وزير الصناعة السابق يوسف يوسفي أمام المستشار المحقق    بنك المعلومات أول الخطو    الجزائر تزودت بإستراتيجية طموحة من أجل تطوير الطاقات المتجددة    411 مليار سنتيم في مهب الريح    كأس أمم افريقيا 2019 : غياب ساليف ساني عن لقاء الجزائر    مجلس إدارة شباب قسنطينة يقيل عرامة رسميا    مانشستر سيتي يهنئ محرز    غسان سلامة‮ ‬يؤكد‮:‬    بعد مشوار كروي‮ ‬حافل    اعتبرتها مكسباً‮ ‬ديمقراطياً‮ ‬لا‮ ‬يجب التفريط فيه    يشارك فيها‮ ‬40‮ ‬حرفياً‮ ‬من مختلف أنحاء الوطن    الطبعة الثانية لتظاهرة الرياضة والطبيعة    في‮ ‬مجال الغاز الطبيعي‮ ‬والغاز المميع    حصل على‮ ‬52‮ ‬‭%‬‮ ‬من الأصوات في‮ ‬الجولة الأولى    اختتمت فعالياته مساء الأحد    لتلبية طموحات هذه الشريحة من المجتمع    بعد إضراب الصيادلة نظير تعرضهم لمتابعات قضائية    للإشتباه في‮ ‬تورطهما بقضايا فساد    نحو إنشاء مركز لعلوم وتقنيات الفضاء    تعهد بتطليق السياسة ومراجعة الأخطاء السابقة‮ ‬    بوقادوم‮ ‬يلتقي‮ ‬نظرائه من فرنسا وإيطاليا    بلمهدي‮ ‬يكرّم فرسان القرآن    عالم جزائري‮ ‬رئيساً‮ ‬في‮ ‬يونيسكو‮ ‬    البرلمان‮ ‬يشارك في‮ ‬قمة طوكيو    ترامب يفرض عقوبات على خامينائي وقادة في الحرس الثوري    19.5 مليون جزائري شاهدوا يوميا التلفزيون    رئيس الدولة يشرف على التوقيع على المراسيم    فوز مرشح المعارضة أكرم إمام أوغلو بالانتخابات المعادة    إيران تعتبر العقوبات الأمريكية الجديدة غير مؤثرة    وزير الخارجية المصري : لهذا السبب ستشارك مصر في مؤتمر المنامة حول "مشروع القرن"    إتلاف 4 هكتارات من الغابات    كاميرات مراقبة بمكاتب البريد    ضبط قائمة المؤثرات العقلية المرخص للصيادلة ببيعها    شلل كلي بالبرية ومسرغين وبوتليلس والكرمة    تكريم عائلة شهيد الواجب تواتية محمد    «البياض الزغبي «يضرب محاصيل الطماطم و الكروم بمستغانم    مجلس الادارة يوافق على استقالة حمري    إنشاء مدرسة لتكوين الهواة في علم الآثار والحفريات    موشحات أندلسية وتكريمات إحياء لليوم العالمي للموسيقى    معرض تاريخي وفيلم وثائقي حول شهيد المقصلة    أبو العاص بن الربيع    وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا    تعبير الاستغفار في الرؤية    مخطط استعجالي لتزويد بالطاقة في فصل الصيف    الزج ب 4 تجار مهلوسات داخل المؤسسة العقابية    الصحة العمومية مهددة بقرية وادي فاليط بسعيدة    دورة تكوينية للناسكين    حينما ينفجر الحزن ألوانا وزهورا    قرين يجدد الثقة في المدرب الحاج مرين    الفصل قريبا في منح الصفقة لمتعامل خاص    في كتاب جديد.. باحثون يناقشون سؤال الأخلاق في الحضارة العربية والإسلامية    ركب سيدي الشيخ من 26 إلى 28 جوان    هدفنا القادم بطولة إفريقيا بأوغندا    جولة أمريكية ل "رولينغ ستونز"    بحضور خبراء جزائريين وأجانب: الجيش يبحث تأمين المنشآت الصناعية من الأخطار الكيمياوية    همسة    .. حينما تغيب الأيدي النظيفة    قافلة الحج المبرور تحط رحالها بقسنطينة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





يوم الأسير وذكرى المجاهد الثائر الرنتيسي
نشر في السلام اليوم يوم 18 - 04 - 2017


مراسلة خاصة بالسلام
شهر نيسان/ ابريل فيه أحداث فلسطينية لا تمحى من الذاكرة البشرية يكتبها التاريخ بماء الذهب على صدر صفحات جهاد شعب فلسطين هذه الأحداث الجهادية والثورية حملت رسالة للأجيال الفلسطينية شعارها أن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة .. وما ضاع حق ورائه مطالب، وتعانقت في شهر نيسان ذكرى يوم الأسير الفلسطيني في السابع عشر من نيسان و ذكرى استشهاد المجاهد الثائر الدكتور عبد العزيز الرنتيسي.
لقد خاض شعبنا الفلسطيني مسيرة كفاح وجهاد مسلح قدم الفلسطينيين خلالها آلالاف الشهداء والجرحى، ويقبع في سجون الاحتلال وأكثر من ستة آلاف أسير يعيشون في ظروف اقتصادية واجتماعية صعبة في غياهب السجون .
إن أسرانا البواسل هم شموع مضيئة نحو تحرير أرض فلسطين، هم سطروا بجهادهم الأسطوري داخل السجون أسمى وأروع نماذج المقاومة والصبر والفداء وتحدي السجن وظلمة السجان، والحركة الفلسطينية الأسيرة صاحبة تاريخ طويل في سجون الاحتلال منذ أن سقطت أرض فلسطين في يد الصهاينة الغزاة عام 1948م، وسجلت أوراق التاريخ والإحصائيات الفلسطينية نحو مليون حالة اعتقال على مدار احتلال فلسطين، ولازال الفلسطينيين يتعرضون للاعتقالات اليومية وللتعذيب داخل غياهب السجون الصهيونية، وسجون الأرقام ، وقدمت الحركة الفلسطينية الأسيرة ( 210) شهيدا داخل السجون بسبب جرائم التعذيب وسياسات الإهمال الصحي والحبس الانفرادي التي يمارسها الكيان بحق أسرانا .
وحسب الإحصائيات الأخيرة التي أعلنت عنها هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية والجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء فإنه منذ انطلاق انتفاضة الأقصى في سبتمبر عام 2000م سجلت المؤسسات الرسمية والحقوقية قرابة (100) ألف حالة اعتقال، بينهم نحو (15) ألف طفل تقل أعمارهم عن الثامنة عشر، و(1,500) امرأة، ونحو (70) نائباً ووزيراً سابقاً، و أصدرت سلطات الاحتلال قرابة (27) ألف قرار اعتقال إداري، وتحتجز سلطات الاحتلال الأسرى في (24) سجن ومركز توقيف وتحقيق، وبلغ عدد الأسرى في السجون نحو (6,500 )، وعدد الأسيرات(57) (منهن 13 فتاة قاصر) وعدد الأطفال نحو(300 ) حالة وعدد الأسرى المعتقلين إدارياً(500) وعدد نواب المجلس التشريعي(13 ) وعدد الأسرى القدامى المعتقلين قبل توقيع اتفاقية أوسلو( 29)، وبلغ عدد الأسرى الذين مضى على اعتقالهم أكثر من 20 عاماً(44 ).
إن الأرقام والاحصائيات التي سجلتها المؤسسات الفلسطينية هي تاريخ طويل لأسرانا البواسل وهم يقدمون الغالي والنفيس من أجل تحرير أوطانهم، هذه الأرقام ترجمة مختصرة لمشوار جهادي كبير لأسرانا البواسل في سجون الاحتلال هؤلاء الرموز والثوابت الفلسطينية هم من صنعوا التاريخ وهم من سطروا أسمى آيات التحدي والصمود في وجه ظلمة السجن وقهروا السجان.
إن أسرانا البواسل في القلب والأفئدة ولا يمكن تجاوزهم في أي قرار فلسطيني، وندعو لهم دوما في صلاتنا أن يفرج الله كربهم ويزيل همهم، وأن نسعد بهم قريبا بين أهلهم وربعهم وما ذلك على الله بعزيز، ولن يهدأ بال المقاومة الفلسطينية إلا بتحرير كافة الأسرى من سجون الاحتلال بإذن الله.
المطلوب ونحن نستذكر يوم الأسير الفلسطيني أن يتوحد الكل الفلسطيني فصائل وأحزاب وشخصيات تحت راية واحدة وهدف واحد وكلمة واحدة من أجل تحقيق الهدف الأسمى في تحرير أرضنا الفلسطينية من دنس المحتلتين، ولا بد أن تبقى قضية الأسرى على رأس الأجندة والأولويات الفلسطينية ولا تنحرف الراية لأجندات خاصة، قضية الأسرى هي من أبرز قضايا الصراع الفلسطيني الصهيوني الذي يتمحور على الإنسان والهوية الفلسطينية والأرض المباركة .
وفي ظلال ذكرى يوم الأسير الفلسطيني تعانقت هذه الذكرى الوطنية مع ذكرى استشهاد المجاهد الثائر القائد د. عبد العزيز الرنتيسي، هذا الرجل الذي سطر التاريخ الفلسطيني كلماته بماء الذهب على صفحات جهاد فلسطين، هذ الرجل الذي روى بدمائه الطاهرة الزكية ثرى غزة هاشم، الرجل الذي لم ينم مرة عن الجهاد في سبيل الله والدفاع عن أرض فلسطين، حتى أنه لم يأبه من صواريخ الاحتلال ومراراً كان يقول أن الموت واحدا سواءً بالسكتة القلبية أو الصاروخ، والكل يتذكر عندما كان الرئيسي في إحدى المهرجانات الجماهيرية في غزة يحمل البندقية ويصدح عاليا بصوته الجهوري هذا هو الطريق لتحرير فلسطين هذا هو الطريق لتحرير فلسطين.
اليوم وبعد مرور ثلاثة عشر عاما على استشهاد القائد الثائر الرنتيسي تبقى كلمة وراية الجهاد عالية على جبال فلسطين وهضابها وسهولها رغم المؤامرات وكيد المحتلين وأعوانهم، و ويبقى جهاد الشهيد القائد الرنتيسي وإخوانه الذين سبقوه - نبراسا ومشعلا يضيء الطريق إلى تحرير أرض فلسطين المباركة.
إن الشهيد القائد الرنتيسي كان رجلا جهاديا من الطراز الأول الذي طبق عباراته وخطاباته إلى حقيقة في جهاده على ثرى فلسطين، وكان رمزا من رموز الجهاد والمقاومة على أرض فلسطين، وسطرت كتائب القسام المظفرة اسمه على صاروخ أطلقته على مدينة تل أبيب الصهيونية، وها هي اليوم المقاومة في فلسطين تزأر زئير الأسد الرنتيسي وتواجه العدو الصهيوني باللغة التي يفهمها تواجه بالصاروخ وطائرات الأبابيل القسامية، هذه كلمات قليلة خجولة في حق القائد الرنتيسي، وستبقى سيرة ومسيرة المجاهد الرنتيسي نبرسا يشع نورا في الجهاد والمقاومة والفكر الرشيد نحو تحرير أرض فلسطين من دنس المحتلين .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.