تأجيل جلسة المحاكمة تعود قانونا إلى الجهة القضائية وحدها    وهران و8 ولايات في الحجر الصحي الجزئي    إنكم مجاهدون في ميدان الشرف لإنقاذ حياة المواطنين    ناس تخدم.. وناس “ترمرم”    خلال الثلاثي الأول للسنة الجارية    أحسّ بها سكان بلدية أولاد سلام    وسط دعوات لوقف النزاعات المسلحة    بقوة 5.4 درجات    عبد المليك لهولو:    بسبب تدني مستواه    بعد اهتمام شركة هيبروك بالتمويل    وزارة العمل تعلن:    لفائدة الأطفال بالجلفة    وزارة الخارجية تؤكد : “كل التدابير اتخذت للتكفل بالجزائريين العالقين بتركيا وبعض الدول”    تولى سابقا منصب وزير البريد    الحكومة تحذر المتلاعبين وتشدد:    إجراءات جديدة تخص سوق الصرف والخزينة العمومية    وزارة الاتصال تنبه وسائل الإعلام:    تمكن من توقيف أكثر من 970 شخص    اقتطاعات من أجور النواب لدعم مكافحة كورونا    حميد بصالح رئيسا لمجلس إدارة اتصالات الجزائر        تمديد إيداع عناصر التمثيل النقابي إلى 15 أفريل المقبل    جمعية العلماء المسلمين الجزائريين أفعال لا أقوال    جمعية العلماء المسلمين الجزائريين تزود مستشفى فرانتز فانون بمساعدات طبية    المادة الأولية متوفرة بالأسواق    شخصيات ملكية واميرية ورؤوساء هيئات دولية ضحية داء كورونا    أسوأ سيناريو عبر التاريخ    تجار الأزمات في شباك المداهمات    6 أشهر حبسا لمروج الخمور بدون ترخيص    شركات طيران مهددة بالإفلاس    «لا مزيد من الاستهتار .. !!»    مضامين رقمية في التربية والعلوم والثقافة    دار الثقافة بالقليعة تطلق مسابقة عن بعد للأطفال    نظام يحدد العمليات البنكية    أرتيتا يصف معاناته مع كورونا    تحويل ملعب ماراكانا إلى مستشفى لمكافحة الفيروس    دي خيا يساهم في معركة مدريد ضد كورونا    الوجه الآخر للأزمة    دعوة النواب والإطارات للمساهمة المالية    إعادة العالقين بتركيا فور انتهاء فترة الحجر الصحي    دعوة المواطنين إلى الالتزام بقواعد الوقاية    حين يقلب كورونا الموازين .. ترامب يستنجد بالصين    وزير الصحة يدافع عن اختيار الجزائر اعتماد الكلوروكين    لا نفكر في إلغاء الموسم الحالي    تأجيل أولمبياد 2020 قرار عقلاني    ضبط سلع مخزَّنة بغرض المضاربة    حاضنة القصور وعادات مرسخة للأجيال    اختيار رواية "لحاء" لهاجر بالي    تأكيد على غياب شعرية الكتابة المسرحية في الجزائر    حجز 3150 صفيحة بيض و1622 كلغ فرينة    دعاء رفع البلاء    الصلاة في البيوت.. أحكام وتوجيهات    واذكر ربك كثيرا    أحسن تليلالي: “منجزُنا المسرحي صنعته المواهب لا النخب الأكاديمية”    15 مليون دولار مكافأة لمن يبلغ عن الرئيس الفنزويلي مادورو !    بث عروض مسرحية عبر الأنترنت بوهران    في ظل تمدد كورونا وغلق المساجد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الأزمة الخليجية: تطورات تؤشر على بوادر انفراج دبلوماسي

تزداد التكهنات بإقتراب إنفراج الأزمة الخليجية، في ظل الحديث عن وساطات عديدة، لرأب الصدع بين قطر من جهة، والسعودية والإمارات والبحرين إضافة إلى مصر من جهة أخرى، خاصة بعد الدعوة التي وجهها العاهل السعودي لأمير قطر، لحضور قمة مجلس التعاون الخليجي المزمع عقدها بعد غد الثلاثاء في الرياض.
وبعد ثلاثة أيام من تلقي أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني رسالة خطية من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، تضمنت دعوته لحضور اجتماع الدورة ال 40 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية المزمع عقدها في الرياض يوم 10 ديسمبر الجاري، كشف وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني الجمعة الماضية عن وجود مباحثات بين بلاده والسعودية بشأن الأزمة الخليجية، معربا عن أمله في أن تأتي بنتائج إيجابية.
وقال الشيخ محمد "هناك مباحثات مع الأشقاء في السعودية ونأمل أن تسفر عن نتائج إيجابية"، مضيفا "انتقلنا من طريق مسدود في الأزمة الخليجية إلى الحديث عن رؤية مستقبلية بشأن العلاقة".
وأوضح أن الحديث لم يعد يدور عن المطالب ال 13 التي وصفها ب "التعجيزية"، مؤكدا أن المفاوضات تبتعد عنها.
وشدد على أن بلاده لديها سياستها المستقلة وشؤونها الداخلية لن تكون محل تفاوض مع أي طرف، بحسب المصدر نفسه.
للإشارة فإن هذه المرة الثالثة التي يدعو فيها العاهل السعودي أمير قطر للمشاركة في قمة خليجية منذ اندلاع الأزمة الخليجية، بعد أن دعاه للمشاركة في قمة الرياض في ديسمبر العام الماضي، والقمة الخليجية الطارئة في مكة في 30 مايو هذا العام.
وكان الأمير قد تغيب عن القمتين وأوفد بدلا عنه في الأولى وزير الدولة للشؤون الخارجية سلطان بن سعد المريخي، في حين أوفد في الثانية رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ عبدالله بن ناصر آل ثاني، فيما عد أول تمثيل قطري رفيع المستوى بين البلدين منذ الأزمة الخليجية.
مؤشرات إيجابية على انفراج الأزمة الخليجية
وتأتي هذه التطورات، وسط تكهنات باقتراب حل الأزمة المستمرة بين قطر من جهة والسعودية والإمارات والبحرين ومعها مصر من جهة أخرى، إذ صرح نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجارالله مطلع الشهر الجاري بأن هناك "مؤشرات إيجابية" على انفراج الأزمة الخليجية.
وأعرب الجارالله عن أمله بأن يكون التمثيل في القمة الخليجية في أعلى مستوى، لتكون قمة الرياض "طريقا لعودة القمم الخليجية كما كانت".
وسبق للجار الله أن أعرب عن تفاؤله في نوفمبر الماضي بأن تكون هناك اتصالات على كافة المستويات الخليجية لبلورة نهاية سريعة للأزمة.
وأشار إلى إن مشاركة منتخبات السعودية والإمارات والبحرين في بطولة كأس الخليج لكرة القدم (خليجي 24) في قطر مؤشر على تقدم نحو حل الأزمة بين الأشقاء، مشيرا إلى أن هناك خطوات أخرى ستعقب هذه الخطوة "تؤكد أننا نسير في الاتجاه الصحيح للوصول إلى النتائج الإيجابية".
وأعرب خبراء كويتيون عن تفاؤلهم إزاء تخفيف الأزمة الخليجية أيضا، حيث أشار وزير الإعلام الكويتي الأسبق سعد بن طفلة إلى أن مؤشرات إيجابية أخرى تدعو للتفاؤل بحل الأزمة الخليجية.
وقال "من بين الإيجابيات الأخبار المسربة للصحافة العالمية عن زيارة مسؤولين قطريين للرياض وأجواء التهدئة التي خيمت على الجبهة اليمنية بمصالحة بين المجلس الانتقالي والحكومة الشرعية وعودة الحكومة الشرعية إلى عدن"، إضافة إلى "إعادة فتح مطار صنعاء وإطلاق سراح بعض الأسرى الحوثيين والتهدئة العامة في
حدة الخطاب والحملات الإعلامية بين السعودية والإمارات والبحرين من جهة وقطر من جهة أخرى".
وأشار إلى أن التفاؤل مبني على أسس لكنه تفاؤل مشوب بالحذر، وأن هذه الأزمة تختلف عن سابقاتها، مضيفا " أن ندبات وجروح وأثار وتداعيات هذه الأزمة ستبقى ولن تحل في يوم وليلة ... ".
من جهته توقع رئيس مركز الكويت للدراسات الإستراتيجية سامي الفرج أن تلعب الوساطة الكويتية دورا كبيرا خلال القمة الخليجية للتوصل إلى حد أدنى من التوافقات، فيما يتعلق بالمواقف المتعارضة بين كل من السعودية والإمارات والبحرين من جهة وقطر من جهة أخرى.
وأضاف سامي الفرج "من بين أبرز هذه المواقف المتعارضة هي أن لا تشكل العلاقة القطرية - الإيرانية والعلاقة القطرية - التركية ،نوعا من التهديد للموقف السعودي - الإماراتي - البحريني، فيما يتعلق بأمن المنطقة".
وتوقع الفرج أن يحدث نوع من الانفراج، يتضمن تحسين العلاقات بين هذه الدول، من خلال وقف الحملات الإعلامية والدبلوماسية والسماح لمواطني هذه الدول بالانتقال بصورة عادية.
وأشار إلى أن الحل الجوهري للأزمة الخليجية يرتبط باتفاق دول الخليج على الأدوار المختلفة التي تؤديها كل منها داخل المنظومة الخليجية.
وقال الفرج إن مشاركة الدول الخليجية بما فيها قطر في كل التدريبات والمناورات العسكرية الخليجية تعكس حرصها على أمن المنطقة واتفاقها على الإجراءات الدفاعية، لكن الوصول إلى حل جوهري يتطلب التوفيق في المواقف.
واستبعد أن تبدد القمة الخليجية المقبلة، الأزمة نهائيا وأن تعيد العلاقات بين الدول الخليجية إلى سابق عهدها، قائلا "من منظور استراتيجي أرى أن الأسباب التي أدت إلى اندلاع الأزمة لازالت قائمة ومن غير الممكن الحديث عن انفراج حقيقي".
أما المحلل السياسي حسين عبد الرحمان فأكد أن الوساطة الكويتية قادرة على إصلاح البيت الخليجي خلال هذه القمة، معتبرا أن القمة الخليجية في طريقها لوضع خارطة الطريق للمرحلة المقبلة في ظل الأوضاع المتوترة في المنطقة وارتفاع حدة الأزمة في العراق ولبنان.
للتذكير فإن الأزمة بين قطر من جهة والسعودية والإمارات والبحرين إضافة إلى مصر، من جهة أخرى، اندلعت في يونيو عام 2017، بعد أن قطعت الدول الأربع علاقاتها مع قطر وفرضت عليها مقاطعة اقتصادية وأغلقت منافذها أمامها ضمن إجراءات عقابية أخرى، بدعوى "دعم وتمويل الإرهاب والتدخل في شؤونها الداخلية" وهو ما تنفيه الدوحة بشدة.
ومع تطور الأزمة، طرحت دول المقاطعة 13 مطلبا كشروط مسبقة للحوار، لكن الدوحة أصرت على رفضها لأنها تتصل ب"السيادة"، لتبقى الأزمة قائمة مع تمسك كل طرف بموقفه رغم جهود الوساطة الكويتية والأمريكية ودعوات الحل الإقليمية والدولية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.