حقّق أربعة انتصارات متتالية في كأس إفريقيا المنتخب الوطني يعود إلى ساحة الكبار ب. م بكل صلابة وعزيمة استطاع المنتخب الوطني الجزائري لكرة القدم تحقيق أربعة انتصارات متتالية في كأس إفريقيا وتخطّي عقبة الدور ثمن النهائي لنهائيات كأس إفريقيا للأمم كان-2025 بعدما أقصى نظيره من الكونغو الديمقراطية في مباراة مثيرة حبست الأنفاس انتهت بالفوز (1-0) بعد الوقت الإضافي معززا بذلك طموحه في الذهاب بعيدا في المنافسة القارية. هذا التأهل يعتبر كثمرة إرادة قوية وتحكم جماعي محكم ليؤكد عودة الخضر إلى أعلى المستويات القارية. ومن الناحية الدفاعية أظهر رفقاء رفيق بلغالي صرامة كبيرة مقابل صبر في بناء اللعب وصلابة ذهنية حيث يبعث اللاعبون رسالة واضحة مفادها أن: الجزائر استعادت مكانتها وتسير بثبات نحو تحقيق أهدافها. وبعيدا عن النتيجة المحققة وضع هذا الانتصار بصمة الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش في الواجهة الذي يبرهن مرة أخرى على قدرته في تكييف تشكيلته حسب متطلبات المستوى العالي. فخلال مواجهة الكونغو الديمقراطية نجح التقني البوسني في التنويع بين خطتين تكتيكيين مختلفتين بالانتقال من الرسم المعتاد إلى هندسة تكتيكية أخرى معدلة خلال حسب ما تتطلبه المقابلة وهو خيار كان موفقا دعمه ثراء دكة البدلاء من جهة وكذا القراءة الجيدة لمتغيرات المباراة من جهة أخرى ما يعكس النضج التكتيكي لمنتخب جزائري يتصاعد مستواه بشكل جد ملحوظ. وتجسدت هذه الوفرة في التعداد بتوقيع الهدف الحاسم عن طريق المهاجم عادل بولبينة قبل دقيقة واحدة فقط عن نهاية الشوط الإضافي الثاني في صورة معبرة عن توفيق الطاقم الفني في خياراته للاعبين وخاصة تغييراته التكتيكية. بالمقابل اضطر المنتخب الوطني إلى التأقلم مع بعض المشاكل البدنية حيث انضم لاعب الوسط إسماعيل بن ناصر الذي غادر أرضية الميدان مصابا مطلع الشوط الثاني في الدقيقة (49) إلى قائمة الغيابات بعد المدافعين سمير شرقي ومحمد أمين توغاي فضلا عن جوان حجام الذي تأكد غيابه عن بقية المنافسة. وأمام منتخب كونغولي كان يعيش فترة زاهية دون هزيمة في آخر ثماني مباريات في مختلف المنافسات مكنته مؤخرا من بلوغ الملحق القاري المؤهل إلى مونديال-2026 اجتاز المنتخب الجزائري بنجاح أول اختبار حقيقي له في هذه الدورة. التركيز على مواجهة نيجيريا وفي الدور ربع النهائي يواجه المنتخب الوطني نظيره النيجيري يوم السبت على (17:00) الذي بلغ هذا الدور بسهولة عقب فوزه العريض على الموزمبيق بنتيجة (4-0). ويملك النسور الخضر حتى الآن أقوى خط هجوم في هذه المنافسة بتسجيلهم 12 هدفا ما يعكس قوتهم الهجومية الكبيرة ليكون الخضر على موعد مع تحد من العيار الثقيل يتطلب منهم رفع مستوى الأداء أكثر مقارنة مع المباريات السابقة. كما ستعيد هذه المواجهة إلى الأذهان ذكريات خالدة حيث تعود آخر مواجهة بين الجزائرونيجيريا في نهائيات كأس إفريقيا للأمم إلى نصف نهائي نسخة 2019 بمصر حينما حسمها الخضر لصالحهم في الأنفاس الأخيرة (2-1) خلال مسيرتهم المظفرة في تلك الطبعة بالتاج القاري الذي حققوه على أرض الأهرامات . وبعد ست سنوات تسير الجزائر بنفس القناعة والعزيمة والمتجسدة في أن الجزائر لديها منتخب بات يكبر من مباراة لأخرى ويتقمص بكل ثقة ثوب أحد أبرز المرشحين للتنافس على اللقب الإفريقي. بن سبعيني: نحن فخورون بهذا التأهل عبّر مدافع المنتخب الوطني الجزائري لكرة القدم رامي بن سبعيني عن فخره وتأثره عقب التأهل إلى ربع نهائي كأس إفريقيا للأمم. وقال بن سبعيني في تصريحاته بالمنطقة المختلطة عقب اللقاء: بصراحة هو تأهل مستحق لبلد لشعب للجزائر بكل بساطة. نحن فخورون بهذه النتيجة وبهذا التأهل . ومع اعترافه بقيمة المنافس أكد لاعب بوروسيا دورتموند أن المهمة لم تكن سهلة أمام منتخب كونغولي قوي. وأضاف اللاعب السابق لنادي بارادو: الكونغو تملك فريقا جيدا ولاعبين مميزين جدا. كان من الصعب الضغط عليهم وجعلهم يخطئون . كما أشاد بن سبعيني بالصبر والانضباط التكتيكي الذي تحلى به الخضر موضحا: كنا نعلم أننا سنحصل في أي لحظة على فرص أو وضعيات للتسجيل. لم يكن علينا التسرع بل أن نكون أقوياء دفاعيا وكنا واثقين أن الهدف سيأتي في النهاية . وبخصوص الهدف الحاسم الذي سجله بولبينة والذي دخل بديلا قبل دقائق قليلة لم يخف المدافع الجزائري إعجابه الكبير به قائلا: لقد سجل العديد من الأهداف المماثلة من قبل. حتى قبل أن يسدد الكرة كنت أحتفل كنت متأكدا أنها ستسكن الشباك. أنا سعيد جدا من أجله وفخور بالعمل الذي يقوم به .