يرتقب بولاية بومرداس، دخول 3 محطات تصفية للمياه المستعملة، خلال السنة الجارية، مما سيعزز قدرات التصفية واستعادة المياه العادمة، التي أصبح ينظر إليها كمصادر مائية غير تقليدية، لدعم القطاعين الفلاحي والصناعي. وحسب وحدة الديوان الوطني للتطهير بالولاية، فإن المحطات الجديدة تتواجد بكل من بلديات الأربعطاش، بودواو البحري وأولاد هداج، تضاف للمحطات الحالية، ما يمكن اعتبارها ركائز أساسية لاستراتيجية تثمين المياه المستعملة، تماشيا مع التعليمات الصادرة في المجال. يسجل، في هذا السياق، مشروع محطة التصفية على مستوى المنطقة الصناعية بالأربعطاش، تقدما ملحوظا، حيث ينتظر أن يدخل هذا المرفق الحيوي الهام حيز الخدمة في الآجال المحددة، خلال السداسي الثاني من 2026، وهو مشروع استراتيجي بولاية بومرداس، خصص له غلاف مالي قدره 1.9 مليار دينار، ويهدف إلى معالجة المياه المستعملة الخاصة بالمنطقة الصناعية، لضمان استخدامها في الصناعة، من خلال التبريد أو التنظيف، وكذا حماية البيئة، وحتى في مجال الفلاحة. ينتظر أن تصل قدرة المعالجة لهذه المحطة حوالي 50 ألف متر مكعب. يضاف لهذه المحطة، مشروعان مماثلان بكل من بلديتي بودواو البحري وأولاد هداج، مما سيساهم في تغطية العجز المسجل في استرجاع وتصفية المياه المستعملة للنسيج السكاني والصناعي بالمنطقة الغربية للولاية تحديدا. في هذا الصدد، يعد مشروع محطة التصفية لبودواو البحري، واحدا من المشاريع التي رفع عنها التجميد مؤخرا، في قطاع الموارد المائية، حيث ينتظر أن يساهم فور دخوله الخدمة، تصفية المياه المستعملة للتجمعات السكانية، لكل من بودواو البحري، خروبة وبودواو أي بقدرة معالجة يومية تصل إلى 36 ألف متر مكعب، مما سيساهم بشكل كبير في تطهير المنطقة الساحلية، والحفاظ على نظافة شواطئها، مع توفير كميات معتبرة من المياه المعالجة الصالحة للري الفلاحي، لاسيما الأشجار المثمرة، وكذا في مجال الصناعة، مما يعني إنقاص الضغط على مياه الشرب كمورد حيوي في تناقص عالمي، في ظل التحديات المناخية وشح الأمطار، استوجب معه سعي السلطات العمومية لمحاولة إيجاد بدائل أخرى، خاصة لتغطية الحاجة المتزايدة للماء في مجالات متعددة، على رأسها الفلاحة والصناعة، علما أن التقديرات الرسمية تشير إلى استغلال ما نسبته 20٪ فقط من المساه المستعملة في المجال الفلاحي. فيما تشير المعطيات محليا، إلى أن نسبة 75٪ من هذه المياه ترمى عشوائيا، ما يعتبر ثروة مهدرة تستوجب إعادة نظر فعلية. بالتوازي، استفادت بلدية أولاد هداج من مشروع إنجاز نظام تطهير متكامل، عبر حوض تجميع بقدرة معالجة يومية تبلغ 30 ألف متر مكعب. يتعلق الأمر بمشروع يشمل إنجاز محطة تصفية رئيسية، و4 محطات رفع للمياه المستعملة ومجمعات للصرف الصحي، بهدف استرجاع وتصفية المياه المستعملة ل150 ألف نسمة، لكل من بلديتي أولاد موسى وأولاد هداج، ينتظر منه كذلك دعم الصناعة المحلية، من خلال الاستفادة منها في عمليات التبريد أو التنظيف، على اعتبار وجود مناطق نشاطات مهمة بذات الجهة، ناهيك عن هدف تحسين الإطار البيئي، عن طريق القضاء على مفرغات المياه الملوثة وحماية الساحل وتحسين جودة الحياة للسكان.