السيول تجرف الخيام وتشرّد العائلات فيضانات واسعة في سوريا تسببت الأمطار الغزيرة في شمال غرب سورية والساحل الشرقي بفيضانات وسيول واسعة أدت إلى وفاة طفلين وغرق وتضرر أكثر من عشرة مخيمات للنازحين في عدة مناطق بإدلب ما فاقم معاناة العائلات التي تعيش أصلاً أوضاعاً إنسانية هشة ودفع الجهات الرسمية والخدمية إلى إعلان حالة استنفار ومتابعة ميدانية على مدار الساعة. ق.د/وكالات أفاد بيان لمنظمة الدفاع المدني التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية ان السيول ادت إلى تضرر 14 مخيماً غربي إدلب ونحو 300 عائلة فيما توفي طفلان بعد أن جرفتهم السيول في منطقة عين عيسى بريف اللاذقية الشمالي كما توفيت متطوعة من الهلال الأحمر السوري وأُصيب 6 آخرون بينهم خمسة متطوعين إثر حادث سير وقع أثناء توجههم للاستجابة للمتضررين. كما تواصل الفرق عمليات البحث عن مدنيين اثنين في عداد المفقودين في منطقة العسلية بريف اللاذقية بعد أن حاصرت السيول ثلاثة مدنيين حيث نجحت الفرق في إنقاذ أحدهم بعد أن علق بإحدى الأشجار فيما لا تزال أعمال البحث مستمرة عن الآخرين رغم الصعوبات الكبيرة الناتجة عن عمق الوادي وقوة التيار وخطورة الجروف الصخرية. *انجراف جسر وإغلاق طرق في اللاذقية وأدت السيول التي شهدتها اللاذقية إلى انجراف جسر على النهر الكبير الشمالي فيما أدت الأمطار غير المسبوقة كما وصفها مسؤولون محليون إلى جرف أغصان الأشجار والشوائب وانسداد جسم السد وانحدار المياه من أطرافه الأمر الذي تسبب بانقطاع الطرق في المنطقة. وقال مدير المنطقة الشمالية في اللاذقية مصطفى جولحة لوكالة سانا الرسمية إن السيول تسببت في إغلاق عدد من العبارات المخصصة لتصريف مياه الأمطار وحدوث انجرافات خطيرة في التربة مؤكداً استنفار جميع الآليات والفرق الفنية التابعة لمؤسسة المياه والموارد المائية بالتعاون مع مديريات الزراعة والخدمات الفنية للعمل على معالجة الأضرار وإعادة فتح الطرق. وقال محافظ إدلب محمد عبد الرحمن إن السيول غمرت عدداً من المخيمات وألحقت أضراراً كبيرة بالخيام وممتلكات النازحين ما استدعى توجيه جميع الجهات المعنية لاتخاذ إجراءات استجابة عاجلة لحماية الأهالي المتضررين وتأمين احتياجاتهم الأساسية. فيما عملت فرق الإنقاذ على تصريف المياه وفتح الطرق وإنشاء 8 مراكز إيواء مؤقتة للعائلات المتضررة. وأوضح محافظ إدلب في حديثه لوكالة الأنباء السورية سانا أنه جرى فتح عدد من المدارس والمساجد لاستقبال العائلات التي اضطرت إلى مغادرة خيامها بشكل مؤقت بالتوازي مع تحرك فرق الشؤون الاجتماعية لتقديم المستلزمات الضرورية من أغطية ومواد إغاثية في حين تم إخلاء كادر مشفى عين البيضا والمرضى إلى مشافي جسر الشغور وإدلب حرصاً على سلامة الطواقم الطبية والمرضى بعد تضرر المشفى جراء السيول. وأكد متابعتهم لتطورات الوضع ميدانياً على مدار الساعة بالتنسيق مع الجهات الخدمية والإنسانية لضمان سرعة الاستجابة والتخفيف من معاناة المتضررين واتخاذ كل ما يلزم للحفاظ على سلامة الأهالي في ظل استمرار الأحوال الجوية غير المستقرة. *ارتفاع منسوب نهر العاصي وفي بلدة دركوش غربي إدلب ارتفع منسوب نهر العاصي بشكل مفاجئ بعد ساعات من الهطولات الغزيرة ما أدى إلى غرق أحياء سكنية ومنازل في مدينة دركوش وتضرر نحو 30 عائلة. ونقلت صحيفة الثورة المحلية عن رئيس المجلس المحلي لبلدة دركوش حمزة خضير قوله إن الفرق المحلية سارعت إلى نقل الأهالي إلى مراكز إيواء مؤقتة مع التنسيق لقطع التيار الكهربائي عن المنازل المغمورة بالمياه منعًا لوقوع حوادث كهربائية. وأضاف أن عمليات الإخلاء الاحترازي استمرت حتى ساعات صباح الأحد للمنازل المهددة بالفيضان محذرًا من احتمال استمرار ارتفاع منسوب المياه. كما دعا الدفاع المدني الأهالي القاطنين قرب مجرى العاصي من دركوش وصولًا إلى قرى غرب سلقين إلى الابتعاد عن ضفاف النهر. ولم تقتصر السيول القوية التي ضربت المنطقة على إغراق الخيام بل قطعت طرقًا رئيسية وحاصرت عائلات بأكملها داخل أماكن إقامتهم المؤقتة حيث أعلنت فرق الدفاع المدني أنها استجابت لنداءات استغاثة وأنقذت عالقين وأخلت مرضى ونازحين من المناطق الأكثر خطورة ووفّرت ممرات آمنة لعبور الأسر المتضررة. من جهته قال وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح لوكالة سانا إن فرق الدفاع المدني السوري تواصل الاستجابة بعد الأمطار الغزيرة التي هطلت على محافظة إدلب وما نتج عنها من سيول تسببت بغمر عدد من الخيام في مخيمات منطقة خربة الجوز غربي المحافظة.