في معركة السباغنية سنة 1957 البليدة فقدت 27 طالباً كانوا سيلتحقون بصفوف الثورة فقدت البليدة 27 طالبا من خيرة شبابها في معركة السباغنية التي جرت وقائعها شرق الولاية سنة 1957 بمنطقة مقطع لزرق بحمام ملوان والتي أسفرت أيضا عن استشهاد المجاهد الذي كلف بحمايتهم عندما كانوا في طريقهم للالتحاق بصفوف جيش التحرير الوطني حسب وثائق متوفرة لدى مديرية المجاهدين وذوي الحقوق التي أفادت وفي شهادات حية سابقة لمجاهدين عايشوا الحدث أن المعركة التي تحمل اسم القرية التي وقعت منذ 66 سنة يوما بيوم واستشهد فيها 27 طالبا تسجل من بين أشهر المعارك التي خاضها المجاهدون ضد قوات المستعمر الفرنسي وتمكنوا من تحقيق النصر رغم الإمكانيات المحدودة التي كانت بحوزتهم خلال المعركة التي جرت في 22 فيفري 1957 إلى اجتماع 400 طالب بهذه المنطقة للتوجه نحو معاقل الثورة وتدعيم صفوف جيش التحرير لمواجهة العدو الفرنسي وتحقيق استقلال الجزائر. وأوكل قادة الثورة مهمة الإشراف عليهم إلى الشهيد القائد الطيب سليماني المدعو سي زبير الذي كان يشرف خلال تلك الفترة على كومندو بالمنطقة الثانية للولاية التاريخية الرابعة حيث ورغم صعوبة هذه المهمة بالنظر إلى العدد الكبير للطلبة الذين قرروا الالتحاق بصفوف الثورة بعد اضراب جانفي 1957 إلا أن الشهيد البطل قبل المهمة وتنقل إلى المكان المتفق عليه غير أن العدو الفرنسي كشف أمرهم بسبب عددهم الكبير. سي زوبير استشهد بعد مواجهة قوات الاستعمار بمفرده وباغت جنود الاستعمار الفرنسي الطلبة الذين كانوا غير مسلحين ب15 مروحية من نوع سيكور سكي محملة بعدد كبير من الجنود ما جعل الشهيد سي زوبير بعد إدراكه للخطر المحدق بهم إلى مطالبتهم بالانقسام إلى افواج والتوجه فورا نحو الجبل عند بداية الهجوم الفرنسي ليقوم هو بكل بطولة بتغطية هروبهم بمهاجمة المروحيات التي أنزلت المئات من الجنود الفرنسيين بدوار سباغنية. وكغيره من أبطال الثورة التحريرية الشجعان فقد قام سي الزوبير بمواجهة الجنود الفرنسيين لوحده لتأخير تقدمهم ولتمكين الطلبة من التوغل في الجبال والابتعاد ولم تذهب تضحيته هباء إذ نجا من الموت جل الطلبة والتحقوا بالثورة باستثناء 27 استشهدوا وكانت بينهم فتاة طالبة واحدة حيث وبعد مقاومة كبيرة سقط سي الزوبير هو الآخر في ميدان الشرف بعد إصابته برصاصة خلال مواجهته للعدو وقدم حياته من أجل أن يلتحق مئات الطلبة بالثورة وتم دفن شهداء معركة سباغنية بمكان استشهادهم وفي سنة 1980 أعيد دفن رفاتهم بمقبرة الشهداء الموجودة بنفس المنطقة.