- تسجيل 20 تدخلا خلال السنة الجارية أسفرت عن إنقاذ 58 شخصا وهلاك 3 آخرين أكد قادة وارث المكلف بالإعلام لدى مديرية الحماية المدنية ولاية سيدي بلعباس للجمهورية أن حوادث الاختناق تنجم عن تسرب غاز أحادي أوكسيد الكربون الذي لا لون له و لا رائحة لعدم حصول الاحتراق التام سواء على مستوى المدفأة أو مسخن الماء فتظهر نتيجة لذلك الشعلة البرتقالية التي تؤشر على وجود خطر وجب التدخل لتفاديه على خلاف الشعلة الزرقاء التي تشير إلى أن الأمر عاد وايجابي مشيرا إلى أن مصالح الحماية المدنية سجلت في السنة الجارية ( 2021 ) 20 تدخلا في هذا الإطار تمكنت من خلالها إنقاذ 57 شخصا ( 24 امرأة و 11 رجلا و22 طفلا)في حين هناك 3 أشخاص لاقوا حتفهم بينهم اثنان استنشقا غاز أحادي أوكسيد الكربون المنبعث من السيارة داخل مستودع مغلق وثالث اختنق نتيجة استنشاقه لأول أوكسيد الكربون المنبعث من موقد ناري داخل حمام بينما في سنة 2020 تم تسجيل 10تدخلا أسفرت عن إنقاذ وإسعاف 15 امرأة و12 رجلا و4 أطفال مع عدم تسجيل أي حالة وفاة . و يضيف السيد قادة في هذا الخصوص أن الاستعمال السيئ لأجهزة التدفئة وعدم اتخاذ إجراءات السلامة و الأمن هما السببان الرئيسيان لوقوع مثل هذه الحوادث الخطيرة أضف إلى ذلك أن عديد المواطنين يستعملون الموقد داخل الحمام لأجل تدفئة المكان خاصة في المداشر و الريف و هذا خطأ جسيم ينجم عنه تسرب أوكسيد الكربون و بالتالي وقوع الكارثة لأن هذا الموقد يجعل المستحمّ داخل الحمام يُصاب بالغثيان و سرعان ما يفقد وعيه والنتيجة الهلاك زد على ذلك أنه يتوجب على قاطني العمارات مراقبة و تنقية قناة صرف الغازات المحروقة المشتركة بصفة دورية خاصة في شهر أكتوبر قبل حلول موسم الشتاء لأن غالبا ما تكون هذه المدخنة مسدودة بسبب وجود أعشاش الطيور وفضلاتها أو شوائب أخرى ما يؤدي إلى عدم انسياب غاز أول أكسيد الكربون إلى الخارج فوق سطح العمارة الشيء الذي ينتج عنه وقوع انفجار . والظاهرة السائدة بكثرة للأسف في مجتمعنا اليوم يردف محدثنا : أن عائلات كثيرة لا تولي أهمية لمسألة التهوية في موسم البرد و تبقي الأبواب والنوافذ جميعها مغلقة خاصة في الليل تحت ذريعة تفادي البرد الشديد و تغفل عن احتمال تسرب الغاز والواجب يقتضي ترك منافذ أو فتحات لانسياب الغاز إلى الخارج في حال وقوع تسرب وهذا شيء مهم جدا لطالما ركزنا عليه في الحملات التحسيسية التي نقوم بها إلى جانب مؤسسة سونلغاز والأمن ومديرية التجارة ومنظمة حماية المستهلك , وفي هذا السياق يؤكد قادة أن هيئته انطلقت منذ شهر أو يزيد في مثل هذه الحملة التي استهدفت المؤسسات التربوية ومراكز التكوين والجامعة والمساجد ... لأجل توعية المواطنين بأهمية وضرورة الوقاية من خطر الاختناق بغاز أول أوكسيد الكربون وذلك تحت شعار " شتاء دافئ و آمن بدون حوادث الاختناق " مع تقديم نصائح و إرشادات و توزيع مطويات وتنظيم مناورات صورية حول حوادث الاختناق ملاحظا بأن هذه الحملة التوعوية التي ستتواصل الى غاية بداية فصل الربيع سوف تأتي أكلها من دون شك موجّها في الأخير نصيحته لكافة الناس بالتشديد على ضرورة ترك فتحات للتهوية داخل البيت ليلا ونهارا ولا تقاعس ولا استخفاف بهذه المسألة التي يراها ذات أهمية بالغة في إبعاد المآسي عنا.