«إعلامنا مدعو إلى تفنيد أباطيل فرنسا وقانون تجريم الاستعمار ضرورة ملحة»    المصادقة بالأغلبية على مشروع قانون المالية التكميلي ل 2020    449 طلعة جوية للشرطة لتأمين المواطن و حماية ممتلكاته    وصول 229 مسافر إلى مطار هواري بومدين الدولي    لا مساومة على تاريخنا ونخوتنا    من أجل النهوض بالرياضة في البلاد..محمد مريجة:    تنامي موجة الإحتجاجات على مقتل أمريكي أسود على يد الشرطة    مجاهدون يرون شهاداتهم ويؤكدون:    إلى تاريخ 25 جوان المقبل    بعدما اصبحت الحفر والمطبات تغزو المكان    أمريكا: محتجون يطالبون برحيل ترامب    الجيش بالمرصاد لمهربي ومروجي المخدرات    استئناف الجلسات اليوم لمناقشة قانون المالية التكميلي    في إطار ملفات الفساد العالقة    مدوار يقلل من فضيحة التسجيل الصوتي؟    منزل محرز يتعرض للسرقة ؟    تم الاتصال بي لترتيب نتيجة لقاء وفاق سطيف    السلطات المحلية بين إلحاح التجار ومخاوف "كورونا"    ملف السكن يعود إلى الواجهة    المجلس الشعبي الوطني يصادق بالأغلبية على مشروع قانون المالية التكميلي 2020    موسم الاصطياف يتأجل إلى ما بعد الكورونا    تعليمات صارمة للترميم أو التهديم    مصطفي غير هاك ينفي اصابته بكورونا    تعين العقيد خالد بوريش خلفا له    تزكية أبو الفضل بعجي أمينا عاما جديدا    الأستاذ محمد غرتيل عطاء بلا حدود وحفظ لأمانة الشهداء    كونتي يطالب بالإسراع في تعيين مبعوث أممي جديد    ننتظر البت نهائيا في مصير الموسم ومشاكل "لوما" معقدة    واسيني الأعرج يقاضي طاقم المسلسل المصري "النهاية"    وجوب المحافظة على الصحة من الأمراض والأوبئة    الجزائر تترأس مجلس السلم والأمن في جوان الجاري    جموع المصلين يؤدون صلاة الفجر في مسجد الأقصى    370 ألف وفاة وأكثر من 6 ملايين مصاب بكورونا في العالم    التحذير من الاقتناء العشوائي للأدوية    سارق لواحق السيارات في قبضة الأمن    « لا يمكن العودة إلى التدريبات دون قرار من «الفاف»    «زينو» غائب في عيد الطفولة    تألق وتميز في تحدي القراءة العربي    الطفل الذي تحدى المرض بالريشة والألوان    موسى كريم روزال أصغر فارس بسيدي بلعباس    ما تناقلته الأبواق الإعلامية الفرنسية إنحراف خطير    الشهيد محمد عبد العزيز قاد مسيرة شعب لعقود حافلة بالمكاسب والانجازات رغم التكالب الاستعماري    تحسن في التزوّد بالمياه ابتداء من يوم غد    تكرم في اليوم العالمي للطفولة طاقم علاج "كورونا" بمستشفى كناستيل    تسريح 37 مريضا و حالتان فقط تخضعان للبروتوكول العلاجي    الديوان الوطني للإحصائيات: المعدل السنوي لنسبة التضخم في الجزائر إستقر في 1.8 بالمائة في أفريل 2020    هجمات 20 أوت 1955: تحطيم أسطورة الجيش الفرنسي الذي لا يقهر وتدويل للقضية    أحكام القضاء والكفارة والفدية في الصوم    علاج مشكلة الفراغ    فضل الصدقات    نفط: منظمة أوبك تعقد اجتماعين عن بعد يومي 9 و10 جوان لتقييم أثرتخفيضات الإنتاج    خلال المشاورة الثالثة والأخيرة: مشاركون يدعون إلى وضع آليات تحمي الفنان وأعماله الإبداعية    البرلمان : تأجيل جلسة التصويت على مشروع قانون المالية التكميلي 2020 الى 14سا 30د    إعادة فتح المسجد النبوي (صور)    إثر أزمة قلبية مفاجئة    خلال شهر رمضان المنقضي    اشادة بالوزيرة بن دودة    فرصة للسينمائيّين الجزائريين للمشاركة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حضور مميز للمرأة التونسية على وقع مكاسب هامة في الحقل السياسي والحياة العامة

إستطاعت المرأة التونسية أن تحقق العديد من المكتسبات الهامة على درب تحررها مكنتها من تقديم اسهاماتها في كافة الميادين خدمة لمجتمعها بشكل متساو مع الرجل.
ويعد قانون الأحوال الشخصية التونسي من بين أهم هذه المكاسب لما كرسه من من مساواة في الحقوق والواجبات أسهمت كثيرا في الحد من مظاهر الغبن التي كانت المراة عرضة لها.
وقد أقر هذا القانون حالة التساوي بين المرأة والرجل وأخضع الطلاق إلى مراقبة القاضي وتم اشراك المرأة في إدارة شؤون العائلة كما اقر حق منح المرأة التونسية الجنسية لأبنائها من زوج أجنبي . وبخصوص التربية والتعليم نص قانون الاحوال الشخصية على مبدأ المساواة بين الذكور والاناث في الحق في التربية والتعليم والتثقيف والتكوين وجعل هذا الحق ملزما.
وعن الحقوق المدنية والسياسية فان القوانين والمبادئ الدستورية التونسية سوت بين الجنسين من حيث الأهلية في ابرام العقود المدنية والقيام بالإجراءات القضائية ومن حيث الذمة المالية للمرأة. كما منحتها القوانين حق الانتخاب والترشح إلى مختلف المجالس واعترفت لها بحرية التنقل والسفر وفي تحمل المسؤوليات النيابية والحكومية والمشاركة في شتى مجالات الحياة الجمعوية وفي الأحزاب والمؤسسات السياسية المختلفة.
ويأتي إقرار الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة والاصلاح السياسي لمبدأ المناصفة بين الرجل والمرأة في انتخابات المجلس التأسيسي التونسي التي ستنظم يوم 24 جويلية القادم ليضاف لسجل مكاسب المرأة التونسية. وحظي هذا القرار بمباركة الحكومة الانتقالية كما لقي ترحيبا كبيرا في الاوساط النسوية. وقد وصفته الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات بالقرار "التاريخي" مؤكدة بأن تونس حققت الريادة في تكريس مبدأ المناصفة في مقاعد المجلس التاسيسي واعتبرت إقرار هذا المبدأ بمثابة رد الاعتبار لتاريخ النضال المشترك بين الرجال والنساء من أجل الديمقراطية.
وفي هذا الصدد أكدت رئيسة الجمعية التونسية للنساء الديموقراطيات السيدة سناء بن عاشور أن المناصفة هو مبدأ يسمح بإرساء نهج ديمقراطي سليم باعتبار أن الديمقراطية --كما قالت-- تكرس مبدأ المشاركة للجميع.
ولدى مناقشة الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي لمبدأ المناصفة بين المراة والرجل في المجلس التاسيسي تمسك أعضاء الهيئة العليا بالمكاسب التي تحققت للمرأة التونسية بفضل قانون الأحوال الشخصية الذي صدر منذ استقلال البلاد عام 1956.
من جهتها، وصفت نائب رئيس الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة السيدة لطيفة الاخضر هذا القرار ب"المكسب الهام" الذي يليق بمكانة المرأة التونسية الممثلة في كل الأنشطة المهنية وفي الحياة العامة مشيرة إلى ان تجسيد هذا المبدأ جاء "ليعزز وضعية المرأة التونسية كمواطن كامل الحقوق والواجبات". واعتبرت أن هذا المكسب من شأنه أن يمكن المرأة التونسية من المشاركة في الحياة السياسية ويجعلها طرفا فاعلا خلال هذه المرحلة الجديدة من الانتقال الديمقراطي التي تعيشها البلاد. واعتبرت أن الإرادة السياسية من أجل المشاركة في الشأن العام هي الضمان الوحيد لنجاح مبدأ المناصفة.
ومن جهتها، ترى السيدة زهية جويرو الباحثة التونسية في تاريخ الحضارة العربية أن مبدأ المناصفة هو إقرار بواقع موضوعي وحقيقي. غير أن تطبيق مبدأ المناصفة في رأيها قد تعترضه صعوبات نتيجة الذهنية السائدة في المجتمع التونسي من جهة و مدى استعداد الأحزاب السياسية للتطبيق الفعلي لهذا المبدأ من جهة أخرى.
من جانبه، أكد عضو الرابطة التونسية لحقوق الإنسان السيد مختار يحياوي ان مبدا المناصفة هو دعم لحضور المرأة في سلطة القرار وهو يعني في المشهد السياسي مثلما أضاف، "تمييزا إيجابيا" لفائدة المرأة وصورة راقية للديمقراطية.
أما السيدة سعيدة قراش عضو جمعية النساء الديمقراطيات فتعتبر أن مبدأ المناصفة في الانتخابات جاء نتيجة نضالات طويلة مشيرة الى ان تطبيق هذا المبدأ سيترجم الانخراط الفعلي للمرأة في الحياة السياسية. وتسجل المرأة التونسية أيضا حضورا مميزا في الحركة الجمعوية التي يشكل تواجدها فيها نسبة 42 بالمائة من المنخرطين و20 بالمائة من إطاراتها المسيرة.
وفي نفس السياق فقد بلغ عدد الجمعيات النسائية حوالي 140جمعية تغطي مختلف الميادين التنموية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والرياضية والسياسية. كما حققت المراة التونسية حضورا كبيرا في الوظائف العليا وفي مواقع القرار والمسؤولية بنسبة لا تقل عن 30 بالمائة. وإذا كانت الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة والاصلاح السياسي قد اتخذت قرارا بتجسيد مبدا المناصفة - 50 - 50 - بالمائة بين الرجل والمراة في المجلس التاسيسي القادم فان حضور العنصر النسوي في البرلمان سنة 2010 بلغ 75 ر22 بالمائة في حين كان بقدر عام 1986 ب5ر11 بالمائة ولم يكن يتعدى عام 1986 نسبة 6ر5 بالمائة .
أما نسبة مشاركة المراة في مجلس المستشارين او الغرفة البرلمانية الثانية التي انشئت عام 2005 فقد بلغت 19 بالمائة فيما شغلت امرأتان منصب النائب الثاني لرئيسي كل من مجلس النواب ومجلس لمستشارين. وتحصلت المرأة على نسبة 18 بالمائة من المقاعد على مستوى المجلس الاقتصادى والاجتماعي واحتلت ربع مقاعد المجلس الدستوري فيما تقدر نسبة تواجدها حاليا في المجالس الجهوية للولايات ب 32 بالمائة. ويشهد تواجدها في الهيئات الجهوية والمحلية المنتخبة نموا مضطردا وصل الى 7ر 26 فاصل بالمائة فى المجالس البلدية. وتتقلد المرأة فى تونس أيضا مناصب سامية أخرى في المؤسسات الدستورية والهيئات والهياكل الاستشارية. ويبلغ عدد سفيرات تونس بالخارج 12 سفيرة بينما يقدر حضور المرأة فى السلك الديبلوماسى ب20 بالمائة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.