قال مارتن غريفيث الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية «الأزمة تستشري كالنار في الهشيم».. صرخة أطلقتها الأممالمتحدة محذرة من «كارثة إنسانية» بالمنطقة في ظل اتساع الصراع بالسودان. وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، مارتن غريفيث، عبر عن قلقه إزاء انتشار أعمال العنف في السودان وقال إن الصراع الذي طال أمده قد يدفع المنطقة بأكملها إلى «كارثة إنسانية». هذا الصراع «الذي يستشري كالنار في الهشيم وما خلفه من جوع ومرض ونزوح الآن يهدد بأن يأتي على البلد بأكمله»، وفق بيان لغريفيث امس الجمعة. البيان أشار إلى «مخاوف محددة تتعلق بسلامة المدنيين في ولاية الجزيرة، التي تعد بمثابة سلة الخبز في البلاد». وحذر من أن «مئات الآلاف من الأطفال يعانون من سوء التغذية الحاد ويواجهون خطر الموت إذا تركوا دون علاج». ورغم حديث طرفي الصراع عن آمال في حل سياسي إلا أن الأوضاع على الأرض بالسودان على النقيض تماماً، فالمعارك تتسع إلى مناطق جديدة، وسط أوضاع إنسانية أكثر تدهوراً. ومع دخول الأزمة شهرها الخامس تزداد المخاوف من دخول البلاد إلى حرب أهلية، في ظل انضمام حركات جديدة للقتال الدائر، وكذلك توسع دائرة المعارك، فبعدما كانت تتركز في العاصمة وما حولها ودارفور، دخلت مناطق جديدة في النيل الأزرق وكردفان والجزيرة. وبحسب إحصاءات غير رسمية فإنه منذ اندلاع الأزمة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في 15 أفريل الماضي، قتل أكثر من 4 آلاف شخص ونزح نحو 4 ملايين سوداني، وسط خسائر هائلة في البنية التحتية والممتلكات العامة والخاصة.