باشرت مديرية المصالح الفلاحية بولاية قسنطينة، في رقمنة مصالحها، في خطوة لعصرنة القطاع ومعرفة مختلف المعطيات بدقة، والتحكم في الإنتاج، وفق البرنامج المسطر من طرف وزير القطاع، والذي أكد مرارا على أهمية الرقمنة في ترقية القطاع، وتوظيف الكفاءات الشابة، والتقرب أكثر من الفلاح، من خلال كسر الجدار الذي يفصل بينه وبين والإدارة. رقمنة قطاع الفلاحة، حسب القائمين على القطاع، بقسنطينة، يعد من الإجراءات العملية، التي جاءت في إطار مساعي الدولة، الرامية إلى تحقيق الأمن الغذائي وتعزيزه، والتي تعكس الإرادة القوية في المضي ضمن الاستراتيجية الجديدة، التي تبنتها الحكومة لدعم الفلاحة وجعلها من المحاور الرئيسية، لبعث التنمية الاقتصادية، بعيدا عن الريع البترولي. أوضح السيد بدر الدين خرشي، مدير المصالح الفلاحية بقسنطينة، أن رقمنة القطاع انطلق منذ حوالي 5 سنوات، حيث كشف عن وجود منصة رقمية خاصة، في مجال المصالح البيطرية، التي تسمج باستيراد وتصدير كل المنتجات الحيوانية ذات الأصل الحيواني، تضاف لها منصة خاصة بالتقييم الدوري لأسعار المنتجات الفلاحية، عبر تطبيق خاص، وهي الإجراءات التي ساعدت كثيرا الفلاح، من جهة، وساعدت الإدارة من جهة أخرى. وحسب مدير المصالح الفلاحية بقسنطينة، فإن عصرنة القطاع مرت عبر الانتقال من بطاقة الفلاح الورقية الكلاسيكية إلى البطاقة البيومترية، التي تسمح بمعرفة كل المعطيات الخاصة بالفلاح، من حيث المستثمرة الفلاحية، الاستثمار الفلاحي، وكل المعطيات التي تهم المصالح الفلاحية، والتي يتم تحيينها كل سنة، معتبرا أن هذا الأمر، سمح بالقضاء على الورقنة، وعديد العراقيل التي تميز جمع المعطيات الخاصة بالفلاحين. أوضح السيد بدر الدين خرشي، مدير المصالح الفلاحية بقسنطينة، أن القطاع الفلاحي بعاصمة الشرق، خلال السنوات الأخيرة القليلة، عرف تطورات إيجابية، بفضل الاستراتيجية المتبناة، بحثا عن تحقيق الأمن الغذائي وتوفير عدد من المحاصيل الأساسية، على غرار القمح بنوعيه، لتقليص قيمة الواردات في هذا المجال، وبذلك الحفاظ على العملة الصعبة، من جهة، ومن جهة أخرى، فك الارتباط بعائدات المحروقات. وحسب مدير المصالح الفلاحية بولاية قسنطينة، فإن الدولة الجزائرية، وضعت استراتيجية واضحة، من أجل المضي في هذا المسعى الواعد، بعدما وضعت قطاع الفلاحة في صلب الاهتمامات، وشجعت على الاستثمار في هذا القطاع، مع تحييين واستصدار قوانين جديدة، سمحت للقطاع بالتطور بشكل أفضل، مضيفا أن تشجيع الاستثمار في مجال غرف التبريد، ساهم في تطوير القطاع. أكد السيد بدر الدين خرشي، أن قسنطينة، خلال الموسم الفلاحي الفارط، حققت الريادة في جمع محاصيل الحبوب، بعدما تم استغلال مساحة إجمالية، في حدود 90277 هكتار، حيث تم جمع أكثر من 2 مليون قنطار، من الحبوب، منها 1.843 مليون قنطار، تم تحصيلها على مستوى تعاونيات الحبوب والبقول الجافة، مضيفا أن الولاية تدعمت ب9 صوامع جديدة لتخزين الحبوب، بقدرة تخزينية في حدود 450 ألف قنطار، جاءت لتعزيز قدرات التخزين، التي وصلت إلى 2.2 مليون قنطار، وسمحت لقسنطينة بالاكتفاء الذاتي في مجال التخزين.