أكد السفير الجديد لمملكة إسبانيا لدى الجزائر، السيد راميرو فرنانديز باشيير، اليوم الاثنين، أن العلاقات الثنائية بين الجزائر وإسبانيا تشهد أفضل مراحلها، معربًا عن إرادة حكومة بلاده في العمل على تعميقها وتعزيزها في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك. وجاء ذلك في تصريح صحفي أدلى به السفير الإسباني عقب تقديم أوراق اعتماده إلى رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بصفته سفيرًا فوق العادة ومفوضًا لمملكة إسبانيا لدى الجزائر، حيث شدد على متانة الروابط التي تجمع البلدين. وأوضح السيد راميرو فرنانديز باشيير أن الجزائر وإسبانيا "بلدان جاران وصديقان"، تجمعهما علاقات تاريخية واقتصادية وثقافية عريقة، مشيرًا إلى أن هذه الروابط تشكل قاعدة صلبة لتعزيز الشراكة الثنائية وتوسيع آفاق التعاون المستقبلي. وأضاف أن اللقاء الذي جمعه برئيس الجمهورية شكل "سانحة مهمة لاستعراض وتقييم العلاقات الثنائية بين البلدين"، مؤكدًا أن هذه العلاقات "توجد في أحسن حالاتها"، وهو ما يعكس الإرادة السياسية المشتركة للدفع بها نحو مستويات أعلى. وفي السياق ذاته، أبرز السفير الإسباني إرادة حكومة بلاده في "تعميق العلاقات الثنائية مع الجزائر وتعزيزها أكثر فأكثر"، من خلال توسيع مجالات التعاون وتكثيف التنسيق بين البلدين في القضايا ذات الاهتمام المشترك. كما أشار إلى أن الجزائر وإسبانيا "بلدان متقاربان جدًا"، مبرزًا وجود قطاعات ذات إمكانات كبيرة يمكن العمل فيها بشكل مشترك، ليس فقط على الصعيد السياسي والتبادل الاقتصادي، وإنما أيضًا في مجالات مكافحة الهجرة غير الشرعية وأمن المنطقة. وأكد الدبلوماسي الإسباني أن آفاق التعاون تمتد كذلك إلى ميادين أخرى واعدة، على غرار الدبلوماسية الثقافية والدبلوماسية البرلمانية، معتبرا أن هذه المجالات تمثل رافعة حقيقية لتعزيز التقارب بين الشعبين وتوطيد العلاقات الثنائية على المدى الطويل. وخلص السفير الجديد إلى التأكيد أن هذه المحاور ستكون "الركائز الأساسية" لمهمته الدبلوماسية خلال فترة تواجده بالجزائر، في إطار العمل على تطوير الشراكة الجزائرية-الإسبانية بما يخدم مصالح البلدين ويعزز الاستقرار والتعاون في المنطقة.