تنصيب النائب العام الجديد لمجلس قضاء معسكر    اللواء محمد قايدي يشرف على تخرج الدفعة 19 للطلبة الضباط العاملين    خبير اقتصادي…إضافة مقياس السن لمنح السجل التجاري سيضع حدا للتحايل    بنك "BNA".. إطلاق "الصيرفة الإسلامية" في وكالتي حسين داي واسطاوالي بالعاصمة    لباسي ذاكرتي وثقافتي    الصحة العالمية: نبحث مع الجانب الروسي فاعلية وآلية اعتماد اللقاح الروسي    وزير الصحة: اللقاح لن يكون قبل أكتوبر وسنوفره لكل الجزائريين    محياوي: مستقبل شريف الوزاني سيحدده مجلس الإدارة    حوادث المرور : وفاة 32 شخصا وإصابة 1462 آخرين خلال الاسبوع المنصرم    موجة حر شديدة تضرب الولايات الغربية    وزير العدل : مشروع قانون لمحاربة عصابات "الأسلحة البيضاء" التي تروع الجزائريين    قانون لردع عصابات المنحرفين    بن قرينة: "الجزائر حافظت على مؤسسات الدولة في وضع استثنائي خطير"    الوزير بن بأحمد : نراهن على شركة "صيدال" للدفع بالإنتاج الوطني في مجال الأدوية    وفاة شخصين في حادث مرور بتيزي وزو    عنتر يحيى: " متشوق للعمل في الميدان بعد الحجر الصحي"    أوراق ضغط على المخزن لفرض الاستفتاء بالصحراء الغربية    ارتفاع أسعار النفط    تيبازة: ستون مسجدا معنيا بالفتح    الاتحاد الأوروبي يفند مزاعم قيود التنقل في مخيمات الصحراويين    توقيف 4 أشخاص مشتبه في تورطهم في جريمة قتل شاب بأم البواقي    إعادة فتح مسمكة الجزائر هذا الأربعاء    غوتيريش يدعو إلى تقديم دعم دولي قوي للبنان في أعقاب الانفجار المروع    رزيق يشرف على انطلاق عملية الايداع الالكتروني للحسابات الاجتماعية    وزير الداخلية الإسباني يستقبل من قبل رئيس الجمهوري .محور النقاش الهجرة غير شرعية    المؤسسة الوطنية للترقية العقارية.. الكشف عن مواقع سكنات "LPP" التي ستسلم قريبا    حكم بإعدام مغني نيجيري بتهمة الإساءة إلى الرسول "محمد"    ميلة: 100 وحدة سكنية عمومية وإعانات مالية للتكفل بالمتضررين من الهزتين الأرضيتين    لم أندم على الزواج وبناتي نعمة من الله    الرئيس اللبناني يطلب من رئيس الحكومة المستقيل تصريف الأعمال حتى تشكيل حكومة جديدة    عبد الرحمان تواتي يقدم "جبر الخواطر" في أكتوبر المقبل    من المسؤول عن تعطيل التنمية وعدم استهلاك الأغلفة المالية بالجلفة؟    1000 شرطي لتأمين 100 شاطئ للسباحة    وداعا يا صاحب رائعة « يا عامر يا ناسي»    الوزير الأول يستقبل سفير الولايات المتحدة الامريكية    رفع تعليق التصدير عن المنتجات المحلية باستثناء المواد المدعمة    لفائدة العائلات المتضررة جراء الهزتين الأرضيتين    المدرب الفرنسي لشباب بلوزداد فرانك دوما:    سيجتمع برئيس النادي قريبا    عضو المنتدى الاقتصادي العالمي يؤكد:    وزير الشؤون الدينية والأوقاف يكشف:    هذه حقوق الضيف في الإسلام    «حققنا صعودا مستحقا وندرك أن القادم أصعب»    الفنانة القديرة نورية قصدرلي توارى الثرى في مقبرة قاريدي بالقبة    بحثا عن نوستالجيا الفردوس المفقود ... من خلال عوالم السرد الحكائي في روايتها الموسومة ب: «الذروة»    من وصايا القرآن    حكم لعن الدهر    7 أعمال تتنافس في القصيرة جدا    بداية نهاية "الطراباندو"    6 جوائز للجزائر    الهريش ينفي المغادرة ويريد التفاوض    ديون أندية الرابطة الأولى تصل إلى 2000 مليار سنتيم    صيد يقرر الاستقالة من الرئاسة    مساعٍ لجعل ملجأ القوس نموذجا وطنيا    عجوز لم تقص شعرها منذ 64 عاما    جزيرة تواجه "كوفيد 19" ب"فرسان القرون الوسطى"    الطبيب الداعية    يا الله    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المسارعة في الخيرات
نشر في الحياة العربية يوم 14 - 07 - 2020

تعني المبادرة إلى الطاعات والسبق إليها والاستعجال في أدائها وعدم الإبطاء فيها أو تأخيرها.
قال تعالى: { وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ . فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ }( الأنبياء 89 : 90)
وقال تعالى:{ وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ }( آل عمران: 133) وقال تعالى: { وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} ( البقرة: 148) أي : فسارعوا إلى الأعمال الصالحة وفيها الحث على المبادرة والاستعجال الى جميع الطاعات بالعموم.( ) قال تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ .أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ }( المؤمنون: 60 ، 61 ) وَقالَ تَعَالَى: {وَمَا تُقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً} [المزمل (20).
من الهدي النبوي:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ؟ قَالَ: "أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَخْشَى الْفَقْرَ، وَتَأْمُلُ الْبَقَاءَ، وَلَا تَمْهَلْ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ قُلْتَ لِفُلَانٍ كَذَا، وَلِفُلَانٍ كَذَا، أَلَا وَقَدْ كَانَ لِفُلَانٍ". ( )هذا الحديث في المبادرة إلى فعل الخيرات، وعدم التردد في فعلها إذا أقبل عليها. فإن هذا الرجل سأل النبي صلى الله عليه وسلم أي الصدقة أفضل؟ وهو لا يريد أي الصدقة أفضل في نوعها، ولا في كميتها، وإنما يريد ما هو الوقت الذي تكون فيه الصدقة أفضل من غيرها، فقال له: (أن تصدق وأنت صحيح شحيح) يعني صحيح البدن شحيح النفس؛ لأن الإنسان إذا كان صحيحاً كان شحيحاً بالمال؛ لأنه يأمل البقاء، ويخشى الفقر، أما إذا كان مريضاً، فإن الدنيا ترخص عنده، ولا تساوي شيئاً فتهون عليه الصدقة.( ) وقد أثنى الله تعالى على من فعل ذلك في قوله: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا}( الإنسان: 8 )
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سَبْعًا، مَا تَنْتَظِرُونَ إِلَّا فَقْرًا مُنْسِيًا، أَوْ غِنًى مُطْغِيًا، أَوْ مَرَضًا مُفْسِدًا، أَوْ هَرَمًا مُفَنِّدًا، أَوْ مَوْتًا مُجْهِزًا، أَوِ الْمَسِيحَ فَشَرُّ مُنْتَظَرٍ ". وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عَبْدَانَ: " أَوِ الدَّجَّالُ فَإِنَّهُ شَرُّ مُنْتَظَرٍ، أَوِ السَّاعَةُ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ " ( ) يعني اعملوا قبل أن تصيبكم هذه السبع التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم، فبادروا بها.( )
من نماذج المسارعة في الخيرات:
الصديق والفاروق – رضي الله عنهما:
رَوَى عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: " أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَتَصَدَّقَ، فَجِئْتُ بِنِصْفِ مَالِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا أَبْقَيْتَ لِأَهْلِكَ؟ قُلْتُ: مِثْلَهُ، قَالَ: وَأَتَى أَبُو بَكْرٍ بِكُلِّ مَا عِنْدَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا أَبْقَيْتَ لِأَهْلِكَ؟ قَالَ: أَبْقَيْتُ لَهُمُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، قُلْتُ: لَا أُسَابِقُكَ إِلَى شَيْءٍ أَبَدًا ".).
ذو النورين – رضي الله عنه:
عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: لَمَّا حُصِرَ عُثْمَانُ، أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ فَوْقَ دَارِهِ، ثُمَّ قَالَ: أُذَكِّرُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ حِرَاءَ حِينَ انْتَفَضَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اثْبُتْ حِرَاءُ فَلَيْسَ عَلَيْكَ إِلاَّ نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: أُذَكِّرُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي جَيْشِ العُسْرَةِ: مَنْ يُنْفِقُ نَفَقَةً مُتَقَبَّلَةً، وَالنَّاسُ مُجْهَدُونَ مُعْسِرُونَ فَجَهَّزْتُ ذَلِكَ الجَيْشَ؟ قَالُوا: نَعَمْ. ثُمَّ قَالَ أُذَكِّرُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رُومَةَ لَمْ يَكُنْ يَشْرَبُ مِنْهَا أَحَدٌ إِلاَّ بِثَمَنٍ فَابْتَعْتُهَا فَجَعَلْتُهَا لِلْغَنِيِّ وَالفَقِيرِ وَابْنِ السَّبِيلِ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ، نَعَمْ، وَأَشْيَاءَ عَدَّدَهَا.( )
الجنيد – رحمه الله:
كان الجنيد يقرأ وقت خروج روحه، فيقال له: في هذا الوقت؟! فيقول: أبادر طيَ صحيفتي.
من هدي الآية:
– استحباب سؤال الولد لغرض صالح لا من أجل الزينة واللهو به فقط.
– تقرير أن الزوجة الصالحة من حسنة الدنيا.
– فضيلة الدعاء برغبة ورهبة والخشوع في العبادات وخاصة في الصلاة والدعاء.
– فضيلة المسارعة في الخيرات، ومنها: إرضاء الله تعالى، الفوز بالفلاح ، تعظيم الأجر والثواب، دخول الجنة ، النجاة من النار.
– توصيات عملية:( الصلاة في أول وقتها – الصف الأول – التبكير لصلاة الجمعة – الجود – الدعوة إلى الله- الإسهام في مشروعات العمل الصالح بالنفس والمال).


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.