وزارة التربية: الدخول المدرسي لأقسام التربية التحضيرية سيكون في 15 نوفمبر    خسائر سوناطراك بلغت 10 مليار دولار    بومزار يؤكد على توسيع شبكة الموزعات البريدية    الامتثال لاتفاق أوبيب+ يتجاوز ال 100%    تقاطع مواقف مسجد باريس واليمين الفرنسي لا يعني التوافق    وهران: وفاة ثلاثة أشخاص اختناقا بالغاز بعين الترك    بشار: توقيف مروّج المخدرات وحجز أزيد من 690 غرام من الكيف ببني ونيف    بقاط بركاني: عدم التسرع في إعادة فتح المجال الجوي جنّب الجزائر موجة ثانية من تفشي كورونا    استحقاق الفاتح نوفمبر "مرحلة هامة" لفتح "آفاق جديدة" أمام الجزائر    تركيا: نحن مستعدون للحوار وحل النزاعات مع اليونان    هل يُريد سفير فرنسا تنظيم الألعاب الفرانكفونية بِوهران؟    مدرسة الدراسات التجارية العليا: ابواب مفتوحة على النت و 75ر14 معدل القبول    رفع الحصانة عن النائبين عبد القادر واعلي ومحسن بلعباس    شرفي: التأكيد على التكفل بالصحة العقلية للطفل بتعزيز العمل مع كل الجهات المعنية    "الشروق" تقرر مقاضاة حدة حزام عن حديث الإفك المبين!    نحو انشاء مركز للتكنولوجيا الحيوية بالجزائر    كورونا.. الإصابات تتجاوز 40.5 مليونا عالميا وأيرلندا تعيد فرض الإغلاق الشامل    مهلة أخيرة لاستكمال ملف طلب إجازة ‘'المحترف''    فلاحة: الديوان الوطني المهني للخضر يطلق عملية تخزين البصل الجاف    "التطبيع" الأمر الواقع في السودان!!    الصحراء الغربية: مظاهرة سلمية ببئر لحلو تطالب بعثة المينورسو بتنفيذ مهمتها التي أنشئت من أجلها    مشروع الدستور وسّع حظوظ المرأة في التمثيل النيابي    بن دودة أمام البرلمان لتبرير ميزانية قطاعها في 2021    بلحيمر: كارثية الوضع الموروث حتمت الحفاظ على الإطار المؤسساتي الحالي    إلغاء عدة دورات دولية    بن عثمان يدعم التشكيلة    الفريق شنقريحة: "الشعب سيواصل درب تشييد الجزائر الجديدة"    15 ألف مكتتب يحملوون تطبيق "عدل" لمتابعة ملفاتهم    صناعات الكترونية وكهرو-منزلية: استبدال نظام "سي كا دي" بآلية جديدة تعزز الادماج المحلي    مشروع قانون المالية 2021: مقترح لغلق ثلاث حسابات تخصيص خاصة بقطاع الثقافة    وكيل بلماضي يحذر بن رحمة من تكرار سيناريو فيغولي    «ويليامز» تحذّر أطراف الصراع من تبعات التدخل الخارجي    محمكة تيبازة: تأجيل محاكمة والي العاصمة السابق زوخ إلى 3 نوفمبر القادم    توزيع اصابات كورونا عبر ولايات الوطن    أمن ولايو الطارف يطيح بعصابة إجرامية مختصة في سرقة المنازل والمحلات    بلمهدي: الحكومة عازمة على تطوير منظومة الوقف    الرياضة المدرسية: "العودة الى المنافسات ستكون عقب الدخول المدرسي بالنسبة للأطوار الثلاثة"    حوادث المرور: المديرية العامة للأمن الوطني تطلق حملة وطنية توعوية    كورونا/إفريقيا : الإصابات تتخطى مليون و600 ألف حالة    قمة بايرن ميونخ وأتليتيكو مدريد تتصدر مباريات سهرة الأربعاء في "التشامبينزليغ"    بلمهدي: العمل على تطوير منظومة الوقف    بلمهدي: التطاول على المقدسات أمر غير مقبول    فحوص "دوما" بخصوص كورونا سلبية ويشرع في عمله شباب بلوزداد    جراد في زيارة عمل إلى باتنة غدا الأربعاء    الهلال الأحمر يطلق رقما أخضرا للدعم النفسي    تعليمات صارمة لتشديد الرقابة على الفضاءات والنشاطات التجارية    إسرائيل والإمارات تتفقان على إعفاء مواطنيهما من تأشيرات السفر    قانون المالية: غلق ثلاثة حسابات تخصيص بقطاع الثقافة    سكان قرية أولاد أعراب خارج مجال التغطية التنموية الريفية ببلدية بوقائد في تيسمسيلت    المولد النبوي الشريف يوم الخميس 29 أكتوبر    المولد النبوي يوم الخميس 29 أكتوبر    مساهمة فعالة في التعريف بالثورة التحريرية    ميلاد أول تكتل نقابي لموسيقيي ولاية الجزائر    فنانو البيض يطالبون بمسرح جهوي    تكريم عائلات علماء ومشايخ «الظهرة»    فرصة جديدة للتكوين والخبرة    « استعنتُ بالفحم و«الطبشور» ورسمتُ على جدران البنايات»    الرئيس تبون: لا مكان في العالم إلا لمن تحكم في زمام العلوم والمعارف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تونس: حرب على الإخوان
بقلمعبد الرحمن جعفر الكناني
نشر في الشروق اليومي يوم 24 - 09 - 2020

مسار علماني بدأه الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة منذ قيام الجمهورية التونسية، متأثرا بنهج مؤسس الجمهورية التركية كمال أتاتورك، تعزز في عهد الرئيس زين العابدين بن علي، مسار حرم دستوريا إقامة أحزاب ذات توجه ديني أو عرقي في مجتمع مدني منفتح على نظم سياسة حديثة .
قلبت أحداث 14 جانفي 2011 التي عرفت ب"ثورة الياسمين"، النظام الدستوري رأسا على عقب دون تغيير محتواه العلماني "دولة مدنية" لا تسمح بإشراك حزب "إسلامي" في عملية سياسية أو إدارة شأن حكومي، أحداث فرضت استحقاق مجيء تنظيمات "إسلامية" كسرت طوق العزلة وفرضت وجودها في تشكيل حكومي وبرلماني في عهد سياسي جديد .
وكانت حركة النهضة بقيادة راشد الغنوشي، تتصدر الحضور في المشهد السياسي الجديد، لكن بعنوان تنظيم حزبي مدني، حاله حال الأحزاب العلمانية التي جاءت بها "ثورة الياسمين" وشكلت كتلها في البرلمان التونسي المنتخب.
لم يُعترف بالحركة كحزب سياسي في تونس إلا بعد مغادرة الرئيس زين العابدين بن علي البلاد على إثر اندلاع "ثورة الياسمين"حتى أضحت في الوقت الحاضر من بين أهم الأحزاب السياسية في تونس، ويقود زعيمها الهيئة التشريعية "البرلمان" في ظل صراع محتدم مع القوى التي تناوئه.
تفرعت حركة النهضة، وشكلت تآلفات برلمانية موالية لها، وتحالفت مع أحزاب يسارية وعلمانية، ساهمت في ترسيخ قواعد حضورها الفاعل في العملية السياسية التي تشهد صدامات بين القوى غير المتوافقة، وفي مقدمتها الحزب الدستوري الحر الذي يحمل إرث الفكر البورقيبي ساعيا لإحيائه وإعادة بناء قاعدته .
تصعيد سياسي تعيشه تونس، تتعالى وتائره بين حركة النهضة وحلفائها وغريمها الحزب الدستوري الحر بقيادة البرلمانية عبير موسي، كاد في مرحلة من مراحله الإطاحة برئاسة راشد الغنوشي من على منبر البرلمان التونسي .
اختار الحزب الدستوري الحر التصعيد في إطار يسمح به الدستور وفق أسسه القانونية، كأفضل طريق لإبعاد التنظيمات الإسلامية من إدارة العملية السياسية، ومع تشكيل الحكومة التي حظيت بمصادقة برلمانية قادت عبير موسي مسيرة حاشدة طافت شارع الحبيب بورقيبة سميت ب"مسيرة الأحرار" ضد الإرهاب الذي يضرب استقرار تونس في مناسبات مختلفة، وألغت بعدها لقاء مبرمجا مع رئيس الوزراء هشام المشيشي، احتجاجا على استقباله "تآلف الكرامة" الموالي لحركة النهضة .
لا يفصل الحزب الدستوري الحر في الحرب السياسية التي يخوضها الآن بين حركة النهضة وتآلف الكرامة والعمليات الإرهابية التي تستهدف مرافق مدنية، فهو يضع "التحالف الإسلامي" في دائرة اتهامه بتأييد الإرهابيين ودعم ذوي العلاقة بشبكات التسفير وإحياء بور التوتر، متهما حكومة هشام المشيشي بأنها ليست جادة في فتح ملف الإرهاب ومعالجته بما يحفظ أمن تونس واستقرارها .
معارك أيديولوجية تشهدها تونس بين العلمانية والأصولية، لها قواعدها وأدواتها وأسلحتها، تتصاعد حدتها بقوة، يترقب المجتمع حسمها في إطار دستوري قانوني لا ينحرف نحو ممارسات إرهابية تخل بقواعد الأمن القومي وتضرب الاستقرار الاجتماعي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.