توقيف عنصر دعم للإرهاب بتلمسان    صب راتب شهر جوان قبل عيد الفطر المبارك    رئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج يحل بالجزائر في زيارة رسمية    رحابي: الخروج من الأزمة يتطلب إيجاد حلول نابعة من روح الدستور وليس نصه    أساتذة وعمال بقطاع التربية بلا تأمين    مكتب المجلس الشعبي الوطني يجدد دعمه لدعوة الفريق قايد صالح بخصوص إجراء الانتخابات الرئاسية    المجمع الأمريكي "كا.بي.أر" يفوز بعقد مع سونطراك    فيغولي يحظى بتكريم جديد في تركيا    أنت تسأل والمجلس العلمي لمديرية الشؤون الدينية والأوقاف لولاية وهران يجيب:    المسلم... بين الاسم والعمل.    أمطار رعدية على ولايات الجنوب    حكومة بدوي تنقلب على مركّبي السيارات    الصحراء الغربية: المبعوث الأممي يستقيل من منصبه    الدستور لا يجب أن يكون متخلفا عن حركة الواقع    أبواق العصابة تحاول تغليط الرأي العام الوطني    الطفل يوسف موهبة مسلسل مشاعر يوجه رسالة حب للشعب الجزائري    إبتداء من الموسم القادم    جبهة البوليساريو تعبر عن أسفها الشديد لإستقالة المبعوث الأممي    توجهوا إلى الصحراء الغربية المحتلة لحضور محاكمة‮ ‬    الخلافة العامة للطريقة التجانية مستاءة من السلطات    سيحددان في‮ ‬الجولة الأخيرة    لاحتواء أزمة النادي    بعدة تجمعات سكنية وريفية    الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر وتؤكد‮:‬    قدر بأكثر من‮ ‬260‮ ‬ألف قنطار    للرفع من التزود بالطاقة الكهربائية    توفر الأمن وتنوع الخدمات ساهما في‮ ‬زيادة الإقبال عليها    ‬ديڤاج‮ ‬‭ ‬سيدي‮ ‬السعيد‮ ‬    بعد إستقالة الرئيس عثماني‮ ‬وانسحاب خليفاتي‮ ‬    بن معروف‮ ‬يترأس اجتماعاً‮ ‬إفريقياً    إسماعيل شرقي يندد بحرب الوكالة في ليبيا    البنتاغون: لسنا على وشك الذهاب إلى حرب    عبقرية نقل التفاصيل التراثية للجزائر العاصمة    ثنائية المالوف والحوزي مسك الختام    السعودية تعلن مشاركتها في ورشة البحرين    خطوة واحدة للتتويج باللقب    اللاعبون ينتظرون مستحقاتهم    ركود بسوق العقار بمستغانم    حصص نظرية و تطبيقية على مدار 6 أيام    النسور تقترب أكثر من «البوديوم» وتنتظر جولة الحسم    انطلاق عملية توزيع المصحف الشريف على تلاميذ المدارس القرآنية    مسابقة لاختيار أحسن مؤذن وخطيب ببلدية فرندة    تدريس معاني القرآن الكريم و تعليمه لفائدة أزيد من 70 طالبا    تكريم عائلة بن عيسى في مباراة النهد وزيارة بلحسن توفيق في البرنامج    التدقيق قبل الترحيل    وفاة خالد بن الوليد    29 حالة مؤكدة بالسكري و38 بضغط الدم تم تحويل 3 منها إلى الاستعجالات    «ليفوتيروكس» مفقود بصيدليات تلمسان    إفطار جماعي بالساحة المركزية لحيزر    تأجيل تدشين ترامواي علي منجلي    التجار يطالبون بمحلات لممارسة نشاطهم    أحكام الاعتكاف وآدابه    إدوارد لين... اجتمعت فيه كل معاني الأخلاق    مشروب طاقة طبيعي على سنة نبينا محمد عليه السلام    مساع لإنشاء اتحادية جهوية    المستشفيات تستقبل عشرات الإصابات بفيروسات حادة    استمرار خرجات إطارات ديوان الحج و العمرة في البقاع المقدسة    4 أدوية تدخل الصيادلة «بوهدمة» لعدم نشرها في الجريدة الرسمية !    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الوحمة على جسد المولود.. أسطورة تتحدّى العلم
المبرّر الأكثر قبولا لدى بعض الرّجال
نشر في الشروق اليومي يوم 04 - 04 - 2018

الوحمة على جسد الوليد واحدة من الأساطير والأوهام التي مازالت رائجة في الأوساط الشعبية، إذ يعتقد الكثيرون أن الحامل إذا اشتهت شيئا ولم تتمكن من تناوله سيظهر بقعة بشكله ولونه على جسد مولودها.
ويرافق الحمل خلال أشهره الثلاث الأولى بعض الأعراض المزعجة للحامل؛ كالشعور بالغثيان وعسر الهضم والإرهاق، وتتغير عاداتها الغذائية والسلوكية، بما في ذلك اشتهاؤها أو مقتها الزائد لبعض المأكولات والروائح، ويعزو الأطباء هذه الأعراض إلى تغيرات فيسيولوجية هرمونية تطرأ على جسدها. وهو ما يسمى ب "الوحم".
وعلى مدى فترة الوحم تعيش الحامل في حالة من الضغوطات والاضطرابات النفسية التي تفسر عصبيتها وكثرة مطالبها خصوصا ما تشتهيه من الأطعمة، وهو ما يزعج بعض الرجال، ويعتبرونه مجرّد دلال زائد، بينما يتقبله البعض الآخر بصدر رحب متفهمين عوارض فترة الوحم، وفي جميع الأحوال يبقى ظهور الوحمة على جسد المولود المبرّر الأكثر قبولا لدى بعض الرجال، مما يجعلهم ينصاعون لطلبات زوجاتهم دون جدال.
ومن واقع المؤمنين بأسطورة "الوحمة" تتعدد القصص وتتنوع بين الطرافة والغرابة، منها قصة السّيد عمّار القاطن بولاية غرداية، الذي سافر إلى تونس من أجل شراء البطيخ الأحمر لزوجته التي اشتهته بشدة في بداية حملها ويسترجع ذكرياته قائلا: "في أواخر التسعينات سافرت إلى تونس من اجل شراء البطيخ الأحمر لزوجتي التي اِشتهته لدرجة البكاء من شدة رغبتها في تناوله، وكانت تقول لي أنها تشعر بفمها جافا، ولا شيء تشتهيه بقدر ما تشتهي طعم البطيخ الطازج الحلو، وكان ذلك في أواخر الشتاء، فبحثت عنه في مدينتي، وكلفت أصدقائي وأقاربي بالبحث معي في مدن مجاورة، وعندما لم أتمكّن من العثور عليه، سافرت إلى تونس لتوفره هناك". ويؤكّد السّيد عمار أنّه ما كان ليسافر إلى تونس للبحث عن البطّيخ لمجرد اشتهاء زوجته له، لولا خوفه من ظهور وحمة على جسد مولوده!
وتأخذ إحداهن بساعد ابنها كاشفة عن بقعة دائرية تميل إلى السواد، وتعتقد أنها وحمة تمثل حبة تين، لأنها اشتهت أكله في فترة وحمها وطلبت من زوجها شراءه لها في غير فصله، فبذل قصارى جهده ليجده، لكنه تأخّر إلى ما بعد انقضاء فترة الوحم، حينما أحضر له صديقه كيسا من التين المجمّد.
وعلى الرغم من معلوماتها حول الموضوع، وقراءتها بأن الوحمة لا علاقة لها باشتهاء الحامل لأكل شيء ما، تأبى مونيا رفع تهمة البخل عن أختها واللامبالاة عن زوجها، وتقول: "أختي البخيلة دسّت الكرز في الثلاجة، ولم تعطني منه ولو حبة رغم علمها بأنّني في فترة "الوحم"، وعندما طلبت من زوجي شراءه لي، لم يبحث عنه بجديّة، حتى ولدت ابنتي ببقعة حمراء بشكل حبة الكرز في كتفها."
وإن كانت بعض الحوامل تشتهين المأكولات مثل الفواكه والخضار واللحم، فأخريات يتسايل لعابهنّ على أشياء لا تؤكل ومضرة بالجسم، على غرار الكاتبة "يمينة روباش" التي اشتهت أكل "الفيك" وهو مرهم دهني للعلاج، ذو طعم حارّ ورائحة ذكية. وتروي الكاتبة قصتها مع الفيك تقول: "عندما حبلت بابنتي الوحيدة شعرت برغبة مجنونة في أكل الفيك، لم استطع مقاومة رغبتي في أكله، كنت أضع علبته في الثلاجة، وكلما تسعّرت رغبتي فيه أخذت منها ملعقة صغيرة، فانتفخ جسدي وتورّمت قدماي وكدت أموت أنا وجنيني"، أما السّيدة نورة التي كانت تنفر من زوجها المدخّن، كلّما أشعل سيجارته بالبيت فقد أصبحت في شهرها الأول من الحمل تترقب دخوله إلى البيت وتنتظر بفارغ الصبر متى يولع سيجارته لتجمع رمادها وتلعقه بمتعة كبيرة.
وبالعودة إلى الحديث عن "الوحمة" أو البقعة الملونة التي تظهر على أجساد المواليد، فهي عبارة عن تراكم للأوعية الدموية، أو نمو غير طبيعي للخلايا الصبغية، وقد عجزت جميع الدراسات العلمية التي أجريت بشأنها عن اكتشاف الأسباب التي تؤدي إلى ظهورها، إلا أن المؤكد في الموضوع هو خطأ التفسير الشعبي الذي يربط ظهورها على جلد الوليد بعدم تناول المرأة لشيء اشتهته في الأشهر الأولى من حملها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.