رئاسيات 2019: انطلاق التصويت يوم غد الاثنين بمكاتب الاقتراع المتنقلة    بلعيد: "أي محاولة للتلاعب بأصوات الشعب هو تلاعب بمصير البلاد"    دوري أبطال إفريقيا : العريبي يتصدر ترتيب الهدافين    محكمة سيدي امحمد: مواصلة محاكمة مسؤولين سابقين ورجال أعمال في قضايا فساد    عاجل..عطال يغيب لعدة أشهر عن أجواء المنافسة    شاب يضع حدا لحياته بعد يومين من إنتحار زوجته في تبسة    وفاة 4 أشخاص في حوادث المرور خلال ال24 ساعة الأخيرة    السجن لمتورط في محاولة القتل العمد بورقلة    مخرج سوري معروف يدعم ميهوبي    شباب بلوزداد يعمق الفارق في الصدارة والملاحق يسقط ببلعباس    بن سبعيني يردّ الدين لنوير ويكتب تاريخ أرقامٍ مميزة    مشادة بين الدولي الجزائري أندي ديلور ونيمار في الدوري الفرنسي    نصدروا الانترنيت باه نجيبو “الدوفيز”    نفي شن أي إضراب وطمئنة المواطنين على توفير المواد الضرورية والخدمات    ماكرون يعقد “اجتماع عمل” مع الوزراء المعنيين بمشروع إصلاح نظام التقاعد    المحامي العيفة أويحيى: ” خويا بريء…”    حوادث المرور: وفاة 4 أشخاص وإصابة 13 آخرين خلال ال 24 ساعة الأخيرة    الفريق قايد صالح يؤكد خيبة مسعى العصابة وأذنابها لعرقلة الخيرين من الشعب والجيش    عملية التسجيل للحج على طريقة “2 في1”    الجزائر تنتخب عضوا باللجنة القيادية للمعرض الدولي "إكسبو 2020 دبي"    “رهين” تجسيد لفكرة فلسفية تعبر عن وجهة نظر الفنان في راهنه السياسي    ميهوبي: الرئاسيات تمثل الاستقرار للجزائر    الفريق قايد صالح يؤكد خيبة مسعى العصابة و أذنابها لعرقلة الخيرين من الشعب و الجيش    السجن لمسؤولين سابقين ولرجال أعمال المتهمين في قضايا فساد    البروفسور موفق طيب شريف يثري المكتبة العربية بكتابين    الحركات الاجتماعية”: قراءة في قرنين ونصف من الاحتجاج    “أزمات الجمهورية”: أربع مقالات لحنه آرنت عن السياسة الأميركية    الوالي يعاين الأحياء المتضررة من تسرب المياه القذرة    مدرب حسنية أغادير: “مواجهة بارادو ستلعب على جزئيات صغيرة”    الألعاب المتوسطية وهران-2021 : اختيار مركب "الأندلسيات" لاحتضان منافسات الألواح الشراعية    الفلسطينيون يحيون الذكرى ال"32" لاندلاع انتفاضة الحجارة    الأزمة الخليجية: تطورات تؤشر على بوادر انفراج دبلوماسي    الجزائر تنتخب عضوا باللجنة القيادية للمعرض الدولي "إكسبو 2020 دبي"    أفغانستان: استئناف المفاوضات بين واشنطن وحركة طالبان وسط أجواء من "الحذر و التفاؤل"    الجريمة المنظمة.. توقيف 40 شخصاً في تمنراست وبرج باجي مختار    إجتماع وزاري مشترك لتقييم موسم الحج ل2019 ودراسة التحضيرات الخاصة بموسم 2020    مسيرات داعمة للجيش ومنددة بالتدخل الأجنبي    أمطار غزيرة تتهاطل اليوم على 12 ولاية شرق البلاد    مكالمة هاتفية تكفي للحصول على 40 بالمائة من أسهم الشركات الكبرى    الانتقال الطاقوي تحت مجهر الخبراء    الملك سلمان يعزي ترامب بضحايا هجوم فلوريدا    ترامب يتراجع عن قراره    تسهيل الاستثمار الأجنبي بالشراكة مع المؤسسات الجزائرية    متى تتدخل وزارة السياحة؟    اليونسكو تناقش "التحديات الجديدة لعلوم الرقمنة"    خبراء يؤكدون على الوقاية وشكوى من عدم تعويض دواء" الفيكتوز"    واشنطن تخيب آمال الرباط في ضم الصحراء،،،    3 أشهر حبسا لسكير دهس شيخا قرب عيادة طب العيون    «الممارسة الديمقراطية تقتضي الاحتكام إلى صناديق الاقتراع»    « الحداد »    فلاحو عنابة ينتظرون المرافقة وربط أراضيهم بالسقي    مكتتبون يرفضون رزنامة التوزيع    التدفئة غائبة بمدارس أربع بلديات    «نتفاءل خيرا بمستقبل الأدب والحدث مناسبة لرفع سقف الإبداع ..»    الشّعارات والادّعاءات لا تُغني شيئًا!    خياركم كلّ مفتّن توّاب    مهمة الناخب الحساسة    الهواتف الذكية وتهديد الحياة الزوجية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





فضائل الخلفاء الراشدين -1-
نشر في الحوار يوم 16 - 06 - 2009

الخلفاء الراشدون هم الصحابة الذين تولوا الحكم بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - وهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي - رضوان الله عليهم - وترتيبهم في الفضل كترتيبهم في الخلافة. ولقبوا بالراشدين لما امتازت فترة حكمهم من حكم رشيد حيث قاموا بنشر الدين خير قيام، وكانت ولايتهم رحمة وعدلاً، واتسعت رقعة الدولة الإسلامية في عهدهم لتشمل الشام والعراق ومصر وغيرها . وامتاز حكمهم بالعدل بين الرعية والتوزيع العادل للثروة، واختفاء مظالم الدولة، وقلة المظالم بين أفراد الأمة، وساد الوئام والألفة المجتمع المسلم في عهدهم ولا سيما في عهد الشيخين أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما وكانت فترة حكمهم هي الفترة الذهبية في حكم الدولة الإسلامية، والتي لم تعوضها أي فترة حكم جاءت بعد ذلك .
ولم تأت ولاية هؤلاء الخلفاء الراشدين بناء على احتكار للسلطة أو تفرد بها، وإنما عن اختيار من أهل الحل والعقد لهم وتوافق الأمة عليهم، فكان اختيار الصديق عن اجتماع المسلمين أنصاراً ومهاجرين، واختيار عمر كان بتزكية أبي بكر ورضا المسلمين وإجماعهم عليه، وكان اختيار عثمان عن توافق وتشاور بين الصحابة، وكذلك كان اختيار علي - رضي الله عنهم جميعاً - وإن تفاوتت نسب التأييد لكل واحد منهم .
واختيار المسلمين لهم لم يكن عن محاباة لهم لقرابة أو رهبة أو رغبة وإنما كان لفضائل حازوها، ومؤهلات أهلتهم ليكونوا هم ولاة الأمر بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والخلفاء من بعده، وهذه الفضائل هي ما ذكره الله في كتابه والنبي - صلى الله عليه وسلم - في سنته، ونحن نذكر نبذة منها لكل خليفة حتى يعلم الناس فضلهم وسبب استحقاقهم خلافة رسول الله ? صلى الله عليه وسلم - .
الخليفة الأول: أبو بكر الصديق
- رضي الله عنه -:
اسمه عبد الله بن أبي قحافة، وسماه النبي - صلى الله عليه وسلم - صديقاً كونه صدّقه فيما كذبه فيه أكثر الناس من خبر الإسراء والمعراج، فضلاً عن كونه أول من آمنَّ به من الرجال، وهو رفيق النبي في هجرته، وصاحبه في الغار، وملازمه في كل حياته، وله فضائل كثيرة عرفها له النبي - صلى الله عليه وسلم - وسجلها له لتعرف له الأمة قدره، وقد ورد فيه قول الحق سبحانه: { إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا }(البقرة:40) روى أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن أبا بكر - رضي الله عنه - حدّثه قال: قلت للنبي - صلى الله عليه وسلم - - ونحن في الغار- : لو أن أحدهم ينظر إلى قدميه لأبصرنا تحت قدميه، فقال: « ( يا أبا بكر، ما ظنك باثنين الله ثالثهما ) رواه البخاري ومسلم . فوصف الله أبابكر بالصحبة الخاصة المقتضية مزيداً من التشريف، وأشركه مع نبيه في المعية الإلهية المقتضية كمال العناية والحفظ .
ومن الأحاديث الواردة في فضل الصديق تصريحه - صلى الله عليه وسلم - لعمرو بن العاص أن أبا بكر أحب الرجال إليه، فعن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعثه على جيش ذات السلاسل، قال: فأتيته فقلت: أي الناس أحب إليك ؟ فقال: ( عائشة، فقلت من الرجال ؟ فقال: أبوها، قلت: ثم من ؟ قال: عمر بن الخطاب فعدَّ رجالاً ) رواه البخاري ومسلم .
ومن دلائل فضله ما رواه ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مرضه الذي مات فيه عاصباً رأسه بخرقة، فقعد على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إنه ليس من الناس أحد أمنّ علي في نفسه وماله من أبي بكر بن أبي قحافة، ولو كنت متخذاً من الناس خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً، ولكن خلة الإسلام أفضل، سدوا عني كل خوخة في هذا المسجد غير خوخة أبي بكر ) رواه البخاري ومسلم . وأمره - صلى الله عليه وسلم - بسد كل - خوخة - أي كل باب يوصِل إلى المسجد إلا باب بيته، وباب بيت أبي بكر إشارة - والله أعلم - إلى استحقاقه تولي الخلافة من بعده حيث كان المسجد في ذلك الزمان قصر الحكم، وساحة القضاء، ومكان تجهيز الجيوش وعقد الرايات .
وقد شهدت له الأمة بالفضل فعن عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: كنا في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا نعدل بأبي بكر أحداً ثم عمر، ثم عثمان، ثم نترك أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - لا نفاضل بينهم ) رواه البخاري . فهذه شهادة من صحابي عرفت الأمة له قدره أن أبابكر كان المقدّم فيهم، وكان أفضلهم، وشهادة أخرى من الخليفة الرابع علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - الذي حاول البعض إقامة سوق العداوة بينه وبين أبي بكر - رضي الله عنه - إذ يقول: - رضي الله عنه -: '' ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيها ؟ أبو بكر ، ثم قال: ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد أبي بكر ؟ عمر '' رواه الإمام أحمد في فضائل الصحابة .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.