اليونيسيف: الوضع الكارثي في غزة يعكس فشل المجتمع الدولي في وقف عدوان الاحتلال الصهيوني    عطاف يستقبل المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية    محافظة الطاقات المتجددة والفعالية الطاقوية توقع على مذكرة تفاهم مع وكالة الطاقة الكورية    نائب رئيس جمهورية تركيا يترحم بمقام الشهيد على أرواح شهداء الثورة التحريرية    26 راغباً في الترشّح للرّئاسيات    تخرّج 12 دفعة من الضباط    اليونيدو مُهتمّة بإقامة شراكة جديدة مع الجزائر    عطّاف يُثني على دور مجالس رجال الأعمال    الرئيس يأمر الوزراء بمتابعة انشغالات المواطنين    إنطلاق أشغال منتدى الأعمال الجزائري-التركي بالجزائر    عمر بلحاج يستقبل وفداً من أندونيسيا    التصدي لجريمة الاتجار بالبشر تحت المجهر    حزب الله يتوعّد الصهاينة    هذه حقيقة إقالة بيتكوفيتش    ألعاب القوى/بطولة إفريقيا 2024: الجزائري أسامة خنوسي يتوج بذهبية رمي القرص    وهران تتدعّم ب13 فندقاً جديداً    الوالي يعاين أشغال ملعب لابوانت ومركز أمراض القلب    حظْر الهواتف النقالة عن النسوة في الأعراس    الهديْ النبوي في الطعام    التكريم الحقيقي للكفاءات.. أثناء الحياة    شمال غزّة يموت جوعاً..    شهيدان وجرحى جراء قصف الإحتلال منشأة طبية وسط مدينة غزة    إصابات وإعتقالات بين الفلسطينيين في مناطق متفرقة بالضفة الغربية المحتلة    حج 2024: عودة أول فوج من الحجاج إلى وهران    السياق الدولي يستدعي تعاون الفواعل الاقتصادية    وصول أول فوج من الحجاج إلى مطار "مصالي الحاج"    260 قتيل و1630 جريح في السودان    أمطار رعدية على الولايات الشرقية    ناميبيا تؤكد موقفها الثابت والداعم للقضية الصحراوية    قرض مصغّر وتغطية اجتماعية ونموذج جديد للتأمين ضد الكوارث    قطاع البحر ينطلق من قسنطينة في الفاتح جويلية    انطلاق الرحلات عبر قطار الجزائر- تونس هذه الصائفة    الاحتلال الصهيوني يكشف عن وجهه الدموي أمام العالم    مهرجان وطني لمسرح الدمى    إصدار جديد لزهرة بوسكين    ذهبيتان وفضية للجزائر    إسلام سليماني يبحث عن مغامرة كروية جديدة    حيماد عبداللي مطلوب في سانت إيتيان وليتشي الإيطالي    تتويج عز الدين لعاقب عند الأكابر وفركوس أيوب عند الآمال    بونجاح باق في قطر    مجلس الوزراء يوافق على إبرام صفقة انجاز مركز استشفائي جامعي بتيزي وزو    نحو تثمين الموقع الروماني بحمّام قرقور    إدراج موقعي القلعة البيزنطية وقرية أمدوكال العتيقة    المختصة النفسية كوثر غربي: الفن التشكيلي طريقي لعلاج مشاكل الذات    "مقروط اللوز" الجزائري يتألق عالميا    برنامج تعليمي متطور لفئة المعاقين ذهنيا    يوم دراسي حول تنظيم الطب التكميلي    بعثة استعلامية مؤقّتة عن مجلس الأمة بالبويرة    استثمار واعد انطلاقا من مؤهلات الجزائر    شرطة العاصمة تفكّك شبكة وطنية لسرقة المركبات    كرة القدم (تكوين): انطلاق دورة المنتخبات الجهوية "خضر المستقبل" بوهران    سايحي يؤكد عزم الدولة على إحداث طفرة في مجال الطب النووي    هكذا أرادت فرنسا تخويف الجزائريين..    إنطلاق مرحلة التصفيات المؤهلة للمهرجان الثقافي المحلي للمسرح المحترف سيدي بلعباس    إفتتاح معرض "السيراميك العصري" للفنان التشكيلي بشير مداحي بالجزائر العاصمة    الحجّاج يعودون..    الخطباء يدعون الحجاج الجزائريين بعرفة الى العمل على اتمام مناسك الحج على اكمل وجه    تساؤل يشغل الكثيرين مع اقتراب عيد الأضحى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سلاسة الرواية تستهوي الباحثين عن سهولة الإبداع
نشر في الشعب يوم 18 - 01 - 2019

بعض دور النشر التي تجري وراء الربح تسببت في تفشي الرداءة
الجوائز الالكترونية نصب على الأعمال الحقيقية في تعطل آلة النقد
المحامي والروائي سفيان مخناش، مبدع شاب متألق من مدينة سطيف، فاز بجائزة رئيس الجمهورية علي معاشي سنة 2013 لروايتة « لا يترك في متناول الأطفال « الصادرة عن دار ‘'رسيم « للنشر، وهي جزء أول من القصة التي تلتهمها تتمة برواية « مخاض سلحفاة ، قصة بوذا الذي لم يعبد'» الصادرة سنة 2018 عن دار ميم . من خلال هذا الحوار الذي اجرته معه «الشعب» ، يكشف سفيان مخناش عن نظرته لعالم الرواية اليوم و مواضيع أخرى خاصة بالمشهد الثقافي الجزائري والكتابة الشبانية.
- الشعب : كيف ترى واقع الرواية اليوم في الجزائر؟
الروائي سفيان مخناش : كنت في وقت مضى أظن أنها حالة صحية خصوص لما ثم إصدار 180 عنوان السنة الماضية و كنت قد تبنيت شعار»: دعه يكتب ، أتركه يبدع». لكن حاليا أرى ان الرواية هذا « الفن الإبداعي صار يستسهله الكثير من المبدعين لدرجة نزوح الشعراء و الأكاديميين إلى هذا الفن لأنهم وجدوا فيه سهولة البناء الروائي على عكس الشعر و القصة، اللذان يحتاجان إلى الكثير من الانشغالات كالتكثيف في البناء الدرامي المحكم والاشتغال على الفكرة إلى أن الرواية على العكس من ذلك هي ليست متنفس للإفصاح عن المكبوثات و ليست مجرد خواطر للرواية ، أيضا تقنيات مدروسة و مضبوطة، كل ما يتقنها الكاتب . صادفنا الكثير من الأعمال الروائية، نجد أن العنوان و الخلاف والمضمون كل واحد منهما في واد، أملي أن ترجع الأمور إلى نصابها و يضل كل مبدع في شقه الذي يتقنه، الشاعر شاعر والروائي روائي والقاص قاص.
- ما تفسيرك لظاهرة الزخم لذي تعرفه حاليا الكتابة الشبابية بكل الايجابيات و السلبيات ؟
ما يمكنني قوله أننا لا نستطيع أن نضع كل البيض في سلة واحدة، مثلا اذا نصفنا هذا السؤال إلى شقين، جانب الرواية الشبابية والشباب المبدع والشق الثاني طريقة الكتابة أو اللغة أو الأسلوب اللذان يكتبان بها،عطفا على كلامي في السؤال الأول، نجد أن أكثر فئة التي استباحت الرواية هي الفئة الشبابية التي تقل أعمارها عن 25 سنة. أعتقد أن هناك من أعطاهم معلومة مغلوطة مفادها: أن الرواية ستحتضن إبداعاتكم وهواجسكم فما كان منهم سوى دخول هذا العالم ولو على حساب الذوق العام . لهذا ليس من الغريب أن نصادف حزمة أوراق صفحاتها تعد على رؤوس الأصابع وبحجم خط ضخم وبطباعة رديئة وواجهة أغلفة أغلبها مأخوذة من الانترنت ويكتب عليها بهتانا على أنها رواية ويصدم القارئ من أول الصفحات أنها مجرد بوح أو ربما حكاية لحلم ما.
- هل اللغة و المرادفات الغريبة عن اللغة المستعملة، ظاهرة صحية تفرضها العصرنة أم مساس آخر بأصول الرواية ؟
لما نفتح دفتي ما يصطلح عليه كتاب نجد ناهيك عن الفكرة أو الحبكة الدرامية لغة غريبة و أسلوب باهت. أنا لست ضد الحداثة أو التجديد، فبالعكس الرواية خلقت لتكسير كل ما ألفنا عليه ونحبذ جدا التجديد في اللغة، في تقنيات الكتابة حتى ولو كانت الفكرة ليست جديدة. وهذا ما يصطلح عليه بالرواية الأسلوبية، لكن في الوقت الراهن، نجد أن اللغة الطاغية هي اللغة العامية المستعملة بصفة مبالغ فيها و حتى ركيكة وأيضا قريبة إلى السوقية، فمثلا استعمال اللغة العامية في الروايات هو عنصر مهم و يخدم الرواية حتى لا يمل القارئ من اللغة الجامدة والصارمة ويخدم أيضا هوية المجتمع باعتبار أن اللهجات تنوع ثقافي هي الأخرى.
لكن في الوقت الراهن، ظهور وساءل التواصل الاجتماعي أدى إلى بروز لغة أخرى. أعتقد أن لشباب الجيل الحالي وحدهم القادرين على فك طلاسمها، فنحن جيل الشباب ونجد صعوبة في فهمهم. مع العلم انها مستمدة من منشوراتهم الفايسبوكية مكتوبة بأحرف لا إلى الفرنسية مالت والى العربية تنتمي .
- من المسؤول. وماذا عن دور بعض الناشرين في المساعدة على تفشي الرداءة ؟
إن العيب ليس فيهم أي الكتاب الشباب لان النار أن لم تجد من يغذيها فانها ستخمد بلا شك حيث بالموارات طفت إلى السطح دور النشر لا هم لها إلا جمع المال حيث تشارك فقط أن يصاحب المبدع رزمة أوراقه بحزمة أوراق نقدية ويقول له الناشر مبروك لقد أصبحت روائي ا.
وهنا العاتب لا يقع على الناشر وحده فهو في الأخير مسجل في السجل التجاري رغم أنه مطالب بتقديم ولو الحد الأدنى من الإبداع باعتماده لجان قراءة لكن التساؤل القائم :اين نقابة الناشرين من هذا كله.؟ فما يحصل حاليا هو منافسة غير شرعية فمن الجميل أن نجد عدة دور نشر تتنافس فيما بينها لكن ليست لهذه الدرجة.
- ما دور الأدباء و اتحاد الكتاب الروائيين المخضرمين في تصحيح الوضع؟
حاليا صار المبدع في الجزائر يتبنى شعار «أنا و من بعدي الطوفان يهتم فقط بالترويج لعمله غير أبه بما يحدث في الساحة الثقافية هو يعلم جيدا أن هذا يهدده بشكل مباشر وغير مباشر لكن يلتزم الصمت والحياد ونحن نعرف أن المثقف خلق ليقول لا.
ونحن نعلم أن الشمس إذا احتجبت تترك مكانا الظلام لهذا لا تتهم الرداءة بالتوسع والكاتب هو من ترم لها المجال.اتحاد الكتاب هو الآخر ومن اسمه يجب أن يكون تكاثف الأصوات المنادية بحفظ الإبداع ولو الحد الأدنى منه ويتوجه بيانات للصحافة والرأي العام يخاطب فيها دور النشر وكل من تسبب في بؤس المشهد الثقافي الجزائري حتى ولو كانت مؤسسات حكومية. أيضا أن تعطل آلة النقد ساهمت بشكل كبير في تردي مستوى الإبداع.
- ما رأيك في الجوائز آسيا جبار وعلي معاشي ومحمد ديب والجزائر تقرأ وما هي الإضافة التي تقدمها للإبداع والمشهد الثقاف؟ .
الجوائز في وقت مضى كانت قليلة ومحصورة في جائزة على معاشي.. كانت محصورة فقط التي يرعاها رئيس الجمهورية يغلب عليها إنها متشعبة المجالات في كل المجالات والفنون وقليلة في كل المجالات والفنون وقليلة و المكلفة المادية.لكنها إلى حد ما ضمنت أسماء جديدة شقت طريقها بسهولة واحتكرت المشهد الثقافي.
حاليا ظهرت جوائز أخرى بسرعة كالفطريات ليست واضحة المعالم واللا ميكانزمات ولا حتى المعايير التي اعتمدها لجنة التحكيم لانتقاء المنتج الثقافي، لدرجة أننا سرنا نسمع أن كل جائزة مقترنة بفضيحة ما، أو تترك علامة استفهام كبيرة وراءها .
اليوم سرنا ننادي بإلغاء هذه الجوائز فالكثرة كانت السبب في جعل جائزة في سطيف وليست وسيلة وظهره ما يصطلح عليه اسم «قناصوا الجوائز» أي هؤلاء الذين يكتبون فقط للجائزة و إن لم تمنح لهم يفتحون مناحة و بكائيات لا خد لها .بدلا أن نتمنى كثرة الجوائز، نقول أن غيابها صار أحسن من حضورها حتى يظهر المبدع الحق من المتسلق.
-ما رأيك في ظاهرة المسابقات الالكترونية، هل تقدم إضافة للإبداع ؟
ما لفت انتباهنا في هذه المدة الأخيرة هو انتشار ظاهرة الجوائز الالكترونية لدرجة أن الشهادات صرنا نراها الكترونية ، يوميا يفاجئنا الكثير من المحسوبين على الإبداع بنشر شهادات من هيئات مجهولة و أخرى لا يعرف عنها سوى انها نصابة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.