الاطباء سينتقلون إلى المؤسسات التعليمية لتلقيح منتسبي قطاع التربية ابتداءا من الثلاثاء القادم    في جلسة مغلقة.. هذا ما دار بين الأحزاب وسلطة الانتخابات    40 تعاونية للحبوب والبقول توفر العدس والحمص بأسعار معقولة    الجزائر تسجل أقل حصيلة اصابات كورونا منذ أشهر    جمعية الخروب يستقدم 17 لاعبا ويحدث ثورة في الفريق    الحرائق على بعد أمتار من أكبر شجرة بالعالم..والسلطات تتحرك    "الإعلام بين الحرية والمسؤولية" موضوع الطبعة 7 لجائزة رئيس الجمهورية للصحفي المحترف    أستراليا تكشف عن سبب فسخ عقد الغواصات مع فرنسا    تفشى كورونا في جزيرة برمودا..يلغي بطولة العالم    بوطالبي..نجاح مخطط الحكومة مرهون بالجرأة و سرعة الأداء    أوابك تؤكد حرص الدول العربية المصدرة على توفير الإمدادات لزبائنها    قبول 146 ملف إضافي لتعويض ديون المؤسسات المتعثرة    مجلس قضاء الجزائر يؤجل محاكمة رجل الأعمال طحكوت محي الدين    الحكومة المؤقتة نقلة نوعية في مسار الثورة    قضية الغواصات ستؤثر على مستقبل حلف الناتو    هذه تفاصيل ليلة القبض على آخر أسرى نفق الحرية    بن عبد الرحمان يعرض الثلاثاء المقبل مخطط عمل الحكومة على أعضاء مجلس الأمة    مبعوثان من الفاف منذ اليوم بنيامي لتحضير اقامة "الخضر "    لعمامرة في الدورة 76 للجمعية العامة للأمم المتحدة    محطة بوسماعيل تدخل حيّز الخدمة نهاية أكتوبر    مصالح الفلاحة لبومرداس تدعو المنتجين لإنشاء تعاونيات    قسنطينة 25 مشروعا تنمويا لفائدة مناطق ظل    16 جريحا في 4 حوادث مرور بالمدية    قالمة تتعزّز بثانوية و4 ابتدائيات    المغرب يُهدّد استقرار المنطقة بتواطؤ قوى أجنبية    هذه صفات أهل الدَرَك الأسفل..    زعماء دول غرب إفريقيا يتباحثون مع المجلس العسكري بغينيا    جثمان رئيس الجمهورية السابق، عبد العزيز بوتفليقة يوارى الثرى بمقبرة العالية    جلسات جهوية للصحة في أكتوبر    نحو تهيئة القاعة متعدّدة الرّياضات لأرزيو    إطلاق الطبعة العاشرة لمسابقة الجائزة الوطنية للمؤسسة الصغيرة والمتوسطة المبتكرة    الاحتفاظ ب 3 لاعبين من تشكيلة الموسم الفارط    «الحكواتي"..فن يعاني التّهميش    مباريات الخضر دون جمهور    جمعيات الصّداقة بمدريد تشدّد على تقرير المصير    المنفي في نيويورك للمشاركة في الجمعية الأممية    هذه هي القطعة النقدية الجديدة    فيلم "ربع يوم خميس في الجزائر العاصمة" لصوفيا جاما ينافس على جوائز منصة الجونة السينمائي    حجز أزيد من قنطار من اللحوم الفاسدة    إل جي ثينكيو: تكنولوجيا في خدمةالمنزل الذكي    رابطة أبطال إفريقيا: شباب بلوزداد و وفاق سطيف من أجل انتزاع تأشيرة التأهل الى الدور 16    قسنطينة: إيقاف محتال سلب مبلغ مالي هام من والد الطفل المريض    وفد من الفاف اليوم في نيامي: بلماضي يضاعف ساعات العمل    أمين بابيلون يطرح «باي باي»    شهادة على الثقة    عرض لوحة "القروي المنهك" لفان غوغ    نقمة الأنصار قد تعجّل برحيل آيت جودي    أزمة النص في الحركة المسرحية الجزائرية مفتعلة    السردين ب 200 دج للكلغ    نعي ...الزمان    أدعية للتحصين من الأمراض الوبائية    5 آلاف هكتار من البساتين بإمكانيات محدودة    بختي بن عودة : طائر حُر يتوَارَى    الدكتور السعيد بوطاجين ..قلم يقاوم ولا يساوم    «لا بد من تطبيق بروتوكول صحي صارم لقطع الطريق على المتحور "مو"»    تركيب مولد أوكسجين هذا الأسبوع    «صلاح أمرك للأخلاق مرجعه»    العمل الخيري... تباهٍ أم دعوة إلى الاقتداء؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لا يتحوّر !
نشر في النصر يوم 03 - 08 - 2021

يعيدُ الموتُ الذي يقدّم نفسه بوجه صارمٍ هذه الأيام، تعريفَ الحياةِ والطّعن في المفاهيم التي راكمها الإنسانُ منذ خصّ نفسه بإدارة هذا الكوكب الصغير بثقة مدبّر شؤون المكان والمتصرّف الوحيد. فنكتشفُ، مثلاً، أنّ الحضارة الإنسانيّة مهدّدةٌ، لأسباب تصعبُ الإحاطة بها، لأنّها مرتبطةٌ بمجرى حياة كائنات غير مرئيّة تُشاركنا الفضاء وقد تسكنُ أجسادَنا من دون استشارتنا أو نيل رضانا.
ومثلما أثرت أوبئةٌ سابقة في الهندسة والعمران والاجتماع، فإنّ هذا الوباء، سيجرّد الإنسيّ من غروره و قد أثبت له أنّ الطبيعة قد تخبّئ له مفاجآت وأنّ العلم الذي جعله يعتقد بأنّه موشكٌ على الانتصار على الموت بعد أن نجح في استنساخ الخلايا، يقفُ عاجزاً أمام غموض الطبيعة وأسرارها وكائناتها التي قد تعيد الإنسان إلى الحياة البدائيّة، إذا لم تكن تهدّد وجوده أصلاً.
لا شيء سيبقى على حاله بعد هذه العاصفة السوداء، سيُعاد النظر في مجرى الحياة، مرّة أخرى، سيتغيّر العمران، سيتغيّر نمط العيش، سنتخلى عن ثوابت ومسلمّات ونعيدُ تعريف اللّذة والألم، سنزداد عزلة ، ستظهر فلسفة جديدة بعد العاصفة ويظهر فنٌّ جديد، سيتغيّر الذوق.
وحده جشع الإنسان سيظلّ على حاله، مثلما ستظلّ شهيّته إلى الاستحواذ والسيطرة مفتوحةً، لأنّه لم يتعلّم من العواصف السابقة كيف يقتسم أسباب الحياة بعدلٍ مع جيرانه في البيت المُؤقّت الذي قد يغمره الماء بعد قليلٍ، وهكذا أصبح مصدراً للموت سواء بالقتل المباشر لإخوته أو بإنتاج أسباب الموت بسخاءٍ.
وانتقل فيروس الوحشيّة من الجماعات البدائيّة إلى الجماعات الحديثة، من الأدغال إلى المدن ومن القبائل إلى الدوّل والكيانات، وهكذا ظهر الاستعمار والسيطرة والديبلوماسية و الجيوبوليتيك والاستراتيجيات، أي تلك المراودات التي تسبق الإجهاز على الضحيّة، في محاكاة للمطاردات التي يقوم بها إخوتنا في البرية، فاستمرّت الحروب وكلّ أشكال السيطرة والاستحواذ التي امتدت إلى الحاجات الضروريّة للحياة.
أجل، تتحوّر الفيروسات القاتلة، تزداد قوّة وتضعف، تتغيّر طبائع الحيوان بعد استئناسه، تتغيّر الطبيعة نفسها مع الزمن، وحدها الطبائع البدائية للإنسان تظل على حالها حتى «يفنى ويفنيها» !


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.