عدل: لن نتسامح مع شركات الإنجاز المتحايلة في حال إخلالها ببنود العقد    مؤتمر الحوار المتوسطي… ياسين وليد يستعرض التجربة الجزائرية في مجال المؤسسات الناشئة    المالكي : زيارة محمود عباس إلى الجزائر تهدف إلى تنسيق المواقف قبل القمة العربية المقبلة    شباب بلوزداد ووفاق سطيف يقتربان من الريادة واتحاد الجزائر يتعثر خارج الديار    ثلوج على مرتفعات وسط وشرق الوطن ابتداء من مساء اليوم الأحد    النص الكامل لبيان اجتماع مجلس الوزراء    ترقيات هيئة التأطير فرصة لترقية أداء الجامعة الجزائرية    ثبات جزائري على المواقف ونصرة فلسطين ظالمة أو مظلومة    ترحيب حار يعكس عمق العلاقات الأخوية و الدعم الثابت للقضية الفلسطينية    نهائي عالمي مبكر بنكهة عربية    مخاوف من تكرار سيناريو موسم 2008    عمل كبير ينتظر المدرب إيغيل...    تنصيب رؤساء البلديات نهاية الأسبوع    وضع حد لمروجي مخدرات    لا تغيير في برنامج توزيع المياه رغم ارتفاع منسوب السدود    الهياكل العظمية المكتشفة بسيدي البشير رؤوس بقر وليست رؤوس حمير    ظاهرة العنف في رواية الألسنة الزرقاء لسالمي ناصر (الجزء الأول)    التعريف و الإشادة بمسيرة الدكتور امحمد صافي المستغانمي    عبْدُ الْمَلِك مُرتاض .. حَبيبُ اللغة العربية    التحسيس بالمؤسسات الصحية للتشجيع على التطعيم ضد الوباء    «ارتفاع طفيف في عدد الحالات و الوضعية غير مقلقة»    البطولة العربية بقطر 2021 ترشيح الخضر للفوز بالكأس    رئيس الكنفدرالية الجزائرية للصناعيين والمنتجين الجزائريين مرتاحون لتوجيهات الرئيس خلال ندوة الإنعاش الاقتصادي    أمن الطارف: حجز 19 ألف قرص مهلوس وتفكيك 10 شبكات    المغرب سيدفع الثمن باهظا    حسب وزير الثقافة المغربي الأسبق سالم بنحميش التطبيع مع إسرائيل بمثابة استعمار جديد لبلادي    حرية التعبير بمقياس أمريكي ..!؟    جديد ملف السيارات.. مؤسسات الشباب ودعم الرياضة    لتخيف الازدحام بالعاصمة ناصري: سننفذ 16 مشروعا    7 وفيات... 172 إصابة جديدة و شفاء 141 مريض    مواجهة "أوميكرون" ممكنة باللقاحات المتوفرة في الجزائر    مجهودات للتكفل بذوي الهمم    رغبة يابانية لصناعة السيارات بالجزائر    "كرايزس غروب" تطالب واشنطن باستخدام لغة جديدة    وسام العشير.. وليتنافس المتنافسون    "سعير الثورة" تخليدا لذكرى أحداث ديسمبر    "جوع أبيض".. ليس كتابا سياسيا    الفيلم القصير "عضيت لساني" يحوز على جائزة بالشارقة    الانتخابات المحلية أداة لتحقيق اللامركزية والحوكمة    تخرّج أول دفعة من الأطباء    دخول ملبنة جديدة حيز النشاط لتموين السوق المحلية    طرق حديثة لفهم ابنك المراهق    توصيات لقبر "أوميكرون"    الأمين العام للمرصد المغربي لمناهضة التطبيع،عزيز الهناوي: التضييق الأمني حال دون توسيع رقعة الاحتجاجات الشعبية    الجيش الصحراوي يشن هجمات جديدة ضد مواقع جيش الاحتلال المغربي    حجز 13 ثلاجة تضم لحوما فاسدة    الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم    مردود الهجوم يقلق كعروف والمسيرين    القبة والبيض يواصلان التألق والصدارة تتغير في الشرق    وتتوالى انتكاسات "الحمراوة"... !    تقليص مدّة إنجاز المركزين الحدوديين بين الجزائر وموريتانيا    الندوة الوطنية حول الانعاش الصناعي: بلوغ الأهداف المسطرة يقتضي اصلاحات عميقة    عرض خاص بموسيقى فلامينكو    تخليد ذكرى عميد المالوف محمد الطاهر الفرقاني    هذه قصة الصحابي ذي النور    سيبرانو    انتشار كبير للظاهرة في العالم    هذه قصة الصحابي الذي مات وحيدًا ويُبعث وحيدًا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جمعيات محلية بالوادي تحذر من استغلال الأطفال في العمالة والتسول والقهرالجسدي
دعت إلى التفاتة جريئة وحقيقية لواقعهم المرّ
نشر في الفجر يوم 23 - 12 - 2008


دعت هذه الجمعيات المحلية إلى إنشاء هيئة استشارية ولائية تعتني بمناقشة أوضاع الطفل بالولاية وكذا إنشاء حدائق بكافة المدارس وأخرى جوارية بالأحياء ومنتزه ولائي للترفيه والتسلية يحتوي على مرافق حيوية كالألعاب وحديقة للحيوانات لعل الأطفال ينسون جانبا من الفراغ الذي يتخبطون فيه مع ضرورة إنشاء ملاعب جوارية خاصة بالأطفال في المدارس والأحياء لتجنيب الأطفال اللعب في المزابل مع تقديم الدعم المناسب للجمعيات المختصة في الطفولة كونها توفر المساحات الكافية من الوقت للطفل حتى يكون محمي من أخطار الشارع. كما أشاروا إلى ضرورة تشديد المراقبة على قاعات اللعب وضبط أنظمتها الداخلية من طرف مصالح الشبيبة والرياضة والتأكيد على فصل قاعات الأطفال عن المراهقين لتجنب القهر الجسدي وانتقال بعض الآفات الصبيانية الشاذة، والعمل على إنشاء متخصص لرعاية واستقبال الأطفال حضانة وروضة ، وفي سبيل الحد من ظاهرة عمالة الأطفال دعت هذه الجمعيات إلى إحصاء عمالة الطفل على المستوى الولائي خصوصا في المناطق البعيدة والقرى النائية وتصنيفهم ووضع برامج إستعجالية للتدخل من طرف المصالح المختصة وذلك بمساعدة الأسرة وأرباب العمل للحد من هذه الظاهرة مع العمل على عقد مجالس بلدية للطفولة عبر كل بلديات الولاية وتكون منتخبة من طرف الأطفال تتابع البرامج التنموية الخاصة بهذه الشريحة. وتحدثت بعض الجمعيات المحلية في تقارير اطلعت " الفجر" عليها إلى غياب البرامج والمخططات الموجهة للطفل بولاية الوادي رغم تحرك دفة التنمية في كثير من الأجنحة والأصعدة الأخرى والتي لم يكن للطفل حظ من الاهتمام فيها ، أمر دفع ببعض الجمعيات المحلية المهتمة بعالم البراءة إلى دق ناقوس الخطر ومطالبة السلطات الولائية بالتفاتة حقيقية وجريئة قصد إخراج هذه الشريحة من دائرة التهميش والمعاناة التي يتخبطون فيها، في ظل غياب كلي لمرافق الترفيه في غالبية البلديات سيما النائية، التي يلجأ أطفالها للمزابل للاستمتاع بأوقاتهم وجمع نفايات الحديد لبيعها لسماسرة النفايات بالمنطقة بأثمان زهيدة وبخسة. وحسب نفس الجمعيات فإن الطفولة الطفولة بالوادي تعيش واقعا مأساويا نتيجة غياب المرافق والهياكل البيداغوجية المتخصصة التي من شأنها تجنيب شريحة كبيرة من الأطفال الانزلاق وراء بعض الآفات الخطيرة كالمخدرات والاعتداءات التي امتهنتها بعض الشبكات التي تحاول استغلال الأوضاع المعيشية الصعبة لبعض الأسر ل"الاستثمار" في أبنائها. كما أدى غياب المرافق إلى استغلال الأطفال من قبل مقاولات البناء التي تلجأ إلى الاستعانة بهذه الشريحة لقلة تكاليفها فلا ضمان على العمل ولا رواتب تعكس الجهد المبذول بل على العكس تقدم لهم رواتب زهيدة مقارنة بالعمال الدائمين، وسط غياب كلي لفرق الرقابة التي من شأنها ردع مثل هذه السلوكيات والاستغلال البشع للعنصر البشري. والمؤشر الخطير في واقع الطفل بالوادي هو استغلالهم في ظاهرة التسول من قبل بعض ممتهني هذه الحرفة التي باتت تدر أموالا ضخمة على أصحابها ولم يعد المواطن السوفي يستطيع التمييز بين المتسول الحقيقي والمزيف، بحيث يعمد بعضهم الى إشراك الأطفال في مهنة التسول، ويعمدون إلى إعطائهم ملابس قديمة وممزقة لاستعطاف المارة والمحسنين قصد الظفر بمبالغ إضافية وذلك كله مقابل أجرة يومية يقدمها هؤلاء " المستخدمين" للأطفال الذين يعملون معهم في مهنة التسول. وكثيرا ما يتعرض هؤلاء الأطفال إلى الضرب من قبل بعض المراهقين الذين يحاولون مساومتهم مقابل مبلغ مالي زهيد، إضافة إلى إرغامهم على بعض الأعمال المشينة كالسرقة وممارسة الرذيلة وسط ضغوط جسدية أو إغراءات مالية. كما أن الفقر والبؤس شجع الكثير من العائلات في الكثير من المناطق النائية سيما بلديات "دوار الماء" و"الطالب العربي" و"بن قشة"، إلى إخراج أبنائهم من الدراسة في أوقات مبكرة لإعانتهم على أعباء المعيشة كون غالبيتهم يسترزق من الرعي وزراعة النخيل وبعض المحاصيل التجارية كالبطاطا والقمح. ولعل من الغرابة أن بعض الشباب ببلدية دوار الماء يحكي بمرارة " للفجر" عن جهله الكتابة والقراءة نتيجة عدم دخوله للمدرسة بسبب العوز والفقر بحيث حرم سابقا من التعليم لكون والده عاجز وغير قادر على إعالتهم مما حتم عليه امتهان رعي الإبل لجلب ولو دنانير معدودة.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.