حمام ملوان بالبليدة: إحياء الذكرى ال69 لمعركة السباغنية أحيت الأسرة الثورية لولاية البليدة رفقة السلطات المحلية اليوم الأحد بمدينة حمام ملوان (شرق) الذكرى ال69 لمعركة السباغنية التي تعد من أبرز المحطات البطولية في تاريخ الثورة التحريرية المجيدة بالمنطقة. وجرت مراسم إحياء الذكرى بحضور السلطات المدنية والعسكرية وأفراد الأسرة الثورية وممثلين عن المجتمع المدني حيث تم رفع العلم الوطني وقراءة فاتحة الكتاب ترحما على أرواح الشهداء إلى جانب وضع إكليل من الزهور بالنصب التذكاري المخلد للمعركة. واستحضر أستاذ التاريخ بجامعة الجزائر 2 ورئيس المجلس العلمي للمركز الوطني للبحث والمقاومة والحركة الوطنية وتاريخ ثورة 1 نوفمبر 1954 عبد العزيز بوكنة في كلمة ألقاها بالمناسبة التضحيات الجسام التي قدمها مجاهدو جيش التحرير الوطني خلال معركة 22 فيفري 1957 بدوار السباغنية بالأطلس البليدي حين كانت مجموعة تضم نحو 400 طالب من مختلف ولايات الوطن تستعد للالتحاق بصفوف الثورة استجابة لنداء 19 ماي 1956. وقد أسندت مهمة تأمين هؤلاء الطلبة إلى الشهيد محمد طيب سليمان المدعو سي الزوبير الذي خاض مواجهة غير متكافئة ضد قوات الاستعمار لتغطية انسحاب الطلبة مفضلا التضحية بنفسه حيث استشهد وبرفقته 27 طالبا بينما تمكن أغلبية الطلبة الآخرين من النجاة والالتحاق بالثورة وفق ذات المتحدث. وأوضح الأستاذ بوكنة أن هذه المعركة ساهمت في ضمان استمرارية الكفاح وتعزيز صفوف الثورة بإطارات شابة مؤكدا على ضرورة الحفاظ على الذاكرة الوطنية ونقل قيم الثورة ومبادئها إلى الأجيال الصاعدة تكريسا لرسالة الشهداء وترسيخا لروح نوفمبر الخالدة. وبقيت رفات الشهداء بموقع المعركة لسنوات بعد الاستقلال قبل أن يعثر عليها سكان المنطقة ويعاد دفنها بالسباغنية رفقة شهداء المنطقة وفاء لتضحياتهم.