مدفعية "البوليزاريو" تستمر في قصف قوات الاحتلال المغربي    القيادي في حركة البناء أحمد الدان يردّ "بشدّة" على تصريحات آيت حمودة    وزارة العدل: استرجاع أكثر من 80 مليون متر مربع من عقارات الإمتيازات الممنوحة بدون وجه حق    بوقدوم يشارك في جلسة نقاش حول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا    سكيكدة… انتشال جثة صياد والبحث عن آخر مفقود    الحماية المدنية: وفاة 9 أشخاص وإصابة 378 آخرون في حوادث المرور خلال 48 ساعة الأخيرة    تيزي وزو: 96,95 بالمائة نسبة النجاح في السانكيام    السودان يتأهل ويواجه الخضر رسميا في بطولة كاس العرب للمنتخبات    731 ألف تلميذ على موعد مع الباك    النهضة والاصلاح وحزب جاب الله..أحزاب إلى الاندثار    الأمير عبد القادر خط أحمر    88.86 بالمائة نسبة النجاح في شهادة التعليم الإبتدائي بولاية الجلفة    أرزقي فراد ل "الجزائر الجديدة": أنا ضد مهاجمة الأمير عبد القادر والمشكلة تكمن في التطاول على التاريخ    المجلس الوطني الشعبي: تهنئة وتذكرة..    تعادل مخيب ل"الديكة" أمام المجر    المؤرخ محمد العربي زبيري: من المضحك أن تقول أن الأمير عبد القادر كان ماسونيا    الصحراء الغربية: الاعتراف بالسيادة المغربية المزعومة "يضر بالسلام في شمال إفريقيا"    مدينة جزائرية تسجّل ثاني أعلى درجة حرارة في العالم    صفر حالة في 13 ولاية.. الحذر مطلوب    إصابة 8 أشخاص في حادث مرور بالشلف    فيروس كورونا في إيطاليا: تسجيل 1197 إصابة مؤكدة و28 وفاة    وزير التعليم العالي: سنعمل على مرافقة الطلبة الحاملين للابتكارات المبدعة    تمديد ساعات بث الإذاعة الثقافية دعمٌ لأمن الجزائر الإعلامي    درك وطني: 186 ضابط من مختلف الهياكل يؤدون اليمين بمجلس قضاء الجزائر    تعيين محمد راوراوة نائبا شرفيا للرئيس    غويني : مرتاحون لنجاح العملية الانتخابية    مختص في علم الأوبئة: اكتشفنا سلالة جزائرية متحورة لفيروس كورونا    الكاتب رابح ظريف سيشرع في كتابة سيناريو سلسلة سينمائية حول الأمير عبد القادر    الداخلية " تمكين أصحاب السيارات المستوردة من أوروبا المحجوزة من استرجاعها والانتفاع بها"    كأس العرب للأمم (أقل من 20 سنة): الجزائريون في رحلة البحث عن انجاز بالقاهرة    اليوم الوطني للمحكوم عليهم بالإعدام… شهداء واجهوا الموت بالإبتسامة    الذكرى ال65 لاستشهاد البطل زبانة: حفظ وصون الذاكرة الوطنية من "أولويات" قطاع المجاهدين (وزير)    تمكين المُواطنين من استرجاع المركبات المحجوزة بصفة مؤقتة    كوتون سبور – شبيبة القبائل: "الكناري" لتحقيق خطوة نحو نهائي "الكاف"    وزارة التجارة: ترخيص للمتعاملين الاقتصاديين بتصدير المنتجات الزراعية الغذائية ذات الطابع المحلي ك"الفريك، الديول و المرمز و الكسكسي "    المفوضية الأوربية تجدّد دعمها للاجئين الصحراويين بمخيمات تندوف    الحضيرة الصحية تتدعم بجهاز سكانار بمستشفى الحكيم عقبي بقالمة    مكتتبو LPP مطالبون بتسديد مستحقات سكناتهم في آجال لا تتعدى 15 يوما    توقيف 4 أشخاص وحجز مهلوسات وأسلحة بيضاء ببومرداس    وفاة الفنان المصري سيد مصطفى عن عمر 65 عاما    سفارة الجزائر بفرنسا تكذب إلغاء اعفاء الطلبة والمسنين من تكاليف الحجر    رغم المنافسة الشرسة.. سونلغاز تُدعم الإنتاج الليبي ب265 ميغاواط    إصابات واعتقالات وسط الفلسطينيين خلال مواجهات في القدس    "إبراهيم رئيسي" رئيسا جديدا لإيران    أوناس لن يعود لنابولي ويتلقى عرضا من هذا النادي الكبير    إتحاد كونفدرالية النقابات الأنغولية يدعو لإنهاء الاحتلال المغربي في الصحراء الغربية    الجزائر تدعو إلى إنشاء معهد دولي للدراسات الوقفية    بحث تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين    جوائز لمن يتلقى لقاح كورونا في هذه الدول..    الإطاحة بتاجري مهلوسات    موسم آخر.. بعيد عن الأهداف    «عمورة خارق للعادة و بلومي فاجأني وأرضية الميدان رائعة»    القصة الكاملة لهذه التحفة الرياضية    10 حالات إعتداء متبوعة بسرقات    كيف كان يسبح النبي بدون إذن أو تعقيد؟    عاقبة الفساد والطغيان    أنا كيفك    السعودية.. روبوت ذكي لخدمة الحجاج و المعتمرين في الحرمين الشريفين (صور)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إشاعات الأسواق التجارية غش حرمه الإسلام
نشر في أخبار اليوم يوم 11 - 02 - 2012

من أخطر الآفات لجوء بعض التجار إلى بث الإشاعات في الأسواق عن الأسعار والسلع والمنتجات وتضليل المستهلكين وخداعهم بأنها شحيحة، أو أن أسعارها سترتفع، حيث يعتبرون ذلك مباحا ويتفق مع الشرع الذي يحث على الاجتهاد وتحقيق الثروات، ولا يعترفون بأن هذه الإشاعات يترتب عليها تقلباتٌ لا تمت إلى الحقيقة بأي صلة وفوضى وأضرار جسيمة· ويؤكد الدكتور عبد الحي الفرماوي أستاذ التفسير وعلوم القرآن بجامعة الأزهر، أن الإسلام حث على الوضوح في التعاملات بين المسلمين، بحيث تكون وفق ما شرَّع الله تعالى ورسوله، ونابعة منه، سواء كانت هذه التعاملات في الجانب الاجتماعي أم في الجانب الاقتصادي للأمة المسلمة·
قال الدكتور عبد الحي الفرماوي أستاذ التفسير وعلوم القرآن بجامعة الأزهر، إن التعاملات المالية والتجارية بين الناس من أهم الجوانب التي هدف الإسلام إلى تأكيدها وترسيخها بمجموعة من التوجيهات الواضحة وتربية أبنائه عليها، انطلاقا من أنه إذا صلح فيهم هذه الجانب سهل إصلاح وصلاح غيره لديهم، مضيفا أن الإسلام أعطى هذا الجانب اهتماما كبيرا وعناية فائقة، ويتضح ذلك في كتاب الله تعالى، وفي سنة النبي، صلى الله عليه وسلم، القولية والفعلية·
وأوضح أن النبي، صلى الله عليه وسلم، حرص على التنبيه على قطع دابر الخلاف الذي ينشأ بسبب المال، ويقطع الروابط، ويمزق الصلات، بين أتباع هذا الدين العظيم، الذي يدعو إلى الوحدة والترابط والتماسك، كسبيل لبلوغ أهدافه العظيمة في إسعاد البشرية·
وأشار إلى أن السبب في عناية الشريعة بتنظيم المعاملات المالية والتجارية بين الناس، هو أن المال عصب الحياة، وإحدى زينتي الحياة الدنيا، ويقول الله تعالى: (المال والبنون زينة الحياة الدنيا)، ولأن طبيعة النفس البشرية نزاعة لحب المال وتملكه، ويقول الحق سبحانه: (وتحبون المال حبا جما)·
نزعة بشرية
ويضيف الفرماوي أن الرسول، صلى الله عليه وسلم، بيّن أن النزعة البشرية شديدة وقوية في قوله ما معناه: (وإن أعطي ابن آدم واديا من ذهب أحب إليه ثانيا، ولو أعطي ثانيا أحب إليه ثالثا، ولا يسد جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب)، مبينا أن هذه فطرة فطر الله الإنسان عليها، لتستمر الحياة، ويعمر الكون، ولذا لا تعاب فيه، ما دامت لا تتعدى به، ولا يتعدى هو بها الضوابط التي وضعها له خالقه، وخالق فطرته، سبحانه وتعالى، سواء أكانت هذه الضوابط في اكتساب هذا المال أم في اكتنازه أو إنفاقه·
وقال إن التخلي عن ضوابط الشرع في التعاملات المالية والتجارية يدخلنا في طريق وعر ومسدود، ويقودنا إلى الفساد السريع، والقطيعة والشحناء والعداوة، مضيفا أن الشريعة أمرت بالقسط والعدل، ونهت عن الغش والشح والخداع وردع كل من يحاول رفع الأسعار والمغالاة في أثمان المنتجات والسلع واحتكارها والتلاعب بالأسواق وأقوات الناس لتحقيق المكاسب على حساب المواطنين دون حق·
وقال الدكتور حسين شحاتة الأستاذ بجامعة الأزهر، الخبير الاستشاري في المعاملات المالية الشرعية إن الشريعة الإسلامية تضمنت مجموعة من القواعد والمبادئ والضوابط التي تحكم المعاملات وتحمي المستهلك من جشع التجار والمنتجين، مؤكداً أن الإسلام أمر بحرية المعاملات في الأسواق وأن تكون خالية من الغش والتدليس والمقامرة والجهالة والغرر والمعاملات الربوية، وكل صيغ أكل أموال الناس بالباطل·
ضياع الأموال
وأوضح أن الشريعة الإسلامية حرمت الغش، لأنه من صور ضياع الأموال، وحرمت الاحتكار لأنه يؤدي إلى غلاء الأسعار وظلم المستهلك، مبينا أن الدين الحنيف حرم بيع العينة والنجش وبيع التلجئة، وبيع الغرر وغير ذلك، لحماية الناس من المفسدين، وصدق الرسول- صلى الله عليه وسلم- عندما قال: (من أدخل في شيء من أسعار المسلمين ليغليه عليهم كان حقا على الله أن يقعده في النار يوم القيامة)·
قواعد شرعية
وشدد على أن التزام التجار بالقواعد الشرعية للمعاملات في الأسواق يحقق الأمن للمستهلك ويحافظ له على ماله، وفي نفس الوقت يبارك الله سبحانه وتعالى في ربح التجار، لافتاً إلى أن الله تعالى وعد التاجر المسلم الصادق الأمين بأن يكون مع الشهداء والصالحين يوم القيامة، ويقول الرسول، صلى الله عليه وسلم: (التاجر الصدوق الأمين مع النبيين والشهداء والصالحين)·
وقال إن غياب المعلومات الصادقة وانتشار الشائعات الكاذبة التي من مآربها أكل أموال الناس بالباطل من أخطر ما يهدد استقرار الأسواق والمجتمعات، مؤكدا أنه يترتب عليها تقلبات في المعاملات تضر بالناس وتدفعهم لشراء سلع لا يحتاجون إليها خوفا من ندرتها أو ارتفاع أسعارها، الأمر الذي يحدث فوضى وأزمة ثقة كبيرة في المجتمعات·
* الشريعة أمرت بالقسط والعدل، ونهت عن الغش والشح والخداع وردع كل من يحاول رفع الأسعار والمغالاة في أثمان المنتجات والسلع واحتكارها والتلاعب بالأسواق وأقوات الناس لتحقيق المكاسب على حساب المواطنين دون حق·


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.