التعامل بصرامة أكبر مع المخالفين لتدابير الوقاية    التعامل بصرامة مع المعتدين على الأطباء والممرضين    عطار يشارك اليوم في الاجتماع 20        الطفولة في الجزائر تتوفر على إطار قانوني متكامل    مرافقة الفنانين في ظل الحجر الصحي    الرقابة الصارمة لوقف نزيف "البقرة الحلوب"    وزير السياحة يؤكد ضرورة استغلال كل الإمكانات للنهوض بالقطاع    اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب مطالبة بالتحرك العاجل للإفراج عن جميع الأسرى المدنيين الصحراويين بالسجون المغربية    أوروبا تسعى لوضع يدها على البحر المتوسّط    رئيس الحكومة التّونسية يحضّر لتعديل وزاري    اهتمام بتجربة الجزائر في مكافحة الهجرة غير الشرعية    «الفاف» تجري تقييما للإحتراف في الكرة الجزائرية    بورعدة يرد على بيان الاتحادية الجزائرية لألعاب القوى    ألماس: منح اللقب لشباب بلوزداد سيكون ظلما حقيقيا    الرئيس تبون يصدر تعليمات إلى جراد لتحضير لقاء حول مخطط الانعاش الاجتماعي والاقتصادي    إيداع 4 إطارات من المسيلة رهن الحبس    يجوز ذبح الأضاحي في اليومين الثاني والثالث تفاديا للاكتظاظ    براقي يحث على ضرورة تحسين نوعية الخدمة    استئناف الدراسة تدريجيا مع مراعاة خصوصيات الجامعات    صالون افتراضي أوّل للصّورة الفوتوغرافية    «كات» تحقق رقم أعمال ب 24,5 مليار دينار في 2019    وفاة أمين عام ولاية غليزان بفيروس كورونا    الرئيس تبون : أوامر بحماية السلك الطبي ومعاقبة المعتدين عليهم    جمال قرمي يدعو إلى إدراج المسرح في المناهج الدراسية    «الشّراكة مع نادي نيس بواّبة للسباحين الجزائريّين لتطوير مستواهم    الرئيس تبون يتلقى مزيدا من رسائل التهنئة بمناسبة عيدي الاستقلال والشباب    ترحيل 13 عائلة من معلم مسجد الباشا بوهران    "فراغ إداري" في مولودية وهران والوزاني يناشد السلطات    شرطة إقليم كتالونيا توقف جزائريّين    سحب معاشات المتقاعدين حسب نسب مئوية    توزيع اصابات كورونا عبر ولايات الوطن    نظام رقمي جديد لمتابعة عمليات تحويل وتخزين الحبوب        حركة جزئية في سلك الجمارك    البنك الأوروبي لإعادة الإعمار يوافق على انضمام الجزائر    توسعة خط ميترو ساحة الشهداء- باب الوادي: انطلاق الأشغال في الثلاثي الأخير من السنة الجارية    رئيس نقابة الأطباء العامين: "الوضع الصحي في الجزائر مقلق"    لوحة تذكارية تكريما لروح المجاهد والفنان محمد الباجي    بسبب الظروف الجوية: الإمارات ترجئ إطلاق مسبار "الأمل" إلى المريخ        المسارعة في الخيرات    إحياء اليوم الوطني للطفل الجزائري تحت شعار "الطفولة مهد المسؤولية"    بشأن سد النهضة: إثيوبيا تعلن عدم التوصل إلى اتفاق مع مصر    سُنَّة التكبير في الأيام العشر    سورة العصر.. فضائل وبركات    آيات بلاغية في القرآن    الجيش يوقف ستة تجار مخدرات ويحجز 31 ألف قرص مهلوس    مصر تطلب رسميا استضافة مباريات رابطة أبطال افريقيا    فلسطين: قوات إسرائيلية تغلق محيط جبل الفرديس شرق بيت لحم    مدير مستشفى البويرة يلقي بنفسه من نافذة مكتبه بالطابق الأول    السعودية تمنع صلاة عيد الأضحى في الأماكن المكشوفة    جراد يؤكد على دعم الدولة الكامل للمستثمرين في الصناعات التحويلية    هزة أرضية قوتها 3.2 درجة بولاية مستغانم    إلزام عودة التدريبات الجماعية شهر أوت    أكتب من منطلق الإنسانية والتنوّع    طبعة عربية ل«مجاز السرو"    شاهد على همجية المستعمر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الأطباق الشعبية الاكثر حضورا ، الرشتة والكسكسي زينة المائدة
نشر في الشعب يوم 31 - 05 - 2019

ختان الأطفال ومدائح التهليل لخير خلق الله، ميزة السهرات
تشهد أسواق البليدة في هذه الأيام العشر الأخيرة من شهر الصيام ، حركية و نشاطا ملفتا لم تعهده في بقية أيام الشهر الفضيل، و إن سألت و تقصيت تجد الجواب ، أن الجميع يحضر لاستقبال ليلة القدر العظيمة، والباقي من الزبائن يستعجل لاقتناء ملابس العيد و مواد إعداد الحلوى.
بين المشهدين، تجد شيوخا و عجائز و أحيانا شبابا، قد نصبوا «بساطات» صغيرة ، و نشروا فوقها قنينات من بلاستيك و زجاج ، مملوءة بمادة سوداء ، أطلقت في محيط أولئك الباعة رائحة ، كثيرا ما نشمها في كيس قديم لحفظ الماء و المعروف محليا ب « القربة « ، ليتضح بأن تلك الرائحة هي لمادة « القطران « ، و آن وقتها لبيعها في هذه الأيام التي تسبق ليلة القدر ، لاعتقاد شعبي راسخ ، أن الشياطين المصفدة مع حلول شهر الصيام ، سيفرج عنها في هذه الليلة ، و الخشية من أن يتعرض الصغار بالخصوص الى أذيتهم و مسهم ، و «القطران» يدفع شرور تلك المخلوقات ، وهي الحقيقة التي كشف عنها في اعتقاد قديم ، بعض من كبار المدينة ، و اقروها في اعتراف ل « الشعب».
تقول الخالة فاطمة، واحدة من سيدات حي الدويرات العتيق ، أنهم يقتنون القطران قبل حلول ليلة القدر ، لاستعماله ضد الأرواح الشريرة و الشياطين المحررة في تلك الليلة ، بعد أن تم تصفيدها و تكبيلها طيلة ايام الصيام، و هم يعتقدون بان تلك المخلوقات المؤذية ، تكون في غاية الغضب و الهيجان ، و أذيتها محتملة أكيدة ، و لاعتقادهم بان تلك الشياطين تكره رائحة « القطران « ، فهم يسارعون في وضعها عند النوافذ و الأبواب ، و في أرجلهم و أيديهم ، و حتى عند آذانهم ، حتى يضمنوا عدم وسوسة تلك المخلوقات لهم و لأبنائهم ، و يكفون شر حربهم و حماية الكل.
الأطباق اللذيذة تيّمنا بمقام الليلة المباركة
تضيف بأن ليلة القدر لها خاصيتها المميزة بين أبناء البليدة ، خاصة من عايشوا أيام زمان المليحة، فهم يحضرون طبقي « الرشتة « و الكسكسي «، بمرق ابيض مع رشة و عود من «القرفة « ، مزين بقطع من الدجاج ، يحضران تلك الليلة المباركة ، احتفالا لمقدمها و لعظمتها، فهي الليلة التي اختارها الله ، أن تكون أفضل الليالي، ولو لذلك فهم يقدمون ألذ طبق شعبي يفتخرون به، و يكون في مقام هذه الليلة المباركة، مع الاحتفال به بالابتهال و المديح على النبي الكريم.
بدورها تقول سعاد الملقبة بابنة أولاد السلطان، أنه في ليلة 27 من الشهر ذاته أي ليلة القدر الفضيلة ، تعتقد ربات البيوت جزما و قطعا ، ان رائحة القطران تطرد تلك الأرواح الشريرة وتبعدها عن الصغار خاصة ، و ان هذا الاعتقاد السائد بين أهالي البليدة ، سببه ان الأطفال تزداد شقاوتهم في سهرات ليالي رمضان، مقابل هيجان تلك الشياطين، لذا الأمهات والجدات يخشين عليهم ، وفي المقابل تضيف و تعترف ، ان هذه العادة أصبحت محل نقد ونفور من قبل البعض والذين يرجعون مثل هذه العادات الى عمل ينافي تعاليم الإسلام الحنيف.
في سياق الحديث عن ليلة القدر بمدينة الورود، قال العم يوسف أوراغي، احد المهتمين بتاريخ البلدة، الاحتفال بليلة القدر يتميز بالتحضير لختان الأولاد ، حيث يقوم البليديون منذ عهد سابق بدهن البيوت قبل تلك الليلة المباركة بمادة « الجير» و لمن استطاع ، تُعلق ستائر جديدة على النوافذ والأبواب أو ما يطلق عليها محليا « بالشورة» ، وتدفع زكاة الفطر و يلبس المقبلون على الختان لباس تقليديا في انتظار « الحجام» وهو الشخص الذي يشرف على ختان الصغار - ، و يلتزم بتقليد رفع «شرشف» فوقه عند مقدمه ، ويقوم هو بمعزل من النظر عن بقية الأهل والأقارب بعملية الختان ، فيما ترمى فوق الشرشف الدراهم و النقود، لتسلية ولفت انتباه الصغير و أترابه ، وتعلو زغاريد النسوة مع التهليل وترديد مديح « محمد محمد صلوا يا الامة عليه سيدنا وحبيبنا ويربح من صلى عليه» .
الحفاظ على الموروث الشعبي والبوقالة تجمع النسوة على أكواب الشاي
تصنع حلوى في البيوت، وفي السهرة بعد ان يقصد الرجال المساجد للذكر والعبادة ، تجتمع النسوة من جارات وأقارب حول مائدة مزينة بالحلوى والشاي وأنواع من الورود، ويرددن مقطوعات لألحان طيبة روحية ، في مديح الرسول الكريم وقول البوقالات، وذلك عهدهم أيام زمان ، و لم يبق الا عائلات من ظلت و حافظت على موروث جميل ، لا تزال تلك العائلات تحييها كل رمضان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.