توقيف 3 تجار مخدرات وحجز أزيد من قنطار كيف معالج بالنعامة وغليزان    قاضي التحقيق لدى محكمة سيدي أمحمد يستمع لأقوال الإخوة كونيناف    إسقاط إلزامية التصريح بمبلغ 1000 يورو عند مغادرة التراب الوطني    ترامب يهدد باستخدام القوة العسكرية للتصدي للمتظاهرين    تأجيل محاكمة هامل وبراشدي إلى ال 25 جوان الجاري للمرة الخامسة    علاج مشكلة الفراغ    فضل الصدقات    أحكام القضاء والكفارة والفدية في الصوم    إجلاء الرعايا الجزائريين بالمغرب.. “وصول 229 مسافرا”    127 إصابة جديدة بكورونا بالجزائر    نائب اسباني يطالب حكومة بلاده وقف دعمها للاحتلال المغربي على حساب حق الشعب الصحراوي    نفط: منظمة أوبك تعقد اجتماعين عن بعد يومي 9 و10 جوان لتقييم أثرتخفيضات الإنتاج    فوضى “الأفلان” لن تنتهي    استنكر محتوى الأشرطة التي بثها الإعلام فرنسية.. مجلس الأمة يدعو الجزائريين لرص الصفوف    مريجة: "الوزير مستعد لتطوير الرياضة الجزائرية بمعية اللجنة الأولمبية"    استقرار معدل التضخم في الجزائر عند 1.8 بالمئة    إسمعوا وعوا    تجار ولاية غرداية يحتجون    أمن سيدي بلعباس يحجز مكملات غذائية منتهية الصلاحية    لا موسم أبيض واستئناف البطولة الوطنية بعد تلقى الضوء الأخضر من السلطات العليا    رئيس اتحاد بسكرة: “أطراف اتصلت بي وعرضت علي فكرة تسهيل مهمة وفاق سطيف”    منزل رياض محرز يتعرض للسطو    142 عملية تحسيسية عبر 19 ولاية خلال ال24 ساعة الأخيرة    هجمات 20 أوت 1955: تحطيم اسطورة الجيش الفرنسي الذي لا يقهر و تدويل للقضية    جراد ينهي مهام المدير العام للمركز الإستشفائي الجامعي لمدينة بجاية    رئيس الجمهورية يترأس اجتماعا لمجلس الوزراء    كوفيد-19: إطلاق تحقيقات وبائية بالولايات التي تسجل أعلى نسبة في الإصابة بالفيروس    الرئيس تبون ينهي مهام النائب العام لدى مجلس الاستئناف العسكري بالبليدة.    وهران : الشروع في إنجاز أزيد من 640 مسكنا في صيغة الترقوي الحر    خلال المشاورة الثالثة والأخيرة: مشاركون يدعون إلى وضع آليات تحمي الفنان وأعماله الإبداعية    تونس: إخفاق ضغوط مغربية لترحيل الناشط الصحراوي محمد الديحاني    بن عبد السلام: نحن بصدد الخطوة الثالثة لبناء الجزائر الجديدة    شريط حول الحراك.. “واشنطن تايمز توقعت ردا من وسائل الاعلام المنزعجة من مساعي الرئيس”    البرلمان : تأجيل جلسة التصويت على مشروع قانون المالية التكميلي 2020 الى 14سا 30د    هزة ارضية بقوة 3.6 بولاية الشلف    الهيئة الوطنية لحماية الطفولة : نتلقى 10 الاف اتصال يوميا من بينها 20 تبليغا تخص الاطفال    إعادة فتح المسجد النبوي (صور)    مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى بعد ساعات من افتتاحه أمام المصلين    بعد المستويات العالية التي قدماها    إثر أزمة قلبية مفاجئة    يعتبر صديقا للجزائر    بعد سقوطه على كهف    اشادة بالوزيرة بن دودة    خلال شهر رمضان المنقضي    فرصة للسينمائيّين الجزائريين للمشاركة    سوناطراك مساهما رئيسيا في شركة "ميدغاز"    النادي الاقتصادي الجزائري يستقبل 200 مشروع    "روسيكادا" تغرق في النفايات    458 مخالفا للحجر خلال رمضان    "رأيت الجنود الفرنسيين يحرقون أمي وهي حية"    « القيطنة » زاوية العلماء ومشايخة الفقه    «قطار الدنيا» إنتاج جديد لمسرح علولة بوهران    راحة الزائر في مسجد «سيدي الناصر »    78 مليار سنتيم للتكفل بمناطق الظل    بن يمينة يدخل مخططات تيطاوين التونسي    دعوات إلى الاعتماد على الترتيب الحالي و إلغاء السقوط    خفيف الظل    روسيا وألمانيا تؤكدان على الحل السياسي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مساجد عمرها مئات السنين في العاصمة تقاوم من أجل البقاء
نشر في البلاد أون لاين يوم 01 - 07 - 2015

الجزائر العاصمة كانت تضم 100 مسجد و32 كنيسة قبل الاحتلال
كانت مدينة الجزائر تضم أن تغزوها القوات الفرنسية في 1830؛ قرابة 100 مسجد و32 كنيسة تعرض أغلبها للتهديم أو تم تحويلها إلى ثكنات أو كنائس على غرار مسجد كتشاوة.
وتشير أرقام غير رسمية إلى أن مدينة الجزائر كانت تتوفر في 1830 وهي سنة سقوط المدينة والجزائر برمتها وبداية الاستعمار الفرنسي، على 13 مسجدا كبيرا و109 مسجدا صغيرا و32 كنيسة و32 زاوية. وكتبت عائشة كردون في كتابها "المساجد التاريخية في مدينة الجزائر" أن "جميع المساجد قد تم نهبها أو تم تدميرها بشكل كلي بحجة توسيع الطرق أو الحفاظ على النظام العام".
وتعرضت أبرز مساجد العاصمة الجزائر التي تعود إلى العهود الزيانية والمرابطية والموحدية أو العهد العثماني؛ للتدمير الممنهج أو تم تحويلها إلى كنائس وثكنات ومكاتب إدارية تابعة للإدارة الاستعمارية. إلا أن هناك من هذه المؤسسات من قاومت الاستدمار الاستعماري وظلت شامخة كمعالم متحدية الزمن في مدينة الجزائر القديمة بالقصبة أو "الجبل" بالنسبة للعارفين.
ومن بين هذه الصروح الدينية الجامع الكبير الذي كان يسمى قديما الجامع الأعظم "409 هجرية - 1018 ميلادي" الشامخ على جون الجزائر، أو أيضا الجامع الجديد المعروف قديما بالمسجد الحنفي "1070 هجرية - 1660 ميلادية" مقابل ساحة الشهداء كما يوجد هناك مساجد القصبة المعروفة فقط من سكانها أو زوارها.
وإذا أضفنا إليهم مسجد علي بتشين "1032 هجرية - 1622 ميلادي" الواقع بالقصبة السفلى وباتجاه باب الوادي؛ فإن مدينة الجزائر كان لها مساجد بمختلف أنماط العمارة من النمط البيزنطي إلى الأندلسي مرورا بالهندسة المحلية والعثمانية والموحدية، حيث كانت تتميز، وفق تقرير لوكالة الأنباء الجزائرية، باستعمال الزليج.
ومن بين هذه التحف المعمارية جامع سفير الواقع بقلب المدينة بالقرب من مسجد سيدي أمحمد الشريف، حيث أن هذا الجامع بطرازه العثماني واسمه القديم جامع قايد سفر بن عبد الله قد شيد في القرن ال 16 "941 هجري - 1534 ميلادية" على يد مسيحي اعتقه خير الدين بربروس بعد أن اعتنق الإسلام وتعلم القران واللغة العربية.
وأشرف قائد سفر بن عبد الله على تمويل بناء هذا المسجد الذي يعتبره المختصون "تحفة معمارية في الجزائر" وتم بناؤه في ظرف تسعة أشهر واخذ اسمه الحالي "جامع سفر" منذ القرن ال 13 الهجري. أما في الجهة السفلى من الزقاق المعبد بالحجر المصقول باتجاه الشارع الذي استعمل كديكور لفيلم ج. بونتيكورفو أو "معركة الجزائر" وصعودا بعدها نحو باب جديد توجد زاوية سيدي أمحمد الشريف التي بنيت في القرن ال 16 والتي أصبحت حاليا مسجد سيدي أمحمد الشريف وتحمل هذه الزاوية القديمة اسم أحد أشهر الرجال الصالحين بمدينة الجزائر.
ولا زالت توجد بقصبة الجزائر أو كما كانت تعرف قديما "بالمحروسة" العديد من المساجد التي لازال السكان يحافظون عليها والتي يزيد عمرها أحيانا عن ألف سنة.
ويحيط بالمساجد محلات للخبازين والخياطين والنحاسين و صناع الحلي والخزافين والحدادين والنجارين والتي أسهم في ازدهار سكانها وصنعت روح المدينة. ومن بين هذه المساجد التي حظيت بالاعتناء رغم قدمها نجد مسجد سيدي رمضان أو كما كان يعرف بجامع القصبة القديمة الذي تم تدشينه في عهد بولوغين بن زيري في سنة 362 "القرن الرابع" الهجري و"973 الميلادي".
أما بشارع سيدي عبد الله فيوجد مسجد شيد في حدود القرن العاشر الميلادي ويحمل اسم الشيخ سيدي شعيب. وبخصوص مسجد علي بتشين الذي بناه ضابط بحرية من أصل إيطالي الذي أعطاه اسمه بعد أن اعتنق الإسلام في شهر رجب من سنة 1032 هجرية فيما يعتبر البناء الذي يغلب عليه الطابع "البيزنطي" أكثر من المساجد الأخرى لمدينة الجزائر.
ثم هناك المساجد الأخرى للقصبة الأقل شهرة على غرار مسجد سيدي بن علي "مسجد حنفي - القرن 18" ومسجد سيدي عبد الرحمن الثعالبي "القرن 13" وجامع البراني بباب جديد الذي يعود للفترة العثمانية.
أما مسجد الداي الذي حولته الإدارة الاستعمارية في 3 ماي 1839 إلى كنيسة "الصليب المقدس" فقد عاد إلى مهمته الأساسية بعد استقلال البلاد وهو يتوسط قصر الداي وبالتالي سمي عليه.
حكاية مسجد سيدي أمحمد بوقبرين
ومن بين المساجد التي بنيت خارج الأسوار التي تحيط بمدينة الجزائر؛ هناك مسجد سيدي أمحمد بوقبرين "القرن 19".
وكانت زاوية سيدي أمحمد الذي قام بدراسات في علوم اللاهوت بالقاهرة و كلف بعد عودته من قبل الداي حسين حيث منحه أرضا بالحامة وبنى تلك الزاوية لتعليم الإسلام علاوة عن صفة الإمام. كما كان لسيدي أمحمد زاوية بايت إسماعيل بالقرب من دراع الميزان، حيث وافته المنية ودفن بها في سنة 1208 هجرية "1793-1794".
إلا أن جثمانه قد أخرج ليلا ونقله مريدوه بالجزائر إلى زاويته بالحامة حيث أعيد دفنه من جديد و بسبب هذه الحادثة سمي المسجد بسيدي أمحمد بوقبرين. ودفنت به شخصيات كبيرة من مدينة الجزائر و الجزائر المكافحة من بينهم المقراني بومزراق أخ الحاج بن احمد الحاج المقراني الذي توفي بالجزائر العاصمة في جويلية 1906 بعد أن تم نفيه إلى كاليدونيا الجديدة في سنة 1873 بعد ثورة 1871.
إلا أن عدد المساجد و دور العبادة بالجزائر العاصمة التي قامت الإدارة الاستعمارية بتدميرها يعد اكبر من تلك التي صمدت وبقت. ويوجد على الأقل 38 مسجدا من أشهرها ميزو مورتو ومسجد الميناء ومسجد الشماعين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.