أمريكا توجّه الدعوة إلى 60 دولة ترامب: مليار دولار مقابل السلام ! اشترطت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الدول الراغبة في الحصول على عضوية دائمة في مجلس السلام الجديد المساهمة بما لا يقل عن مليار دولار نقداً خلال السنة الأولى. وبموجب مسودة ميثاق المجلس يترأس ترامب المجلس بصفته أول رئيس له ويتمتع بصلاحيات واسعة تشمل اختيار الأعضاء اعتماد القرارات التحكم في جدول الأعمال والموافقة النهائية على كل قرار وتمتد العضوية في المجلس لثلاث سنوات قابلة للتجديد بقرار من الرئيس مع استثناء الدول التي تسهم بأكثر من مليار دولار من حدّ المدة. ق.د/وكالات وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ودعوات إلى نحو 60 دولة للانضمام إلى مجلس السلام لغزة مشترطا دفع مليار دولار نقدا لتمديد العضوية لأكثر من 3 سنوات. وبحسب الوثيقة فإن عضوية أي دولة في المجلس لا تتجاوز 3 سنوات من تاريخ دخول الميثاق حيز التنفيذ على أن تكون قابلة للتجديد بقرار من الرئيس الأمريكي. بيد أن هذا القيد الزمني لا يسري على الدول التي تسهم بمبلغ يفوق مليار دولار خلال السنة الأولى من دخول الميثاق حيز التنفيذ. وفي هذا السياق أعلن متحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية في بيان أن رئيس الوزراء شهباز شريف تلقى دعوة رسمية من الرئيس ترامب للانضمام إلى مجلس سلام غزة. وأضاف البيان أن إسلام آباد ستواصل انخراطها في الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام والأمن في غزة وصولا إلى حل دائم للقضية الفلسطينية بما يتوافق مع قرارات الأممالمتحدة . من جهته قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في معرض رده على دعوة ترامب للانضمام إلى مجلس السلام إن بلاده ستبذل قصارى جهدها لمعالجة المعاناة في قطاع غزة . وأكد كارني على أن تفاصيل مجلس السلام بما في ذلك الترتيبات المالية وآليات العمل لا تزال قيد الدراسة. *مخاوف من تقويض الأممالمتحدة في السياق أبدت حكومات عدة حذرا إزاء دعوة ترامب للانضمام إلى مجلس السلام وسط تحذيرات من أنها قد تُقوّض عمل الأممالمتحدة. وقال دبلوماسي إن المبادرة تشبه أمما متحدة على طريقة ترامب تتجاهل أسس ميثاق الأممالمتحدة. وحذّر 3 دبلوماسيين غربيين آخرين من أن المجلس في حال إطلاقه بصيغته الحالية قد يقوض النظام الدولي القائم. ووُجهت الدعوات إلى قادة فرنسا وألمانيا وإيطاليا والمجر وأستراليا وكندا إضافة إلى المفوضية الأوروبية ودول رئيسية في الشرق الأوسط. وكانت المجر الدولة الوحيدة التي أبدت قبولا صريحا بالمبادرة وكتب رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان الحليف المقرب لترامب على منصة إكس لقد قبلنا بطبيعة الحال هذه الدعوة المشرفة . في المقابل أحجمت حكومات أخرى عن الإدلاء بتصريحات علنية بينما عبّر مسؤولون بشكل غير رسمي عن مخاوف من أن تؤثر المبادرة سلبا على دور الأممالمتحدة. *رئاسة مدى الحياة وتنص مسودة الميثاق على أن الرئيس ترامب سيتولى الرئاسة الأولى للمجلس وسيكون صاحب القرار النهائي في توجيه الدعوات للانضمام والموافقة على قراراته رغم أن الوثيقة تشير إلى أن هذه القرارات تُتخذ بالأغلبية على أساس صوت واحد لكل دولة عضو. كما تمنح المسودة الرئيس الأمريكي صلاحية اعتماد الختم الرسمي للمجلس. وتُظهر مسودة الميثاق أيضا أن ترامب سيترأس مجلس السلام مدى الحياة على أن يبدأ المجلس عمله بالحرب في غزة قبل توسيع نطاقه ليشمل نزاعات أخرى. وقال ترامب في مقابلة صحفية أعتقد أن الأمر سيبدأ بغزة ثم يمتد إلى نزاعات أخرى كلما برزت . وتصف الوثيقة المجلس بأنه منظمة دولية تهدف إلى تعزيز الاستقرار واستعادة الحكم الرشيد والقانوني وضمان تحقيق سلام دائم في المناطق المتأثرة أو المهددة بالنزاعات على أن يصبح كيانا رسميا فور مصادقة 3 دول على الميثاق. وكان البيت الأبيض قد أعلن مساء الجمعة تشكيل مجلس السلام بالتوازي مع اعتماد تشكيلة اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة ضمن المرحلة الثانية من الخطة الشاملة التي طرحها الرئيس الأمريكي لإنهاء الحرب في القطاع. وفي وقت لاحق أعلنت الإدارة الأمريكية عن تركيبة المجلس وتعيين ممثل سام في غزة بالتزامن مع بدء لجنة تكنوقراط فلسطينية برئاسة علي شعث أعمالها لإدارة شؤون القطاع.