قسنطينة: تنصيب رئيس أمن الولاية الجديد    اعتداءات على الأطباء.. والعدالة ترفع سيف الحجاج    هكذا سيكون استئناف الدراسة في الجامعات    الرئيس تبون يتلقى مزيدا من رسائل التهنئة بمناسبة عيدي الاستقلال والشباب    الرقابة القضائية لمدير عام ميناء سكيكدة وثلاثة مدرين تنفيذيين    وزير الطاقة يشارك غدا في اشغال الاجتماع ال 20 للجنة المراقبة الوزارية المشتركة للأوبك    رقم أعمال بقيمة 5ر24 مليار دينار في 2019    سحب معاشات المتقاعدين حسب نسب مئوية    شرطة إقليم كتالونيا توقف جزائريّين    90 مليار سنتيم ديون الأندية المحترفة    نحو توقيف المنافسة.. إلغاء السقوط والبطولة ب20 فريقاً    "فراغ إداري" في مولودية وهران والوزاني يناشد السلطات    حياتو أوقفني عاماً بسبب الأهلي المصري    سعيدة: ضرورة استغلال المياه المعالجة في سقي الأشجار المثمرة    سكيكدة: 33 شخصا يتقدمهم الرئيس المدير العام للمؤسسة المينائية تحت الرقابة القضائية    اجتماع لبحث سبل مرافقة الفنانين في ظل الحجر الصحي    ترحيل 13 عائلة من معلم مسجد الباشا بوهران    توزيع اصابات كورونا عبر ولايات الوطن    البنك الأوروبي لإعادة الإعمار يوافق على انضمام الجزائر    الجزائر تجدد التزامها بالتعاون مع مختلف الشركاء للتحكم في تدفق المهاجرين غير الشرعيين    دعوات إلى الحكومات والشركات المتعددة الجنسيات لوقف أنشطتها الاقتصادية الأراضي الصحراوية المحتلة        خنشلة: سيول الأمطار تغمر عشرات المساكن وتخلّف خسائر مادية ببلدية طامزة    توسعة خط ميترو ساحة الشهداء- باب الوادي: انطلاق الأشغال في الثلاثي الأخير من السنة الجارية    نظام رقمي جديد لمتابعة عمليات تحويل وتخزين الحبوب    حركة جزئية في سلك الجمارك    رئيس نقابة الأطباء العامين: "الوضع الصحي في الجزائر مقلق"    عبد الرحمان بن بوزيد: تعليمة للتكفل بحالات كوفيد-19 عند الاطفال على مستوى الهياكل والمؤسسات الصحية    لوحة تذكارية تكريما لروح المجاهد والفنان محمد الباجي    بلقاسم مزروع ل"الحوار " : هكذا سنوفر كبش العيد في عز كورونا    بسبب الظروف الجوية: الإمارات ترجئ إطلاق مسبار "الأمل" إلى المريخ        سُنَّة التكبير في الأيام العشر    سورة العصر.. فضائل وبركات    آيات بلاغية في القرآن    المسارعة في الخيرات    ماذا يحدث في تونس؟    الاتحادية الجزائرية للسباحة: "الشراكة مع نادي نيس ستفتح الأبواب للسباحين الجزائريين لتطوير مستواهم"    إحياء اليوم الوطني للطفل الجزائري تحت شعار "الطفولة مهد المسؤولية"    إدارة برينتفورد تشرع في البحث عن بديل ل "بن رحمة"    الجيش يوقف ستة تجار مخدرات ويحجز 31 ألف قرص مهلوس    وفاة الأمين العام لولاية غليزان متأثرا بإصابته بفيروس كورونا    فلسطين: قوات إسرائيلية تغلق محيط جبل الفرديس شرق بيت لحم    مصر تطلب رسميا استضافة مباريات رابطة أبطال افريقيا    20 مليار دولار لإنعاش الاقتصاد الوطني بعد جائحة كورونا    مدير مستشفى البويرة يلقي بنفسه من نافذة مكتبه بالطابق الأول    السعودية تمنع صلاة عيد الأضحى في الأماكن المكشوفة    وزير السياحة: الدولة لن تتخلى عن أصحاب الفنادق والوكالات السياحية    جراد يؤكد على دعم الدولة الكامل للمستثمرين في الصناعات التحويلية    هزة أرضية قوتها 3.2 درجة بولاية مستغانم    وفاة مؤسس "سكايب" بمرض غامض    العثور على جثة الممثلة نايا ريفيرا.. و"الأسنان" تحسم الهوية    إلزام عودة التدريبات الجماعية شهر أوت    « محمد خدة» حفزني لتقديم بصمتي الفنية عالمية    مكتبة سيدي الشحمي تستفيد من 475 كتاب جديد    أكتب من منطلق الإنسانية والتنوّع    شاهد على همجية المستعمر    حكاية عشق مع المسرح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قصر رياس البحر أو الحصن 23.. طابع معماري يعانق التاريخ
موقع أثري شاهد على فن وأصالة القصبة العتيقة
نشر في الفجر يوم 27 - 07 - 2015

يعد قصر رياس البحر من بين أهم المواقع الأثرية التي لاتزال شاهدة على فن وأصالة النمط العمراني العريق في تاريخ قصبة الجزائر،
بني على يد الدولة العثمانية، التي سعت من خلاله إلى صد كل هجوم من شأنه أن يعكر من صفو المحروسة،
على غرار الزحف الإسباني الذي كان يحدق بدول شمال إفريقيا.
ييقع قصر رياس البحر أو حصن 23 في شارع عمارة رشيد بين بلدية باب الوادي وساحة الشهداء وهو بذلك يتوسطهما. وقد بني على يد الدولة العثمانية وهو من بين المواقع الأثرية التي لاتزال شاهدة على فن وأصالة النمط العمراني العريق في تاريخ قصبة الجزائر. ويعود تاريخ بناء القصر، بحسب المصادر التاريخية، إلى سنة 1576، بأمر من السلطان “رمضان باشا” الذي حكم الجزائر في الفترة ما بين 1576 و1577، ليدوم بناؤه 22عاما و تحديدا في عهد القائد “مامي أرنؤوط”.
قصر رياس البحر، عبارة عن مجمع معماري كبير، يضم أربعة قصور تحمل أرقام 17 18 و23 ، في حين تعرض قصر 19 إلى الهدم أثناء مرحلة الترميم نظرا لسوء حالته، ليضم الجزء المتبقي منه إلى قصر 17، وأضيفت مباني سكنية تعرف ب”بيوت الصيادين” وهي عبارة عن دار صغيرة، أو ما يصطلح عليها ب”الدويرات” التي يبلغ عددها الست، بالإضافة إلى أزقة مغطاة بقبب طولية متقاطعة تدعى “لسباط” ومصلى صغير يحتوي على محراب يؤمه الرياس.
تختلف الروايات حول أصل تسمية “حصن 23” بهذا الاسم وهي مبنية أساسا على ثلاث احتمالات:
الرواية الأولى تحكي أن تسمية “حصن 23” لها علاقة بالرتب العسكرية التي تقلدها الإدارة الفرنسية لضباطها ونال الحصن هذه الرتبة نسبة إلى قائد فرنسي عمل بالمكان.
أما الثانية فتعود إلى الترقيم التسلسلي الذي وضعته فرنسا لعدد الحصون التي تحتضنها الجزائر العتيقة والتي يبلغ عددها 25 حصنا، بغية مواجهة الهجوم الأجنبي على الإقليم الجزائري، ليحتل الحصن المرتبة ال23 في تصنيفها.
في حين، تقول الرواية الثالثة والأخيرة، أن أصل الاسم يعود بالأساس إلى سياسة ترقيم أحياء ومباني العاصمة، التي تبنتها فرنسا الإستعمارية بمجرد احتلالها للجزائر.
والمتجول في أرجاء قصر رياس البحر، ينتابه شعور وإحساس غريب وهو يمشي بداخله، فكل زاوية من القصر، إلا ولها قصة حيكت مع التاريخ منذ أمد، ولاتزال إلى اليوم تعانق التاريخ وتخشى مفارقته وكأنها تصارع من أجل البقاء.
قصر مامي .. أحد معالم الفن والجمال
القصر 18، المعروف ب “قصر مامي”، الذي ينطوي على شكل مكعب يخلو من الجمال من الناحية الخارجية للمبنى، شأنه شأن بيوت القصبة العتيقة، في حين تبرز معالم الجمال والفن فيه من الداخل، حيث تأخذ أشكالا هندسية متنوعة من زخارف وأخرى معمارية أصيلة ذات ألوان زاهية، حيث يتربع قصر 18، على طابقين وسقيفتين والسطح، حيث يدخل الزائر إلى القصر من خلال باب كبيرة تطل على سقيفة صغرى لتصله بالسقيفة الكبرى التي لها شكل يشبه المستطيل. زينت جدران هذه الأخيرة ببلاطات ذات زخارف متنوعة مغطاة بمادة الرخام والتي زرعت فيها أعمدة يبلغ عددها الخمسة وترتفع السقيفة على سطح الأرض بحوالي أكثر من 40 سم. أما عتبة باب السقيفة فمبنية بمادة الرخام وفي بهو أو “مراح” السقيفة يوجد باب آخر يؤدي إلى الإسطبل، بالإضافة إلى باب أخر في نهاية السقيفة يتصل ب”الدويرة” في حين يفصل بين الباب الأول والثاني درج يؤدي بدوره إلى طوابق القصر.
وعند الواجهة، أول ما يقابل الزائر باب رئيسي، يؤدي إلى الطابق الأول المعروف ب “وسط الدار” أو “السحين”، الذي يرتبط ارتباطا وثيقا بمظاهر الحياة الاجتماعية، حيث كان بمثابة الفضاء المنظم والواسع لإقامة كل الخدمات، فهو خير مكان لتنظيم الأفراح والمناسبات والاجتماعات، بالإضافة إلى كونه واسطة لتزويد المتاجن بمياه الأمطار، فضلا عن تزويده للغرف المحيطة بجوانبه بالضوء والهواء. تدور على جوانبه الأربعة، أروقة ذات أقواس وأعمدة مصنوعة من المرمر وكذا من الحجارة الكلسية، أما عن القسم العلوي منها فمكون من داراليز خشبية ذات زخرفة هندسية ونباتية ملونة أكست المكان جمالا ورونقا، فضلا عن الفناء أو “السحين” كما يقال بالعامية والذي يحتوي على أشكال هندسية.
ديوان السلطان.. لوحة فسفيسائية أصلية
ويقابله “ديوان السلطان” مكان يقع في الطابق نفسه ديوان كان يجتمع فيه رجال القصر لمناقشة أمور الحكم والرعية معا، فرغم مرور الأزمنة، لاتزال القاعة تحتفظ بخصائصها العتيقة الأصلية، فسقفها لوحة آية في الجمال، مزين بألوان طبيعية باهية أصلية، أما أرضيته فعبارة عن فسيفساء رائعة، تأخذك في رحلة في ذاكرة الحضارة العثمانية في الجزائر، ليكون ديوان السلطان الشاهد الأصيل الوحيد لحضارة الدولة العثمانية بالجزائر.
الخيامة.. مطبخ على الطراز التركي
“الخيامة” أو المطبخ ذي النمط التركي، فضاء يتكون من صفحات مادة الشست، ومزود من الأسفل بفتحات دائرية الشكل تمكن المرأة من وضع الحطب لإشعال النار بغية الطبخ وفوق المطبخ توجد مدخنة موضوعة في جدار مزدوج يمتد إلى غاية السطح، حيث يأخذ فضاء الخيامة إنارته من بئر الإضاءة، وبجواره يوجد بيت العولة والجب والبئرالموجودة في الأسفل تحت السحين وظيفتها استقبال مياه الأمطار الصالحة للشرب، أما الجب فيعمل على استقبال مياه الأمطار القادمة من السطح عن طريق قنوات من الفخار.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.