الرئيس تبون يجري مقابلة صحفية مع مجموعة من مسؤولي الوسائل الإعلامية الوطنية    شبح الإضراب المفتوح يخيم على الابتدائيات    رئيس المجلس الدستوري يشارك في أشغال مؤتمر هيئات الرقابة الدستورية الإفريقية بلواندا اليوم    صدور مرسوم تكليف لجنة مراجعة الدستور على الجريدة الرسمية    الجزائر ستتوقف نهائيا عن إستيراد بذور البطاطا بحلول عام 2022    افتتاح الصالون الدولي للفلاحة بحضور زهاء 50 عارضا بوهران    نفط: سعر سلة خامات أوبك يتراجع الى 26ر65 دولارا للبرميل    الجزائر تدين "بقوة" الهجمات الارهابية في بوركينا فاسو    معاناة لا تنتهي ولامبالاة ترقى إلى محاولات “التصفية الجسدية”    الحكومة اللبنانية تعقد أولى جلساتها وسط رفض الشارع    الدمار وإعادة الاعمار..؟    "التأشيرة" على رأس ملفات النقاش بين تبون وأردوغان    مونديال 2022 (منطقة افريقيا): نتائج القرعة في صالح الخضر    بانوح: “كلنا معرضون للخطأ”    هبوب رياح قوية على ولايات الجنوبية والشرقية من الوطن    تبسة.. إصابة شخصين في حادث مرور ببئر العاتر    تيبازة.. حجز أزيد من 24 ألف قارورة خمر وتوقيف ثلاثة تجار    تبسة: "احتمال أن يكون موقع الفسيفساء الجديدة المكتفشة بنقرين عبارة عن حمام معدني يعود للحقبة الرومانية"    “منتدى هام لمناقشة آلية إشراك الكفاءات في مختلف القطاعات هذا السبت”    مزياني: “لهذا السبب يختار اللاعبون الجزائريون الوجهة التونسية”    محاكمة ترامب: مجلس الشيوخ يوافق على الإجراءات بعد مناقشات محتدة    النيجر... موعد متجدد مع "الخضر" في تصفيات "المونديال"    تعرض 10 أشخاص للاختناق بالغاز المحترق بأحد المرشات بالجزائر العاصمة    خنشلة… توقيف ثلاثة أشخاص في قضية المتاجرة بالمخدرات    الجزائر تحتضن غدا اجتماعا لوزراء خارجية دول الجوار الليبي    تكريم المجاهدة جميلة بوحيرد لدورها في مقاومة الاستعمار الفرنسي    ثواب الله خير    رايس أمبولحي يحرز جائزة أفضل حارس مرمى لشهر ديسمبر بالدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم    تدشين ملعب مغشوشب ببلدية زاوية كنتة بأدرار    الفدرالية الجزائرية للمستهلكين ل “الاتحاد”: “الحلول الترقيعية لن تساهم في حل أزمة ندرة الحليب”    العلاج بالأشعة حلم مرضى السرطان بعين تيموشنت    كوريا الشمالية تغلق حدودها أمام السياح بسبب فيروس كورونا    باتنة: إدماج 279 موظف من مختلف الرتب على مستوى مختلف القطاعات الإدارية    الشباب و موازين التغيير    أمريكا: تسجيل أول إصابة بفيروس كورونا القاتل في واشنطن    ترحيل 108 عائلة إلى سكنات جديدة بالجزائر العاصمة    الرئيس التونسي يعين وزير “الصف الثوري” لتشكيل الحكومة    الجزائر تشتري كمية غير معلنة من قمح الطحين    نصف مليار شخص في العالم يعانون من الأجور غير الكافية    الجيش يطور مركبات القتال المدرعة "بي إم بي 1"    جثمان الفنانة لبنى بلقاسمي يوارى الثرى بمقبرة بوزوران بباتنة    افتتاح معرض القاهرة للكتاب اليوم    الصين تعلن عن ارتفاع ضحايا فيروس "كورونا"    عرض عالمي ل”شاهين ليه.. هاملت” بمركز الإبداع    رغم تزامنها مع الامتحانات الخاصة بالسداسي الأول    ضرورة معالجة ملف تنقل الأشخاص بمرونة أكثر    لقاء الرئيس مع الإعلاميّين لبنة في بناء النظام الديمقراطي    مدير مستشفى بأدرار يستقيل مستندا لآية قرآنية    إنشاء تعاونيات تشاركية لتفعيل القطاع    أولمبي أرزيو ... اللاعبون يعودون    سعدو يعيد "الحمراوة" إلى نقطة الصفر    عين تموشنت... مرضى السرطان في رحلة بحث مضني عن العلاج بالأشعة    30 اصابة بالربو شهريا    ميلاد "بيت السرد" بالمركز الجامعي للنعامة    "أنا ذكرى" بمهرجان "نيكون" بفرنسا    صدور المجلد الرابع من "الكلم"    صلاح العبد بصلاح القلب    ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا ؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الأزمة الخليجية: تطورات تؤشر على بوادر انفراج دبلوماسي

تزداد التكهنات بإقتراب إنفراج الأزمة الخليجية، في ظل الحديث عن وساطات عديدة، لرأب الصدع بين قطر من جهة، والسعودية والإمارات والبحرين إضافة إلى مصر من جهة أخرى، خاصة بعد الدعوة التي وجهها العاهل السعودي لأمير قطر، لحضور قمة مجلس التعاون الخليجي المزمع عقدها بعد غد الثلاثاء في الرياض.
وبعد ثلاثة أيام من تلقي أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني رسالة خطية من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، تضمنت دعوته لحضور اجتماع الدورة ال 40 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية المزمع عقدها في الرياض يوم 10 ديسمبر الجاري، كشف وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني الجمعة الماضية عن وجود مباحثات بين بلاده والسعودية بشأن الأزمة الخليجية، معربا عن أمله في أن تأتي بنتائج إيجابية.
وقال الشيخ محمد "هناك مباحثات مع الأشقاء في السعودية ونأمل أن تسفر عن نتائج إيجابية"، مضيفا "انتقلنا من طريق مسدود في الأزمة الخليجية إلى الحديث عن رؤية مستقبلية بشأن العلاقة".
وأوضح أن الحديث لم يعد يدور عن المطالب ال 13 التي وصفها ب "التعجيزية"، مؤكدا أن المفاوضات تبتعد عنها.
وشدد على أن بلاده لديها سياستها المستقلة وشؤونها الداخلية لن تكون محل تفاوض مع أي طرف، بحسب المصدر نفسه.
للإشارة فإن هذه المرة الثالثة التي يدعو فيها العاهل السعودي أمير قطر للمشاركة في قمة خليجية منذ اندلاع الأزمة الخليجية، بعد أن دعاه للمشاركة في قمة الرياض في ديسمبر العام الماضي، والقمة الخليجية الطارئة في مكة في 30 مايو هذا العام.
وكان الأمير قد تغيب عن القمتين وأوفد بدلا عنه في الأولى وزير الدولة للشؤون الخارجية سلطان بن سعد المريخي، في حين أوفد في الثانية رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ عبدالله بن ناصر آل ثاني، فيما عد أول تمثيل قطري رفيع المستوى بين البلدين منذ الأزمة الخليجية.
مؤشرات إيجابية على انفراج الأزمة الخليجية
وتأتي هذه التطورات، وسط تكهنات باقتراب حل الأزمة المستمرة بين قطر من جهة والسعودية والإمارات والبحرين ومعها مصر من جهة أخرى، إذ صرح نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجارالله مطلع الشهر الجاري بأن هناك "مؤشرات إيجابية" على انفراج الأزمة الخليجية.
وأعرب الجارالله عن أمله بأن يكون التمثيل في القمة الخليجية في أعلى مستوى، لتكون قمة الرياض "طريقا لعودة القمم الخليجية كما كانت".
وسبق للجار الله أن أعرب عن تفاؤله في نوفمبر الماضي بأن تكون هناك اتصالات على كافة المستويات الخليجية لبلورة نهاية سريعة للأزمة.
وأشار إلى إن مشاركة منتخبات السعودية والإمارات والبحرين في بطولة كأس الخليج لكرة القدم (خليجي 24) في قطر مؤشر على تقدم نحو حل الأزمة بين الأشقاء، مشيرا إلى أن هناك خطوات أخرى ستعقب هذه الخطوة "تؤكد أننا نسير في الاتجاه الصحيح للوصول إلى النتائج الإيجابية".
وأعرب خبراء كويتيون عن تفاؤلهم إزاء تخفيف الأزمة الخليجية أيضا، حيث أشار وزير الإعلام الكويتي الأسبق سعد بن طفلة إلى أن مؤشرات إيجابية أخرى تدعو للتفاؤل بحل الأزمة الخليجية.
وقال "من بين الإيجابيات الأخبار المسربة للصحافة العالمية عن زيارة مسؤولين قطريين للرياض وأجواء التهدئة التي خيمت على الجبهة اليمنية بمصالحة بين المجلس الانتقالي والحكومة الشرعية وعودة الحكومة الشرعية إلى عدن"، إضافة إلى "إعادة فتح مطار صنعاء وإطلاق سراح بعض الأسرى الحوثيين والتهدئة العامة في
حدة الخطاب والحملات الإعلامية بين السعودية والإمارات والبحرين من جهة وقطر من جهة أخرى".
وأشار إلى أن التفاؤل مبني على أسس لكنه تفاؤل مشوب بالحذر، وأن هذه الأزمة تختلف عن سابقاتها، مضيفا " أن ندبات وجروح وأثار وتداعيات هذه الأزمة ستبقى ولن تحل في يوم وليلة ... ".
من جهته توقع رئيس مركز الكويت للدراسات الإستراتيجية سامي الفرج أن تلعب الوساطة الكويتية دورا كبيرا خلال القمة الخليجية للتوصل إلى حد أدنى من التوافقات، فيما يتعلق بالمواقف المتعارضة بين كل من السعودية والإمارات والبحرين من جهة وقطر من جهة أخرى.
وأضاف سامي الفرج "من بين أبرز هذه المواقف المتعارضة هي أن لا تشكل العلاقة القطرية - الإيرانية والعلاقة القطرية - التركية ،نوعا من التهديد للموقف السعودي - الإماراتي - البحريني، فيما يتعلق بأمن المنطقة".
وتوقع الفرج أن يحدث نوع من الانفراج، يتضمن تحسين العلاقات بين هذه الدول، من خلال وقف الحملات الإعلامية والدبلوماسية والسماح لمواطني هذه الدول بالانتقال بصورة عادية.
وأشار إلى أن الحل الجوهري للأزمة الخليجية يرتبط باتفاق دول الخليج على الأدوار المختلفة التي تؤديها كل منها داخل المنظومة الخليجية.
وقال الفرج إن مشاركة الدول الخليجية بما فيها قطر في كل التدريبات والمناورات العسكرية الخليجية تعكس حرصها على أمن المنطقة واتفاقها على الإجراءات الدفاعية، لكن الوصول إلى حل جوهري يتطلب التوفيق في المواقف.
واستبعد أن تبدد القمة الخليجية المقبلة، الأزمة نهائيا وأن تعيد العلاقات بين الدول الخليجية إلى سابق عهدها، قائلا "من منظور استراتيجي أرى أن الأسباب التي أدت إلى اندلاع الأزمة لازالت قائمة ومن غير الممكن الحديث عن انفراج حقيقي".
أما المحلل السياسي حسين عبد الرحمان فأكد أن الوساطة الكويتية قادرة على إصلاح البيت الخليجي خلال هذه القمة، معتبرا أن القمة الخليجية في طريقها لوضع خارطة الطريق للمرحلة المقبلة في ظل الأوضاع المتوترة في المنطقة وارتفاع حدة الأزمة في العراق ولبنان.
للتذكير فإن الأزمة بين قطر من جهة والسعودية والإمارات والبحرين إضافة إلى مصر، من جهة أخرى، اندلعت في يونيو عام 2017، بعد أن قطعت الدول الأربع علاقاتها مع قطر وفرضت عليها مقاطعة اقتصادية وأغلقت منافذها أمامها ضمن إجراءات عقابية أخرى، بدعوى "دعم وتمويل الإرهاب والتدخل في شؤونها الداخلية" وهو ما تنفيه الدوحة بشدة.
ومع تطور الأزمة، طرحت دول المقاطعة 13 مطلبا كشروط مسبقة للحوار، لكن الدوحة أصرت على رفضها لأنها تتصل ب"السيادة"، لتبقى الأزمة قائمة مع تمسك كل طرف بموقفه رغم جهود الوساطة الكويتية والأمريكية ودعوات الحل الإقليمية والدولية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.