تبون يترأس الاجتماع الدوري لمجلس الوزراء    توقيف 5 تجار مخدرات وحجز أزيد من قنطار من الكيف المعالج بولايتي تلمسان وعين الدفلى    "الحرية والعدالة" يدعو إلى استمرار محاربة الفساد والمفسدين    بروتوكول بوتفليقة أمام القضاء        محرز واثق من المشاركة في دوري الأبطال الموسم المقبل !    " الفاف" تساند اللاعبين لإنشاء نقابة    مستغانم: الإطاحة بشبكة وطنية للترويج للمخدرات وحجز قرابة 2 كلغ من الكيف المعالج    حوادث المرور: وفاة 8 أشخاص و إصابة 30 اخرا بجروح خلال ال24 ساعة الماضية    “تيغريمت” أول جريدة بلغة الأمازيغية    محمد رمضان: لن أغني في مصر بعد الآن!    كوريا الجنوبية ترفع مستوى التحذير من كورونا للدرجة القصوى    الوفاق تدعو واشنطن لإنشاء قاعدة عسكرية في ليبيا    عاقلي: برنامج الحكومة يحمي الصناعة المحلية ويصلح المنظومة البنكية    آخر مستجدات وباء "كورونا"    زماموش، بن خليفة وزواري يريحون دزيري قبل "الداربي"    وزيرة التكوين: 255 ألف مقعد بيداغوجي و7 تخصصات جديدة للدخول المهني    الرئيس تبون يعين اللواء المتقاعد عبد العزيز مجاهد مستشارا له مكلفا بالشؤون الأمنية والعسكرية    اللواء شنقريحة يشارك في فعاليات معرضي “يومكس” و”سيمتكس” بالإمارات        وزير التجارة يستقبل وفدا عن صندوق النقد الدولي    زلزال قوي يضرب الحدود التركية الإيرانية    مصداقية الدبلوماسية الجزائرية تؤهلها للعب دور الوسيط في حل الأزمات    بإشراف الاتحاد الإفريقي    منذ بدء العام الجاري    عقب اكتشاف حرمان‮ ‬400‮ ‬بلدية من الحليب المدعم    يستعمل وسماً‮ ‬مزيفاً‮ ‬وينشط بطريقة‮ ‬غير شرعية‮ ‬    إعفاء المستفيدين‮ ‬من المحلات التجارية من دفع حق الإستغلال‮ ‬    بعد اجتماع وزارة السكن بممثلين عن المستفيدين‮ ‬    عقده‮ ‬يمتد لمدة لستة أشهر    وسط تشديد على حق الصحراويين في‮ ‬تقرير مصيرهم    أعدّه باحثون صينيون‮ ‬    منظمة الصحة العالمية تكشف‮:‬    ‮ ‬كورونا‮ ‬يهدّد لقاء البارسا    السلطات تحتفل رسميا والمواطنون في مسيرة سلمية    اتفاق تاريخي لإنهاء الحرب الأهلية في أفغانستان    الجريمة اللغز التي تصر عائلته على فك خيوطها    لقاء حول الشهيد «جبارة بشير»    «أستوحي لوحاتي التجريدية من القصص الدينية»    آه يا «شام»    4 سنوات سجنا لشاب سبب لستيني عاهة مستديمة    «نجاح الطبعة 19 مرتبط بمشاركة أحسن الرياضيين وحضور الجمهور»    8 سنوات غير كافية لإنجاز 200 مسكن «ألبيا» بماسرى.. ؟!    استذكار أعمال الأديب الفكرية والإعلامية    «أحب الحياة»    نقاش فرنسي لأفكار عنصرية.. الدعاية غير العلمية    تراث عريق يجوب العالم    منطقة تعاني اهتراء الطرق    ملايير من الخزينة العمومية في مهب الريح    داعية سعودي يتهم أردوغان ب”قتل اليمنيين”!    المحليون يرسّمون التأهل إلى دورة "البلاي أوف"    تربص وطني ل 300 رياضي    مهمتي تفادي سقوط الفريق    سينماتك العاصمة تحتفي بالمخرج الأمريكي “مارتن سكور سيزي”    مخططات تدخل الدرك سمحت بتراجع الجريمة    ويل لكل أفاك أثيم    نبضنا فلسطيني للأبد    أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المختصون يحذرون من تنامي الظاهرة
خطاب الكراهية والجهوية على مواقع التواصل الاجتماعي
نشر في المساء يوم 22 - 01 - 2020


* email
* facebook
* twitter
* linkedin
حذر مختصون في علم الاجتماع، من تنامي خطابات العنصرية والكراهية والجهوية على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدين أن القانون الذي أمر رئيس الجمهورية بإعداده لوضع حد لهذه الظاهرة، جاء في وقته من أجل ردع المتورطين في هذه التجاوزات. وكان رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون قد وجه تعليمات للوزير الأول، بإعداد مشروع قانون يجرم كل مظاهر العنصرية والجهوية وخطاب الكراهية في البلاد.
جاء هذا الإجراء، حسب بيان رئاسة الجمهورية، "بعد ما لوحظ ازدياد خطاب الكراهية والحث على الفتنة، خاصة في وسائل التواصل الاجتماعي، كما يأتي من أجل سد الباب في وجه أولئك الذين يستغلون حرية وسلمية الحراك، برفع شعارات تهدد الانسجام الوطني".
في هذا السياق، لفتت الأستاذة المختصة في التحليل الاجتماعي زهرة فاسي، إلى أن هذه الظاهرة أخذت "أبعادا خطيرة" في نشر الفتنة بين أوساط المجتمع، في فترة حساسة يصبو فيها الجزائريون إلى السلم، بحيث ساهمت بعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي غالبا ما يتابعها عدد مهول من الأشخاص، في نشر معلومات مغلوطة وتضخيمها وتلفيق التهم، والترويج لبعض الشعارات التي خرجت من الشارع من قبل مجموعات غير واعية للحقائق، وتسير في الاتجاه المعاكس، في ظل افتقار المواطن للمعلومة الحقيقية. كما أضافت أن إعداد قانون يجرم كل مظاهر العنصرية والجهوية وخطاب الكراهية، وفقا لما أمر به رئيس الجمهورية، جاء في وقته، في ظل وجود ظلم كبير يطال الوطنيين والشرفاء والأحرار، بالتواطؤ مع أطراف خطيرة تمولها جهات عدائية للجزائر"، وهو ما تعكسه الفيديوهات التي نراها للمحرضين ضد مصلحة الوطن. كما حذرت المختصة من تأثير محتوى بعض الصفحات على الشباب "الذين يملكون قابلية كبيرة لتصديق كل ما ينشر على موقع الفايسبوك".
من جهته، أوضح الأستاذ سمير عيمر أن "سوء استخدام حرية التعبير التي يتمتع بها الأشخاص، وغالبا ما يكونون بأسماء افتراضية على مواقع التواصل الاجتماعي، خلقت ظواهر خطيرة، أبرزها إثارة الفتن والترويج للعنف والعنصرية"، مما يستدعي -مثلما قال- "خلق قاعدة قانونية صارمة لردع المتورطين، حفاظا على التوازن بين الأفراد بعيدا عن القوانين الموجودة، والتي لم تثمر عن نتائج قيمة".
من جانبه، حذر أستاذ علم الاجتماع بجامعة سطيف (2)، زين الدين خرشي، من أن مظاهر العنصرية والجهوية وخطابات الكراهية، تحمل في طياتها رسائل سياسية من الصعب جدا التعامل معها فقط عن طريق القانون، حسبما أثبتته التجارب العالمية، لأنها يمكن أن تأخذ أشكالا مختلفة.
في هذا الإطار، طالب السلطة بالعمل على صون البعد الجزائري في الهوية الوطنية، باعتماد خطاب سياسي هادئ وخدمة إعلامية تراعي التنوع الموجود في مكونات المجتمع الجزائري، إلى جانب نشر الوعي في مجالات أخرى، كالتعليم والثقافة. أضاف أن خطابات الفتنة والكراهية والجهوية لطالما كانت موجودة في الجزائر، بل وكان صناعها والمروجون لها متواطئون مع أشخاص يملكون النفوذ، ويستخدمون مثل هذه المظاهر لخدمة مصالحهم الضيقة، والدليل أن القوانين التي تجرم هذه الأفعال موجودة، بما أن الدستور يحمي رموز الدولة.
أوضح أن الإشكال القائم يبقى مرتبطا ب«تفعيلها وتطبيقها"، معتبرا أن مشروع القانون الذي أمر بإعداده رئيس الجمهورية، من شأنه أن يعزز المنظومة القانونية، من خلال فرض عقوبات على المتورطين في مظاهر العنف والتحريض والكراهية، وهو ما من شأنه التقليل من وطأتها على المجتمع، لكنه في المقابل لابد أن يكون دقيقا وواضحا بشكل لا يتعارض مع حرية التعبير وحرية الفكر السياسي والرأي.
كما أشار إلى أن مواجهة الظواهر السلبية على منصات التواصل الاجتماعي "لا تقف عند مبادرة سن قانون للتجريم، إنما أن تتعدى ذلك إلى تطبيقه، لأن خطابات العنصرية والكراهية تركت أثرا وجراحا، من شأنها أن تساهم في تفكك المجتمع وخلق نزاعات داخلية تهدد استقرار الوطن ووحدته".
حول الموضوع، أكدت الأستاذة نعيمة بن عمار، من جامعة وهران، على ضرورة مشاركة لجان مختصة في إعداد القوانين التي تجرم استهداف الانسجام الوطني"، وأن تستند إلى دراسات معمقة، حتى تكون لها أبعاد طويلة المدى، في ظل صعوبة التحكم فيما ينشر على منصات التواصل الاجتماعي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.