الجزائر تخسر من غينيا الاستوائية    الصحراويون متشبثون بحقوقهم غير القابلة للمساومة وبالدفاع عن حقهم في الحرية والاستقلال    فلاحة: متعاملون أمريكيون يطلعون على فرص الاستثمار في الجزائر    طاعة الله.. أعظم أسباب الفرح    الجزائر ومصر تؤكدان استعدادهما لإنجاح القمة العربية المقبلة بالجزائر    قانون المالية 2022 يوضح الجباية المطبقة على مجمعات المؤسسات    مجلس تنفيذي بكل ولاية لخدمة مصالح الشعب    فلاحو رشقون يطالبون بإنجاز سوق للجملة    إنشاء منطقتي نشاط للمؤسسات المصغرة و الناشئة بمستغانم    رفع العراقيل عن 679 مشروع استثماري من إجمالي 877 مشروع    مشروع المسجد القطب بمعسكر لا يزال هيكلا    مساع لاستئناف المفاوضات وسط تعنّت مغربي    تفاؤلية «الناير» في عمقنا الثقافي    تعليمات للمفتشين والمديرين بالصرامة في تطبيق البرتوكول الصحي    الرئيس الجديد لشركة «الحمراوة» يعرف يوم 27 جانفي    «الزيانيون» يضعون قدما في قسم الهواة    إيتو صامويل يردّ الاعتبار    قرصنة الكهرباء تكبد سونلغاز خسائر ب 50 مليار سنتيم    توزيع مستلزمات شتوية على 40 معوزا    تخرّج 4668 متربّصا من مراكز التكوين المهني خلال 2021    الأدب والفلسفة والقبيلة    مناديل العشق الأخيرة    «رسائل إلى تافيت» للكاتب الجزائري ميموني قويدر    استحداث مجلس تنفيذي في كل ولاية ورفع أسعار شراء الحبوب من الفلاحين    متحور الموجة الرابعة أقل شراسة وأسرع انتشارا    «أوميكرون سيبلغ الذروة نهاية جانفي والتلقيح هو الحل»    «حالات الزكام ناتجة عن ضعف مناعة الأشخاص وقلة نشاط الخلايا المناعية والجهاز التنفسي العلوي»    دعوات لمواجهة التطبيع حتى إسقاطه    حجز خمور بسيارة لم يمتثل صاحبها لإشارة التوقف بالشريعة في تبسة    40 معرضا في "سفاكس" لإنعاش الاقتصاد والاستثمار    8 وفيات... 573 إصابة جديدة وشفاء 343 مريض    دخول أول مركز للتكافؤ الحيوي في الجزائر حيز الخدمة قريبا    فسح المجال للشباب والكفاءات    "إكسبو دبي"..الجزائر هنا    هنية في الجزائر قريباً    فتح الترشح لمسابقة الدكتوراه    141 مداهمة لأوكار الجريمة    تأهل الجزائر سيرفع من مستوى كأس إفريقيا    شلغوم العيد يحقق ثاني انتصار والوفاق يسجل تعادلا ثمينا    هنري كامارا ينتقد طريقة لعب السنغال    رواية شعرية بامتياز    عملان جديدان لسليم دادة    كاميلة هي أنا وخالتي وكثيرات    انتخابات مجلس الأمة : اختتام عملية ايداع التصريح بالترشح اليوم الأحد عند منتصف الليل    وسائل التواصل.. سارقة الأوقات والأعمار    النظافة والإطعام المدرسي وكورونا أولوية    الاتحاد الإفريقي يهدد معرقلي المسار الديمقراطي بالسودان    2.5 مليون نازح جراء الصراع بدول الساحل    القبض على مروج المهلوسات في الأحياء الفوضوية    موجة الصقيع تقلق الفلاحين    بلماضي يستفيد من عودة مساعده الفرنسي سيرج رومانو    الإعلان عن القائمة الطويلة لجائزة محمد ديب للأدب    الحكومة تتوعد بغلق المؤسسات والفضاءات والأماكن التي لا يحترم التدابير الصحية    محمد بلوزداد أبو جيش التحرير الوطني    بوغالي يرافع لإعادة الاعتبار للمشهد الثقافي    إنّ خير من استأجرت القوي الأمين    جدلية الغيب والإنسان والطبيعة..    لا حجة شرعية لرافضي الأخذ بإجراءات الوقاية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نحو نسبة مشاركة أقوى مقارنة بالتشريعيات
نشر في الشعب يوم 26 - 11 - 2021


مجالس توافقية لفعالية سياسية وتنفيذية
محليات ناجحة ستفرز وجوها جديدة كثيرة
أكد الأستاذ دخينيسة في اتصال مع «الشعب»، وجود أثرين مهمين لقانون الانتخابات وانعكاساته على الانتخابات المحلية، الأول اعتماده نمط انتخاب جديد هو النسبي، لذلك من المنتظر أن يسمح بتمثيل واسع لجميع القوى السياسية أو الأشخاص. أما الثاني فمتعلق بما جاء في الأمر الأخير بأن القائمة نفسها ستبرز من جهة تيارات سياسية وستظهر بعد الصقل بأشخاص بعينهم، لأن القائمة المغلقة كانت تطمس الأفراد لصالح القائمة.
تمثيل واسع
اعتبر المتحدث الطريقة الجديدة أو القائمة المفتوحة ضمانا للتوفيق بين التوجه السياسي والاعتبار الشخصي، لذلك يمكن القول إن تأثيرها الأول هو البروز المنفتح، فبحكم النسبية سيمنح الجميع الفرصة ما سيجعل التمثيل واسعا. أما التأثير الثاني، فهو التوسع والأخذ بعين الاعتبار الفردي المرتبط بالأشخاص، ما يجعل الانتخابات المحلية ذات موازين سياسية وأيضا موازين تعتد بالأشخاص، خاصة في المناطق الداخلية والأرياف على اعتبارات شخصية كبيرة، أما عند الجمع بين الاعتبارين السياسي والفردي تكون النتيجة لا محالة ظهور وجوه جديدة كثيرة.
في ذات السياق، قال المختص في القانون العام، إن هذا النمط يراد له بشكل عام أن يكون تمثيليا، خاصة في المجتمعات الجديدة التي ما تزال تتعلم الديمقراطية، لفتحه باب التوسيع، لأن النسبي له علاقة بالأغلبية، بالإضافة إلى أثر آخر هو استحداث مشهد سياسي ومجالس تمثيلية ينقصها الانسجام، لأن نمط الأغلبية له خاصية الاستقرار الفعال، بينما أعاد النمط النسبي تشكيل التوازنات في المشهد السياسي.
ومهما يكن، سيخرج لنا هذا النمط استطرد تمثيلا قريبا من الحقيقة الاجتماعية، ليس كسابقه الذي تميز بنوع من التحكم المركزي في التوجهات، ما يسمح، بحكم أن الرهان محلي، بتوسع المشاركة بسبب ارتكازه على اعتبارات شخصية وارتباطه بالقرب على المستوى المحلي بين الأشخاص والفئات.
وأشار البروفيسور، أن الجزائر اليوم وبعد 59 سنة من الاستقلال مازالت في بدايات تعلم الديمقراطية، لذلك هذه الآثار المعلومة وتلك التي ستظهر فيما بعد يجب دراستها علميا وليس سياسيا فقط، من خلال دراسة دقيقة لمعرفة كل آثارها.
فكل مجتمع له تفاصيله الخاصة، فلا بد من دراسته لمعرفة إيجابياته وسلبياته التي اعتبر ان أهمها تبعثر وتمزق الأغلبية ما يؤسس مجالس ذات تصدعات يصعب إلتآمها، فالنمط الانتخابي النسبي وكذا اعتماد قاعدة القائمة المفتوحة يسمحان بالتمثيل الواسع، لكنه يؤدي في نفس الوقت إلى تشتيت الناخبين، وإلى بروز هيئات مبعثرة، وإنتاج أخرى بتوزيع غير متكافئ، ما قد يؤدي إلى صعوبة تشكيل المجالس المنتخبة الوطنية أو المحلية، لكنه في المقابل يسمح ببروز ثقافة التوافق، بحكم أن لا أحد سيكون له أغلبية وبالتالي يساهم في نشر هذه الثقافة الجديدة، وهي إحدى الآثار المفترضة، معتبرا في الوقت نفسه مشروع قانون الانتخابات فرصة تاريخية للطبقة السياسية حتى تمارس التوافق، لأن التجارب السابقة هيّأت لوجود أسسها، على اعتبار أن الهدف الأول من الانتخابات هو إنتاج مؤسسات تسير بفعالية، لأن الإشكالية في النمط الانتخابي عموما هو كيفية التوفيق بين التمثيل الشعبي والفعالية في التسيير.
محليات ناجحة
عن توقعاته بخصوص سير العملية الانتخابية، اليوم، أوضح دخينيسة، أنها ستكون في الغالب عادية مع وجود بعض الاستثناءات طبعا، لكن الشفافية موجودة وحق الطعن مكفول، والكل سيكون حاضرا يوم الاقتراع. ولأنها تتميز بالعقلنة والتطور والحضور القوي والمشاركة الكبيرة ومع وجود الشفافية والضمانات الكبيرة ستكون العملية ناجحة. قد توجد بعض التجاوزات التقنية أو محاولات بعضا ممّن يؤمنون بثقافة التلاعب في التدخل، لكن في الأغلب توجه العملية الانتخابية إيجابي، بحسب ما يراه في الأوساط.
وأوضح المختص في حديثه مع «الشعب»، أن القائمة المفتوحة تلعب دورا مهما، لكونها أداة انتقاء، على عكس القائمة المغلقة التي كانت تعطي حظ التصدر للأوائل، ما يعني أن المواطن هو صاحب المفاجأة، لأنه من يمنح الفوز للشخص ثم للتنظيمات السياسية من خلال تغييرات كبرى، متوقعا في ذات الوقت نسبة المشاركة أعلى.
في الإطار نفسه، أشار الى أن القانون المؤطر للعملية يتميز بضمانات كبيرة، لكن لا يعني ذلك انعدام التجاوزات، لأن حدوثها ممكن، خاصة وأن الجزائر اليوم أمام رهانات جديدة أهمها إحداث القطيعة مع الماضي خاصة المال الفاسد، لذلك سينبثق عن الصندوق أشخاص بعيدا عن التكتلات، ما سيدخل الجزائر في مرحلة جديدة من الروح السياسية والفعالية، ما اعتبره خطوة إيجابية، فالمجتمع هو من سيحدد التوازنات، لذلك اعتبر ما هو منتظر سياسيا أكثر منه قانونيا، لأن القانون هو ضمانات فقط هي في الأصل موجودة بل أصبحت في متناول السياسيين.
أما فيما يتعلق بالنتائج، كشف دخينيسة أنها ستكون محلية الفرز، مع وجود إحصائيات وطنية، لكنها في الأساس ستكون على مستوى المندوبيات الولائية للجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، معتبرا أن المسار مؤطر جيدا، نظرا للتجربة المكتسبة من التشريعيات السابقة، بالإضافة إلى الحضور القوي للإعلام، فكل شيء مفتوح ويجري في شفافية تامة بضمانات كبيرة، مؤكدا على إمكانية معرفة النتائج في الإعلام حتى قبل الإعلان الرسمي.
مجالس توافقية
وذكّر الأستاذ، بالانتخابات التي ستجرى على مستوى رئاسة المجالس المحلية والهيئة التنفيذية، متمنيا أن تكون التوافقات تتناسب والصالح العام، لتكون مرحلة انتخاب الرؤساء فيها مجالس ذات أغلبية واضحة، لأنها تعطي فعالية ومصداقية من أجل الفعالية ولا تتعطل بسبب التصدعات وعدم الانسجام.
«لا نستبق الأحداث ولكن هناك ثقافة توافق على المستوى المحلي والكل يريد أن يذهب إلى التنمية بمجالس شفافة وفعّالة لوجود هذه الثقافة السياسية التي تقتضي تثمين النتائج والذهاب إلى العمل الميداني السريع»، مضيفا أن أثار قانون الانتخابات ستظهر مع الممارسة الفعلية من خلال توسيع الصلاحيات، لكن من ناحية الممارسات هي تعود الى الفكر السياسي المبني على التوافق في كثير من الأعمال والمشاريع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.