الرئيس التونسي‮ ‬يؤكد‮:‬    شبيبة القبائل تضيّع الوصافة    بسبب انتقادهم للرابطة في‮ ‬وسائل الإعلام    بطولة اتحاد شمال إفريقيا لكرة القدم    سيتم عرض‮ ‬10‮ ‬أفلام وطنية ثورية‮ ‬    أكد التحضير لمنشور‮ ‬يوضح آليات إستيرادها‮.. ‬وزير الصناعة‮:‬    دعوة للاستلهام من قيم وتضحيات شهداء الثورة التحريرية    فيما تم اتخاذ إجراءات قضائية بحق متهمين    أكدت أن التحقيقات جارية لكشف كل المتورطين    كشف عن تنظيم ورشة إصلاح لقطاع الصحافة الإلكترونية‮.. ‬بلحيمر‭: ‬    في‮ ‬انتظار تساقطها خلال الأيام القليلة المقبلة‮ ‬    إطلاق العديد من المشاريع لتحسين التموين بالماء الشروب    ضد الحمى القلاعية    نتيجة القبضة الحديدية بين مضيفي‮ ‬الطيران والجوية الجزائرية‮ ‬    وفاة 3 مصابين بالإنفلونزا الموسمية في وهران..المركز الاستشفائي الجامعي يوضّح..    مصيطفى: مستقبلها في الجزائر رائد وواعد    وسام شرف للرئيس تبون    ميهوبي‮ ‬ينشر صورة تذكارية مع‮ ‬يحياوي‮ ‬    الجزائر حاضرة في‮ ‬دورة اليونيسكو    وقفة ترحم على شهداء الثورة بوزارة الخارجية    مسجدان متقابلان لحي واحد!    إعادة انتخاب لزهاري‮ ‬في‮ ‬سويسرا    لفائدة خمسة آلاف حاج    الأمن الوطني يعرض خدماته لصالح الحجاج الميامين    اكتظاظ كبير بمتوسطة "بن يمنة"    إتلاف 580 لتر حليب بملبنة ايدوغ    إطلاق جائزة أحسن مشروع مبتكر    340 عاملا في بطالة ومواطنون عالقون بأحياء وهران    دم الشهادة.. حبر الإبداع    المثقف لسان حال أمته له دور في تكوين وعيها والدفاع عن كينونتها    شيء صادم" داخل ثمرة فلفل    بسكرة تناقش "رياض الأطفال والتوجهات التربوية المعاصرة"    البطالون يطالبون بإعادة فتح دورات التكوين    البيروقراطية .. الوجه الآخر للفساد    أسد جبال «الظهرة»    7سنوات سجنا ل 3 أشخاص على رأس عصابة سرقة السيارات    إلتماس 5و6 سنوات حبسا في حق محتالين أنشأوا شركتين وهميتين    يحتال على 100 متربصا بمدرسة تعليم السياقة    إدمان الأطفال على الشاشات يصيبهم باضطراب خطير    فك شيفرة رقصة النحل    بطولة وتضحيات في معركة «اللبة» بالحساسنة    رفع العلم الوطني بمغارة «الفراشيح» التاريخية    محاكمة أسترالي بتهمة قتل زوجته    يطلب حبيبته للزواج ب 16 دبابة    الإدماج يطلب الإفراج    تسليم أشغال تهيئة منطقة النشاطات ب «يوب» في الثلاثي الثاني    المجاهد «بن عبّورة» يتحدث عن شهداء مقصلة «المقطع»    أعمال مولود فرعون مفعمة بالثورة الجزائرية    إدماج 57 عاملا من بين 4 آلاف    زاوي : الفوز على بسكرة أبعدنا عن المؤخرة    الساورة تضطر للبقاء في العاصمة لإقامة تربص قصير    بلحوسيني يتصدر عرش هدافي البطولة    الرئيس تبون يعرب عن ارتياحه لسلامة المرحلين من ووهان من وباء كورونا    "موبيليس" تعبر عن ارتياحها للعودة الآمنة للطلبة الجزائريين من ووهان الصينية    دموع من أجل النبي- صلى الله عليه وسلم    أهي المروءة أن تقطع الرحم.. ؟!    لماذا “يفتون الناس”    كم في البلايا من العطايا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حديث : إن الله كتب الحسنات والسيئات
نشر في الحياة العربية يوم 27 - 01 - 2020

عن ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى قال : ( إن الله كتب الحسنات والسيئات ثم بيّن : فمن همّ بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة ، وإن همّ بها فعملها كتبها الله عنده عشر حسنات إلى سبعمئة ضعف ، وإن همّ بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة ، وإن همّ بها فعملها كتبها الله سيئة واحدة ) رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما.
.. الشرح
أفعال الله تعالى دائرة بين الفضل والعدل ، فما من تقدير في هذه الحياة ، بل ولا شيء في الدنيا والآخرة ، إلا داخلٌ ضمن فضل الله وعدله ، فرحمته سبحانه بالمؤمنين فضل ، وتعذيبه للعاصين عدل ، وهو – جلّ وعلا – مع ذلك أخبر أن رحمته سبقت غضبه ، وأن رحمته وسعت كل شيء ، وأَمَرَنا أن نسأله من فضله وعطائه الجزيل .
وهذا الحديث الذي بين أيدينا خير شاهد على فضل الله تعالى على عباده المؤمنين ، فالله سبحانه وتعالى لما حثّ عباده على التسابق في ميادين الطاعة والعبادة ، لم يجعل جزاء الحسنة بمثلها ، ولكنه ضاعف أجرها وثوابها عشرة أضعاف ، كما قال سبحانه : { من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها } ( الأنعام : 160 ) ، ثم ضاعف هذه العشرة سبعين ضعفا ، ولم يقف الأمر عند هذا الحد ، بل إن الله تعالى يُكاثر هذه الحسنات ويضاعفها أضعافا كثيرة ، لمن شاء من عباده .
وقد جاء في القرآن تصوير هذه الحقيقة في مثل رائع ، يجسد فيه معنى المضاعفة ، ويقرّب صورتها إلى أذهان السامعين ، إنه مشهد من يبذر بذرة في أرض خصبة ، فتنمو هذه البذرة وتكبر حتى تخرج منها سبع سنابل ، العود منها يحمل مائة حبة ، ثم تتضاعف هذه السنابل على نحو يصعب على البشر عده وإحصاؤه ، كذلك حال المؤمن المخلص لربه المحسن في عمله ، قال تعالى في محكم التنزيل : { مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم } ( البقرة : 261 ).
ولا يقتصر فضل الله عند هذا الحد ، بل يتسع حتى يشمل مجرد الهم والعزم على فعل العمل الصالح ، فإن العبد إذا هم بالحسنة ولم يفعلها ، كتب الله له حسنة كاملة – كما هو نص الحديث – ، لأن الله سبحانه جعل مجرد إرادة الخير عملا صالحا يستحق العبد أن ينال عليه أجرا .
ذلك حال من هم بالحسنة ، أما من هم بالسيئة فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( وإن همّ بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة ) ، ولعل السر في ذلك : أن العبد إذا كان الدافع له على ترك المعصية هو خوف الله والمهابة منه ، فعندها تُكتب له هذه الحسنة ، وقد أتى بيان ذلك في الرواية الأخرى لهذا الحديث : ( وإن تركها – أي السيئة – فاكتبوها له حسنة؛ إنما تركها من جرائي ) ومعناها : طلبا لرضا الله تعالى.
وهذا بخلاف من همّ بالسيئة وسعى لفعلها ، ثم عرض له عارض منعه من التمكن منها ، فهذا وإن لم يعمل السيئة ، إلا أنه آثم بها ، مؤاخذ عليها ؛ لأنه سعى إلى المعصية ولم يردعه عن الفعل خوف من الله ، أو وازعٌ من الضمير ، ويشهد لهذا قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار . فقيل : يا رسول الله . هذا القاتل ، فما بال المقتول ؟ قال : إنه كان حريصا على قتل صاحبه ).
وإذا ضعف وازع الخير في نفس المؤمن ، وارتكب ما حرمه الله عليه ، كُتبت عليه سيئة واحدة فحسب ، كما قال الله عزوجل في كتابه : { ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون } ( الأنعام : 160 ) ، وذلك من تمام عدله سبحانه .
وعلاوة على ذلك ، فقد تدرك الرحمة الإلهية من شاء من خلقه ، فيتجاوز الله عن زلته ويغفر ذنبه ، كما دلّ على ذلك رواية مسلم : ( فإن عملها كتبت عليه سيئة واحدة أو محاها ) فهو إذاً بين عدل الله تعالى وفضله .
فإذا استشعر العبد هذه المعاني السامية أفاضت على قلبه الطمأنينة والسكينة ، والرجاء بالمغفرة ، ودفعته إلى الجد في الاستقامة ، والتصميم على المواصلة ، بعزيمة لا تنطفئ وهمّة لا تلين .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.