يعمل علماء الآثار على استكشاف وفحص مئات القطع والشظايا الخاصة بقارب خشبي فرعوني عثر عليها مدفونة في غرفة تحت الأرض بالقرب من أهرامات الجيزة، وذلك بهدف إعادة بناء القارب• وقال خبراء في المصريات إن القارب، الذي يعود إلى 4500 سنة خلت، شبيه بقارب أزيل على شكل قطع من حفرة أخرى في العام 1954، وأعيد بناؤه بصعوبة بالغة• وسمح للسياح يوم السبت بمشاهدة صور للقارب من الداخل بواسطة كاميرا أدخلت إلى الغرفة عبر ثقب حفر في السقف المصنوع من الحجر الجيري، ويتم بث اللقطات عبر شاشة تلفزيونية في الموقع نفسه• وقال مدير المجلس الأعلى للآثار، زاهي حواس: "يمكنكم أن تتنسموا الماضي"• وسيبدأ الخبراء بإزالة القطع البالغ عددها 600 قطعة من الخشب في نوفمبر المقبل، وفقاً لما صرح به البروفيسور ساكوجي يوشيموري، الأستاذ في جامعة واسيدا اليابانية، الذي يساعد في جهود الترميم، وفقاً للأسوشيتد برس• ويعتبر اكتشاف القارب، قبل أكثر من 50 عاماً، على أيدي عمال كانوا يزيلون الرمال التي حملتها الرياح من الجانب الجنوبي للهرم الأكبر، أحد أهم الاكتشافات الأثرية على الهضبة• وأوضح الخبير في المصريات بجامعة ييل، جون دارنل، أن الأبحاث الجديدة على القارب الثاني يمكن أن تسد بعض الفجوات والثغرات بشأن أهمية القوارب وتساعد على تحديد ما إذا كانت قد عبرت نهر النيل أم أنها كانت ذات أهمية روحية فقط• والذين يقولون إنها لامست مياه النهر، يرجعون السبب وراء رأيهم إلى آثار حبل على خشب القارب، وأنه ترك أثراً جراء تعرضه للبلل بمياه نهر النيل ومن ثم تقلصه وجفافه• غير أن حواس يعتقد أن هذين القاربين لهما أهمية رمزية فقط، وأنهما لم يعبرا مياه النيل، ولم يستخدما في جلب بقايا الفرعون خوفو من العاصمة القديمة ممفيس لدفنها في الهرم الأكبر•