حدة حزام توقف اضرابها عن الطعام        أوريدو يُكافئ شركاءه الفائزين في تحديه لمنطقة الوسط    الحزب الحاكم يتحرك لعزل موغابي    سنلعب المباراة القادمة أمام أولمبي المدية بمعنويات مرتفعة    المنتخب الوطني ينهي المنافسة في المركز الثّالث    سوء الحظ وراء استقالتي من فريق المغرب التيطواني    الأشغال العمومية والمياه الشّروب والطّاقة أولويات الأميار الجدد    الثبات على الطريق المستقيم والتحلي بالأخلاق العالية    بسبب حريق شبّ بأحد الشاليهات        بدوي: تم حذف أكثر من 1.3 مليون ناخب    قايد صالح يشيد بالمكاسب التي حققتها الجزائر في مجال مكافحة الإرهاب    مصالحة قريبة بين ماجر وجبّور وقبول لفتح صفحة جديدة    استئناف اختيار مواقع "عدل 2" في ديسمبر    "ولد عباس شل الحزب بخطاباته وبلخادم سيعود"    رقم أخضر وبريد الكتروني للإخطار عما يتعرض له الأطفال    نصر الله:" أرسلنا السلاح لدولتين عربيتين فقط"    انطلاق الاقتراع عبر المكاتب المتنقلة بالمناطق البعيدة بالجنوب الكبير    بشار: حجز كميات معتبرة من "الكيف" في "جبل عنتر"    مشروع قانون المالية 2018: لجنة المالية و الميزانية تشرع في التقرير التكميلي للتعديلات والتوصيات المقترحة    العثور على طفلة متوفاة بعد ساعات من اختفائها بوهران: توقيف الطفلة المتورطة في القضية        الأطباء المقيمون يواصلون إضرابهم الثلاثاء عبر المستشفيات    الصحراء الغربية: فرنسا متهمة بتعطيل الاستفتاء    الجزائر في المرتبة ال 109 عالميا من حيث الأمن والسلام    بالصور... فرحة براهيمي بهدفه القاتل ذكرت كاسياس بفيله المفضل    يجب إعادة النظر في نظام تكوين سائقي مركبات النقل الجماعي للتقليل من حوادث المرور    رسميا: رئيس الإتحاد الإيطالي يعلن إستقالته    العملاق LG يدشن مصنع لتركيب الهواتف الذكية في الجزائر    الإطاحة بمشتبه فيه باع محلات وهمية ب500 مليون سنتيم بالعاصمة    ميركل في ورطة    الجزائر: 2017 سنة قوانين الانماء الاقتصادي بامتياز    بدوي: جاهزون لمحليات الخميس المقبل .. وقانون الجباية المحلية قبل جوان 2018    المحكمة الاتحادية العراقية تقضي بعدم دستورية استفتاء كردستان    نادر القنّة يحاضر حول "الثورة الجزائرية في الإبداع الأدبي والفني"    الصين تقترح خطة لحل قضية الروهينغا    متفرقات    تعرّف على موعد إحياء المولد النبوي الشريف    تفكيك شبكة مختصة في ترويج نقود مزورة بفرجيوة    وزارة الشؤون الدينية: هذا موعد ذكرى المولد النبوي الشريف    مسابح للمياه القذرة وتلاميذ مهدّدون بالأمراض وسط ورقلة    أول معرض للفنانة العصامية أمينة بن بوراش    مقابل 500 ألف دولار    نسبتها فاقت ال80 بالمائة    نظم بمبادرة من الحماية المدنية    سيرتا شو تحتفي بثاني طبعاتها نهاية نوفمبر في قسنطينة    17 قتيلا و38 جريحا في تدافع للحصول على معونات غذائية    نحو إنشاء إستديوهات سينمائية بولايات الجنوب    حملة وطنية للتلقيح ضد الحصبة    USMH: أعضاء من مجلس الإدارة يلتقون بوثلجة واجتماع حاسم اليوم    صحابة شرفوا بأعمال النبي    استغفار النبي صلى الله عليه وسلم    تتويج الفيلم البرتغالي -الجزائري «زيوس»    نشاطات وترميمات في الأفق    نورة طاع الله تؤلف كتابا من 10551 صفحة    رئيس النقابة الوطنية لممارسي الصحة العمومية ل السياسي :    الصيادلة يحذّرون من تقليص قائمة الأدوية القابلة للتعويض    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سباق الإبل بتندوف مرآة شخصية الرجل الأزرق
التظاهرة تدوم يومين ابتداء من اليوم
نشر في الفجر يوم 07 - 03 - 2010

تنطلق، اليوم، التظاهرة الكبرى لسباق الإبل، وتعتبر التظاهرة في حد ذاتها محاولة لإبراز هذا التراث الأصيل المرتبط بما يسمى ب” اللز” أي السباق المخصص للإبل، وبهذه المناسبة ارتأت “الفجر” نشر مظاهر ركوب الإبل عند سكان تندوف وما تخفيه الظاهرة من مغامرات ومظاهر الرجولة، على هامش السباق الذي يدوم يومين
يعتبر ركوب الإبل تقليدا قديما يعبّر عن الشجاعة بتندوف، فليس في استطاعة كل إنسان ركوب الجمل بكل سهولة ولأول مرة. هو تقليد توارثه سكان تندوف أبا عن جد، وهو جزء من شخصية الرجل، يقول نفعي، الذي التقيناه وهو يهمّ بركوب بعيره استعدادا للمشاركة في سباق الإبل المنظم بولاية تندوف قبل انطلاق فعاليات معروف الشيخ سيدي أحمد الرقيبي.
ويُعرف راكب الإبل محليا بالرجل الأزرق نسبة إلى اللباس التقليدي ذي اللون الأزرق والمعروف ب”الضراعة”، وهو لباس عربي فضفاض مشقوق الجانبين، يتدلى منه نقش وزخرفة يدوية خلابة.
ويقول نفعي “لكي تركب جملا لا بد عليك من التحلي بالشجاعة الكافية وعدم الشعور بالخوف، والعمل على التحكم في توجيه البعير صوب إرادة الراكب”. ويضيف المتحدث أن ثمة أنواع عديدة من الجمال، فمنها الذي يتركك تمتطيه بسهولة وهو ما يعرف ب”زايلة منكسة” أو “متبعرصة”، أو أن يكون البعير من صنف “أمخول” وهو الجمل الكهل الذي لا يترك المجال للدنو منه.

راحلة لكل طفل يشب ويشتدّ ساعده
وحدّثنا بعض المشاركين في سباق الإبل “اللز” أن الطفل في بادية تندوف يشبّ على تعلم ركوب الإبل منذ صباه وذلك قصد ترويضه على الشجاعة والاعتماد على النفس. غير أن البعض يربط بروز الظاهرة وإحيائها بتنظيم المناسبات والتظاهرات الثقافية التي تنتعش فيها مثل تلك العادات والتقاليد، وهو ما جعل أغلبية السكان لا سيما الشيوخ يحثون الشباب اليوم على ضرورة التمسك بهذا الموروث التراثي الذي يكاد يدخل في عالم النسيان.

ماذا يتطلب ركوب الجمل؟
وتبقى على العموم عادة ركوب الإبل من طرف السكان بمثابة التقليد الذي لا يمكن التنازل عنه أو طيه، وتظل مسألة امتطاء الجمل بالنسبة للبدوي كسياقه السيارة أو أي مركبة أخرى من طرف ساكن الحضر. وبين هذا وذاك تبقى من الظواهر الاجتماعية التي ما تزال راسخة في أذهان سكان تندوف وبالخصوص سكان البادية هو ركوب الإبل، وهي العادة القديمة والتي تعكس عندهم معاني الرجولة والشجاعة. ويعوّد سكان المنطقة أبناءهم منذ الصغر على ركوب الإبل وهو التقليد المتوارث عند أغلبية أهل تندوف.
ويرى نفعي أنه لركوب الإبل لا بد من امتلاك “راحلة” وهي المقعد التقليدي المصنوع من شجر الطلح والمغلف بجلود الإبل، والمزخرف أيضا بأنواع الصباغة من طرف الحرفيات. ويوضع تحت الراحلة ما يسمى “باللبدة” وهي على شكل أريكة مصنوعة من طرف الحرفيين المحليين، الغرض منها عدم التأثير على سنام الجمل والرفق بهذا الحيوان الصبور الذي له حكايات طريفة مع سكان تندوف.

ولا بد للبدوي عند ركوبه على ظهر الجمل من “أخزامة” وهي حبل جلدي يشد به الراكب رأس الجمل بواسطة حلقة حلزونية توضع عادة في منخار الجمل. كما أطلعنا بعض المتسابقين على الهدوج أو ما يسمى لدى السكان ب”المسامة” وهي على شكل مربع مصنوع من الخشب ومزين بالقماش يقي المرأة الراكبة حر الشمس، وهو بمثابة غرفة نسائية موضوعة على سنام الجمل.
والتقت “الفجر” بعض المتسابقين القدامى لا سيما ممن سيشاركون في تظاهرة معروف سيدي أحمد الرقيبي التي ستنطلق بتندوف في 13 مارس الجاري لمعرفة أسرار هذا الحيوان، وحدثونا عن أشياء كثيرة، منها عملية ركوب الجمل والطريقة المستعملة في “تبريكه” أي جعله في وضعية الجلوس
وتبقى في الأخير الحاجة ماسة إلى العناية أكثر بمثل تلك العادات والتقاليد التي أصبحت موسمية ولا تظهر إلا في التظاهرات، رغم أن ركوب الإبل يأتي في مقدمة الممارسات اليومية لسكان البادية حيث بدأت الظاهرة منذ بروز دور الجمل ودخوله في أدبيات تراث أهل تندوف، ووجدنا لدى بعض مثقفي المنطقة فكرة إعطاء العناية الكاملة للجمل باعتباره سفينة الصحراء التي لا تعادلها أية مركبة في مفهوم أهل البادية.
جائزة الجمل الذهبي
وللرفع من أهمية الإبل والعناية بها كموروث ثقافي وتاريخي، ستنطلق بولاية تندوف اليوم 8 مارس تظاهرة سباق الإبل الأولى من نوعها من تنظيم مديرية الفلاحة والنادي الرياضي لهواة اللز، وخصصت جائرة الجمل الذهبي لأحسن متسابق وهي فرصة لسكان تندوف للإطلاع على عراقة الجمل ومكانته العتيدة.
وللإشارة، فسيساهم في هذه التظاهرة المخصصة للجمل عدة قطاعات وهيئات اجتماعية وثقافية وشبابية ومنتخبين، إضافة إلى حضور القطاع الخاص في تمويل فعاليات هذه الوقفة التاريخية مع الإبل التي ذكرت في القرآن الكريم وصاحبت تاريخ سكان المنطقة منذ الأزل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.