كل الحسابات التي كانت تراهن على سقوط الجزائر أفشلها الشعب    منطقة التجارة الحرة الإفريقية خيار استراتيجي للجزائر    مصادرة أكثر من 20 ألف وحدة تبغ مهربة    الحكومة تقرر تقديم الدعم للمواطنين لمواجهة تكاليف فحوصات السكانير واختبارات «PCR» والمضادات الجينية    "الاحتلال المغربي استغل اندلاع الحرب لمضاعفة جرائمه في حق الصحراويين"    أمطار غزيرة بداية وموجة برد في 15 ولاية بداية من الغد    "مرض الرئيس ليس سرا.. والجيش الجزائري هو العقدة الأزلية لنظام المخزن"    توقيع مذكّرة تفاهم حول الحوار الاستراتيجي    الجزائر تدعم جهود الكويت لحل الأزمة بين دول الخليج    فوضى الإفتاء أثّرت سلباً على دين الناس وجاءت بنتائج عكسية    محرز العماري: من المؤسف أن المرزوقي يتبنى موقف سلبي    غالي يشارك في أشغال أول قمة افتراضية للاتحاد الإفريقي    تمديد أجال اكتتاب التصريح إلى نهاية ديسمبر    الثلوج والأمطار تسبب تذبذبا في حركة السير    باتنة: إنقاذ إمرأة وإبنتيها من الموت المحقق إختناقا بالغاز في الشمرة    اليونسكو: دراسة ملفات تصنيف الكسكسي وموسيقى الراي في التراث العالمي عما قريب    التوجه للشراكة حتمية لإنقاذ النسيج الصناعي العمومي من الإفلاس    الرابطة الأولى (الجولة الثانية): تعادلات بالجملة و أولمبي الشلف يشد عن القاعدة    التكنولوجيا في خدمة الفلاحة    «اتطلع إلى المشاركة في ألمبياد طوكيو وتشريف الجهة الغربية»    السريع يفرض التعادل على الوفاق والساورة تتعثر داخل الديار    هجوم عقيم ودفاع بطيء    وزارة التعليم عالي تضع تطبيقا لمساعدة المؤسسات الجامعية    الوزير الأول يستقبل وزير الخارجية الإيطالي    دور ريادي في المتوسط وتطابق في الرؤى    «طبيعة المجتمع الدولي وتنظيمه بالشكل الحالي يحتاج إلى مراجعة»    50 عائلة تبحث عن مستقر    أمطار بلغت 60 ملم و ثلوج كثيفة تغطي المرتفعات    وجوه تتغير و حسابات تتجذر    اختتام الموسم الرابع لبرنامج زيارة الطفل المريض    امحمد بوهداج يعرض 85 لوحة فنية بتلمسان    «الشدة التلمسانية» لجمال بن دحمان ضمن المنافسة    الفنان أمحمد بوهداج يقيم معرضا بتلمسان بعد 30 سنة بالمهجر    «الفيتو» .. «حق» إجهاض المصداقية الأممية    وزيرالخارجية: الجزائر تدعم جهود الكويت لحل الأزمة بين دول الخليج    طائرات الجوية الجزائرية تخضع للتعقيم    توزيع أغطية للأسرة لفائدة مرضى السرطان بالحاسي    ترامب يأمر بسحب غالبية قوات بلاده من الصومال    انتخاب عقيد على رأس المجلس الانتقالي في مالي    إعادة بعث "صيدال"    عودة الأمل وتبدّد القلق    غياب الإنارة العمومية واهتراءٌ كليٌّ للطرقات    وفاة الشاعر الشعبي عبد القادر برمة    بريد الجزائر يطلق خدمة جديدة "بريد باي"    الخطوط الجوية الجزائرية: عمليات تعقيم واسعة للطائرات تحسبا لاستئناف الرحلات الداخلية    قادرون على صنع عشرات الأفلام،،لولا البيروقراطية    يمكننا هزم المنتخب الجزائري    العودة بنصف الزاد من العاصمة    مواطنون يعيدون الحياة للفضاءات المهمَّشة    عين تموشنت تحصي 18743 معاقا    الشباب من أجل حسم التأهل    كورونا تحت مجهر الفلسفة    الزّهد في الدّنيا والزّهد في الآخرة!    "محمد رسول السلام"… أحدث كتاب علمي في الغرب    ما أجمل أن تحيَا هيّنًا خفيفَ الظلّ!    د.فوزي أمير.. قصة حياة    بريد الجزائر : إتاحة دفع مستحقات المشتريات باستخدام تطبيق "بريدي موب"    شالكه 04 يُقرر التخلص من بن طالب سريعا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أخلاق نبوية كظم الغيظ
نشر في أخبار اليوم يوم 13 - 04 - 2015

عن معاذ بن أنس الجهنيِّ رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (مَنْ كَظَمَ غَيْظًا وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنْفِذَهُ، دَعَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رُءُوسِ الْخَلاَئِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ اللَّهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ مَا شَاءَ) رواه أبو داود والترمذي، وحسنه الألباني.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ، إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الغَضَبِ) رواه البخاري في (صحيحه).
(كَظَم غَيْظَا) أي سكت عليه، ولم يُظْهِره بقولٍ أو فعلٍ، مع قُدْرته على إيقاعه بعدوِّه، قال الإمام ابن عطيَّة: (كَظم الغَيْظ: ردُّه في الجَوْف إذا كاد أن يخرج مِن كَثْرَته، فضبطه ومَنَعَه)، وقال أيضاً: (الغَيْظ: أصل الغَضَب، وكثيراً ما يتلازمان، ولذلك فسَّر بعض النَّاس الغَيْظ بالغَضَب، وليس تحرير الأمر كذلك، بل الغَيْظ: فعل النَّفس، لا يظهر على الجوارح. والغَضَبُ: حالٌ لها معه ظهورٌ في الجوارح، وفعلٌ ما ولا بدَّ، ولهذا جاز إسناد الغَضَب إلى الله تعالى، إذ هو عبارة عن أفعاله في المغضوب عليهم، ولا يُسْند إليه تعالى غيظٌ).
يحرص الشيطان دائماً عند المنازعات والخصومات على أن يثير غيظ بني آدم وغضبه؛ لأن ذلك يُسَهِّل سيطرته عليهم، ويدفعهم بذلك إلى شرورٍ غير متوقعة. وكان إبليس يعرف ذلك عن آدم عليه السلام وذريته منذ بداية الخليقة، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لَمَّا صَوَّرَ اللهُ آدَمَ فِي الْجَنَّةِ تَرَكَهُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَتْرُكَهُ، فَجَعَلَ إِبْلِيسُ يُطِيفُ بِهِ، يَنْظُرُ مَا هُوَ، فَلَمَّا رَآهُ أَجْوَفَ، عَرَفَ أَنَّهُ خُلِقَ خَلْقًا لاَ يَتَمَالَكُ) رواه مسلم.
ومعنى (لا يتمالك) أي: ليس لديه القدرة على أن يملك نفسه عند الغيظ والغضب، أو لا يملك نفسه، ويحبسها عن الشهوات، أو لا يملك دفع الوسواس عنه -كما ذكر ذلك الإمام النووي-، ومن هنا كان من سُنَّة الرسول صلى الله عليه وسلم أن يمنع كيد الشيطان بكظم الغيظ وعدم إنفاذه، والترغيب في ذلك بالمنزلة العالية يوم القيامة.
وقد عظَّم الله جل وعلا أجر الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس؛ فقال تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} (آل عمران:133-134).
ومما يروى في هذا الصدد، أنه كان للمأمون -الخليفة العباسي ابن هارون الرشيد خادم، وهو صاحب وضوئه، فبينما هو يصب الماء على يديه إذ سقط الإناء من يده، فاغتاظ المأمون عليه، فقال: يا أمير المؤمنين! إن الله يقول: {وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ} فقال المأمون: قد كظمت غيظي عنك، قال: {وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ} قال: قد عفوت عنك، قال: {وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} قال: اذهب، فأنت حر.
فما أعظمها مِنْ سُنَّة، تنفعنا في الدنيا بهدوء الحال، وتنفعنا في الآخرة بطيب المآل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.