8 منتخبين بينهم 4 أميار تحت الرقابة القضائية لتورطهم في قضايا فساد بالشلف    عطار يؤكّد أهمية بلوغ نسبة مطابقة 100 % لاتفاق أوبيب +    قال إنه ينتظر رد نادي الأهلي.. والد بلايلي:"يوسف معي في وهران وبعض الإعلاميين المصريين كذابين!"    الفيفا يمنح اللاعبين تحت 21 عاما حق تغيير جنسياتهم الرياضية    بونجاح يسجل ثنائية أمام العين الاماراتي    الفيفا تُلغي عقوبتها ضد اتحاد العاصمة    رئيس الجمهورية يدعو كل شخص يحوز معلومات حول الفساد للتقرب إلى السلطات المؤهلة    تحذير… أمطار رعدية غزيرة على 16 ولاية    تنمية مناطق الظل تمر عبر ترقية مواطنيها    وزيرة الثقافة تعلن عن مشروع لإنشاء متحف خاص باللباس التقليدي    توزيع عدد الإصابات حسب الولايات    الرئيس يعزّي عائلة البروفسور الراحل عبد المجيد مرداسي    التحصيل الضريبي يتعدى 80 بالمائة    هل يتنازل الجنرال حفتر؟    بن زيان يوقع منشورا وزاريا    نقص أطباء التوليد «مشكل وطني»    المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية بداية من غد    «بجاية أرض الأنوار».. التاريخ بالصور    عبد المجيد مرداسي يرحل وذكراه خالدة بين الكتب والصحف    بكالوريا: صدور احكام جديدة ضد عدة اشخاص متورطين في عمليات الغش    أرضية ملعب وهران الجديد تستعيد اخضرارها    «القصر سيرة دفتر منسي» للمؤلّف العيشي تتألّق أدبيا        إطلاق أرضية رقمية لمعالجة طلبات تصنيع واستيراد السيارات    اللاّعبون الجدد والجهاز الفني يصلون غدا    من الأفضل تأجيل العودة للتدريبات...    جراد: الرئيس تبون يولي اهتماما خاصا لمعهد الدراسات الإستراتيجية الشاملة    نحو وضع أجهزة لقياس السرعة بالمركبات لوقف مجازر الطرقات    219 إصابة بفيروس كورونا و 5 وفيات خلال ال 24 ساعة الأخيرة    مستشفياتنا عاجزة عن التكفل بالحوامل    الرئيس تبون يعيّن 5 سفراء جدد في أوروبا وإفريقيا    ليبيا: حفتر يقرر استئناف إنتاج وتصدير النفط    روسيا.. دواء جديد لعلاج مرض فيروس كورونا أصبح متاحا في الصيدليات    نواب فرنسيون يغادرون اجتماع البرلمان لوجود طالبة محجبة    مستغانم: إفشال عدة محاولات للهجرة غير الشرعية وتوقيف 21 شخصا    جراد: الدراسات الإستراتيجية دعامة لتحقيق الالتزامات والأهداف المسطرة لبناء الجزائر الجديدة    والي مستغانم يعزي في وفاة 8 أشخاص بينهم أطفال خلال انقلاب قارب "حراقة"            فلسطين: الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى ويدعون لمناهضة اتفاقيات التطبيع    المسرح الروماني هيبون جاهز لاستقبال الزوار والسياح    الجزائر تعدل بنود مناقصاتها الدولية لشراء القمح        جائزة "سوتيغي أواردز 2020".. الجزائرية "سليمة عبادة" تنافس المصرية "حنان مطاوع"    معهد "ايسماس" يشرع في تكوين 60 منشطًا تلفزيونيًا بداية من أكتوبر الداخل    30 مليون شخص في العالم مهددون بالموت جوعا    أستون فيلا في طريق مفتوح لخطف "بن رحمة" !    "موجز حياة" أول اصدار لي والكتابة حق أصيل لأي إنسان    هدنة لازمة بين أميركا والصين في الحرب التقنية الباردة    متى تنتصر الرفات على السجان؟ "مقابر الأرقام"الصندوق الأسود لجرائم العدو الصهيوني ضد الفلسطينيين والعرب    البيت الأبيض: 5 دول أخرى في الشرق الأوسط وخارجه تدرس التطبيع    وفاة "محمد زيات" بعد عودته من لندن وتحقيق أمنيته بلقاء والدته    شركات التأمين تقدم هبة للصيدلية المركزية للمستشفيات    رائحة الموت لا تغادر أنفي!    المجلس الإسلامي الأعلى ومشعل الشهيد يحتفيان بتوفيق المدني    بالعدل تستقيم الحياة    نعمة القلب الليّن    " كورونا " والعَّرافُ ....    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الممثل والمخرج المساعد عباس محمد إسلام:
مسرح السبعينيات كان من أبواق الأيديولوجية
نشر في المساء يوم 16 - 11 - 2013

الحديث عن الفن المسرحي هو الحديث عن الهم الاجتماعي بكل أبعاده الثقافية، التاريخية والسياسية، بل هو المجتمع بكل ألوانه، تصوراته ورؤاه الحضارية المسندة والمدعمة من الميراث الحضاري لتبيان المستقبل، هو الفن الذي يعطينا الحقائق في قالب جمالي مزخرف بالفرح والحزن في آن واحد، وفي لقاء سريع على هامش المهرجان الدولي الخامس للمسرح ببجاية، التقت "المساء" عباس محمد إسلام الذي استطاع بثقافته وفنه أن يأخذ له مكانة في قلوب الجزائريين والعرب، الفنان الذي وجدناه حريصا على متابعة كل العروض المسرحية، دار بيننا وبينه حديث حول الثقافة، الفن والمسرح.
لم تكن لنا خطة مدروسة لمحاورته ولا أسئلة معدّة لذلك، بل فتحنا كل الأبواب للحديث معه عن الفن والثقافة، وكانت البداية تتعلق بمعهد برج الكيفان للفنون الدرامية، حيث يشتغل عباس محمد إسلام أستاذا مساعدا، بالإضافة إلى أنه يعمل مخرجا وممثلا، فتحدث عباس عن المعهد والتكوين والنظام المعمول به، والرجوع إلى النظام القديم لمدة أربع سنوات، وفي حديثه عن مسابقة الانتساب إلى المعهد سواء في السمعي البصري أو التمثيل، يرى أن المتسابق عليه ألا يعتقد بأنه عند نجاحه في المسابقة قد أصبح فنانا، لأنه أثناء مرحلة التحصيل يكتشف نفسه وموهبته ويتساءل هل استثمر مقوماته الفنية والصوتية وكل مؤهلات النجاح؟ وعندما يكتشف هذه المؤهلات يطورها ويمكنه أن يكتشف مؤهلات أخرى، وربما عند حصوله على الشهادة يكتشف نفسه أنه لا يصلح للميدان، أو أنه بدأ يتعلم بأسس صحيحة لمواصلة العمل قصد تقديم الجيّد.
كما تطرق عباس محمد إسلام في حديثه عن المؤهلين بالمعهد واشتكى من نقص الأساتذة من ذوي الاختصاص، خصوصا في السمعي البصري، كما أنه ينبغي الاستعانة بالأساتذة الأجانب ممن لهم خبرة في السمعي البصري والتمثيل، وأضاف أن هناك أساتذة في التمثيل والإخراج، إلا أننا نحتاج إلى خبرات أجنبية ونفس جديد ليفتح المعهد أبوابه على معاهد أخرى، لأنه المعهد الوحيد على المستوى الوطني .
كما تطرق الأستاذ عباس إلى التخصصات الموجودة بالمعهد، حيث تم تأجيل النقد المسرحي، الإخراج المسرحي والسينوغرافيا، في الوقت الذي ندرس فيه التمثيل، كتابة السيناريو، سكريت ومساعد مخرج.
وجرنا الحديث مع الأستاذ عباس إلى المسرح في سنواته الذهبية في السبعينيات
وموازنته مع واقع المسرح اليوم، فصرح عباس أن مسرح السبعينيات كان قويا، إلا أنه كان بوقا من أبواق الأيديولوجية، وهذا لا يعني أنه يريب من الجمهور لأن العمل المسرحي الذي لا يهزه عقيم، وأعطى مثالا لذلك؛ ولد عبد الرحمن كاكي الذي أخذ من روائع المسرح العالمي وأسقطها على المسرح الجزائري، حيث طغى على جانبه التراثي شخصية القوال، ففي السبعينيات كان الشيء الذي يهمهم هو النص المسرحي واختيار المواضيع التي لها علاقة بالمجتمع، أما جيل اليوم، فقد أهلكته التقنية، حيث يبقى الممثل يحمل خاصية المسرح.
أما عن المسرح الراهن فيرى فيه نوعين؛ هناك من يشتغل بالمسرح ولا يعرف المسرح، وهناك من هو أهل ومن ذوي الاختصاص، إلا أنه مهمش، أو همش نفسه بنفسه، وهناك جيل من الشباب، لكنه يمشي بطريقة متأنية وواثقة.
وعن دور المسرح في المجتمع، تساءل الممثل عباس عن كيفية تقييم مشروع ثقافي في غياب مشروع مجتمع، فجل أعمالنا مناسباتية، نحن نلتقي في المهرجانات
وليس عندنا تصورات ورؤى مستقبلية في مجال الثقافة عامة والمسرح خاصة، فلا بد من إدراج المسرح كمادة داخل المدارس لنكتسب من خلالها ممثلا ممتازا أو كاتبا أو جمهورا ذواقا.. الجمهور ما زال ينظر للمسرح على أنه تهريج وإضحاك، أما السياسي فيرى فيه أنه أكبر حزب معارض، ومادام المسرح لم يدرج في المنظومة التربوية، نبقى نفتقر إلى جمهور ذواق ونوعي، لأن المسرح هو الذي يخلق جمهوره.
أما في حديثه عن النقد المسرحي، فقد تأسف الأستاذ عباس له كثيرا، حيث رأى أن الناقد الذي نكونه ولا يجد مسرحا ينقده، فإنه يتجه إلى وجهات أخرى، لهذا لا نجد نقادا، ومن حيث الإخراج والتمثيل فذلك يعود إلى قوة النص، فالممثل أو المخرج الذي يأخذ نصا قويا لابد أن يكون أقوى من النص بكثير، لأن المخرج المبدع أنواع؛ مخرج لا يخاف ومخرج يجدد ويبتكر.
وفي حديثه عن المهرجان الخامس الدولي للمسرح، قال عباس بأن الشيء الذي أعجبه في هذا المهرجان جاء من العاصمة إلى بجاية ليتعلم، ويضيف لنفسه شيئا جديدا، لأن المخرج والممثل الذي لا يقرأ ولا يشاهد لا ولن يقدم شيئا، حيث يبقى يعيد نفسه ليسقط في نمطية.. المهرجان جسر للتواصل، الاحتكاك والالتقاء حول أراء ونظريات قد نختلف ونتفق معها، حيث تبرز أشياء وتظهر أخرى من النص للملتقى.
وفي تقييمه للعروض المقدمة في المهرجان، فقد أوضح أنه لم يجد عرضا له معنى ذا بال، عروض متوسطة، متمنيا أن يرى عرض الألمان لأنه رأى المخرج الألماني يتكلم عن العبثية، والشيء الجميل، الندوة التي نظمها الأمين الزاوي وجواد الأسدي، وانتهى في آخر الحديث إلى القول؛ ليس عندنا مسرحا عربيا أو جزائريا، وإنما عندنا مسرحيات عربية وأخرى جزائرية، ليس لنا تقاليد مسرحية.
للتذكير، فإن الفنان عباس محمد إسلام شارك في عدة أفلام ومسلسلات منها: "مفترق الطرق"، "حنان امرأة"، "ناس الحومة"، "أولاد الحومة ومقيدش"، ومن المسرحيات: "السلطان أو الملك"، "المنتحر"، "التمرين"، "الشهداء يعودون هذا الأسبوع"، "بيت الجدود"، "الخطابة" و«مسلسل جحا".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.