوكالات»    ملف 6 آلاف مسكن بالرتبة على طاولة الوزير    عنيدة في الرسم ولا أهتم بالاستنساخ    العميد في مهمة رد الاعتبار على الساحة الإفريقية    تأجيل قدوم المدرب خودة لإمضاء العقد    قمة الجولة الأولى اليوم في بولوغين    بورايو يتناول الآداب الشفوية    أمطار رعدية مرتقبة على عدة ولايات ابتداء من مساء الجمعة    انتخابات مجلس الاتحاد الدولي : الجزائري زطشي يتوقع "منافسة شرسة"    بعد اتهامها بالضلوع في خروقات المغرب.. لودريان يبرئ فرنسا مما يحدث بالصحراء الغربية    مسلسلThe Crown عن العائلة البريطانية المالكة يحقق نجاحا باهرا    عنابة: توقيف 1322 شخصا بسبب مخالفة تدابير الحجر الصحي خلال أسبوع    تحطم طائرة تدريب عسكرية هندية فى سماء بحر العرب    السويد: إصابة الأمير كارل فيليب وزوجته بفيروس كورونا    السعودية تحذر من وضع "أسماء الله" على الأكياس    أحكام المسبوق في الصلاة (01)    هذا هو "المنهج" الذي أَعجب الصّهاينة!    حاجتنا إلى الهداية    لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"سماء مسجونة" عن معاناة المرأة العربية
الكاتب عبد الرؤوف زوغبي ل"المساء":
نشر في المساء يوم 14 - 11 - 2019


* email
* facebook
* twitter
* linkedin
كشف الكاتب والإعلامي عبد الرؤوف زوغبي ل«لمساء"، عن صدور روايته "سماء مسجونة" عن دار "خيال" للنشر والترجمة، وقال إنّها رواية اجتماعية، تناول فيها معاناة المرأة العربية في ظل هيمنة الرجل الشرقي، وكذا انتصاراتها ومحاولاتها المتعددة لإثبات وجودها، فكانت بالفعل نموذجا للتحدي والقوة والصلابة والعزيمة والنجاح.
زوغبي، تحدث أيضا ل"المساء" عن حيثيات روايته، عن امرأة قيّدتها أوراق متناثرة بشهودٍ على زاوية الغياب، وكذا عن رجلٌ تمرّد على غيومه الجافة حتى من قطرات ندى الفجر، جمعهم قدرٍ يترنّح على ضفاف الفوضى، في البيئة الشرقية، حيث لا يُسمع فيها حنين ثكلى، ولا أنين امرأة حملتْ وتعبتْ وكدّتْ، يلتف كالأفعى حولها.. رجل لم تعرف الرحمة لقلبه طريقًا ولا للرأفة بين دفتيّ صدره مُتَّسعًا، اقتاده الوهم لتغييب ضميره ووأد حقيقة إنسانيته وآدميته.. كان يظنُّ أن الشعاع المنبعث عبر النافذة مجرد انعكاس لومضات شموع الغرفة".
وأضاف زوغبي أنّ هذا الرجل غادر الكوخ غير مبالٍ بما حوله، وأخذ الطريق نحو مقهى القرية العتيق، دخل إليه مُتَّخِذًا مقعدًا تهاوى عليه بعدما استدار نحو سرواله ليرتِّب تعاريج محملتيه، وطلب من النادل أن يأتيه بكأس حليب وعلبة سجائر. رمقه "سي مختار" – صاحب المقهى– بنظرة لا تخلو من الغضب بعدما رمى بجلبابه الطينيّ جانبًا وجلس على كرسيه الهزاز وراح يبرم شاربه الكث، ثم قال مُحدِّثا عَمّار بنبرة من السخرية والازدراء "إيه يا عمّار!، متى وصلتك حضارة تعاطي المخدرات؟"، فتلملم عمّار في مقعده وأطفأ رابع سيجارة يشعلها وقال "عَمِّي مختار.. هذه الدنيا تحملك على ظهرها، ثم تلفظك كأنّك نكرة لا تكاد تُذكر بعدما تعبث كيف شاءت لتلقيك في قمامتها دون ذِكرٍ أو حتى أثر أو بقايا ركام"!.
أما فاطمة –يضيف زوغبي- ، فهي زوجة تعيش مرارة الحياة معه بعدما شرّدها وسلبها حتى أنفاسها وكلّ ذكرياتها الجميلة، ولم يتبقّ لها سوى أملها في الحياة "سلمى" ابنتها الصغيرة، رمز سعادتها وإكسير حياتها التي تكابد للعيش من أجلها فقط! كما كانت بمثابة الباحثة عن هويّتها أو مكان تعيش فيه، وفي وجدانها سُمٌّ قاتل وبقايا نبض، -صراع بين الحياة والموت وشعور عميق بالضياع-، لتقضي أيامها المقدّرة مع الموتى الأحياء أو السائرين إلى القبر.
وكتب عبد الرؤوف عن المجتمعٍ الشرقي الذي لا يأبه بوجود المرأة في مفاصله، تسري في عروقها مرارة الانكسار، تمشي إلى رحى النسيان، وتدري أنَّها إلى طيِّ النسيان تسير.. وأنَّ نهايتها الحتمية ستكون على يد العابث بروحها والتي أصبحت ممتنعة حتى عن مضاجعته الليلية بعدما أهلك جسدها الداء الخبيث الذي انتقل منه إليها وأنهك روحها، فيمر كل شيء خانق على عجل، تستعجل الصراخ داخلها بعد أن عرفت من طبيب القرية مصيرها المحتوم.. صراخها الذي تزفره كالحمم بصمت ليحرق تنهُّداتها ويرسم على شفتيها عنوانًا للقهر، فتنتابها ارتعاشة قوية تنخر جسدها، وكل حسرتها على فلذة كبدها.. من لها بعد رحيلها عن دنيا الفناء؟.
وأضاف أنّ بطلة روايته الْتوَت مفترشة الأرض كأنَّها تعود لحضن أمها ولعل النوم يشهد خاتمتها، وغفتْ بعد نوبات سعال بشفاه باسمة وكأنَّها تقول "سأعيش!" لعلَّها تنسى بعض صراعها مع الداء اللعين تارة، ونكد العيش مع رجل ٍيعاقر الخمر والمجون تارةً أخرى. وحلّ المساء، وعاد كل شيء كعادته، سماء ملبّدة بقطع الغمام، وحناجر تشدو أغاني الصيف هنا وهناك، وتلك النسمات الرطبة تلهو بالسنابل الخضراء تارة، وتداعب ماء الوادي تارة أخرى.. يعلو في كل حين صوت العصافير والخِراف العائدة بعد الرعي في المروج الخضراء إلى حظائرها، والفراشات المحلّقة تتمايل بأجمل ألوانها وحلّتها، تتنسم أريج الصيف الهادئ في سكونه، حتى جاءت اللحظة التي لم تكن تحسب حسابها لتودِّع أترابها نحو سماء ظلَّتْ تسافر إليها بأوجاعها تاركةً خلفها كل آلامها وآمالها، إلى حيث السكينة الأبدية والَّلا عودة..!
للإشارة، عبد الرؤوف زوغبي، كاتب وإعلامي وناشط ثقافي مساهم في الحراك الثقافي داخل الوطن وفي العديد من الدول العربية، يحمل عدة شارات دولية منها عضوية اتحاد الكتاب العرب، عضوية المدرسة العربية الحديثة، وعضوية المجلس الإداري الدولي للإبداع. صدر له ديوان شعر بعنوان "أمير العرب" ورواية "سماء مسجونة"، وله العديد من الأعمال تنتظر دورها في الصدور.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.