الاثنين عطلة مدفوعة الأجر    بوغالي يستقبل صبايحي    أحزاب تُثمّن قرار رئيس الجمهورية    اتصالات الجزائر تنضم إلى 1Tik    ناصري يستقبل ممثّلين عن نقابات النقل    صالون دولي للمرأة    ديوان الحج يحذّر    الاحتلال ومخاطر تدهور الوضع الإنساني في غزة    المنتخب الوطني يعود إلى ساحة الكبار    اتفاقية لعصرنة أنظمة المعلومات    الحماية المدنية بالبليدة تُجند جهازًا خاصًا    برتوكول تعاون بين وزارتي السياحة والتكوين المهني    تمديد آجال إيداع الطلبات    الصلاة الإبراهيمية.. كنز الأمة الإسلامية    سوريا.. الصراعات لا تنتهي    الجزائر العاصمة..تنظيم يوم إعلامي بسيدي عبد الله حول عروض العمل بوزارة الدفاع الوطني لفائدة خريجي الذكاء الاصطناعي والرياضيات    انطلاق مشاركة الجزائر في الطبعة ال55 لصالون السياحة والسفر بأوتريخت الهولندية    الديوان الوطني للحج والعمرة يدعو المواطنين إلى الحذر من الصفحات المغرضة والمحتالة    تم منح شهادات تكوين لفائدة 592 مرشدا سياحيا محليا    ورقة علمية بعنون: " التغلغل الاستخباري الإسرائيلي في الدّول العربيّة"    الجزائر أطلقت مشاريع كبرى وأخرى تصل عددها إلى 19 ألف    12 جانفي فرصة للتلاقي في أجواء يسودها الانسجام والوحدة    التزاما منها بحماية التراث الوطني وتثمينه، الإذاعة الجزائرية:    الوزير الأول, سيفي غريب، يترأس، اجتماعا هاما للحكومة    ضرورة المتابعة والتصدي لأي تجاوز يمس بحقوق المواطن    رئيس الجمهورية يقرر استيراد مليون رأس غنم    جلسة علنية لطرح أسئلة شفوية على عدد من أعضاء الحكومة    أمطار غزيرة على عدة ولايات من الوطن    بطولة للعَدْو بين مصالح الشرطة    ما حقيقة سخرية عمورة؟    لجنة ولائية للمساحات الخضراء    مكافحة المخدرات قضية أمن قومي    هذه مراكز إجراء المقابلة ضمن مسابقة مديرية المواصلات السلكية واللاسلكية    صدام "المحاربين" و"نسور" نيجريا يتجدد    عائلة زيدان تتفاعل مع فوز الفريق الوطني    بوغالي يهنّئ المنتخب الوطني    ناصري يبرز أهمية التواصل بين مختلف مؤسسات الدولة    ورقة رقمية توثيقية جديدة تفضح الانتهاكات الصهيونية    قطاع الفلاحة بالعاصمة تحت المجهر    تعبئة الإيرادات لدعم الاقتصاد والحفاظ على القدرة الشرائية    أستاذ الغناء الأندلسي والحوزي بلا منازع    "السياسي" يريد الفوز أمام الساورة في آخر جولة    حملة شتوية ضد أكسيد الكربون    تتويج مستحق للفنان قدور بناري    برنامج خاص برأس السنة الأمازيغية 2976    الدفاع المدني يجلي 850 شخصا.. "قسد" تقصف أحياء في حلب وتشتبك مع الجيش السوري    المحترف الأول (الجولة 15):قمتان في العاصمة في اختبار صعب بالشلف    شهر رجب.. بين الاتباع والابتداع    حكم قول: الحياة تعيسة    دوغين: العالم يقف على عتبة حرب كبرى    العام الجديد.. إجابات لأسئلة معلّقة    سيخوضون ربع نهائي الكان للمرة ال12..الخضر يواجهون نيجيريا للمرة العاشرة    وزارة البريد تعلن عن فتح الباب    استمرار التحذيرات من تفاقم أزمة المرضى في غزة    10 أمراض تفرض على الحجاج التصريح الإجباري    المديرية العامة للضرائب تغير عنوان بريدها الإلكتروني    هذه مضامين الدعاء في السنة النبوية    .. قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأعمال الأدبية لليوناردو دافنشي.. وصايا مشفرة
نشر في أخبار اليوم يوم 22 - 01 - 2014

يتعرف القارئ في كتاب (الأعمال الأدبية) للإيطالي ليوناردو دافنشي (1452-1519) على الجانب الأدبي والفلسفي في شخصية الفنان المبدع والمخترع الذي ساهم بإنجازات لافتة في عدد من المجالات كالتشريح والبصريات والميكانيك، فضلا عن إبداعاته الفنية ومساهماته الفكرية.
يجمع الكتاب بين دفتيه أعمال دافنشي المتفرقة -وهو ترجمة الشاعر أمارجي ونشر دار التكوين السورية، وتتجلى فيه شخصية دافنشي عبر آرائه وأفكاره، لاسيما وأن كثيرا من الناس لا يعرفون دافنشي إلا من خلال لوحته الشهيرة (الموناليزا) التي قيل في تحليلها وتأويل تفاصيلها واشتغاله فيها الكثير، ولا تزال موضع تجاذب متجدد.
دافنشي، الذي جعله الأمريكي دان براون بطل روايته (شفرة دافنشي) التي ذاع صيتها، يظهر خبيرا في إرسال رسائله المبطنة في شذراته المنثورة في أعماله، وتبدو صور أعماله غير المكتملة بدورها تأكيدات على فرادته باعتباره سابقا لعصره.
يكتب دافنشي كتابة متحررة من قيود التجنيس، ويعتمد التكثيف في جمله وكأنه يطلق عبره وحكمه ووصاياه باختصار بعيدا عن الإطناب الذي لا يستسيغه، والكلمة عنده إحدى أدواته التعبيرية لإيصال بعض رموزه التي يستعين باللوحة على إرسالها وإيصالها.
ينقسم الكتاب إلى تسعة عشر فصلا، بينها (شذرات فكرية)، و(خرافات)، و(مؤلفات رمزية)، و(تنبؤات)، و(طُرَف)، و(استهلالات)، و(تُحفتان وكشف واحد)، و(كلام ضد الاختزاليين)، و(ضد العراف والخيميائي)، و(التحليقة الأولى)، و(الطوفان)، و(كهف)، و(الوحش البحريّ)، و(رسائل)، و(متفرقات ونسوخ)، بالإضافة إلى ملحق صور ببعض أعمال دافنشي الفنيّة واختراعاته.
يبرز دافنشي في أعماله الأدبية جامعا بين الفكر والشعر، معتمدا لغة ينوع من خلالها في أساليب عرضه ومقاربته وصياغته لأفكاره. كما يبدو لماحا في التقاطه للمفارقات التي يقدّمها أو يستعرضها.
الحكمة متضمنة في شذرات دافنشي التي تتبدى كخلاصة تجربته الحياتيّة الفريدة والغنيّة. لا تكاد صفحة من كتابه تخلو من هذه الحكم المساقة بطريقة أو أخرى. يركز فيها على الجانب العقلاني في الإنسان، ويؤكد على دور التجربة في العلم والحياة، وعدم الارتهان للظنون والتخمينات.
فكثيرة هي الوصايا والحكم والعبر التي يعجّ بها كتاب دافنشي، وهو يظهر فيها خبيرا بالنفس البشريّة ونوازعها الكثيرة، فيعرف كثيرا من المشاعر والأحاسيس، يحيل إلى نشوئها وتعاظمها وتمكّنها من المرء في حالات بعينها، فمثلا يقول عن الخوف إنه يولد أسرع من أي شيء آخر. وكذلك في مقولته (إنّ الشيء يحرّك الحاسّة)، في إشارة إلى تبعيّة الإنسان لحواسّه وغرائزه في كثير من الأحيان، وبخاصة حين يتمّ تغليب ذلك على التعقّل المفروض.
تفصح كتابة دافنشي عن ثراء شخصيته، فتراه يتنبأ ببعض الأمور ويستشرفها، أو يتخيل بعض الإنجازات ويخطط لها، كالطائرة مثلا، وقد يغوص في عالم الحيوان كتحليله وتوصيفه لستّة وتسعين من الحيوانات في (مؤلّفات رمزيّة) عن الحيوانات وعاداتها. يغوص في عالم الحيوان ليصف طبائعها، ويحيل بطريقة غير مباشرة إلى نوع من المقارنة بينها وبين الإنسان في الطباع.
ويغتني الكتاب بحواشي المترجم أمارجي، وشروحاته التفصيلية التي تكشف عن تفاصيل كثيرة متعلّقة بدافنشي نفسه أو بالكتّاب الذين يحاورهم أو يحاكيهم، يكشف ما وراء الخطاب المكتوب والموقف المعلن وبعض الدوافع والأسباب التي حفّزته للقيام بهذه المبادرة أو المقولة أو تلك.
كما يحيل فيها إلى بعض المقارنات بينه وبين آخرين سابقين له. وينوّه إلى إشارات دافنشي الدينيّة واقتباساته من القرآن الكريم، ومن نصوص لأدباء ومفكرين سابقين. يقرّب بذلك النصوص من القراء ويكشف عن جوانب من معاصرتها وديمومتها وتجددها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.