حضور محتشم...وتغييب للصحافة يتسبب في انسحاب حزبين    الحفاظ على المسار الدستوري...وإمكانية تأجيل الانتخابات لأسابيع    عبد الخالق صيودة الوالي الجديد للعاصمة في أسطر    ترامب يغرد من جديد    معيتيق: الجزائر البلد الوحيد القادر على منع التدخل الأجنبي في ليبيا    لن نقبل تمديد حكم العسكر    تركيا لن تلتزم بالعقوبات النفطية المفروضة على إيران    “مدوار” يُعزي عائلة مولودية وهران بعد وفاة المناصر    توفي نيل:”نريد مواجهة الجزائر قبل الكان”    وكيل الجمهورية لدى محكمة باب الواد يأمر بفتح تحقيق في انهيار بناية بحي القصبة    النعامة : الإطاحة بمروج المهلوسات وبحوزته 130 قرص بالمشرية    مشاريع بطيئة وسوء البرمجة يثير قلق المواطنين    حملة تحسيسية حول مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم    بونجاح ضمن قائمة المرشحين لجائزة أفضل لاعب في قطر    زيدان يطلب من إدارة ريال مدريد التعاقد مع 3 لاعبين الصيف المقبل    بن زيمة يفعل ما عجز عنه رونالدو ودي ستيفانو    الفريق قايد صالح يقوم بزيارة عمل وتفتيش إلى الناحية العسكرية الأولى بالبليدة غدا الثلاثاء    الجوية الجزائرية ترفع دعوى قضائية ضد "قراصنة"    اختياراتي لم تكن صائبة.. وأتحمل مسؤولية التعادل    توقيف شاب متلبسا بمطار بجاية    أمن برج بوعريريج يوقف الشاب المشتبه به    هل نظرية الانفجار العظيم صحيحة؟    كيف نقرأ هذا البحث على ضوء القرآن؟    الأسرة في الإسلام مبادئ وقوانين    «هدفي المباشر التتويج بميدالية أولمبية سنة 2020»    موقف محرج جداً لزوخ    محصول الموسم الفلاحي كاف لتلبية حاجيات سكان العاصمة    1.5 بالمئة نسبة النمو الاقتصادي في الجزائر في 2018    الجيش يوقف 26 منقبا عن الذهب    معسكر 1085 وحدة سكنية لفائدة بلدية غريس    وزارة الداخلية: إيداع 32 رسالة نية الترشح لرئاسة الجمهورية    وزير العمل: نحو استحداث 20 ألف مؤسسة مصغرة    باستثناء جامعة الأمير    تقديم ربراب أمام وكيل الجمهورية لمحكمة سيدي امحمد    الجزائر تطالب بوضع خطة تحرك عربي    الجنيرال يرفع معنويات فيغولي    ربراب يرد    وزير الشؤون الدينية يوسف بلمهدي: إيفاد أئمة للخارج لأداء صلاة التراويح    أكد التنسيق مع وزارة التجارة لضمان الوفرة    أمطار رعدية على 16 ولاية    بعد افتكاك الأديبة أسماء مزاري‮ ‬المرتبة الأولى عن قصة‮ ‬حقوقهن‮ ‬    بوشارب يقاوم !    تسجيل‮ ‬3‮ ‬حالات خلال هذا الموسم    أسعار النفط ترتفع    وفاة المؤرخة آني راي غولدزيغر    بريد الجزائر‮ ‬يخلد العلماء    فخامة الشعب: المرجع والدلالة    جميلة بوحيرد، الجائزة الوحيدة غير المزيفة.!    خانتك الريح يا وطني..    نشاطات متنوعة في أسبوع اللغة الإسبانية بالجزائر    الشيخ شمس الدين”العقيقة هي نفسها بالنسبة للذكر أو الأنثى”    حمدي يكشف النضال المستور للمجاهدة يمينة نعيمي    تشريح التحولات الفاصلة للمجتمع الجزائري    ‘'القدم السكرية" في يوم دراسي    تراجع كبير في عدد وفيات”الأنفلونزا” مقارنة بالسنة الماضية    يقطع إصبعه بعد تصويته للحزب الخطأ    الصحة العالمية تحذر من وباء الحصبة    أهازيج الملاعب تهز عرش السلطة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





باعة المحطات البرية والحافلات يفرضون منطقهم على المواطنين..
حاملين قوارير الماء البارد أو الجرائد وما تيسر حمله من المصنوع
نشر في المستقبل العربي يوم 17 - 06 - 2013

أصبحت صور الأطفال وهم يجوبون محطات نقل الحافلات حاملين قوارير الماء البارد أو الجرائد اليومية واقعا فرض نفسه، فلا يمكن بأي حال من الأحوال و بشكل خاص أن تغيب صورهم وهم يلهثون وراء الركاب والمسافرين لبيع سلعهم، مستغلين في ذلك الحر والتعب وكذا ندرة المحلات في المحطات لبيع سلعهم و بالسعر الذي يحددونه شخصيا.
لقد أصبحت الماء والجرائد التي تباع في محطات نقل المسافرين مصدر رزق الكثير من الأطفال، ففي الوقت التي تحدث فيه المختصون وكذا وسائل الاعلام التي أثارته في العديد من المرات وبإسهاب، استغل فيها البعض براءة الأطفال من أجل بيع قارورة الماء التي أصبحت تصل الى 30دج والجريدة التي بلغ سقفها الى 20 دج وذلك أمام مرأى ومسمع الجميع دون أن يثار الأمر أو يتدخل المعنيون للحد من الظاهرة.
بيع المياه في المحطات خلال فصل الصيف مهنة من لا مهنة له
يلعب العديد من الأطفال الباعة المتجولين في محطات نقل المسافرين الذين تجدهم منتشرين في كل الأرجاء على وتر الحر والتعب وكذا افتقار اغلب المحطات الداخلية للعاصمة لأماكن الراحة، ففي محطة العاصمة بتافورة مثلا، يحرص الأطفال الباعة وعلى اختلاف متوسط أعمارهم على بيع كل سلعهم المتمثلة في قارورات الماء وكذا الجرائد كبضاعة رائجة في فصل الصيف، فتجدهم يتنقلون من حافلة الى أخرى ومن شخص الى اخر لمجرد الحصول على قوت يومهم، فقد أضحت هذه المهنة من لا مهنة له، كيف لا وقد أصبح جيوب المواطنين تنهب بارتفاع الاسعار المبالغ فيها كثيرا، حيث يجد المواطن نفسه في كثير من الأحيان مجبرا على مسايرة هؤلاء الأطفال واقتناء قارورة الماء التي أصبحت تعادل ثمن تذكرة الحافلة للكثير من في وقت كانت لا تتجاوز سعرها العادي في المحلات، أو الجرائد التي تجاوزت سعرها الحقيقي أضعاف المرات، ولكن بالرغم من ذلك تجد الناس مجبرين في كل مرة على الخضوع لسلطة الباعة.
المواطنون يشتكون " شدونا من اليد اللي توجعنا "
يجد العديد المواطنون أنفسهم في كل مرة يتنقلون فيها بين المحطات مجبرين على مسايرة الباعة المتجولين عند اقتناء الماء، ففي كثير من الأحيان يستصعب المسافرون خاصة بعد صعودهم الحافلة النزول مرة أخرى وقطع المسافات على أشعة الشمس الحارقة من شراء قارورة الماء بسعرها الحقيقي، لذلك نجد العديد منهم يتقبل الزيادة في السعر ولا يتقبل أنه يبذل جهد، خاصة وأن أغلب المحطات في العاصمة تفتقد كثيرا الى ثقافة الفضاءات العمومية، لذا وجد أغلب المواطنين أنفسهم مجبرين لا مخيرين على التغاضي والمثول لرغبة الباعة لأنه حسب ما يقول أحد المواطنين " شدونا من اليد اللي توجعنا"، فالواقع يقول أما ترضى بالسعر وتشتري، واما أن تستمر رحلة معاناتك مع العطش طول الرحلة خاصة اذا كانت المسافة طويلة و الحرارة مرتفعة.
"سكوتنا و رضانا بالأسعار التي ترتفع كل مرة هو من شجع الباعة على التمادي "
تعتقد السيدة حورية وهي عاملة بالعاصمة، أن سكوت المسافرين على ما يحدث وعدم محاسبة هؤلاء الباعة سواء كان الأطفال أو المسؤولين عنهم هو من شجع هؤلاء على التمادي و وضع أسعار " من مزاجهم" دون حسيب أو رقيب، مضيفة أنه لا أحد تدخل أو حاسبهم على ما يفعلون ففي كل مرة يتجاوزون فيها حدودهم في وضع الأسعار.
وهو نفس الرأي الذي تراه السيدة أمال، فهي تعتقد أن الحاصل في أسعار المياه " ولو أنه مبلغ ليس كبيرا مقارنة بأشياء أخرى " الا أنه مقارنة مع سعره الحقيقي هو مبلغ كبير، لأنه حسب رأيها أن يبيع الأطفال فكرة تقبلها المواطنون بل وتعاطفوا معهم لكن أن يصل التجاوز الى حد " النهب العلني" للمواطنين فهو أمر لا يمكن أن يتقبلوه.
استفزاز الباعة وقلة احترامهم في كثير من الاحيان لم تمنع الموطنين من الشراء
وفي سياق وقوفنا المباشر حول وضعية تجارة المياه في المحطات انتقلنا بين محطات البلديات في العاصمة، فبين من يقبل مضطرا إلى شراء قارورة الماء وبين من لا يهتم بالأمر أصلا، صادفنا شاب في مقتبل العمر يبيع الجرائد، وطفل أخر يبيع الماء، طلب أحد الركاب من صاحب الجريدة أن يعطيه عنوانه المفضل، فلم يجد هذا الشاب الذي أجابه بفضاضة اذا كان " عندك الصرف ولا متشقينيش باطل "، وقد أثارت هذه اللغة الهمجية " للبائع " حفيظة الركاب الذين استنكروا الفعل، واعتبروه اهانة لهم جميعا، لتؤكد احدى النساء التي كانت حاضرة أن هؤلاء الباعة بعد ان كانوا يتوسلوا الى الناس كي يشتروا منهم، اصبحوا الان يتأمرون، معتبرة أن الحق ليس على هؤلاء ولا يمكن أن نلومهم لان اللوم حسب ما تقول يقع على المواطنين الذي رضخوا لسيطرة وابتزاز الباعة.
لكن المفارقة في الأمر أنه رغم الاستياء الذي أبداه المواطنون على " فضاضة " البائع، الا أن الشخص الذي طلب الجريدة لم يهمه الأمر حتى، ولم يمنعه غضب الركاب وسخطهم من شراء الجريدة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.