وفاة وزير الشؤون الدينية الأسبق بن رضوان    صدور المرسوم التنفيذي الخاص بالمنحة المالية لفائدة أصحاب المهن المتضررة    بعد تسليمها مطلوبا جزائريا.. العلاقات بين الجزائر وتركيا في مستوى غير مسبوق    3 قتلى و 206 مصابين 24 ساعة    يدُ الجزائر.. رعاية بلا حدود    بيان اجتماع المجلس الأعلى للأمن حول تقييم الوضع العام في البلاد    الأولوية للمرضى المزمنين ومستخدمي الصحة والأسلاك الأمنية    لا مسح شامل لديون المؤسسات المصغرة    شغل مناصب هامة في دولة    محمد فاضل يطالب الشركات النيوزيلاندية بوقف تواطئها مع المحتل المغربي    على أساس حق تقرير المصير    الرئيس تبون يأمر بالتحضير لفتح المساجد الكبرى والشواطئ    العملية ستجرى يومي 5 و6 أوت    شرفة يهنئ أسرة بلوزداد    وزيرة البيئة تشكر عمال النظافة    أولوية إدماج الفئات الهشة في التنمية الاقتصادية    عبر مواقع التواصل الاجتماعي    للكاتبة حنان بوخلالة    الوزير الأول ينعي الفقيد و يؤكد:    بسبب المخاوف المرتبطة بكورونا    أسعار النفط تتراجع    وزير الخارجية اللبناني يستقيل    الدعوة لإقامة اتحاد اقتصادي يشمل الجزائر وتونس وليبيا    "كوفيد 19" يلغي موسم الاصطياف 2020    "بسيكوكورونا" تخيم على الأماكن وترهق الأفراد والوكالات    الإشاعات تُربك المقبلين على البكالوريا    مديرية الفلاحة بتلمسان تؤكد خلو حليب الأكياس من أي مضادات حيوية    أصحاب الملفات المقبولة والطعون يطالبون بالإدماج في الموقع 18    نقابة الأئمة: سنراقب كافة العمليات ونبلغ عن أي تجاوزات!    دعم برنامج "فول برايت"    مستشفيات الشلف تستقبل 20 إصابة بضربة شمس يوميا    5 عقود في ترقب الوعود    لا تصدّقوا معلومات كاذبة هدفها التأثير على تلاميذ البكالوريا    أفلام «فينسنت قبل الظهيرة» و«سان» و«الطفل والخبز» يحصدون الجوائز    عوالم الجزائر العاصمة وهمومها في رواية «سوسطارة»    «حملاتنا التحسيسية متواصلة ضد الوباء»    سالم العوفي ينتقد الإدارة    «لا زال الوقت في صالحي لدراسة العروض»    «صعودنا مستحق ونتمنى عودة الرئيس بن احمد»    متفائلون بانخفاض الإصابات في أوت    جمع 500 طن من النفايات المنزلية    بغداد يبرز "المؤسسة الدينية وإدارة الأزمات"    وفاة الملحن سعيد بوشلوش    وجهان لعملة واحدة    خطبة الوداع.. أجمل موعظة شاملة    ماذا كان يحمل النبي في حجه؟    الهدية في حياة النبي الكريم    الموجة تصل الجنوب.. النيران تأتي على واحات نخيل بتمنراست    ذيب: الفاف ظلمتنا وقررت الاستقالة رسميا    بن رحمة يكشف سر تألقه في إنجلترا    بوغرارة: كنا قادرين على احتلال مرتبة أفضل    الجمعيات مدعوة إلى دعم المستشفيات بالمعدات    التشكيلي "هاشمي عامر" يروي تجربته مع الحجر الصحي    "الطبيبة الحسناء" في قبضة الشرطة    أسد يتلقى صفعة من لبؤة    ترامب يمنح مهلة 45 يوما للاستحواذ على "تيك توك"    يُتم في الجزائر!    الضاوية والعرش والصّغار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بعيدا عن كل نقد منبوذو العصافير... المطاردة
أوراق نقدية
نشر في الجمهورية يوم 13 - 07 - 2020

وجدتني أتصفح رواية منبوذو العصافير للروائي إسماعيل في طبعتها الجزائرية عن دار الحبر في مساحة ورقية لا تتجاوز المائة والاثنين والستون صفحة وبغلاف مجنح عليه رسم تمائمي لعصفور واضح المعالم بألوان كأنها وزعت عمدا بعبث فيه من الاحترافية المقصودة ما يحيلك للعنوان نفسه منبوذو العصافير. ! ، وهنا تبدأ المطاردة أو هكذا بدا الأمر لي محاولا فك العقدة الأولى المدسوسة في عتبة باب العمل .
منبوذو العصافير ؟ من هؤلاء ولما تنبذهم العصافير وهل العصافير تنبذ كلنا أو الجزء المخيف فينا ومن نحن الذين وزّعنا الكاتب في عمله من خلال شخوص روايته وهنا انتبه وأتوقف لأعود لقفل العمل.
هذه الرواية ضد الهويات الضّيقة، إلهذا الحد؟ تتجاوز الرواية مفهوم الهوية والضيقة.؟
إسماعيل يبرير. يقول. ..الرواية فعل معرفي...
الأكيد أن المعرفة فعل الإدراك العقلي المجرد لاكتشاف غير المكتشف لأستأنف المطاردة التي بالكاد بدأتها احمل قفص ربما اجمع فيه كلا أو جزءا على الأقل أجهله عن عالم الرواية. كأني بالعمل همّه الرواية قبل العصافير ومن تنبذهم بين الخط الأفقي الأبيض المسطح الكتابة والخط العمودي الفالق صعودا ونزولا فيها لتظهر محدوديتي في المجال لكن شغف ربما بمطاردة عصفور كحائي خافق يحكي. روايته مذ مارك الألماني الأول حتى مارك الألماني الثاني مرورا بخديجة لالمّان وأجيالا ثلاثة تتقاسم البطولة المتنقلة من بطل لآخر وكلها تشترك في الوجع المتوالد من قصص الحب المذّلة بالمنطق الاجتماعي والعرف كأن الحب غفوة ناعمة لا تصمد أمام جزئيات ترابية نتقاسمها مع أهل باب العين .الكافي وسر زواجه من الثلاثية ريبيكا المركبة زوينة بنت كوهين اليهودية الأرملة ليلى العاشقة للحكاء العرباوي الولهي. والانكسارات المتتالية للعاشقة. فضيلة لمالك مارك الثاني إلى حنان في حضن امجد بن الفلسطيني الهارب للاستشهاد إلى الطبيبة الأم العازبة من غادر جامعي وسيم إلى الهاشمي المسكون بالولهي الخالد ، مرورا بالدروشة وبرهوم الدرويش حافظ السّر وقاهر الإرهاب وصولا للحسون الأوربي الساحر الذي يحمي من الطاعون و هو طاعون بقية العصافير، بسببه كثُر الصيّادون والمطاردون فكثرت الأقفاص والسجنات ونمى الكرّه والخوف فكانت تهرب العصافير من الأرض إلى السماء تصدح بأغاني الحب والانطلاق.
بالعودة لمطاردتي فُّهرست الرواية في أبواب خمس من مارك الأول للرواية إلى باب العين فليلى تعوّذ مجنونها إلى الحكايا العالقة بنزق معين، كلمة النزق الكلمة الأكثر تدويرا في اغلب المشاهد الروائية مما جعلني ابحث عن معناها. القاموسي لأجدها تعني الخفة والطيش وان كانت تحمل معاني أخرى في سياقات عباراتية عديدة.
كان العصفور الراوي أو الكاتب يبرير ينط بنا بنزق ممتع خاصة في نقل ساحر وبلغة شاعرية مشهدية رفيعة متخمة بالإعراب والرفع الظّاهر تنوينا بين بطل وآخر وفجأة قطع عذب حد القسوة اذ وعندما تجرفك العبارات مع بطل معين وحديث عشق تجد نفسك مع بطل آخر يطارد أخرى ليشتغل العقل خيالا وواقعا معا. فتصبح تشتغل في ربط ما تفلت من مشاهد متداخلة حد العودة إلى فصل قرأته سابقا لا تهدأ. وأنت تفكر في التركيب والتفكيك والهدم والبناء ليظهر ما سمعته من. الكاتب نفسه:.. إن الرواية فعل معرفي بخط شاقولي يفتت ليجمع، يلمّ ويشتت حد الإعياء والإنهاك الشهي.ربما هذا الإجهاد يعتبره بعضهم ليس محمودا اذا كان مبالغا فيه خاصة إذا كانت زماكانية. الرواية في باب العين التي تثقب التخمين في معالمها بين الجلفة في البدايات أوعين معبد وقبّتها ومولا لنشاد. وخضرة سيمون مولات الحمام والجوهر الياقوت المتمردة.
هوامش عميقة
~~ الحب كافر بالأديان لا يعترف بمحراب إلا ديّر القلوب لقد ترك مارك الأول ديّنه وكفر بالرّب عشقا لخديجته فيقم دينها مهرا لا يعاب، كما تنفس الكافي ريبكا اليهودية دون أن يلزمها ترك دينها ومعتقدها.
~~ تمر الإنسانية بجائحات كما حدث مع ظهور القمل والتيقويس في أحد فصول الرواية كانت كورونا عصرهم.
~~ السياسة مبثوثة بشكل محكم في الرواية وبإخفاء أحائي في أكثر من مشهد في الرواية دون التركيز الكاشف لها .تبقى رواية منبوذو العصافير تحمل لمسة خورافو غرائبية تتماهى فيها شخوصها بشكل يزرع الشّك في فهمك لما طاردت وقرأت مما يجعلك تفكر في تقليب صفحاتها مرة أخرى الأكيد إن فعلت سأتوقف في الجزئية التي أحب فيها الولهي المعلمة الشييك السعدية اذ لم. تكن قصة حب. عاصفة. حتى جعلته قديسا يعشق ليلى ويحرر العصافير


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.