اقتناء (الماركة) أضحى صعبا في عهد التقشّف *** بات اقتناء السلع الماركة بأسعارها الحقيقية أمرا مستعصيا على جيوب الجزائريين المثقلة بتدابير شدّ الحزام هذه السنة أو بالأحرى هذا ما يمكن استنتاجه من ذلك التهافت الكبير والفوضى التي شهدتها مختلف المحلاّت والمراكز التجارية في أوّل يوم من موسم التخفيضات الشتوية الذي يمتدّ ل 6 أسابيع. شهدت مختلف المحلاّت والمراكز التجارية بالجزائر تهافتا كبيرا للمواطنين على سلع (الصولد) تزامنا مع أوّل يوم من موسم التخفيضات الشتوية الذي يمتدّ ل 6 أسابيع حيث لم يمنع سوء الأحوال الجوّية ويوم العمل الجزائريين من التوافد أفرادا وجماعات على محال الملابس والأحذية والأفرشة المعنية ب (الصولد). وعاش كلّ من المركز التجاري باب الزوّار بالجزائر العاصمة وفضاء (أرديس) في الساعات الأخيرة ضغطا رهيبا بفعل التوافد الكثيف للمواطنين الذين تهافتوا على اقتناء السلع المعنية بالتخفيضات رغم تأكيد بعض ممّن تقرّبت منهم (أخبار اليوم) أن (الصولد) في الجزائر عبارة عن خدعة تجارية لأنها لا تتطابق مع الأسعار والنسب المعمول بها في قانون (الصولد) عالميا. ونفس المشهد وقفت عليه (أخبار اليوم) في الشوارع المعروفة ببيع الملابس والأفرشة في العاصمة على غرار شارع (حسيبة بن بوعلي) و(الريديزلي) و(أودان) أين لم تمنع سوء الأحوال الجوّية ويوم العمل الجزائريين من الحجّ إلى المحلاّت التجارية على أمل اقتناء (الماركة) بأسعار منخفضة. وأكّد بعض الباعة وأصحاب المحلاّت التجارية أن الضغط الذي عاشوه بالأمس لم يعتادوا عليه خلال السنوات الماضية ما جعل أوّل فكرة تتبادر إلى أذهانهم هي ارتباطه بتدابير التقشّف وشدّ الحزام التي حرمت الكثيرين من شراء السلع التي يرغبون فيها بفعل اِلتهاب الأسعار وما يرجّح هذه الفرضية هو أن الأسابيع القليلة الماضية شهدت ركودا كبيرا في نسبة المبيعات باعتراف الباعة الذين اقتربت منهم (أخبار اليوم). بالمقابل تلقّت (أخبار اليوم) عدّة شكاوى من قِبل الزبائن الذين اكتشفوا عملية الاحتيال الذي قام به بعض التجّار مغتنمين بذلك فترة (الصولد) قصد تعليق لافتات التخفيض التي لا تتطابق مع الأسعار والنسب المعمول بها في قانون التخفيضات عالميا إضافة إلى تحديد التجّار السلع المعنية ب (الصولد) والتي تكون معظمها من السلع البالية والمخزّنة في مستودعهم منذ فترة طويلة. وعلّقت جمعية حماية المستهلك على الظاهرة بالقول: (تجارة الصولد في الجزائر لا تخضع للمعايير حيث أن معظم التجّار لم يحترموا الضوابط والشروط التي ينصّ عليها القانون المنظّم لهذا النشاط). وأضافت الجمعية في منشور على صفحتها الرسمية في (الفايس بوك) أن عملية (الصولد) مقنّنة وتخضع لعدّة ضوابط وإجراءات تنظيمية وعلى الأخير أن يحترم التشريعات القانونية الذي حدّدها المرسوم التنفيذي في إطار الشفافية الكاملة مع احترام حقوق المستهلك كذلك مطالبة السلطات المعنية بضرورة اتّخاذ إجراءات ردعية للحدّ من مثل هذه التجاوزات. للإشارة هناك فترتان رسميتان للتخفيضات في الجزائر تمتدّ كلّ واحدة منها 6 أسابيع حيث تمتدّ الفترة الشتوية عادة بين 18 جانفي و28 فيفري أمّا الصيفية فتكون بين 01 جويلية و14 أوت ويقوم فيها التاجر بالتخفيض في أسعار سلعه بناء على ترخيص من مديرية التجارة يحدّد في فترة لا تتعدّى 6 أسابيع حيث يضع التاجر ملف طلب التخفيض يحوي نسخة من سجِّله التجاري محدّدا فيها نسبة التخفيض التي يودّها مع تقديمه لملف فواتير سلعه تلك لأكثر من ثلاثة أشهر.