تطهير وضعية العقار من أولويات الدولة        وزيرة الثقافة تعلن عن مشروع لإنشاء متحف خاص باللباس التقليدي    رئيس الجمهورية: إطارات دولة ومسؤولون توبعوا قضائيا بناء على رسائل مجهولة حرمتهم حريتهم    اطلاق أرضية رقمية لمعالجة طلبات تصنيع واستيراد السيارات إلكترونيا    فلسطين: الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى ويدعون لمناهضة اتفاقيات التطبيع    أمريكا تحظر "تيك توك" و"وي تشات" اعتبارا من يوم الأحد    ليبيا: حفتر يقرر استئناف إنتاج وتصدير النفط    بلايلي في الأهلي المصري؟    "50 قناة تلفزيونية تنشط في الجزائر تحت غطاء أجنبي"    الرئيس تبون يعزي عائلة البروفسور الراحل عبد المجيد مرداسي    الجزائر تعدل بنود مناقصاتها الدولية لشراء القمح        زرواطي: هذا ما دار بين بهلول ومدوار    مدير جامعة باجي مختار يتفقد الاقامات الجامعية بسيدي عمار    الدرك الوطني يوقف التجار غير القانونين للمشروبات الكحولية    قوارب الموت: إنقاذ 5 وانتشال 4 جثث في مستغانم    الوزيرة تقدر الكفاءات    المسرح الروماني هيبون جاهز لاستقبال الزوار والسياح    الأندية تعلن عن عجزها بخصوص تطبيق البروتوكول الصحي!    شاب تونسي يضرم النار في جسده بشارع بورقيبة    30 مليون شخص في العالم مهددون بالموت جوعا    هبوب رياح قوية على السواحل الشرقية        سكان بلدية لحلاف بغليزان يهددون بقطع الطريق    أردوغان يبدي انزعاجه من استقالة السراج    أستون فيلا في طريق مفتوح لخطف "بن رحمة" !    اتحاد العاصمة يستأنف التدريبات هذا الأحد    رواية "القصرسيرة دفتر منسي" تفوز بجائزة النبراس الوطني للإبداع الأدبي بسطيف    فيلمان جزائريان في الدورة العاشرة لمهرجان مالمو للسينما العربية    "موجز حياة" أول اصدار لي والكتابة حق أصيل لأي إنسان    معهد "ايسماس" يشرع في تكوين 60 منشطًا تلفزيونيًا بداية من أكتوبر الداخل    وزارة النقل تحضر لنظام جديد لمراقبة السيارات عن بعد    كورونا: إلغاء بطولة العالم لأندية كرة الطائرة    هدنة لازمة بين أميركا والصين في الحرب التقنية الباردة    متى تنتصر الرفات على السجان؟ "مقابر الأرقام"الصندوق الأسود لجرائم العدو الصهيوني ضد الفلسطينيين والعرب    لقاح تونسي ضد كورونا سيكون جاهزا نوفمبر القادم !    أسعار النفط تواصل الارتفاع    البيت الأبيض: 5 دول أخرى في الشرق الأوسط وخارجه تدرس التطبيع    وزير الصحة البريطاني: الحجر الصحي التام سيكون خط دفاعنا الأخير ضد كورونا    وفاة "محمد زيات" بعد عودته من لندن وتحقيق أمنيته بلقاء والدته    شركات التأمين تقدم هبة للصيدلية المركزية للمستشفيات    دول أوروبية تستعد لفرض إجراءات وقائية جديدة    المؤرخ عبد المجيد مرداسي في ذمة الله    حين تصبح الصرخة في وجه العنف عيب وعار!    إجراء فحص طبي ل 19 شخصا بعد إحباط محاولتهم للهجرة غير الشرعية بحرا    مستغانم: إنتشال جثث 4 أطفال بشاطئ مرسى الشيخ ببلدية أولاد بوغالم    "بينيفينتو" يُصّر على التعاقد مع "أوناس"    الرئيس تبون يعيّن 5 سفراء جدد في أوروبا وإفريقيا    جراد: "رئيس الجمهورية يسعى لإعطاء دفع جديد لمجال الدراسات الإستراتيجية كدعامة لبناء الجزائر الجديدة"    برشلونة يستلم توقيعات سحب الثقة من بارتوميو    عبد العزيز مجاهد مديرًا عامًا لمعهد الدراسات الإستراتيجية الشاملة    رائحة الموت لا تغادر أنفي!    المجلس الإسلامي الأعلى ومشعل الشهيد يحتفيان بتوفيق المدني    بالعدل تستقيم الحياة    نعمة القلب الليّن    " كورونا " والعَّرافُ ....    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هكذا أغرى "معلم قرآن" أبا لقتل ابنه مقابل "كنز الجان"
"الشروق" تكشف تفاصيل جديدة حول قضية "ياسين" بتيسمسيلت
نشر في الشروق اليومي يوم 17 - 12 - 2016

تتواصل التحقيقات القضائية بشأن قضية اختطاف الطفل ياسين، التي هزت مشاعر سكان ولاية تيسمسيلت قبل أسابيع، ومعها يتواصل الاستماع إلى المتهمين.
قائمة المتورطين الذين تمكّنت مصالح الشرطة بأمن الولاية من توقيفهم حملت أسماء لم تكن في الحسبان كانوا وراء نسج خيوط هذه الجريمة التي ارتدى فيها والد الطفل ثوب البطل، بمشاركة كل من عمّه وبعض من أبناء عمومته وبمساندة ودعم شيخ تجاوز عقده السادس بأربع سنوات، أحيل على التقاعد قبل نحو سنتين مغادرا منصب أستاذ التعليم القرآني الذي شغله طيلة أعوام بإقليم بلدية سيدي عابد بتيسمسيلت.
وعن كرونولوجيا الجريمة، ذكرت مراجع "الشروق" أن التحقيقات الأمنية كشفت أنّ الاختطاف كان مدبّرا ومخطّطا له من قبل الوالد، الذي يكون قد أعماه حب المال إلى درجة أنه اغتال بداخله كل مشاعر الأبوة، وراح يقدّم ابنه قربانا للجنّ رغبة منه في الحصول على كنز دفين.. وهو ما كان له بعد أن تمكّن برفقة شقيقه– عم الطفل– من اختطاف ياسين وتحويله على متن سيارة من مقر مسكن جدّه بعاصمة الولاية، حيث يزاول دراسته بمدرسة مكبرت يحيى إلى منطقة نائية بمنطقة أولاد عبد الله بسيدي عابد، على بعد 20 كلم، أين يقطن والده، وهي الرحلة التي جعلت الطفل يعتقد أن والده يريد الترويح والتنفيس عنه في رحلة إلى الريف، قبل أن يجد نفسه رهينة لدى الشيخ المشعوذ، أو ما يسمّى– الطالب– الذي يكون قد أقنع والده وبقية المتهمين بأن عملية استخراج الكنز أو ما يسمى محليا القُلّة– برفع القاف– تتطلّب إرواء الجن الذي يحرس الكنز من دماء الطفل ياسين حتى يطرد بسلام ويخلي لهم السبيل للوصول إلى المبتغى. وقد يتساءل المرء هنا: لماذا الطفل؟ وما دخله؟

لعنة "الطفل الزهري"
مراجعنا أوضحت أن ذنب ياسين أنه خلق للوجود بمواصفات– الطفل الزّهري- الذي يملك خصائص تميّزه عن غيره من الأطفال، من بينها وجود علامات معينة بكف يده اليمنى بشكل عرضي أو خط متّصل يقطع لسانه، وهي علامات يصعب تمييزها على غير المتمرّس في عالم الشعوذة والدجل.
وبالعودة إلى الحادثة تبعا لمصادرنا، باشر الشيخ ومن معه مهمة استخراج الكنز وسط صوت قراءة التعاويذ التي تعتبر ركنا أساسيا في مثل هذه العمليات، وتسمى في ثقافة الدجالين والباحثين عن الكنوز ب "الموانع"، وهي التعاويذ التي كان يرافقها سكب الدماء المستخرجة من جسد البراءة ياسين على موقع الكنز، وكلّما احتاج الشيخ والمكلّفون بالحفر إلى مزيد من الدماء يتكفّل الوالد الذي لم تحرّك صرخات ابنه وتوسّلاته له بالكف عن قتله وتعذيبه شعرة من رأسه أمام حلمه بقبض الكنز، وذلك بطعنه في أنحاء متفرقة من جسده باستعمال آلة حادة نزولا عند طلب الشيخ الذي يصيح بين الفينة والأخرى بأن الجنّ متعطّش إلى دم ياسين مقابل إخلائه "مركز الحراسة".

الأب السفاح يتظاهر بالنواح أمام الكاميرات
وبعد أن دخل الطفل في غيبوبة وشلّت حركته، اعتقد الجميع أن ياسين الذي فقد كمية معتبرة من الدماء قد فارق الحياة، ليقوم والده وبعض من مرافقيه برميه بعيدا عن مكان استخراج الكنز وسط الشّعاب، ويسارع بعدها والده إلى إيداع خبر اختفاء ولده ويقوم بالنواح والعويل أمام كاميرات القنوات التلفزيونية، في محاولة منه كسب عطف المواطن وتضليل رجال الأمن الذين تمكّنوا في أقلّ من يوم ونصف اليوم من فك شيفرة الاختفاء المزعوم الذي تم الترويج له على أساس أنه اختطاف، ويتم العثور على الطفل جسدا متّصلا بروحه التي شاء الله العلي القدير إبقاءها به، عكس ما كان يصبو إليه المتّهمون السبعة الذين أودعوا وراء قضبان زنزانة الحبس عن تهم تكوين جمعية أشرار لإعداد جناية والمشاركة في جناية محاولة القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد والمشاركة في الاختطاف والتعذيب، لتنتهي هذه الحادثة المأساوية التي لا يقبلها عقل بشري بتذكير الأولياء بضرورة أخذهم تدابير الاحتياط والحذر من الأعمال الشيطانية للمشعوذين والدجّالين الذين عادة ما يستغلّون من يسمونهم "الأطفال الزّهريين" دون سن البلوغ، خاصة أولئك الذين لم يبلغوا عشر 10 سنوات في استخراج الكنوز الدفينة، وهو وهم يزينه لهم الطمع، لأنه في اعتقاداتهم البالية البائدة أن هؤلاء الأبرياء هم من ذرية الجنّ وقد تم استبدالهم بمولود من بني البشر عشية ميلادهم فقط، وكُتُبهم "لا خطايا فيها ولا ذنوب"، ما يجعلهم مقرّبين من الجن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.