القضاء على 7 إرهابيين خلال أسبوع    جامعة العفرون تُطلق نادي ابتكار الجامعي    مشروع استراتيجي.. وأثر اقتصادي وتنموي أكيد    حرب الشرق الأوسط تعيد تشكيل الموازين    هكذا انتقمت إيران لمقتل لاريجاني..    هل يحكم ترامب أمريكا؟    أكبر فضيحة كروية إفريقية    ريال مدريد يُقصي السيتي    الأسر الجزائرية تستعد لإحياء عيد الفطر    صدور مرسوم التنظيم الإداري لولاية الجزائر    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    تجارة الحشائش العطرية تنتعش    مخاطر على العين بأثمان بخسة    برنامج ثري بجامع الجزائر    جدولة وتطهير الديون الضريبية للمكلفين (2012-2025).    يُحذر من صفحة "Study Services" الاحتيالية    الموعد الجديد لاختبارات الفصل الثالث بقطاع التربية    172 حافظاً لكامل القرآن من بين قرابة 12 ألف نزيلا مشارك    "صورة سامية" عن التفاف شعب برمته حول "حلم تحقق"    تسليم420 حافلة جديدة    الجزائر تعيش انتقالا مدروسا لبناء اقتصاد قوي    برنامج تكويني في الصيد البحري وتربية المائيات    سبورتنغ لشبونة البرتغالي يصر على ضم رمضاوي    بن سبعيني في التشكيلة التاريخية لرين الفرنسي    مدرب بورتو البرتغالي يدعم بدر الدين بوعناني    مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء يدخل مرحلة الحسم    الجزائر تدين بأشدّ العبارات العدوان الصهيوني على لبنان    تعيين 19 سفيرا و5 قناصلة عامين وقنصلين اثنين    الاستعمار الفرنسي انهزم مرتين.. بقوة السلاح وبقوة الاختيار    علاقة الجزائر بواشنطن عميقة ونتطلّع لشراكة مثمرة    مشاريع ب15 مليارا لتحسين البنية التحتية    الإفراط في الأكل والسكريات يهدد صحة المرضى    تقليد جديد يجذب العائلات والشباب    أنشطة للأطفال بين المطالعة والقيم الرمضانية    إسدال الستار على "رمضانيات"    أيام "سيفاكس" للوثائقي تستقبل المشاركات    ارتفاع حدة القلق بشأن إمدادات الطاقة والغذاء    المقدسيون يتحدّون الإغلاق ويتمسكون بالأقصى    الوزير الأوّل يشرف على إطلاق مشروع هام    المقاومة المستمرة ضمان لدروب الحياة الآمنة    هل تبخّر حلم المشاركة في المونديال؟    هكذا كان صحابة رسول الله يحتفون بليلة العمر    بحث تزويد النيجر بالأدوية واللقاحات    تمدد آجال الترشح لحدث ثقافي هام    الجزائر" المحروسة" تحتفي بصغار الحفظة وبراعم التفسير    اختتام مهرجان الأنشودة الدينية للشباب    قائمة ب500 تسمية دوائية ضرورية    الزاوية التيجانية ببوسمغون تستقبل العديد من المشايخ    السلطات المختصة توقف شقيقين مغربيين بفرنسا    استشهاد أربعة أشخاص على جنوب لبنان    ما شعورك وأنت تودع رمضان الكرم؟    بوعمامة : "الإعلام الجزائري أسرة واحدة موحدة في خدمة الوطن"    الحجّاج مدعوون لحجز رحلاتهم قبل 18 مارس    ضرورة تعزيز قنوات الحوار والتواصل مع مسيري المؤسسات الصحية    وزارة الصحة: الاستماع إلى الانشغالات المهنية لفئة النّفسانيين    تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان    رمضان.. أدركوه قبل أن يرحل    كأس الاتحاد الافريقي : شباب بلوزداد يراهن على العودة بنتيجة إيجابية من مصر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مهمة عربية وسخة في القدس
نشر في الشروق اليومي يوم 10 - 07 - 2007


سالم زواوي
لأول مرة في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي ومحاولات التطبيع المقنعة وغير المقنعة مع الكيان الصهيوني، تدخل الجامعة العربية على الخط وتتكفل رسميا بالمهمة الوسخة في الذهاب بهذا التطبيع إلى مداه النهائي باسم جميع الأنظمة العربية، بدون استثناء، تحت غطاء "دفع مبادرة السلام العربية مع إسرائيل".
كما نصّت عليها قمتا بيروت والرياض، فمن المقرّر أن يحل غدا الخميس، وزيرا كل من مصر والأردن بالقدس "العاصمة الأبدية لإسرائيل" في إطار هذه المبادرة، ممثلان لجامعة الدول العربية، وسيتباحثان مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية ويلتقيان برئيس الوزراء إيهود أولمرت. كما أكدت ذلك المصادر الإسرائيلية الرسمية التي اغتبطت لهذه الخطوة واعتبرتها اعترافا عربيا جماعيا غير مشروط بإسرائيل.
لذلك، فإن إسرائيل التي طالما اعتبرت المبادرة العربية "لا تساوي الحبر الذي كتبت به"، كما صرّح أولمرت ذاته ذات مرة، توجد هذه الأيام في حالة احتفاء بهذا المكسب الكبير أكثر من اهتمامها بالتفاصيل الأخرى للمبادرة التي يحملها أبو الغيط وعبد الله الخطيب هذه المرة أيضا، ولا تنظر إلى ذلك إلا من زاوية الرضوخ العربي للإرادة اليهودية، خاصة وأن المكلفين بالمهمة يمثلان دولتين من الأكثر عمالة وانبطاحا لإسرائيل، مما يضفي على العملية بريقا آخر على الإنتصارات الإسرائيلية وتعبر عن تقهقر المعارضة العربية، وهذا ما عبّر عنه الناطق باسم الحكومة الإسرائيلية بصريح العبارة عندما قال إن ممثلي جامعة الدول العربية يأتيان إلى القدس لمناقشة ترتيبات الإعتراف العربي الجماعي بالدولة العبرية دون شروط، قبل الدخول في مفاوضات حول المقترحات العربية الأخرى والتي لا تقبل إسرائيل التنازل فيها قيد أنملة مثل إقامة الدولة الفلسطينية الكاملة وعودة اللاجئين الفلسطينيين وانسحاب إسرائيل من الأراضي العربية التي احتلتها سنة 1967.
وهكذا، يصبح حال جامعة الدول العربية كحال جميع الأنظمة العربية التي تمثلها، وبعد أن كانت تستمد شرعية وجودها من جمع شمل العرب ضد "العدو الصهيوني الغاشم"، أصبحت تستمد هذه الشرعية من حزم هؤلاء العرب "حزم السلمة" والذهاب بهم إلى الإعتراف الجماعي اللامشروط بهذا العدو الأبدي ودون مقابل يذكر. والمرارة الكبرى هي أن الأموال الطائلة التي كانت تأخذها هذه الجامعة من الاقتصاديات المتدهورة لغالبية الشعوب العربية لتمويل "مواجهة الخطر الصهيوني والامبريالية"، تواصل نهبها اليوم، من هذه الاقتصاديات لتمويل عمليات التطبيع المكلفة مع هذا الخطر نفسه، وهذه مهمة أخرى أكثر وسخا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.