الحملات اليائسة لن تزيد شعبنا إلّا إلتفافا حول جيشه    المصادقة على مشروع قانون المالية التكميلي 2020    الجزائر تنظم كأس إفريقيا للأندية الحائزة على الكؤوس    شاب يرمي بنفسه من الطابق الثامن    اللجنة العلمية المكلفة بمتابعة كورونا هي المخولة بإعطاء الضوء الأخضر لرفع الحجر    كيف نفهم الخطاب الأخير لقائد اركان الجيش الوطني الشعبي ؟    بين مؤيد ومعارض لعودة المنافسة    بعدما شرع في ضم أراض في الضفة ووادي الأردن    لاحتوائها على عدة نباتات هامة ومفيدة للصحة    حلفاية ينتظر نتائج تحقيق العدالة    ترامب: "استدعوا الحرس الوطني. الرعاع والفشلة يمزقون نيويورك"    تعيين الموثقين المتربصين يخضع للإجراءات القانونية    حقق نتائج باهرة خلال الشهر الماضي    للمؤسسات المتضررة من أزمة كورونا    قبيل اجتماع دول الأوبك    قطاع استيراد نافذ سياسيا قضى على الصناعات المنتجة    تحديد 30 فرعا رسميا    مديرية الاتصال بأركان الجيش تكشف:    خيبة لدى مكتتبي "عدل 2" بقسنطينة    الخارجية الفلسطينية تؤكد:    الإعلان عن الأسماء الفائزة    تمديد آجال المشاركة إلى 5 جوان    وزارة البريد والمواصلات تطلق قريبا دليلا لفائدة الأولياء    الوضعية استثنائية، والمطلوب الحيطة بدرجة قصوى    4939 مخالفا للحجر أمام العدالة    شرطة العمران تعالج عدة قضايا    حجز ترسانة أسلحة بيضاء    نفطال تقترب من تمويل اتحاد الحراش    وزير التربية الصحراوي يثمن جهود الجزائر    حكيم دكار يغادر مستشفى البير بقسنطينة    مقاربات التأويل لفيروس كورونا سيوسيولوجيا ونفسيا    المجاهدة عقيلة عبد المومن وارد في ذمة الله    أول رحلة بحرية بين الجزائر وفرنسا    توقيف رعايا موريتانيّين بجنحة التنقيب المنجمي    غلق 7 محلات خالفوا قوانين الحجر الصحي    ضرورة رفع التجميد عن الطعون والملفات المقبولة    غارات جوية لقوات حكومة الوفاق الليبية تستهدف قوات حفتر بضواحي الأصابعة    أزمة حليب الأكياس تتواصل بسعيدة    «مولودية وهران كانت بوابتي للخضر و خسارة اللقب القاري ذكرى سيئة »    ليلة شاعر    ألوان البقاء    همسات حفيف    بن يوب خالد يتوج بالذهب في البطولة العربية أون لاين    لبان: إعادة منح الجزائر تنظيم الدورة في 2021    الإطاحة بشبكة مختصة في النصب و الهجرة غير الشرعية    40 ألف مريضا بالسكري يطالبون بتوفير الكمامات    انتشار مقلق لبعوضة النمر في السانيا وعين الترك ووسط المدينة    المؤمن يفرح عند أداء الطاعة    البنك الدولي يزيل الخرائط التي تنتهك القانون الدولي في الصحراء الغربية وسيادة شعبها    كتاب دولي حول الطفولة في طور النشر بمشاركة باحث جزائري    مركز أسرى فلسطين للدراسات 320 حالة اعتقال خلال مايو بينهم 35 طفلاً و 11 امرأة    فوائد من حديث: أفشوا السلام بينكم    مظاهرات أمريكا انفجار في وجه العنصرية    اتحاد الجزائر: المدرب زغدود لم يحدد مستقبله بعد    سلطة ضبط السمعي البصري: تقليص العقوبة المسلطة على حصة “انصحوني” إلى التوقيف الجزئي    لجنة الفتوى لجنة الفتوى تدرس جواز صلاة الجماعة مع الالتزام بقواعد الوقاية    لجنة الفتوى تنظر في رأي فقهي حول صلاة الجماعة في إطار الالتزام بقواعد الوقاية    ضباط مغربيون حاولوا توريط جبهة البوليزاريو في عمليات إرهابية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تبني الإرشادات وتغيير السلوكات
المستغانميون يقضون على الفوضى في الفضاءات العمومية
نشر في الجمهورية يوم 30 - 03 - 2020

رغم أن انتشار وباء كورونا بالجزائر ذو انعكاسات سلبية على صحة و حياة المواطنون قياسا بخطورته إلا انه و بطريقة غير مباشرة و طواعية غير المواطنون من سلوكاتهم و ثقافتهم الاستهلاكية التي كانت قبل ذلك تتسم بالفوضى و سوء التنظيم و اللامبالاة حيث كان لا بد من التهديد و الخوف حتى يدخل المستهلكون في الصف و يلتزموا بمختلف القواعد الصحية و السلامة حماية لأرواحهم من خطر فيروس كورونا الفتاك.
و تعد ولاية مستغانم عينة حول تغير تصرفات سكانها خلال الظرف الاستثنائي الذي تمر به البلاد. ذلك أن الجميع التزم بالبقاء في منازلهم استجابة لنداءات المختصين في الصحة و السلطات و هو ما يفسر فراغ الشوارع و الطرقات و الساحات العمومية من زوارها حتى خيل للبعض أن المدينة تسكنها الأشباح فلا يرى إلا حركة قليلة لبعض المارة الذين يخرجون من بيوتهم سواء للذهاب إلى أعمالهم أو لاقتناء حاجياتهم من المتاجر القليلة التي تفتح بوميا و اغلبها التي تختص في نشاط بيع المواد الغذائية أو المخابز أو الخضر و الفواكه. في الوقت الذي غابت فيه التجمعات و اللقاءات ما بين الشباب و اختفاء صور لعب الأطفال مع بعضهم البعض.
لافتات بالمحلات تدعو لتجنب لمس المواد الغذائية
من جانبهم، التزم العديد من التجار بمعايير السلامة الضرورية تجنبا للعدوى، حيث وضعوا القفازات على أياديهم و منهم من استعمل المطهر لغسل النقود وآخرين وضعوا لافتات أمام سلات الخبز مكتوب فبها ممنوع اللمس فيما قرر أصحاب السوبر ماركت وضع نظام يتم بموجبه عدم احتكاك المستهلكين مع بعضهم البعض أثناء الشراء أو لتفادي تشكيل طوابير عند القابض.
وضع حواجز بالصيدليات
و مكاتب البريد
كما مست عملية التنظيم و الوقاية باقي المحلات ذات نشاط مغاير على غرار الصيادلة الذين وضعوا حاجز على مساحة من المحل يقف عندها الراغبون في شراء الأدوية و التي تعد بمثابة مسافة الأمان بينهم و بين الباعة كما هو الحال بوسط المدينة و مزغران و حاسي ماماش و غيرها من البلديات التي انتهج سكانها و تجارها نفس السلوك . و هو نفس الإجراء الذي استخدمته مختلف مكاتب البريد أين تم إجبار أصحاب المعاشات على الوقوف في طابور منظم بابتعاد الأول عن الثاني بمسافة متر واحد تفادبا للمس. و قد التزم الجميع بهذه الضوابط بل أنهم استحسنوها.
هجرة سوق عين الصفراء
إلى جانب ذلك، غاب العديد من السكان عن اللحاق بسوق عين الصفراء الشعبي المتواجد بوسط المدينة على الرغم من تحديد فترة فتحة الممتدة من الساعة السابعة صباحا إلى الحادية عشر، حيث لوحظ حضور قليل من المشترين و الذين يقطن غالبيتهم بجوار السوق كون أن السكان قرروا اقتناء الخضر و الفواكه بالأسواق و المحلات المتواجدة بالقرب من منازلهم متجنبين عناء التنقل إلى عين الصفراء على الرغم من انخفاض الأسعار بها مقارنة ببقية الأسواق الأخرى. إذ فضلوا عدم المجازفة بشراء مواد من الباعة الفوضويين بهذه السوق خوفا من عدم سلامتها التي قد تؤدي بهم الى التهلكة. مفضلين اقتناءها من المحلات حتى و لو كانت بأسعار مرتفعة.
اختفاء الباعة الفوضويين
في ذات السياق، اختفت ظاهرة البيع على الرصيف في مختلف بلديات الولاية حتى أن الذين كانوا بمارسون هذا النشاط فقد تم مطاردتهم من أعوان الأمن سواء بسوق عين الصفراء أو بسوق حاسي ماماش أو بغيرها من البلديات الأخرى
تجار و سكان ينظفون الأرصفة
من جانب آخر، بادر أصحاب المحلات إلى تعقيم و تنظيف محلاتهم بشكل يومي و حتى بالرصيف المحاذي للدكان و هو نفس الإجراء الذي يقوم به السكان الذين ينظفون يوميا عتبة بيوتهم بالمطهر في الوقت الذي طالب فيه العديد من سكان الدواوير على غرار موناظور و دوار الجديد بحاسي ماماش و بلدية الطواهرية لماسرى من السلطات بتعقيم الشوارع و تنظيفها في خطوة تؤكد تحول عقلية هؤلاء من لامبالاة إلى المبالاة .فضلا عن رفض بعض الساكنة تحويل مركزي التكوين المهني المتواجدين ببلديتين تقعان بجنوب مستغانم إلى مكان للحجر الصحي، حيث طالبوا السلطات بإلغاء هذا القرار مخافة من انتشار العدوى.
تكافل اجتماعي منقطع النظير
و في هذا الوقت العصيب زاد تكافل الناس فيما بينهم و انخراطت مختلف الجمعيات التي رغم سباتها العميق استيقظت و راحت تنظم العديد من المبادرات لجمع التبرعات و توزيعها على المحتاجين و المشاركة في حملات تطهير الشوارع و الأماكن العامة و التحسيس بخطورة الوباء.و من جانب العلاقات ما بين الأفراد، فقد لوحظ تجنب الزيارات بين الأهل و الأقارب على الرغم من قرب المسافة فيما بينهم حيث أصبح الهاتف الوسيلة الوحيدة للاتصال ما بين العائلات تفاديا للملاقاة و التنقل الذي قد يؤدي حسبهم إلى ما لا يحمد عقباه، حيث أكد لنا العديد من السكان انهم تفادوا زيارة اقاربهم في هذا الظرف مع التزام بيوتهم و عدم الخروج منها الا للضرورة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.