على الشعب أن يتحلى بيقظة "شديدة" وأن يضع يده في يد جيشه    جميعي يواصل الضغط: الكتلة البرلمانية للآفلان تطلب من بوشارب الانسحاب "طواعية"    92 إتهاما بالقتل والإرهاب تطال منفذ مجزرة نيوزيلندا    الدولي السابق زيتي محمد خثير    الصيام عبادة أخلاقية مقصدها الأسمى تقويم السلوك    هواوي تطمئن زبائنها وتصرح بأن التحديثات ستكون دائما متاحة    بن صالح يستقبل الوزير الأول النيجيري    تحديد زكاة الفطر عن شهر رمضان لهذه السنة ب 120 دج    تجمع المهنيين السودانيين يدعو لإضراب سياسي عام    بعد تمسك‮ ‬أوبك‮ ‬بخفض الإنتاج‮ ‬    "كان" 2019: البرنامج التحضيري ل"الخضر"    بلايلي لاعب الشهر في تونس    ديلور يكشف عن خطته المستقبلية !    كأس الجزائر لكرة السلة للسيدات    إرتفاع ب 3 بالمائة في حوادث المرور والقتلى والجرحى خلال رمضان    هكذا خاض "الشنتلي" معركة لتحويل صالة سينما إلى مسجد بقسنطينة    بالمسرح الوطني‮ ‬محيي‮ ‬الدين بشطارزي    توقيف عنصر دعم للجماعات الإرهابية بتلمسان    أمطار رعدية في 4 ولايات جنوبية    بن فليس:" نريد أمة جزائرية موحدة لا مفتتة الجسم ومشلولة الأوصال"    استمرار خرجات إطارات ديوان الحج و العمرة في البقاع المقدسة    «تسليم 2400 شقة عدل 1 يوم السبت.. وغلق الملف نهائيا في 30 سبتمبر»    4 أدوية تدخل الصيادلة «بوهدمة» لعدم نشرها في الجريدة الرسمية !    وزراء.. الحراك والملتقيات الدولية    نشاط الموانئ يسجل نموّا بنسبة 7 بالمائة خلال الثلاثي الأول من سنة 2019    تيسمسيلت : 3 جرحى في حادث مرور ببلدية خميستي    خلال السنة الماضية‮ ‬    وزعت بميادرة من جمعية‮ ‬فتية الخير‮ ‬    الحمى المالطية تصيب‮ ‬11‮ ‬شخصاً‮ ‬بسبب حليب الماعز    تنافس شديد من أجل ضمان البقاء    وداد تلمسان‮ ‬يبقى في‮ ‬المحترف الثاني    في‮ ‬انتظار ما ستسفر عنه المحادثات    الصندوق الوطني‮ ‬للتأمين على البطالة    في‮ ‬ذكرى اندلاع الكفاح الصحراوي‮ ‬المسلح    وزير العدل‮ ‬يؤكد خلال جلسة تنصيب زغماتي‮:‬    بسبب‮ ‬غياب الشهود    بعدما رفضت الإفراج عن لويزة حنون‮ ‬    طبيب جزائري‮ ‬لمساعدة مسلمي‮ ‬بورما    الإعلان عن التحضير لمبادرة وطنية للمساهمة في حل الأزمة    مقاربة اقتصادية أمريكية لوأد القضية الفلسطينية    أسواق النفط مستقرة بفضل جهود «أوبك» وشركائها    تأجيل محاكمة علي حداد إلى 3 جوان بسبب غياب الشهود    الصيادلة الخواص يحتجّون أمام وزارة العدل    وفاة السيدة عائشة أم المؤمنين (رضي الله عنها)    رمضان شهر الخير    « قورصو» يخيب الآمال و«مشاعر» و «أولاد الحلال» في الصدارة    «الرايس قورصو» خيب ظننا ويجب مضاعفة البرامج الدينية    أعجبت بمسلسل أولاد الحلال الذي كسر الطابوهات    7 فنادق و 13 مخيما جديدا بمستغانم    9 ملايين زائر لمتحف اللوفر    مقابلة شكلية ل "سي.أس.سي" بتاجنانت    العلامة ماكس فان برشم ...أكبر مريدي الخير للإنسانية    الدشرة القديمة بمنعة في خطر تنتظر التصنيف    تحويل الخزنة "بسيدي داود إلى معلم تذكاري    النادي العلمي للمحروقات يمثل الجزائر    التراث والهوية بالألوان والرموز    أنت تسأل والمجلس العلمي لمديرية الشؤون الدينية والأوقاف لولاية وهران يجيب:    وزارة الصحة تتكفّل بإرسال عماد الدين إلى فرنسا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





آباء يشتكون من التهميش في محيطهم الأسري
نشر في أخبار اليوم يوم 21 - 11 - 2015


آفة تؤدي إلى تفكك الروابط الأسرية
آباء يشتكون من التهميش في محيطهم الأسري
* خطأ ترتكبه الأمهات ويدفع ثمنه الأبناء
يعتبر الأب العمود الفقري للأسرة لكن قد تلغي بعض الأمهات دوره المعنوي وتحصره في التمويل فما هي عواقب تهميش دور الأب ومن أين يأتي هذا التهميش؟ فالأب له أهميته في حياة أبنائه مهما كانت عيوبه أو سلوكياته أو نقاط الخلاف بينه وبين زوجته والأم الذكية هي التي تستطيع أن تعبر بأبنائها إلى بر الأمن والأمان والاستقرار النفسي والعاطفي دون ترك شرخ في أنفسهم.
ق. م
الأب يكد ويشقى لتوفير لقمة العيش والرفاهية لأبنائه وزوجته ويترتب عن هذا الدور غياب الأب عن المنزل لفترات طويلة ويصبح في الحقيقة غريبا في بيته الذي يحل عليه ضيفا لساعات قليلة يأكل فيه أحيانا وينام كما أصبح آخر من يعلم بالقرارات التي يتخذونها في غيبته سواء في اختيارهم لملابسهم أو لأصدقائهم أو في تحديد مصائرهم بالتعليم أو حتى فيما يرتكبونه من أخطاء كلها أشياء وأحداث يعايشونها مع أمهم لحظة بلحظة والأب خارج نطاق الخدمة حيث تحول الأب في بعض الأسر إلى مجرد بنك للتمويل ولنسأل أنفسنا عن المسؤول على هذه الظاهرة هل الأم وحدها؟ أم الأبناء وحدهم؟ أم الأم وأبناؤها؟ أم الأب نفسه بتنازله عن دوره الحقيقي بين أهل بيته؟
أمهات يعزلن الأبناء عن أبيهم
بعض الأمهات في الوقت الحالي يرتكبن جرما عظيما بعزل أبنائهن عن أبيهم وكأنهن يردن أن يقمن بدور الأم والأب معاً مما أدى إلى حدوث فجوة حقيقية بين الأبناء وأبيهم وبعض الأمهات بدلا من أن يقمن بدورهن الحقيقي في التقريب بين الأبناء وأبيهم فإنهن في بعض الأحيان أصبحن يهدمن بيوتهن بأيديهن بتهميش دور الأب ولا تدرك الأمهات خطورة الوضع.
فمن الطبيعي أن تكون الأم مستودع أسرار أبنائها والأقرب لأنفسهم وعقولهم وقلوبهم ولكن ذلك لا يغني عن دور الأب في حياة أبنائهم وحاجتهم له ومهما كانت حقوق الأم على أبنائها فلا يحق لها أن تستقطبهم إليها على حساب ارتباطهم بأبيهم.
حضور الأب يضمن توازن الأسرة
لا ننفي دور الأب في تلك المعضلة إذ يشترك الأب أيضا مع الأم في المسؤولية فالأب ذاته الذي فرط في دوره لصالح الأم وقد أعطاه الله حق القوامة عليها والأسرة كلها وهي مسؤولية أمام الله أشار إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ومهما كانت مسؤوليات الأب فإنها لا تعفيه من المسؤولية الأسرية والتقصير في حق نفسه أولاً ثم في حق أبنائه وأسرته يعتقد البعض أن دور الأم أكثر أهميّة في حياة الطفل من دور الأب بينما الواقع يؤكد أن دور الأب يحمل الأهميّة عينها إذ إن أصول التنشئة السليمة تقتضي وجود الأب والأم أثناء تطوّر الطفل ونموّه.
ويتّضح هذا الدور عند غياب الأب حيث يصبح الطفل خارجاً عن السيطرة وتقع تربية الطفل على مسؤولية الأب والأم معاً ولا يغني أحدهما عن الآخر وإذا تخلّى أحد هذين الطرفين عن مسؤوليته فإن ميزان المنظومة التربوية السليمة سيختلّ بالتأكيد.
فحنان الأب يجنب الطفل الشعور بالقلق والخوف ويزيد من إحساسه بالثقة بالنفس وتقدير الذات ويحدّ من شعوره بالعدائية من خلال التوجيه الأبوي القائم على النصح والإرشاد وتقويم الأخطاء ومنه يتكوّن الضمير والمثال الأعلى للطفل.
فإذا تعرّض الطفل لغياب الأب بشكل دائم فقد يحدث له إعاقة في النمو الفكري والعقلي والجسمي خصوصا إذا كان هذا الحرمان من الأبوة في السنّ التي تتراوح ما بين الثانية والسادسة لأن تطور الطفل بشكل سوي يتطلب وجود الأب فهو الحامي والراعي والمسؤول عن توفير الاحتياجات الضرورية للطفل في هذه المرحلة المهمة من حياته وللأم دور مهم في التقريب بين أفراد الأسرة فهناك ارتباط نفسي غريزي بين الأم وأبنائها يخفف من حدة التوتر داخلها خاصة بين الأب وأبنائه إذا حدث احتكاك وهي تعيد العلاقات النفسية بينهم إلى سابق عهدها.
آفة تنذر بالتفكك الأسري
منذ قديم الأزل والأب يرتبط دوره ومكانته النفسية لدى أبنائه بالسلطة والضبط والسيطرة والردع النفسي كما أن الأم تحتوي أبناءها نفسيا إذا تعرضوا لمشكلات سواء داخل الأسرة أو خارجها لكن أحيانا قد يحدث أن يتضخم دور الأم فتتدخل في كل شؤون أبنائها مما يخلق ارتباطا نفسيا قد يراه الأبناء تعويضا عن دور الأب وهو وضع غير مقبول فإذا كان متعمدا من بعض الأمهات فهو دليل على عدم اتزانها النفسي وأنها تعاني من الأنا داخلها وتصبح النتيجة الطبيعية وجود جو نفسي غير صحي داخل هذه الأسر لأن ذلك يؤدي إلى تفتيت الروابط الأسرية. وإذا افترضنا حدوث هذه الظاهرة داخل أسرة معينة فإنها لا تحدث لدى الأبناء جميعهم وبدرجة واحدة لأن بعضهم قد يشفق على الأب ويحدث رد فعل عكسي في صورة ميل نفسي نحو الأب بالتعاطف معه.
ومن أهم أسباب هذه الظاهرة ظروف الحياة التي أوكلت للأب منذ بداية الحياة البشرية مهمة الكد والتعب لتوفير لقمة العيش للأبناء والأم يقابله بقاء الأم في منزلها مما يخلق ارتباطا إنسانيا اجتماعيا بينها وبين أبنائها ويدعم من الارتباط المادي والغريزي الذي كان خلال مرحلة الحمل والرضاعة كما أسهم التليفزيون والفضائيات في خلق وانتشار هذه الظاهرة بالترويج لصورة الأب القاسي والمهمش داخل أسرته بعكس الأم الحنون التي تعتبر غطاء وسترا لأبنائها فالأصل هو توزيع الأدوار الاجتماعية والأسرية بين الأم والأب مع تكامل دوريهما لكن أحيانا مبالغة الأم في علاقاتها الأسرية بأبنائها تفرض نوعا من العزلة الأسرية تجاه الأب في بعض الأمور الأسرية وقد أشارت نتائج البحوث الاجتماعية إلى أن أكثر الأسر معاناة من التفكك الأسري هي التي تسود فيها ظاهرة استقطاب الأبناء للأم غالباً.
أخطاء ترتكبها الأمهات
لابد أن تتجنب الأمهات أخطاء قد يرتكبنها وتؤدي إلى تهميش دور الأب مما ينعكس سلبا على الأسرة إذ وجب الاتفاق على وضع توازن بين الوالدين في الأسرة دون تهميش طرف عن آخر وعدم إخفاء الأم لأخطاء الأبناء عن الأب خاصة الأخطاء الفادحة إلى جانب خطأ تلبية الأم لجميع رغبات الأبناء وشراء كماليات لا أساسيات دون موافقة الأب أو علمه مثل الهواتف المحمولة والألعاب وأجهزة الحاسوب الحديثة.
ومن أبرز تعليقات الأمهات عن الآباء لتبرير تهميش دور الأب ترديد بعضهن أقضي يومي كاملاً في توجيه وإرشاد وتربية الأبناء ويأتي الأب في نهاية اليوم ليفسد كل ما فعلته بتدليله المفرط للأبناء أو أتعب وأشقى وأجتهد في تربية الأبناء ومتابعة دروسهم وتنظيم يومهم دون كلل أو ملل أو مساعدة من الأب ولكنني أحزن حينما أشعر بأن أبنائي يميلون لوالدهم وليس لي ألعب دائماً دور الوحش الكاسر الذي ينقد ويوبخ ويصرخ ويدفع للمذاكرة والنوم ويلعب زوجي دور العطوف الحنون اللطيف الظريف مع الأبناء أو زوجي دائم الصراخ على الأبناء ودائم النقد والتوبيخ على كل صغيرة وكبيرة لذلك أحاول تهميش دوره بالمنزل أو زوجي يصر على أن يشاهد أبنائي التليفزيون أو يستخدموا الأنترنت بدون رقيب إيماناً منه أننا في زمن منفتح ولابد لهم من الاحتكاك بكل الخبرات . هنا لابد أن نلفت نظر الأم إلى أنه أيا كانت مشكلتها مع الأب أو رأيها في طريقة تعامله مع الأبناء أو سلوكه الشخصي لا يمكننا تهميش دوره أو الاستغناء عنه ولكن يمكن اللجوء للتغيير على المدى الطويل أو استخدام أسلوب الحوار والنقاش الهادئ أو التوجيه غير المباشر بدون نقد أو لوم أو توبيخ أو إعادة تنظيم لوقت الأبناء والأب أو تجنيب الأبناء للاحتكاك المباشر مع الأب في أوقات غير لائقة وغيرها من الأساليب التربوية الصحيحة.
تعميق شعور الطفل بجنسه
على الأم أن تفهم حاجة الطفل للأب لتعميق شعوره بجنسه حيث يعتمد على والديه اعتمادا وثيقاً في إدراك الدور الذكوري والأنثوي الذي لا يتم سوى من خلال وجود كل من الأب والأم داخل الأسرة. لذا يصعب على الطفل رؤية الحياة وفقا لجنسه في حال غياب الأب إذ نجد الطفل المحروم من الأب أكثر حساسية في مشاعره ويتخلّل تصرفاته نوع من التردد والالتباس في مواقفه.
كما أن الأب يلعب دورا كبيرا في تشكيل ملامح السلوكات التي تتناسب مع جنس الطفل فالطفل الذكر يستمد صفات الذكورة من الأب في ملبسه وطريقة كلامه ومعاملته للآخرين ويساهم الأب في تعميق شعور الفتاة بدورها الأنثوي عن طريق معاملته المختلفة لابنته عن إخوتها الذكور وتذكيرها بما يجب وما لا يجب أن تفعله كأنثى مما يرسخ شعور الأنثى لديها ويدعم تقبلها لذاتها ويساعد هذا الأمر على تحقيق التوافق النفسي والاجتماعي وهو كفيل بتعليمها ما يجب أن يكون عليه سلوكها مع زوج المستقبل .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.