لدى نزوله ضيفا على برنامج ضيف الدولية علوش: أكد الباحث في الشؤون الإستراتيجية رشيد علوش، أن "حتمية الحرب الأمريكية الصهيونية على إيران كانت قائمة حتى في ظل المفاوضات"، معتبرا أن تلك المفاوضات لم تكن سوى إطار لكسب الوقت والاستعداد عسكريا سواء من جانب الولاياتالمتحدة والكيان الصهيوني أو من جانب إيران. و أوضح علوش أن الضربة التي استهدفت المرشد الإيراني علي خامنئي جاءت في سياق بالغ الحساسية، حيث كانت القيادة الإيرانية قد اجتمعت صبيحة الإعلان عن إمكانية تحقيق اختراق في المفاوضات، وسط حديث عن تنازلات قد تجنب المنطقة الحرب. وقال إن اجتماع المرشد، ومستشاره، ووزير الدفاع، وقائد الحرس الثوري، وقائد الأركان، في مكان واحد، يطرح عدة فرضيات، من بينها احتمال وجود اختراق داخلي، خاصة وأن "الحرب خداع"، على حد تعبيره. وأشار علوش إلى أن "المعلومة الذهبية" المتعلقة بمكان الاجتماع لا يمكن تفسيرها فقط بكونها "مصيدة"، لأن تكرار اجتماع القيادات في المكان ذاته بعد ضربة سابقة يثير تساؤلات جدية حول وجود اختراق داخلي، ربما من طرف شخص مشارك في الاجتماع أو متتبع لتحركات المسؤولين الذين تم استهدافهم. واعتبر أن المفاوضات لم تكن، من وجهة نظر الولاياتالمتحدةالأمريكية والكيان الصهيوني، بهدف تقديم تنازلات متبادلة، بل كانت ترمي إلى استسلام إيران، وتفكيك برنامجها النووي وبرنامجها الصاروخي ونقاط نفوذها الإقليمية، وصولا إلى دفعها نحو التطبيع وعدم معارضة السياسات الأمريكية والصهيونية في المنطقة، مضيفا أن عدم تحقيق هذا الهدف جعل الضربة "حتمية بالنسبة لكل المتتبعين". وأكد أن الاختراق كان موجودا منذ البداية وسيبقى موجودا، مشيرا في المقابل إلى أن سرعة الرد الإيراني في ظرف ساعتين تعكس أن القيادة كانت قد أعدت سيناريوهات بديلة، خاصة على مستوى سلاسل القيادة العسكرية. ويرى الباحث أن المنطقة دخلت "نقطة تحول جذرية" تفوق في تداعياتها ما حدث خلال حرب الخليج في تسعينيات القرن الماضي أو حرب 2003، لأنها تشمل كامل الإقليم.