خطوة لترقية العمل السياسي    73 منصّة رقمية في التعليم العالي    مقر جديد لمديرية المنطقة الصناعية بأرزيو    مُخطّط كبير لتعزيز استكشاف النفط والغاز    هومل: الجزائر قطعت أشواطًا معتبرة    بداية سنة سوداء على الحراقة    فلسطين الدولة.. الاعترافات وما بعدها    والي البليدة يعاين مشاريع هامة ببلدية الشريعة    دراسة ومناقشة المشاريع التنموية الجديدة المقترحة    هذه مائدة إفطار النبي في رمضان..    يوم رمضاني في حياة الرسول الكريم    أضرار قلة النوم في رمضان    اضطرابات في رحلات الخطوط الجوية الجزائرية بسبب كثافة الضباب    السؤال المشروع عن "موت الإنترنت"    انطلاق الطبعة ال12 من مهرجان بوسعادة المحلي للإنشاد وسط أجواء روحانية مميزة    السياسة والاقتصاد والهجرات العالمية    فتح الملحقات الجهوية لوزارة الشؤون الخارجية للتصديق على الوثائق الموجهة للخارج    قضاء رمضان في كل زمن يصح فيه صوم التطوع    البناء الأخلاقي لا يتم بالعجلة    مسيرة ترسيخ السيادة الوطنية تتواصل تحت قيادة الرئيس تبون    7 وفيات و 197 جريح في حوادث المرور    تحبط محاولة ترويج أزيد من 49 كلغ من الكوكايين    غوتيريش يحذر من هجوم واسع على حقوق الإنسان    السلطات المكسيكية تنشر 10 آلاف جندي    يستهدف مقر فيلق لجيش الاحتلال المغربي    الرئيس عبد المجيد تبون يوجّه كلمة و يشدد على السيادة الاقتصادية والوطنية    الخطوط الجوية الجزائرية تعزز رحلاتها نحو بريطانيا    إرادة صادقة لرئيس الجمهورية لمواصلة تثمين ثروات الأمة    إحباط محاولة ترويج أزيد من 49 كلغ كوكايين    رأس المال البشري ضمانة لبناء جزائر قوية    استحداث شعب عالية التقنية خيار استراتيجي لصناعة كفاءات سوق اليوم    ارتفاع صادرات الجزائر من الغاز عبر الأنابيب نحو أوروبا    القرار المستقل ضامن للنهضة المنشودة    دروس تجمع بين أسرار العبادة وقيم التكافل الاجتماعي    برنامج توزيع قفف رمضان وكسوة العيد    الاتحاد السعودي يستعد لتمديد عقد حسام عوار    عرض 4 أفلام قصيرة سهرة اليوم    فنون وعيون وحديث عن المرشد المعتمد    رعاية المواهب وفسحة للخواطر مع نسائم التراث المحلي    الأهلي يحسم مستقبل محرز ويرفض انتقاله إلى أمريكا    موكوينا مجبر على مراجعة خياراته قبل مباراة "الكلاسيكو"    الحكومة السودانية ترفض أي مقترحات سلام    سباق الإفطار وقلة النوم وراء تنامي حوادث المرور في رمضان    الفيفا ترشّح 5 أسماء جزائرية صاعدة    منافع شهر رمضان…الصيام    في يومها الوطني تفتتح معرضا لفن الزخرفة والرسم على الخشب    اجتماع اللجنة الدائمة المشتركة متعددة القطاعات    اجتماع لمتابعة رزنامة الترتيبات    راموفيتش أمام المجلس التأديبي    الدروس المحمدية من 26 فيفري إلى 8 مارس    الجزائر تقترب من تحقيق السيادة الدوائية    كأس العالم 2026 للجمباز الفني: كايليا نمور تتوج بالميدالية الفضية في عارضة التوازن    بادمنتون/تحدي أوغندا الدولي (زوجي مختلط):ميدالية برونزية للثنائي كسيلة وتانينة معمري    رد حاسم من باستيا على شبيبة القبائل في قضية مهدي مرغم    فتح باب الترشح لجائزة رئيس الجمهورية للأدب واللغة العربية في طبعتها الثانية لسنة 2026    إطلاق مشروع متحف المجاهد ببومرداس في 2026 لحفظ ذاكرة الثورة    فتح الرحلات الجوية لموسم حج 1447ه/2026م عبر البوابة الجزائرية للحج وتطبيق "ركب الحجيج"    انطلاق أشغال اللجنة المكلّفة بدراسة الترشحات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جزائريون يختارون الحرڤة لقضاء العطلة في المغرب
بمساعدة المهربين وبتواطئ بعض أعوان الجمارك
نشر في الفجر يوم 24 - 06 - 2011

فنكهة العطلة لا يتلذذ بها شبان هذه المناطق إلا بقضاء أسبوع أو أسبوعين على شاطئ السعيدية بأقصى شرق المملكة المغربية، كيف؟ لماذا؟ وأي عطلة هذه؟ هذه الأسئلة وأخرى حاولنا الإجابة عنها من خلال هذا الاستطلاع الذي اكتشفنا من خلاله أمور غريبة لشبان يفضلون المغامرة لقضاء أيام بشاطئ السعيدية.
أجمع الكثير من الشباب الذين سألناهم أن أفضل مكان يفضلونه لقضاء عطلة الصيف هو شاطئ السعيدية بالممكلة المغربية، هذا الشاطئ الذي يبلغ طول ساحله الرملي 14 كلم، يتوفر على مرافق سياحية ضخمة من فنادق ومطاعم وملاهي، كما أن طابع عمرانه الجميل يفتح الشهية للسيّاح الذين يحجّون إليه من كل أنحاء العالم للتمتع بمياهه وأشعة شمسه ورماله الذهبية، كما أن موقعه يتصل بشاطئ مرسى بن مهيدي على الحدود الجزائرية المغربية.
2000 دج لدخول التراب المغربي..
كل هذه الإمكانات اطلع عليها شبان تلمسان من خلال احتكاكهم بالمهربين المغربيين الذين يتعاملون معهم طيلة أيام السنة وما كان على الشبان إلا الوصول إلى هذا الشاطئ ولكن .. بأية طريقة؟
المغامرة حسب ما روى لنا الشاب “محمد.ن” 24 سنة من مغنية حين يلتقي ليلا جماعة من 6 إلى 10 أفراد يقصدون مدينة العسة، حيث يلتقي بهم أحد أصحاب مستودعات تهريب الوقود بالمكان المعروف ب “الدالية” وهناك يقوم أحد أصحاب المستودعات الذي كانوا قد اتفقوا معه من قبل باستلام 2000 دج من كل شاب لتقديم نصفها رشوة لعون حرس الحدود من الجزائر ونصفها الثاني للمخازني من المغرب. وتسير القافلة مع عدد من رؤوس الحمير المحمّلة بالوقود المهرب برفقة الشبان المتوجهين إلى شاطئ السعيدية، وعند دخول التراب المغربي في الساعات الأولى من الصباح يقطع الشبان رفقة دليل مهرّب مسافة 2 كلم للوصول إلى مدينة أحفير قبل صلاة الفجر، معرضين حياتهم للخطر. هذه المدينة الواقعة بمقربة من مدينة باب العسة يسترزق معظم سكانها من الوقود المهرب من الجزائر الذي يقومون ببيعه في مناطق أخرى من المغرب. وعند الوصول إلى أحفير يأخذ المصطافون “الحراڤة” قسطا من الراحة رفقة دليلهم المهرب في أحد المقاهي.
تزوير الوثائق لحجز غرف في الفنادق
ينتظر الشبان طلوع النهار وهم في بلد دخلوا إليه خلسة، ليتوجهوا رفقة المهرب إلى مرقد يأويهم مالكه بتوصية من مرافقهم المغربي دون أي وثائق، وهناك يلتقون مع جماعات أخرى من الجزائريين الذين يهمّون بالذهاب إلى السعيدية أو العودة منها، فيتبادلون أطراف الحديث عن سير الأمور، ما يفتح شهيتهم لمواصلة المغامرة، وبعد مدة يعود إليهم المهرب ومعه بطاقات هوية مغربية، يطلب صورهم لإلصاقها في غرفة من غرف المرقد، كما يقومون بتحويل العملة من الدينار إلى الدرهم المغربي من أجل مواصلة المغامرة.
سألنا محمد إذا ما أحس بالخوف فرد”في أول مرة تدخل فيها المغرب تخاف وتفكر في العودة، لكن عند اكتشاف السعيدية سترجع إليها مهما كلّفك الأمر”.
وبعد تزوير الوثائق وتحويل العملة، يخرج الشبان في جولة بهذه المدينة التي تشبه كما وصفوها لنا إلى حد بعيد مدينة بني بوسعيد في الجزائر، حيث يتناولون وجبة الغذاء وبعدها يعودون إلى المرقد الذي يبيتون فيه قبل وصولهم إلى السعيدية.
سيارات الطاكسي للوصول إلى السعيدية
في صباح اليوم الموالي يعود المهرب لتوجيههم إلى مكان “الطواكس” سيارات الطاكسي المتوجهة إلى السعيدية، حيث يصلونها بدفع مبلغ نصف درهم، وبعد حوالي 30 دقيقة يصل الشبان إلى الشاطئ الذي يعد فيه - حسب محمد - كل شيء مباح “يخيل إليك أنك في بلد أوروبي أو أمريكي لولا بعض الإشارات واللوحات الإشهارية المكتوبة بالعربية”! أول ما يقومون به هو جولة استطلاعية يكتشفون خلالها أزقة وأماكن هذا المكان، ليبحثوا بعدها عن فنادق لحجز غرف لمدة أسبوع أو أسبوعين، وهو أمر غير مكلف - كما قال لنا - حيث تكفي 15000 دج تحولها إلى الدرهم تستطيع حجز غرفة لمدة 10 أيام بفندق بخمسة نجوم. كما أردف أن ثمن وجبة الغذاء أو العشاء التي قد تصل إلى 2000 أو 3000 دج في الجزائر لا تتعدى ال3 دراهم في السعيدية.. وتبدأ المتعة لمدة أسبوع أو أسبوعين في مرافق تخصص في الجزائر للأثرياء على حد تعبيره.
الغلاء الفاحش ببلادنا من أهم أسباب المغامرة في المغرب
من خلال ما أطلعنا عليه محمد وأصدقاؤه الذين يهمّون بقضاء أيام في السعيدية هذا الصيف، استخلصنا أن العوامل التي جعلتهم يجازفون بحياتهم من أجل قضاء عطل ممتعة هو الجانب المادي، فرغم اعترافهم بالإمكانات السياحية التي تحوز عليها الجزائر إلا أنها مخصصة للأثرياء فالبسطاء أمثال محمد وأصدقائه وأترابهم لا يستطيعون قضاء عطلة في الجزائر لأنها تكلفهم ما قيمته 100000 إلى 150000 دج في حدود أسبوع واحد، فيما لا تكلف “الحرڤة” إلى المغرب لقضاء أسبوع سوى 30000 أو 40000 دج، لذا، فعلى القائمين على قطاع السياحة بالجزائر فرض الرقابة على المستثمرين في هذا المجال على الأقل من أجل تشجيع السياحة الداخلية واكتشاف الجزائريين لبلدهم الذي يحمل في طياته جواهر لا يملكها بلد آخر في العالم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.