أوصى المشاركون في ختام الملتقى الوطني الافتراضي "الأبعاد الفنية والدراميّة لفضاء المدينة في الخطاب الروائي المعاصر"، الذي احتضنته كلية الآداب والفنون، بجامعة حسيبة بن بوعلي بالشلف بالاهتمام أكثر بأدب المدينة عبر إنجاز بحوث أكاديميّة كثيرة ومؤلّفات عديدة، إضافة إلى وضع معجم حول المدينة ودراسة المدينة كفضاء للعوالم، والمتغيّرات الثّقافيّة، وأثر الغرب والمرجعيات الغربيّة حول المدينة والسّرد. ألحّت رئيسة الملتقى الدكتورة سامية غشير في ختام فعاليات هذه التظاهرة العلمية والأكاديمية، الأدبية الثقافية على ضرورة انفتاح الملتقى على الفنون البصريّة الأخرى كالسّينما، المسرح، الفنون التّشكيليّة مُستقبلا، مع تحويل المؤتمر لموضوع سنويّ يعالج أهمّ التيمات الفنيّة والجماليّة التي تعكس العمران، والتّاريخ المدني في الرّواية. واقترحت غشير ضرورة العناية بالمدينة الجزائريّة، وبُعدها الثّقافي والحضاريّ في الرّواية الجزائريّة المعاصرة، إضافة إلى العمل على إنجاز مخابر ووحداث بحث تهتمّ بتعميق البحث في علاقة المدينة بالبحث، وكذا تخصيص المزيد من الملتقيات حول السّرد المديني. الملتقى من تنظيم مخبر تعليميّة اللغات وتحليل الخطاب بالتنسيق مع قسم اللغة والأدب العربي بجامعة الشلف، حظي خلاله البروفيسور والأديب الجزائري القدير عبد القادر عميش بشرف استضافته وتكريمه رفقة عدة أساتذة نظرا لما قدموه من عطاءات عديدة للجامعة والكلية والبحث العلمي والإبداع، في إطار تكريس ثقافة التكريم في الوسط الجامعي ونشر جو من المحبة والاعتراف لكل من قدم الكثير معرفيا وابداعيا. وكانت رئيسة الملتقى الدكتورة غشير قد أوضحت في افتتاحها أشغال الملتقى، أنّ فضاء المدينة حظي بمكانة بالغة الأهمية في الخطاب الأدبي الروائي، إذ تحول إلى بؤرة السرد في أعمال روائية كثيرة وشهيرة، وقد تفاعل الكتاب معه وصوروا مظاهره وتحولاته وتجلياته وقد تباينت الرؤى واختلفت من مقدس مبجل لهذا الفضاء إلى مدين ورافض له. كما أوضحت الدكتورة غشير، أن التظاهرة تهدف إلى التعرف على مفهوم المدينة وأهميتها كتيمة أساسية في الإبداع الروائي، ومعرفة الأبعاد الفنية والجمالية لفضاء المدينة، مع فهم كيفية تعامل الكتاب والنقاد العرب مع فضاء المدينة، إضافة إلى تشجيع الطلبة على تناول تيمة المدينة في الروايات العربية في مذكراتهم الجامعية، حيث تطرّق المتدخّلون من مختلف جامعات الوطن وخارجها إلى حضور فضاء المدينة في الدراسات الأدبية والنقدية المعاصرة، التمثلات الثقافية لفضاء المدينة في الإبداع الروائي المعاصر، إضافة إلى البعد المأساوي لفضاء المدينة في الإبداع الروائي المعاصر والبعد السينمائي لفضاء المدينة في الإبداع الروائي المعاصر.