اجتماع تنسيقي حول آخر التحضيرات والاستعدادات    أزيد من 600 عنوان و7 أدباء في ضيافة مصر    جامعة عباس لغرور بخنشلة: استئناف تدريجي للنشاطات العلمية و البيداغوجية    في انتظار القيام بعمليات أخرى: ترحيل قاطنين ببيوت هشة تقع بين بلديتي سرايدي و عنابة    الأشغال ستنطلق قريبا بعلي منجلي: اختيار أرضية لإنجاز 300 سكن ترقوي مدعم    عنابة: البحرية تنقذ طاقم سفينة صيد تعرضت لحريق    في يومه العالمي    إثر تسجيل ارتفاع محسوس في إصابات كورونا: انطلاق عمليات التعقيم بأحياء وساحات مدينة تبسة    إثيوبيا تؤكد إدراجه في القمة المقررة في فيفري الداخل: الجزائر تنجح في برمجة ملف طرد الكيان الصهيوني    أزمة بين باريس والرباط بسبب فضيحة التجسس: القضاء الفرنسي يرفض طلب المغرب في قضية بيغاسوس    استرجاع أزيد من ألف وعاء عقاري وزير الصناعة: رفع التجميد عن 890 ملفا استثماريا وإعادة تشغيل عدد من وحدات الإنتاج    التقني المغترب موسى بزاز للنصر    الممثلة صبرينة قريشي للنصر: انتظروني في "إسعاف كوم" خلال رمضان    لحمايته من تخريبات الباحثين عن الكنوز: نحو تصنيف الموقع الأثري المكتشف حديثا بحملة    بطولة الرابطة المحترفة: سفريتا الرائد والوصيف تحمسان الوفاق والسنافر    البطولة الوطنية الجامعية للشطرنج: لاعبو جامعتي قسنطينة2 و 3 يحصدون أفضل النتائج    نفط: خام برنت يستقر عند 89.82 دولارًا للبرميل    الرئيس تبون يعزي في استشهاد عسكريين بان قزام    بوغالي يعزي في استشهاد ملازم أول وعريف بإن قزام    دعم المقدرات القتالية للجيش الصحراوي من أولويات مشروع برنامج الحكومة    رفع التجميد عن 890 ملف    إدماج 190 شاب في مناصب عملهم    نحن بحاجة لأمثال بن حمودة لمواجهة التكالب الأجنبي    حكومة أخنوش تدعم الفساد وتهدد استقرار البلاد    فتح مركز ثقافي جزائري في مصر    منظمة حقوقية تناشد وزير الخارجية الاسباني التدخل    غلق المدارس أسبوعا إضافيا لكسر الموجة الرابعة    زفزاف يعود إلى مبنى دالي إبراهيم    في "الثقافة وسؤال المستقبل"    "المجاعة" المشؤومة والقفطان الحضري    مقابلة بستّ نقاط    المدرسة العليا للإدارة العسكرية تفوز باللقب    الجزائر إلى جانب أشقائها وأصدقائها    تخفيف القيود المفروضة على السفر    القبض على تاجر مهلوسات    لجنة البورصة تحذر من الإعلانات غير المرخصة    التفكير في منصات رقمية لتدارك التأخر الفادح في الدروس حتمي    تمديد تعليق الدراسة إلى غاية الخامس فبراير المقبل    أطباق كروية دسمة في الربع النهائي    اقتراح إعداد دراسة تقنية لمشروع شاطئ الرسو بواد قوسين    استفادة أكثر من 600 مؤسسة من جدولة الديون    سارق محلات في قبضة الأمن    سعر الدجاج يتراجع إلى 350 دج للكلغ    مناطق الظل بالبيض تستفيد من 11 عملية تنموية    حملات تنظيف واسعة لإزالة النقاط السوداء بمستغانم    تحقيق في وفاة شخص داخل شقته    معركة شرسة للجيش الأبيض ضد الوباء بالمستشفيات    أسعار النفط إلى أين؟    "كورونا لن تؤجل مسابقة الدكتوراه"    سلطات الاحتلال المغربي تمنع الحقوقية الصحراوية امينتو حيدار من السفر الى اسبانيا    هل ستتعرض مصر لإعصار مدمر؟ الأرصاد الجوية توضح    هذا موقف قيس سعيّد من العودة إلى المسار الدستوري    تحصيل أزيد من 53 مليون دج من جمع الزكاة    روايتا "زنقة الطليان" و "الهنغاري" ضمن القائمة الطويلة لجائزة "البوكر 2022"    اليتيم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم    الكويت تفرض 6 شروط لالتحاق النساء بالجيش    هذه قواعد التربية الصحيحة    لغتي في يومك العالمي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



".. متْحف و تُحَف"
« الجمهورية » تزور رواق الخطاط والنحات نور الدين كور بوهران
نشر في الجمهورية يوم 09 - 12 - 2021

- مستعد لإنجاز 3 مجسمات تبهر ضيوف الباهية في الألعاب المتوسطية
- أزيد من 60 لوحة في الخط العربي الإسلامي الجزائري الأصيل بالرواق
يعد الفنان الخطاط والنحات نورالدين كور، من أبرز الخطاطين على المستوى الدولي، عشقه الكبير للفن والإبداع وإبراز جمالية الخط العربي الإسلامي الأصيل، جعله يتوج مسيرته الإبداعية الطويلة، بفتح رواق فني بحي البدر (Cité Petit) بوهران، جمع فيه أجمل لوحاته التي لخصت تجربته وعصارة أفكاره ونظرته الإبداعية، للخط العربي وعادات وتقاليد الجزائريين، كالرقص الفولكلوري والأكلات الشعبية الشهيرة و«الفقارة" بجنوبنا الكبير، والأواني الفخارية واللباس الجزائري العربي الساحر.
... وأخيرا تحقق الحلم
ولتسليط الضوء على روائع هذا الرواق الفني، الذي دشنه الرسام العالمي نورالدين كور، قامت "الجمهورية" أمس بزيارة هذا "المتحف التحفة"، الذي وصفه بالحلم الذي كان يراوده منذ سنوات، وتمكن من إنجازه بدعم من زوجته وابنه اللذان نصحاه بتشييده في 2019، وهكذا بدأت رحلة إنشاء رواق فني يجمع فيه أعماله الإبداعية، حتى تبقى شاهدة على علو كعبه، وحبه لكل ما هو خط عربي إسلامي جزائري، وجدناه في انتظارنا وكم كانت فرحته كبيرة، وهو يستقبلنا في "متحفه" المبهر، الذي أنجزه مثلما صرح لنا، وفق مواصفات عالمية من إنارة ولوحات وشساعة الفضاء والألوان المنتقاة بعناية لا يعرفها سرها إلا هو، وما زاد من جمالية الرواق، إنجازه لبعض المنحوتات الخشبية، بمادتي "الزان" و«آتر" حيث أن الناظر إليها يشعر وأنه أمام أعمال فنية، تحمل لمسة نحات محترف، يأبى إلا أن يبرز روائع النحت العربي، الذي تميز به أجدادنا الذين أبهروا العالم بقدراتهم الإبداعية وعشقهم للفن وتفوقهم حتى على كبار النحاتين في العالم.
لمسة متميزة
ونورالدين كور ابن مدينة وهران، لم يخرج عن هذه القاعدة، واحتفظ بإرث الأسلاف لكنه أدخل عليه لمسته الخاصة به، وأعطاه بعدا جديدا زاوج فيه بين التراث الجزائري الأصيل والخط العربي العريق، فكانت لوحاته عبارة عن جداريات تحمل عمقا فنيا وطنيا وحتى عالميا، ومن المواضيع التي اختارها نورالدين كور، لتنميق أعماله الإبداعية الحروفية، الآيات القرآنية الكريمة، والأدعية والأقوال المأثورة، حيث دمج بين المدارس الفنية والخط العربي على غرار : التجريد والخط العربي والتكعيبية والخط العربي، وحتى المدرسة الواقعية والخط العربي، مستعملا التراث الجزائري بأنواعه، لتجسيد ما يختلجه مخياله الواسع من جمال وسحر وعشق لكل ما هو إرث وطني عربي أصيل، وحتى فن النحت كان حاضرا في هذا الرواق الخلاب، حيث أعطاه حيزا هاما، من حيث الحجم والقوة الإبداعية والرسالة التي ينوي إيصالها للزائر الذي يشاهد معرضه العالمي، في حي شعبي معروف عنه، إنجابه للعديد من الفنانين والرياضيين والمثقفين والإعلاميين وحتى المجاهدين والمناضلين المتشبعين بالحس الوطني العميق. والأكيد أن هذا الرسام الألمعي، باعتباره ابن مدينة وهران التي ترعرع فيها وكبر في شوارعها وتتلمذ في مدارسها وتعلم أبجديات الرسم والخط والنحت، في معاهدها حاول قدر المستطاع أن يظهر عاصمة الغرب الجزائري، كحاضرة متوسطية ومدينة من مدن الوطن العربي، لها رجالها وحرائرها الفنانين والمبدعين، القادرين على منافسة كبار الخطاطين والنحاتين في العالم، وأن الباهية وهران منارة إشعاع ثقافي قادرة أن تنافس وتزاحم كبار المدارس الفنية في الخط العربي والنحت وباقي الفنون الأخرى، لهذا حاول كور أن يفتح رواقا فنيا يؤكد فيه أن الباهية، ولادة للنخب والمبدعين وأصحاب الحس المرهف، وليس كما يحاول البعض إظهارها على أنها مدينة الملاهي والغناء غير الملتزم والفسق والمجون، وهذا الرواق رسالة لإزالة الصورة النمطية التي يحاول البعض إلصاقها على هذه الحاضرة العريقة.
1600 معرض وشهادات وطنية ودولية
وعن أنواع الخطوط التي اختارها لتكون منطلقا للوحاته، أكد محدثنا أنه اعتمد على عدة خطوط منها : الثلث والكوفي الفارسي والديواني الجلي والطغراء والخط الحر وحتى المغربي، الذي تمتاز به جميع دول المغربي العربي، وهي الخطوط التي برع فيها هذا الفنان الحروفي العالمي، الذي شارك في العديد من التظاهرات الدولية وأبلى فيها البلاء الحسن، واستحق أن ينال عنها شهادات وتكريمات من عدة دول معروف عنها اهتمامها بالخط العربي والنحت وكل ما هو إبداع، بمشاركة كبار الفنانين من الوطن العربي وحتى خارجه، كاشفا أنه قام بعرض أزيد من 1600 لوحة في عدة معارض وطنية ودولية، ولكن ما يحز في نفسه هو غياب المسؤولين، في مختلف المعارض التي تنظم بالعديد من ولايات الوطن، حيث من المفروض أن يحضروا ويدعموا الفنان ويستمعون لانشغالاته ويفتحون له الأبواب، ويقدمون له يد العون ماديا ومعنويا، لأنه كالشمعة يحترق ليضيء المجتمع ويرتقي بفضله، وعن سؤال بخصوص مشاركته في ألعاب البحر الأبيض المتوسط. وأكد محدثنا أنه رجل تحديات ويعشق الإبداع، ومستعد لتقديم الأفضل لولاية وهران في هذه التظاهرة الرياضية الكبرى، حيث كشف لنا عن استعداده لتشييد مجسمين إلى ثلاثة من الحجم الكبير، تبهر ضيوف وهران، وتبقى خالدة لعقود من الزمن، هذه المجسمات تشبه الجدارية التي شيّدها الفنان التشكيلي والمبدع العراقي جواد سليم، حيث شارك هذا النحات مع المعماري رفعت الجادرجي والنحات محمد غني حكمت، في إنجاز مشروع "نصب الحرية" القائم في ساحة التحرير ببغداد، وهو من أهم النصب الفنية في الشرق الأوسط، وبالتالي فهو قادر على تقديم مجسمات لها علاقة بالرياضة والتراث العربي الإسلامي الجزائري، شريطة أن يتصلوا به قبل انطلاق المنافسة الرياضية المتوسطية بأشهر، حتى يكون له متسعا من الوقت لإنجازها، بطريقة فنية تبهر الزائرين، فضلا عن تنظيم معارض وأروقة لمختلف لوحاته التي أنجزتها أنامله السحرية.
مشاركة خاصة بمهرجان "دبي"
كما كشف لنا خلال الزيارة التي قمنا بها إلى رواقه الفني، أنه تلقى دعوة رسمية من مهرجان البردة الدولي بدبي، وسيشارك في هذه التظاهرة يوم 16 ديسمبر، ممثلا لوهران والجزائر، بمجموعة من أعماله الفنية الخالدة، وكعادته أكد الفنان الحروفي والنحات العالمي، نورالدين كور، أنه مستعد لتكوين الشباب في مجال الخط العربي والنحت، وأنه لن يبخل بأية معلومة أو نصيحة في سبيل الحفاظ على هذا الإرث الوطني، خاتما حديثه الشيق معنا، أن أمنيته التي ينوي تحقيقها تتمثل في فتح رواق فني وهو ما تم فعلا منذ حوالي شهر، وأنه يريد تدوين جميع محطاته وسيرته الفنية الطويلة في مؤلف يبقى مرجعا للأجيال المقبلة، وكتابة المصحف الشريف بأنامله بخط جميل عربي متقن، واعدا جمهوره بالمزيد من التظاهرات والمعارض الفنية، وأن أبواب رواقه مفتوحة لعشاق الخط العربي الإسلامي الجزائري الأصيل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.