كنوز وغنائم ربانية في كل جمعة.. آووا إلى الكهف في كل جمعة يحرص البعض على قراءة سورة الكهف وكأنها أصبحت منهج حياة يرتبط بها العديد من الناس في شتى مشارق الأرض ومغاربها ينتظرون يوم الجمعة ليقرؤونها أو قل إن شئت لتعيدهم إلى كتاب الله الكريم بعد فترة غياب ربما تستمر لأسبوع وأحيانًا لأشهر وعند البعض للأسف لسنوات.. ولم لا وفيها يضرب الله عز وجل لنا الأمثال في زوال الدنيا مهما زادت خيراتها سيجعلها الله صعيدًا جرزًا لا نبات عليها ولا زرع ولا غرس ويضرب الله لنا مثلًا قصة فتية الكهف كدرس لأولي الألباب فالحياة زائلة والباقي هو وجه الله تعالى وفقط. *فضل سورة الكهف لسورة الكهف أفضال عظيمة من يعلمها عليه ألا يفوت جمعة واحدة دون أن يقرأها فالنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم أمرنا بقراءتها كل جمعة حيث قال: من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين وهذا النور سبب من أسباب انشراح الصدر لتقبل الإسلام وتطبيق أحكامه قال تعالى: أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُور مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَال مُبِين (الزمر: 22) وهي أيضًا سورة تربي المسلم على الإيمان بأقدار الله تعالى خيرِها وشرها وهي تظهر ترابط هذه الأقدار وانتظامها بصورة واضحة على وجه يعجز العقل البشري عن الإحاطة به. *درس صامت من يقرأ سورة الكهف كل جمعة كأنها يتعرض لدرس صامت بشكل أسبوعي عن حكمة الله سبحانه في أقداره.. وتدفعه دفعًا إلى أن يدخل دون تفكير ويأوى دون تردد إلى كهف الرحمة الإلهية ليشعر بالدفء وبرد اليقين والاطمئنان.. فيها قصة من أشهر القصص.. قصة أهل الكهف وهي قصة تبشر بانتصار المؤمن في وجه الطغيان مهما طال الزمن فالعاقبة دائمًا للمتقين ولو بعد حين.. ومن هنا نفهم ما جاء عن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم أنه قال: من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال .. وعن النواس بن سمعان رضي الله عنه عن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم قال: فمن أدركه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف .. كما أن الآية العاشرة مختومة بدعاء يناسب حال الفارين من الدجال وهي قوله تعالى: إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا (الكهف: 10).. إذن من قرأ الكهف نال فضلا كثيرا فعلينا ألا ننساها كل جمعة.