الفصل في قضية "سوفاك" يوم 30 سبتمبر    بوزيد لزهاري… التعديل الدستوري أحدث "نقلة نوعية" في مجال الحقوق والحريات.    التعديل الدستوري كرس الديمقراطية التشاركية ودور المجتمع المدني في صنع القرار    حرس السواحل أحبطوا محاولة "حرقة" 755 شخصا في الفترة من 20 إلى 25 سبتمبر الجاري    بلعيد : شاركوا في الاستفتاء الشعبي بقوة    وزير الفلاحة يدعو بنك "بدر" لرفع القيود عن تمويل الفلاحين    تنصيب لجنة مشتركة لدراسة وضعية أنابيب النفط و الغاز عبر الوطن لتفادي تكرار حادثة الوادي    منفذ هجوم "شارلي إبدو" يقر بالذنب ويكشف الدوافع    دول إفريقية تصر على أن يكون المبعوث الأممي الى ليبيا افريقيا    مباراة ودية بين المنتخب الجزائري لكرة القدم ونظيره النيجيري في التاسع من أكتوبر القادم.    توقيف شاب وشابة تورطا بقضية السرقة من داخل مسكن في أم البواقي    انتشال شاب سقط من علو 12 مترا في منطقة صخرية بتيبازة    إنشاء منصة إلكترونية للتكفل بانشغالات ذوي الاحتياجات الخاصة    منح المجمع المكلف بإنجاز سد "بوعنداس" مهلة حتى شهر نوفمبر لتدارك التأخر    لندن…الآلاف يحتجون على قيود كوفيد-19.    قائد حركة "م 5" محمود ديكو يشيد بجهود الجزائر في تسوية الأزمة المالية    أدرار : ضرورة تثمين المنشآت الرياضية ومرافقة مبادرات الجمعيات    بايرن ميونيخ يحل ضيفا على هوفنهايم وبلفوضيل    وفاة الفنان المصري المنتصر بالله بعد صراع مع المرض    نتائج كارثية سجلت في "البيام" خاصة في مادتي الفرنسية والرياضيات    نعيجي يتجه لخوض تجربة جديدة في الدوري التونسي    حوادث المرور تودي بحياة 3 أشخاص وإصابة 426 آخرين خلال 48 ساعة    الصين تتوقع إنتاج 610 مليون جرعة من لقاحات كورونا مع نهاية السنة    استغلوا عصابات الأحياء في بناء الوطن    البرهان: توجد فرصة لشطب السودان من قائمة الإرهاب ومن خلالها يمكن دمج الخرطوم بالمجتمع الدولي    نساء غايتهن الستر والهناء    مصطفى أديب يعتذر عن تشكيل الحكومة اللبنانية    "محاربو الصحراء" مرشحون لمواجهة المكسيك وديا في 13 أكتوبر    بلومي: "نصحت محرز بمغادرة مانشستر سيتي"    حصيلة الإصابات اليومية لفيروس "كورونا" تتجاوز عتبة الألف لأول مرة في تونس    عبد الرزاق بوكبة في مهمة لتثقيف مقاهي برج بوعريرج    التخلي التدريجي عن البنزين الممتاز بداية من السنة المقبلة    مسخنات تشتغل بالطاقة الشمسية لمناطق الظل بالجلفة    الدخول الثقافي ينطلق اليوم بتكريم خاص لمرداسي وبناني    زلزال بقوة 5.2 درجات يضرب شمال شرقي إيران    الاتحادية الجزائرية للملاكمة    لمدة موسمين    بعد انحرافها الخطير    لتحسين اوضاعهم المعيشية    بزيادة تقدر ب 27 بالمائة    بعد حوالي 06 أشهر من الإغلاق    صفعة أخرى لساركوزي    أعلن إطلاق أرضية رقمية للتبليغات عن مواعيد الجلسات..زغماتي:    من شأنها دعم السوق بأسعار معقولة    يتعلق باللمسات الأخيرة قبل فتحه    جمعية فرنسية تطالب باريس بالاعتراف بهذه الجريمة    ترسيخٌ للثقافة العلمية وسط الشباب    مشروعي فكري يهدف لتحفيز الشباب على القراءة ...    الذهب يرتفع على حساب الدولار    الفنان الجزائري يعاني منذ سنوات و كورونا tjv, !vtd,    أكثر من 320 رباعية تحاكي الموروث الشعبي بسعيدة    التزام تام للمصلين بالبروتوكول الصحي ببلعباس    صناعة صيدلانية تدعم عجلة الاقتصاد خارج قطاع المحروقات    بعد بث "النهار" لندائه.."تبيب لحسن" يصل إلى أرض الوطن    أنوار الصلاة على رسول الله "صلى الله عليه وسلم"    رجال يختلون الدّنيا بالدّين!    الدّيانة الإبراهيميّة خرافة!!    خطر اللسان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





دشرة أولاد موسى المنارة التي ستبقى الشاهد الحي على عبقرية ثورة نوفمبر 1954

يعترف الكثير من مجاهدي الرعيل الأول بمنطقة الأوراس أن دشرة أولاد موسى الواقعة أسفل جبل إيشمول بولاية باتنة التي كان لها شرف احتضان لقاء توزيع الأسلحة ليلة الفاتح من نوفمبر 1954 بحضور الشهيد مصطفى بن بولعيد ستبقى الشاهد الحي على عبقرية ثورة.
و أكد المجاهد عمار بن شايبة المدعو علي الذي نجا بأعجوبة من حادثة المذياع الملغم التي استشهد فيها مصطفى بن بولعيد كما يعد أحد المجاهدين الأوائل الذين عايشوا التحضيرات المبكرة للثورة التحريرية في تصريح حصري لوأج بأن اختيار دشرة أولاد موسى لهذا اللقاء التاريخي كان اضطراريا وتم في آخر لحظة.
ونفى المجاهد قطعيا أن يكون بن بولعيد هو من اختار هذا المكان حيث قال "إن الاتفاق تم في لقاء لقرين الشهير بمنزل المناضل بن مسعودة عبد الله على الطريق الرابط بين الشمرة وبولفرايس بباتنة يوم 20 أكتوبر على أن يكون الاجتماع بمنزل أحد المناضلين الذين يشرف عليهم الطاهر نويشي الذي كان آنذاك مسؤول منطقة بوعريف."
و أضاف أن "يومها حضر بن بولعيد اللقاء رفقة عدد من المجاهدين منهم شيحاني بشير وعاجل عجول وعباس لغرور ومصطفى بوستة وآخرون" مذكرا بأن المكان الذي يقع بمنطقة تيغزة بعرش أولاد لحدادة شمال غرب جبل إيشمول محصن ولا خوف فيه على الرجال والسلاح "حتى و إن اكتشف العدو سرنا سنكون في لمح البصر وسط الجبال وسنبدأ الثورة في الحين."
لكن القرار المفاجئ للمناضل بتيغزة برفض احتضان منزله للقاء الذي هيئت كل الترتيبات على أساسه قبل رحيل بن بولعيد إلى الجزائر العاصمة "اضطرنا بعد أن أخبرني الطاهر نويشي بالأمر أن نختار بيت العائلة (منزل الإخوة بن شايبة) بدشرة أولاد موسى ليكون مكان اللقاء لأن الخيار الثاني الذي كان أمامنا أي منزلي المجاهد من الرعيل الأول بعزي على بن لخضر لم يكن صائبا لأن الأول تم إخفاء السلاح فيه والثاني كان صغيرا ومكشوفا."
و أضاف "سارت الأمور بعد ذلك كما تم التخطيط لها ولم نؤخر الموعد لأن أب الثورة أوصانا بوجوب أن نكون في أوقات الشدة كلنا بن بولعيد ونتحمل المسؤولية وكنا قبيل الفاتح من نوفمبر 1954 بحوالي 5 أيام 4 فقط من علم بتغيير مكان اللقاء أنا و ابني عمي بن شايبة بلقاسم بن محمد الشريف وبن شايبة علي بن بوبية وكذا بعزي علي بن لخضر لنخبر بعدها عاجل عجول الذي كان حينها بتكوت".
وذكر هذا المجاهد الذي يبلغ من العمر حاليا 92 سنة بأن بن بولعيد إبتهج بالقرار لما عاد من العاصمة لكنه اعترف أن في الواقع لوكان بن بولعيد حاضرا وقتها لما قبل بالمكان على الرغم من أن موقعه إستراتيجي ويضم 3 أفنية كبيرة و20 غرفة.
سرية تامة أحاطت اللقاء التاريخي بالدشرة
وذكر كل من التقتهم "وأج" من المجاهدين الذين حضروا ذلك اللقاء التاريخي الذي تم فيه توزيع الأسلحة على الطلائع الأولى التي فجرت الثورة التحريرية ليلة الفاتح من نوفمبر 1954 بدشرة أولاد موسى بأن كل من دخل دار الإخوة بن شايبة كان لا يخرج منها إلا بأمر من مصطفى بن بولعيد .
ويروي محمد بيوش بن عمر الذي عاد بذاكراته ب 60 سنة إلى الوراء قائلا " التقينا ليلة 30 أكتوبر و كنا 3 مجموعات الأولى أتت من كيمل والثانية من جبل الهارة و الثالثة من المنطقة المطلة على جبل تفرنت أولاد عيشة وهي التي قادتنا إلى منزل بعزي علي بلخضر الذي أصبح دليلنا إلى مخبأ الأسلحة التي حملناها في ستر الله ودخلنا بها إلى دشرة أولاد موسى".
وأضاف المتحدث : "بقينا طيلة يوم 30 أكتوبر ننظف في الخراطيش فيما خصصنا يوم 31 أكتوبر لتنظيف الأسلحة وفي نهاية اليوم أطل علينا بن بولعيد الذي كان مصحوبا بشيهاني بشير وعاجل عجول ومصطفى بوستة وعزوي مدور وكانت ساعة الصفر قد حانت وعلمنا
بأن موعد الثورة قد حان." و من جهته روى المجاهد صوالح محمود المدعو زروال (84 سنة) بأن وحدهم رؤساء الأفواج من كانوا على علم بموعد الثورة دون باقي المجاهدين الذين ظلوا يجهلون هذا التاريخ إلى آخر لحظة عندما ظهر بن بولعيد و رفاقه ليخطب في الأفواج ال 13 ويوزع السلاح عليهم.
" تعهدنا أن لا نتراجع ولا نرجع إلى الوراء حتى نحرر الجزائر أونموت"
كانت هذه هي الكلمات التي عاهدنا بها بن بولعيد و نحن متشابكي الأيادي قبل أن نتوجه إلى الهدف المحدد لنا ليلة الفاتح من نوفمبر 1954 بعد اجتماع دشرة أولاد موسى.
"أتذكر جيدا يقول المجاهد بيوش أننا رددنا عبارة +عهد ربي لا نتراجع ولا نرجع إلى الوراء حتى نحرر الجزائر أو نموت+ وراء بن بولعيد الذي علمنا بعد ذلك أنه رددها مع كل فوج على حدة". وتؤكد شهادات مجاهدين أن أب الثورة الجزائرية أراد التركيز على مواقع العدو بمدينة باتنة ليلة الفاتح من نوفمبر 1954 وتوجيه ضربات عديدة في آن واحد للمستعمر بعاصمة الأوراس.
و ذكر بن شايبة بأن بن بولعيد خصص 7 أفواج لباتنة تضم حوالي 70 مجاهدا لكن عدم وصول الشاحنة المكلفة بنقلهم إلى المنطقة في وقتها المحدد حال دون ذلك لينتقل إلى المدينة فوجان فقط الأول بقيادة قرين بلقاسم والثاني بإشراف من بعزي على بن لخضر.
ويذكر المجاهد محمد جرمون بأن عددا كبيرا من المجاهدين تنقل إلى مناطق تنفيذ العمليات مشيا على الأقدام ومنهم من تمكن ومنهم من وصل متأخرا لكن البارود دوى في تلك الليلة المباركة معلنا عن ميلاد ثورة كللت باستقلال الجزائر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.